كيف تستغل إيران الحوثيين لتحقيق مصالحها في المنطقة؟
تاريخ النشر: 22nd, December 2023 GMT
قالت الكاتبة الإسرائيلية، عنات هوشبيرغ ماروم، المتخصصة في الجغرافيا السياسية والأزمات الدولية، إن إيران تقف خلف ممارسات ميليشيا الحوثي وتحاول استخدامهم لتغيير مستقبل الشرق الأوسط بأكمله.
وأضافت في تحليل سياسي بصحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أن وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، أعلن في نهاية زيارته القصيرة لإسرائيل عن إنشاء قوة بحرية متعددة الجنسيات لمواجهة تهديد الحوثيين، وخصوصاً أن البحر الأحمر ليس مجرد ممر مائي بالغ الأهمية.
ونقلت عن أوستن، أن تفاقم التهديدات والهجمات الجوية والبحرية الحوثية من اليمن، يشكل تحدياً أمنياً يتطلب استعداداً جماعياً ستلعب فيه عدة دول أدوار مختلفة، بهدف حماية البحر الأحمر وإحباط الهجمات المسلحة والقرصنة وتشجيع التعاون الإقليمي للحفاظ على حرية الملاحة.
شركات جديدة تتجنب #البحر_الأحمر بسبب هجمات الحوثيين https://t.co/KcEgnkkvUP pic.twitter.com/t1eQNW8LZe
— 24.ae (@20fourMedia) December 22, 2023أبعاد تهديدات الحوثيين
وتحدثت الكاتبة عن أبعاد تهديد الحوثيين، قائلة إن الصراع الذي طال أمده في اليمن، هو أيضاً جزء من مؤامرة واستراتيجية إيرانية لإشعال المنطقة برمتها وإحداث فوضى كبيرة في المنطقة.
وإلى جانب الحوثيين تعمل إيران على تعزيز عدد من التنظيمات المسلحة الشيعية التي تعمل كوكلاء لإيران في الشرق الأوسط، وقالت هوشبيرغ إن جماعة الحوثي تشكل تهديداً خطيراً لمصادر الطاقة التي تشمل خطوط أنابيب النفط، والغاز الطبيعي، ومنشآت وممرات الشحن التجارية والعالمية.
ممارسات حوثية
ولفتت إلى هذه الجماعة تمثل تحدياً صارخاً للقانون الدولي باستهدافها السفن الإسرائيلية وغيرها في البحر الأحمر، وإطلاق الصواريخ والقذائف والطائرات بدون طيار، ومهاجمة ناقلات النفط، والاستيلاء على سفن الشحن.
وأوضحت أن الأسوأ من ذلك، هو إغلاق مضيق باب المندب، الذي يُعد بوابة التجارة الحيوية إذ يمر من خلاله حوالي 12% من إجمالي النفط المتداول في البحر الأحمر، وحوالي 8% من شحنات الغاز الطبيعي المسال.
ورأت الكاتبه، أنه من المتوقع أن توجه هذه الممارسات تركيز الاهتمام العالمي على الحوثيين، وتشكل نقطة تحول في الصراع مع حماس وتؤثر على قوى واقتصادات المنطقة.
#النفط يواصل مكاسبه مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط https://t.co/SW6PQTATTN
— 24.ae (@20fourMedia) December 22, 2023
تداعيات على إسرائيل والمنطقة
ومن وجهة نظر استراتيجية، فإن الممارسات الحوثية تهدف إلى توسيع الصراع في الشرق الأوسط، والإضرار بالتجارة البحرية، وزعزعة الاستقرار الأمني والاقتصادي في المنطقة، موضحة أن ذلك يحمل العديد من المعاني والتداعيات الجيوستراتيجية.
وأوضحت أن تلك التداعيات تتسبب بتحويل مسارات الشحن إلى رأس الرجاء الصالح وغرب أفريقيا وهو ما يطيل مدة الرحلات وتكلفتها، ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتوسيع وتعزيز التضخم، مع تأثير تراكمي على اقتصادات المنطقة، وكذلك على النمو والاقتصاد العالمي.
وتابعت: "من وجهة نظر جيوسياسية عالمية، من الواضح بالفعل أن تعزيز التهديد الحوثي من المتوقع أن يضر بالتجارة العالمية بين الشرق والغرب، هذا بالإضافة إلى تحويل الاهتمام من حماس إلى الحوثيين ومن قطاع غزة إلى اليمن، مع تصعيد الصراع وتحويله إلى أزمة أمنية إقليمية معقدة، وهي أزمة متفجرة ومميتة، متعددة الأبعاد والقطاعات، وتتورط فيها جهات فاعلة مختلفة، بما في ذلك القوى العظمى والدول والمنظمات المسلحة"، مشيرة إلى أن إيران تعمل على استغلال "الإرهاب الحوثي" من أجل تعزيز قوتها ومكانتها ونفوذها الإقليمي.
ماكرون: هجمات الحوثيين "تهديد غير مقبول" https://t.co/XqDF0i0uAV pic.twitter.com/s8Bbqw86o6
— 24.ae (@20fourMedia) December 21, 2023أهداف إيرانية
وخلصت الصحيفة إلى أن إيران تهدف من تلك الأعمال إلى جانب تقويض الهيمنة الأمريكية وتغيير النظام العالمي وزرع الدمار والقتل الجماعي في الشرق الأوسط، إلى تدمير طرق الشحن والتجارة العالمية.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: التغير المناخي أحداث السودان سلطان النيادي غزة وإسرائيل مونديال الأندية الحرب الأوكرانية عام الاستدامة غزة وإسرائيل إسرائيل غزة حماس فی الشرق الأوسط البحر الأحمر
إقرأ أيضاً:
الولايات المتحدة ترسل حاملة طائرات ثانية إلى منطقة الشرق الأوسط
الثورة نت/وكالات أعلنت وزارة الحرب الأمريكية “البنتاغون”، أن واشنطن ستزيد عدد حاملات طائراتها المنتشرة في الشرق الأوسط إلى اثنتين، إذ ستنضمّ إلى تلك الموجودة الآن في مياه الخليج حاملة ثانية موجودة حاليا في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وقال المتحدث باسم “البنتاغون” شون بارنيل، في بيان: “حاملة الطائرات “كارل فينسون” ستنضم إلى حاملة الطائرات “هاري إس. ترومان” من أجل مواصلة تعزيز الاستقرار الإقليمي، وردع أي عدوان، وحماية التدفق الحر للتجارة في المنطقة” ،على حد زعمه. وكان البنتاغون، قد أعلن أمس الثلاثاء، أن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، أمر بنشر طائرات حربية إضافية لتعزيز الأصول البحرية الأمريكية في الشرق الأوسط، في ظل استمرار العدوان الأمريكي على اليمن، لأكثر من أسبوعين وتصاعد التوتر مع إيران. لكن مسؤولين أمريكيين، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أفادوا بأن ما يصل إلى 6 قاذفات من طراز “بي-2″، نُقلت الأسبوع الماضي، إلى قاعدة عسكرية أمريكية بريطانية في جزيرة “دييغو غارسيا” بالمحيط الهندي. ويشير خبراء إلى أن هذه الخطوة تجعل القاذفات الشبحية “بي-2″، التي تتمتع بقدرة على تجنب الرصد الراداري ومجهزة لحمل أثقل القنابل الأمريكية والأسلحة النووية، على مسافة قريبة كافية للعمل في الشرق الأوسط. وقال المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، في البيان: “إذا هددت إيران أو وكلاؤها الأفراد والمصالح الأمريكية في المنطقة، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستتخذ إجراءات حاسمة للدفاع عن شعبنا”. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد هدد يوم الأحد الماضي، بقصف إيران وفرض رسوم جمركية إضافية في حال لم تتوصل طهران إلى اتفاق مع واشنطن بشأن برنامجها النووي. وكان المرشد الإيراني علي خامنئي، قد صرح أول أمس الاثنين، بأن “الولايات المتحدة الأمريكية، ستتلقى ضربة قوية إذا نفذ ترامب تهديداته”. كما أصدر أمير علي حاجي زاده، قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني، تهديدًا للقوات الأمريكية في المنطقة، قائلًا: “بيتهم من زجاج، وعليهم ألا يقذفوا الناس بالحجارة”، في إشارة إلى القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط.