WCNSFs اختصار مخيف يكشف واقعًا مفجعًا للأطفال في غزة
تاريخ النشر: 22nd, December 2023 GMT
في خضم الصراع المستمر في غزة، فإن الاختصار المخيف، WCNSFs (طفل جريح، لا توجد أسرة على قيد الحياة)، يلخص المحنة المأساوية التي يواجهها العديد من الأطفال في المنطقة. يسلط هذا الاختصار الضوء على واقع قاس حيث يُعتقد أن ما يقدر بنحو 40% من الضحايا هم من القُصَّر، كما أفاد عمال الإغاثة الذين يتصارعون مع آثار الصراع.
وفقا لما نشرته الجارديان، إحدى القصص المؤثرة من بين العديد هي قصة يوسف الضاوي، البالغ من العمر 10 أعوام، الذي فقد عائلته بأكملها في غارة جوية إسرائيلية على منزلهم في جباليا في 23 أكتوبر.
قضى يوسف، تحت الأنقاض، ثلاثة أيام فاقداً للوعي قبل أن يعلم الخسارة المدمرة. ومنذ ذلك الحين، يتنقل بين أفراد الأسرة المختلفين، بحثًا عن ملجأ من التفجيرات المتواصلة التي ابتليت بها مختلف الأحياء.
إن الخسائر التي خلفتها الغارات والهجمات الإسرائيلية بين أطفال غزة كانت مذهلة، حيث تشير تقديرات منظمة اليونيسيف إلى أن القاصرين يمثلون ما لا يقل عن 40% من إجمالي القتلى الذين قتلوا حتى الآن والذي بلغ نحو عشرين ألف قتيل. وشدد جيمس إلدر، المتحدث الرسمي باسم اليونيسف، على شدة القصف، مشيراً إلى أن معدل الضحايا من الأطفال هو ضعف ما كان عليه في الصراعات السابقة.
في المستشفيات، ظهر تصنيف جديد: "WCNSF" طفل جريح، ولا توجد أسرة على قيد الحياة. وفي حين أن الأسر الفلسطينية الممتدة تستوعب عادةً الأطفال المصابين بصدمات نفسية، إلا أن هناك استثناءات مفجعة، مثل فتاة تبلغ من العمر 14 عامًا عثر عليها الأسبوع الماضي تتجول بمفردها، صامتة، وملطخة بالدماء.
تعكس القصة المأساوية لكريم، الصبي البالغ من العمر 14 عاماً والذي فقد والديه وإخوته في غارات جوية منفصلة، الواقع القاسي الذي يواجهه العديد من الأطفال في غزة. ومع ندرة الموارد، تستمر الصراعات اليومية للحصول على الضروريات مثل الغذاء والإمدادات الطبية، مما يؤدي إلى تفاقم التحديات التي يواجهها الأطفال مثل كريم، الذي يعاني من مرض السكري.
فقدت رؤى الشافعي، البالغة من العمر 13 عامًا، والديها في غارات جوية منفصلة، مما أدى إلى إصابتها بجروح ومسؤولية رعاية أشقائها الباقين على قيد الحياة. إن ذكريات الحياة التي كانت طبيعية في السابق، مع المدرسة والأسرة والسلامة، تتناقض الآن بشكل صارخ مع الواقع المؤلم لكونك يتيمًا في منطقة مزقتها الحرب.
بالنسبة للعديد من الأطفال في غزة، حتى أولئك المحظوظين نسبياً الذين لا يزال لديهم آباءهم، فإن خطر الإصابة بالمرض والمجاعة والتعرض للخطر، يلوح في الأفق بشكل كبير، خاصة مع بداية فصل الشتاء. وظهرت مخيمات مؤقتة تفتقر إلى الإمدادات الكافية من الغذاء والمياه والصرف الصحي.
مع دخول فصل الشتاء، تتزايد المخاوف بشأن تعرض الأطفال للإصابة بالالتهاب الرئوي وغيره من المخاطر الصحية. ويبرز الوضع المزري من خلال تسجيل 100 ألف حالة إصابة بأمراض معوية بين الأطفال لدى اليونيسف، ومن المرجح أن تكون الأعداد الحقيقية أعلى.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: طفل جريح من الأطفال من العمر فی غزة
إقرأ أيضاً:
غدًا اليوم العالمي لليتيم.. دعم معنوي ومادي في يومهم.. "خبيرة" تناشد بتخصيص وقت للأطفال طوال العام.. والأوقاف تخصص خطبة الجمعة بعنوان "فأما اليتيم فلا تقهر"
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يحتفل العالم غدًا الجمعة الموافق 4 أبريل من كل عام، في أول جمعة من هذا الشهر، باليوم العالمي لليتيم، وذلك من خلال زيارة دور الأيتام والاحتفال مع الأطفال في هذا اليوم، في محاولة لتعويضهم عن فقدانهم لأسرتهم.
بداية الاحتفال بيوم اليتيم
بدأت فكرة الاحتفال بيوم اليتيم عام 2003، باقتراح أحد المتطوعين بأحد الجمعيات الخيرية، التي تعد أكبر الجمعيات العاملة في مجال رعاية الأيتام في مصر، بأن يخصص يومًا سنويًا لتنظم حفل كبير لعدد من الأطفال الأيتام التابعين لها أو لمؤسسات أخرى للترفيه عنهم.
في عام 2006، حصلت جمعية الأورمان على قرار رسمى بإقامة يوم عربي لليتيم من مجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب في دورته الـ 26، وبذلك تقرر تخصيص يوم له في الدول العربية والاحتفال به، وانتقلت الفكرة من النطاق المصري إلى العربي، فأصبحت أول جمعة من شهر أبريل، يومًا مخصصًا للاحتفال بالأطفال اليتامى.
فى عام 2010، دخلت جمعية الأورمان موسوعة جينيس للأرقام القياسية عندما تجمع 4550 طفلًا يتيمًا، رافعين الأعلام المصرية لجذب الانتباه إليهم والالتفات إلى احتياجاتهم في منطقة سفح الهرم بمحافظة الجيزة في منظر نال تقدير العالم.
الهدف من الاحتفال باليوم العالمي لليتيم
يهدف الاحتفال باليوم العالمي لليتيم، إلى التركيز على احتياجات اليتيم العاطفية أكثر من كونها مادية، ولفت انتباه وأنظار العالم أجمع إليهم وما يريدونه، وإدخال الفرحة على قلوبهم.
كما تدعم وزارة التضامن الاجتماعي الاحتفال باليوم العالمي لليتيم في كل عام، من خلال إقامة الاحتفالات والمعارض والندوات للأطفال اليتامى، وكذلك العديد من الجهات المختلفة.
تخصيص وقت لليتيم
في سياق متصل، تقول داليا الحزاوي، مؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، والخبيرة الأسرية، إن الأطفال الايتام يحتاجون بشدة للدعم المعنوي والمادي أيضًا، ففي اليوم العالمي لليتيم يجب تشجيع الأبناء على المشاركة في أنشطته من خلال الذهاب لدور الأيتام لقضاء وقت مع الأيتام ليتعلموا قيم التعاطف والتكافل الاجتماعي وأهمية أن يكون لديهم دور فعال في المجتمع.
تتابع "داليا"، أن الاهتمام وتقديم الدعم للأيتام يجب ألا يقتصر على يوم واحد في العام، ويكون مستمر طوال العام، ولكن احتفالية يوم اليتيم تعد فرصة لحث المجتمع وتذكيره بأهمية دعم الأيتام، موضحة أن الأطفال الأيتام ينتظرون هذا اليوم من السنة ليقضوا وقت سعيد مع الزائرين الذين يأتون إليهم بالهدايا.
الجنة جزاء العطف على اليتيم
اعتنى الإسلام باليتيم، وحافظ على حقوقه، وحث على حسن تربيته، والتودد إليه، وهو ما نص عليه القرآن الكريم في أكثر من عشرين موضعًا، منها قوله تعالى: "فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ" وقوله تعالى: "وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ"، كذلك نصت السنة النبوية على أن التكفل باليتيم يورث صاحبه رفقة النبى ﷺ في الجنة، فقد قال النبى ﷺ: "أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ كَهَاتَيْنِ فِى الْجَنَّةِ، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى".
"فأما اليتيم فلا تقهر"
في هذا الصدد، حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة غدًا الجمعة 4 أبريل 2025، الموافق 5 شوال 1446 هـ بعنوان: "فأما اليتيم فلا تقهر"، موضحة أن الهدف من هذه الخطبة هو التوعية بضرورة الإحسان إلى اليتيم بشتى صور الإحسان.
أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن الدولة المصرية لا تنسى أبناءها الأوفياء الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن، قائلاً إن تضحيات الشهداء ستظل محفورة في وجدان الأمة، وأن أسرهم أمانة في أعناقنا جميعًا.