الموارد البشرية بعجمان تخرج 19موظفا في دبلوم الجاهزية المؤسسية في الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 23rd, December 2023 GMT
اختتمت دائرة الموارد البشرية لحكومة عجمان، برنامج الدبلوم المهني حول “الجاهزية المؤسسية في الذكاء الاصطناعي وعلم البيانات”، بتخريج 19 موظفاً من الفئة الإشرافية والتنفيذية في الجهات الحكومية بعجمان ومنحهم شهادة مهنية دولية صادرة عن أكاديمية PWC المتخصصة في تنمية المواهب والمهارات التابعة لشركة برايس وترهاوس كوبرز الشرق الأوسط.
وأكدت صفية المحرزي، مدير إدارة التدريب والتطوير في الدائرة، حرص الدائرة والتزامها بتعزيز قدرات موظفي حكومة عجمان لمواكبة التطورات التكنولوجية واستخدامها بشكل فعّال لتعزيز الأداء الوظيفي والمؤسسي وتحسين الخدمات بما يسهم في تحقيق الأهداف المؤسسية.
وأوضحت أن برنامج الدبلوم الذي امتد على مدار خمسة أشهر جاء ضمن سلسلة من المبادرات التي تقوم بها الدائرة لتعزيز قدرات الموظفين وتطوير المهارات التخصصية والرائدة في مجالي الذكاء الاصطناعي وعلم البيانات، مشيرة إلى أنه تم تصميم الدبلوم بشكل متقدم لضمان تأهيل المشاركين بفعالية للتعامل مع التحديات الرقمية المتزايدة، وإعداد كفاءات وكوادر وطنية يمكنها الانتقال بالعمل الحكومي إلى آفاق جديدة.
وقالت إنه تم إعداد برنامج الدبلوم المهني بالتنسيق مع دائرة عجمان الرقمية، وتصميمه بإشراف مجموعة من المدربين المتخصصين والخبراء من قبل أكاديمية PWC المتخصصة في تنمية المواهب والمهارات والتابعة لشركة برايس وترهاوس كوبرز الشرق الأوسط في إطار دعم وتعزيز العلاقات وفق إطار مؤسسي وتبادل المعرفة والخبرات والتجارب المؤسسية.
واستعرض البرنامج، في اليوم الختامي، ستة مشاريع عملية مبنية على الابتكار والتكنولوجيا في تصميم نماذج الأعمال وتطوير استراتيجيات الذكاء الاصطناعي وتعزيز الجاهزية لمواجهة التحديات المستقبلية، حيث تضمنت مشروع “راشد” الذي يهدف إلى تحليل احتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية في عجمان وتوجيه الطلبة نحو المسار التعليمي والمهني الصحيح من خلال استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في التقييم والتحليل، ومشروع “عجمان ماركت” وهو عبارة عن سوق عجمان الرقمي القائم على الذكاء الاصطناعي ويقدم العديد من الحلول في تطوير الأعمال الناشئة، إلى جانب مشروع “عجمان تجاوب” ويهدف إلى الحصول على معلومات دقيقة ومحدَّثة حول الخدمات الحكومية في إمارة عجمان من خلال منصة ذكية مزودة بكافة البيانات المتعلقة بالخدمات.
كما ضمت المشاريع، “شراكة” وهو عبارة عن منصة موحدة تجمع بين أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة والموردين والمصممين، وتشكل نقطة تواصل لتسهيل عقد شراكات عمل لتنفيذ المشاريع، علاوة على مشروع “مستشارك العقاري الذكي” باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي يساهم في تحديد أفضل فرص الاستثمار العقاري في الإمارة، بالإضافة إلى مشروع “سند” الذي يهدف إلى تبني أحدث التقنيات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي لتحسين الخدمات المصرفية وتقديمها بدقة.وام
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
اتهامات لعمالقة الذكاء الاصطناعي بالتورط مع إسرائيل بإبادة غزة
اتهمت خبيرة الذكاء الاصطناعي، هايدي خلاف، الجيش الإسرائيلي باستخدام تطبيقات ذكاء اصطناعي خلال هجماته على قطاع غزة، بالتعاون مع شركات تكنولوجية كبرى مثل غوغل ومايكروسوفت وأمازون، مما قد يجعل هذه الشركات شريكة في جرائم حرب، ومن شأنه تطبيع القتل الجماعي للمدنيين وتوجيه اللوم إلى الخوارزميات.
وحذرت الخبيرة خلاف، وهي مهندسة أمن نظم سابقة في شركة "أوبن إيه آي" المطورة لتطبيق شات جي بي تي ومستشارة في معهد "الآن للذكاء الاصطناعي"، من مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي الذي قد يتسم بعدم الدقة.
وأضافت -في حديث لوكالة الأناضول- "إذا ثبت أن الجيش الإسرائيلي ارتكب جرائم حرب محددة، وكانت شركات التكنولوجيا قد ساعدته في تنفيذها، فإن ذلك يجعلها شريكة في الجريمة".
وأوضحت أن الجيش الإسرائيلي اعتمد في غزة على أنظمة ذكاء اصطناعي مثل "حبسورا" (البشارة)، و"لافندر" لأغراض تشمل المراقبة الجماعية، وتحديد الأهداف، وتنفيذ هجمات استهدفت عشرات الآلاف من المدنيين، في حين تقول منظمات حقوق الإنسان وخبراء إن هذه الأنظمة ساهمت في تنفيذ هجمات واسعة أدّت إلى مقتل الآلاف دون تمييز.
تحت عنوان "سياسات مواقع التواصل الاجتماعي كجزء من سياسات الإبادة.. أبرز الانتهاكات المرصودة".. مركز "صدى سوشال" الفلسطيني غير الحكومي ينشر تقريرا يشير إلى تصاعد الانتهاكات الرقمية والتعديات الإسرائيلية على خصوصية المستخدمين الفلسطينيين وبياناتهم
للمزيد: https://t.co/76Tp1EtTmf pic.twitter.com/veo1yIOdOm
— Aljazeera.net • الجزيرة نت (@AJArabicnet) July 9, 2024
إعلانوحذرت الخبيرة خلاف من أن استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي، المعروفة بعدم دقتها، سوف تدفع نحو تطبيع لحالات القتل الجماعي للمدنيين، كما جرى في غزة، قائلة "إنها معادلة خطيرة، وقتئذ سوف تلجأ الجيوش إلى تبرئة نفسها بالقول إن الخوارزمية هي من قررت، ونحن لم نفعل شيئًا".
وأشارت إلى أن إسرائيل استخدمت الذكاء الاصطناعي في كل مرحلة تقريبا من مراحل الهجمات التي شنتها على غزة، بدءا من جمع المعلومات الاستخبارية، وصولا إلى اختيار الأهداف النهائية، اعتمادا على بيانات متنوعة تشمل صورا فضائية، ومعلومات اتصالات تم اعتراضها، وتعقب مجموعات أو أفراد.
كما ذكرت أن تطبيقات مثل "جيميناي" من غوغل، و" شات جي بي تي" من "أوبن إيه آي"، تُستخدم للوصول إلى أنظمة الاتصالات الفلسطينية وترجمة المحادثات، مشيرة إلى أن الأشخاص يُدرجون في قوائم الأهداف فقط بناء على كلمات مفتاحية.
وأشارت الخبيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي لا يتحقق من صحة الأهداف التي يحددها الذكاء الاصطناعي، وقالت: "للأسف، تشير التقييمات إلى أن دقة بعض هذه الأنظمة قد تكون منخفضة بنسبة تصل إلى 25% فقط".
وحذّرت من أن استهداف شخص واحد عبر الذكاء الاصطناعي دون الاكتراث بسقوط مدنيين آخرين يُقارب في خطورته القصف العشوائي، مشددة على أن هذا النوع من "الأتمتة الخاطئة" يحمل أخطارا جسيمة.
وأوضحت أيضا أن التحقق من أهداف الذكاء الاصطناعي يتم بطريقة سطحية جدا، مما يُثير الشكوك حول مدى جدية السعي لتقليل الخسائر المدنية.
وأضافت أن "الذكاء الاصطناعي يُطبع الاستهداف الخاطئ ويخلق سابقة خطيرة، وبسبب حجم وتعقيد هذه النماذج، يصبح من المستحيل تتبّع قراراتها أو تحميل أي طرف المسؤولية".
وقالت الخبيرة خلاف إن العالم يشهد اتجاها متسارعا نحو أنظمة استهداف آلية بالكامل، دون رقابة قانونية أو محاسبة، وإن "هذا التوجه يحظى بدعم من إسرائيل ووزارة الدفاع الأميركية والاتحاد الأوروبي".
إعلانوشددت على أن غياب الحظر القانوني الواضح على تقنيات الذكاء الاصطناعي العسكرية يشكل ثغرة خطيرة لم تُعالج حتى الآن، مؤكدة أن الإطارين القانوني والتقني غير جاهزين لخوض حروب قائمة على الذكاء الاصطناعي.
وتابعت: "إذا كان من الصعب تتبّع كيفية تسبب الذكاء الاصطناعي في سقوط ضحايا مدنيين، فيمكننا تخيل سيناريو يُستخدم فيه الذكاء الاصطناعي بشكل مكثف للتهرب من المسؤولية عن مقتل أعداد كبيرة من المدنيين".
شراكة علنيةوأشارت الخبيرة خلاف إلى أن شركات التكنولوجيا الأميركية، وعلى رأسها غوغل وأمازون، قدّمت منذ عام 2021 خدمات ذكاء اصطناعي وسحابة حوسبة للجيش الإسرائيلي.
ولفتت إلى أن هذا النوع من التعاون "ليس تيارا جديدا"، موضحة أن التعاون توسّع بعد أكتوبر/تشرين الأول 2023، مع اعتماد إسرائيل المتزايد على خدمات السحابة والنماذج والتقنيات من مايكروسوفت.
كما نوّهت إلى أن شركات مثل "بالانتير للتكنولوجيا" على ارتباط بالعمليات العسكرية الإسرائيلية، وإن كانت التفاصيل بشأن هذا التعاون محدودة وغير معلنة، مشيرة إلى أن من المهم أن نُدرك أن الجيش الإسرائيلي لا يكتفي بشراء خدمات جاهزة، بل يدمجها مباشرة في تطبيقات عسكرية.
وأكدت أن شركات مثل أمازون وغوغل ومايكروسوفت تعلم تماما مدى خطورة استخدام هذه النماذج، ومستوى دقتها، والمخاطر المرتبطة بكيفية استخدامها من قبل الجيش الإسرائيلي، ورغم ذلك "فهي لا تتوانى عن التعاون مع الجانب الإسرائيلي بشكل علني".
وقالت إن هذه الشركات قدّمت تسهيلات مباشرة للجيش الإسرائيلي كي يستخدم أنظمة الذكاء الاصطناعي في مجالي الاستهداف والاستخبارات، مؤكدة "إذا ثبت أن الجيش الإسرائيلي ارتكب جرائم حرب محددة، وكانت شركات التكنولوجيا قد ساعدته في تنفيذها، فإن ذلك يجعلها شريكة بشكل واضح في الجريمة".
وتأتي هذه الاتهامات الجديدة، في ظل ما ذكرته تقارير مرارا بشأن أن الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة قدمت نموذجا مجسدا للسياسات التي تنتهجها شبكات التواصل الاجتماعي للتأثير في الرأي العام العالمي ودفعه إلى تقبل الحرب على القطاع، مكملة بذلك أدوات الحرب عبر الفضاء الرقمي.
إعلانوبالتوازي مع الحرب المدمرة على أرض الواقع في قطاع غزة، يخوض الاحتلال الإسرائيلي والقوى الداعمة له حربا على المحتوى الفلسطيني بشبكات التواصل الاجتماعي في العالم الافتراضي.
ويترافق هذا مع مواصلة إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة بغزة خلفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.