معهد التخطيط القومي يشهد تخريج دفعة جديدة من دبلوم تطبيق تحليلات النظم
تاريخ النشر: 22nd, December 2023 GMT
شهد الدكتور أشرف العربي رئيس معهد التخطيط القومي، حفل تخرج دفعة جديدة من دبلوم تطبيق تحليلات النظم «Applied Systems Analysis Diploma».
جاء ذلك بحضور كل من الدكتورة جينا الفقي، نائب رئيس أكاديمية البحث العلمي، والدكتورة أماني الريس، أستاذ علوم الحاسب بمعهد التخطيط القومي والمدير التنفيذي لمركز شمال أفريقيا، وعبر تطبيق زووم دكتور فابيان فاغنر عميد وحدة تنمية القدرات والتدريب الأكاديمي –IIASA والدكتور تيسير أبو النصر، العميد الأسبق لكلية الهندسة جامعة بريتش كولومبيا- كندا وعضو اللجنة الفنية لـNAASAC، وعدد من الباحثين والمتخصصين في هذا الشأن.
وفي هذا الإطار، أوضح «العربي»، أن تقديم الدبلوم يأتي في إطار حرص معهد التخطيط القومي على دعم صانعي القرار من خلال رؤية شمولية تعزز التفكير المنظومي خاصة في ظل التحديات والأزمات الجيوسياسية التي يمر بها العالم بما يساعد على التخطيط التشاركي المنظم بشكل أكثر فاعلية وانضباط من خلال التركيز على مهارات ومعارف التفكير المترابط متعدد التخصصات للوصول إلى حلول مرنة ومستدامة وقابلة للاستخدام لصانع القرار.
إنشاء مركز شمال أفريقيا لتطبيقات تحليل النظمواستطرد «العربي»، أن إنشاء مركز شمال أفريقيا لتطبيقات تحليل النظم (NAASAC) يعد نواةً محليًة وإقليمية ًتستهدف تطوير وتطبيق نماذج تحليل النظم وأدواتها لمواجهة التحديات الوطنية والإقليمية، وبما يتناسب مع احتياجاتنا المحلية، بالإضافة إلى تطوير أساليب التفكير العلمي وبما يساعد على إتاحة المعلومات اللازمة لصانعي السياسات والمسئولين عن متابعة تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وفي سياق متصل، أعربت جينا الفقي عن تقديرها العميق للتعاون مع معهد التخطيط القومي والمعهد الدولي لتطبيقات تحليل النظم «آياسا» بالنمسا، منوهةً بأن دبلوم تطبيق تحليلات النظم يأتي امتدادا لرؤيةٍ شاملةٍ للتكامل الدولي العلمي وتبادل الخبرات التي تتبناها الأكاديمية على مدار أكثر من 50 عامًا، مشيرةً إلى أن هذا الدبلوم يُعد فرصةً مواتيةً لبناء القدرات وتنمية المهارات في مجال استشراف المستقبل.
فيما أوضح دكتور فابيان فاغنر عميد وحدة تنمية القدرات والتدريب الأكاديمي –IIASA عبر تطبيق زووم، أن التفكير المنظومي الشامل ينطوي على القدرة على التنبؤ بالسيناريوهات المستقبلية، وتحليل المواقف المعقدة، وصولاً لرؤية واضحة لما يُراد تحقيقه، من خلال تحديد أهداف وغايات طويلة المدى، مشيراً إلى أن المعهد الدولي لتطبيقات تحليل النظم IIASA يستهدف نشر ثقافة بناء سيناريوهات المستقبل، وبناء النماذج للنظم المعقدة وتحويل النتائج لأوراق سياسات للمسؤولين.
ومن جانبها، أعربت الدكتورة أماني الريس عن سعادتها بالاحتفال بتخريج الدفعة الثانية للدبلوم، والتي جاءت بعد مرور حوالى 7 أشهر من الاحتفال بتخريج الدفعة الأولى، كما أنها تتزامن مع قرب الانتهاء من مشروع شمال أفريقيا لتطبيق تحليلات النظم، مشيرةً إلى أن الدبلوم يستهدف بناء الكوادر البشرية في مجال الفكر المنظومي المتكامل، لتمكينهم من دعم متخذي القرار وترسيخ ثقافة صناعة القرار بناء على أدلة علمية، مؤكدة ضرورة التكامل بين التخصصات المختلفة من أجل حل المشاكل المعقد.
دبلوم تطبيق تحليلات النظمفيما أوضحت الدكتورة تيسير أبو النصر، أن دبلوم تطبيق تحليلات النظم هو نقطة البداية لتغيير النظرة نحو مفهوم إيجاد الحلول للتحديات التي تواجه مجتمعاتنا، والنظر بطريقة شمولية للأحداث لكي نستطيع مواجهة التحديات بالحلول المستدامة، وخاصة فيما يتعلق باستشراف المستقبل، وكتابة بدائل السياسات.
شارك في الدبلوم 17 متدرباً من العديد من الوزارات والجهات الحكومية والمراكز البحثية من «فلسطين، والسودان، وسلطنة عمان»، وذلك في إطار جهود بناء وتطوير قدراتهم في حل المشكلات المعقدة التي يتسم بها العصر الذي نعيش فيه باستخدام تحليل النظم، وتقديم بدائل الاختيارات لمتخذي القرار.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: معهد التخطيط القومي معهد التخطیط القومی شمال أفریقیا
إقرأ أيضاً:
تحليل- يواصل ترامب قصف الحوثيين.. هل هي مقدمة لحرب مع إيران؟
ترجمة وتحرير “يمن مونيتور”
المصدر الرئيس: راديو فرنسا- فرانس انتر، كتبه بيير هاسكي صحفي وكاتب عمود جيوسياسي في فرانس إنتر
هذه حرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. على مدار الأسبوعين الماضيين، واصلت الولايات المتحدة قصف المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي في اليمن، مستهدفةً أكثر من 50 موقعاً. وقد تصدرت الضربة الأولى على مواقع الحوثيين عناوين الصحف، لا سيما بعد ظهور تقارير تفيد بتداول خطط الهجوم عبر منصة مراسلة غير آمنة.
لكن منذ ذلك الحين، استمرت عملية القصف المتواصل دون أن يلاحظه أحد إلى حد كبير ــ على الرغم من تزايد الخسائر في صفوف المدنيين والعسكريين على حد سواء.
لقد كانت الهجمات بالكاد سرية. لقد تباهى ترامب نفسه بها على وسائل التواصل الاجتماعي، مُعلنًا: “لقد قُضي على الإرهابيين الحوثيين المدعومين من إيران بفعل الضربات المتواصلة على مدار الأسبوعين الماضيين… نضربهم ليلًا ونهارًا – بضراوة متزايدة. ستستمر هجماتنا حتى يزول خطرهم”.
الجملة الأخيرة من منشوره هي الأكثر تهديدًا: “لقد بدأنا للتو، والألم الحقيقي لم يأتِ بعد، سواءً للحوثيين أو لرعاتهم في إيران”. لأن هدف ترامب الحقيقي ليس الحوثيين فحسب، بل النظام الإيراني وبرنامجه النووي.
ويبقى السؤال: هل الرئيس الأميركي مستعد لخوض حرب مع إيران لمنعها من الحصول على القنبلة الذرية؟
حملة عسكرية أم ضغط سياسي؟ معهد واشنطن يقيّم الحملة الأمريكية ضد الحوثيين ترامب: إيران “ستتحمل مسؤولية” أي هجوم يشنه الحوثيون التهديد النووي الإيرانيلماذا الآن؟ هناك سببان على الأقل. الأول، بالطبع، هو أن البرنامج النووي الإيراني يبدو أنه على وشك الاكتمال. وتشير التقارير إلى أن البلاد تقترب مما يسميه الخبراء “العتبة النووية” – وهي النقطة التي يمكن عندها إنتاج سلاح نووي، وهو تطور من شأنه أن يُحدث تغييرًا جذريًا في التوازن الاستراتيجي في المنطقة.
أرسل ترامب رسالة إلى القادة الإيرانيين يعرض فيها التفاوض بشأن القضية النووية. رفضت طهران المحادثات المباشرة، وردّت على تهديداته بالقول إنه في حال هاجمتها الولايات المتحدة، فلن يكون أمامها خيار سوى تطوير قنبلتها الذرية.
السبب الثاني هو أن المنطقة على شفا الاضطراب مجددًا. فبالإضافة إلى الغارات الجوية الأمريكية في اليمن، استأنفت إسرائيل حربًا لا هوادة فيها على قطاع غزة، إلى جانب حصار إنساني قد تكون له عواقب وخيمة. في غضون ذلك، يشن الجيش الإسرائيلي غارات شبه يومية على لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر/تشرين الثاني.
التصعيد أو الدبلوماسية
تكمن الصلة بين هذه “الجبهات” المختلفة في توافق الاستراتيجيات الإسرائيلية والأمريكية. تعمل إسرائيل تحت غطاء الدعم الأمريكي لحربها الشاملة على غزة، بينما يُشير رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مرارًا وتكرارًا إلى خطة ترامب لإخلاء الأراضي الفلسطينية.
يتشارك البلدان العداء نفسه تجاه النظام الديني الإيراني. قبل وصول ترامب، منعت إدارة بايدن إسرائيل من مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، خوفًا من تصعيد إقليمي.
سيواجه ترامب خيارا بسيطا: التصعيد أو خسارة ماء الوجه
يبدو أن ترامب أقل تحفظًا من سلفه: فعلى أي حال، فهو يُكثّف ما يُسميه “الضغط الأقصى” على إيران لمحاولة فرض سيطرته على الملف النووي. ولكن ماذا سيفعل إذا رفضت طهران، وهو أمر مُرجّح، التراجع؟ سيواجه خيارًا بسيطًا: التصعيد أو فقدان ماء الوجه.
ترامب، الرئيس الذي عبّر عن كرهه الشديد للحرب، لم ينتظر شهرين حتى يبدأ حربًا في اليمن. يواجه الآن قرارًا بشأن ما إذا كان سيخاطر بإشعال صراع جديد، وربما على نطاق أوسع بكثير.
خطة ترامب العسكرية لليمن: هل تنجح في إنهاء تهديد الحوثيين؟.. صحيفة أمريكية تجيب الحوثيون وإيران وأمريكا.. هل يتجه صدام البحر الأحمر نحو المجهول؟! صنعاء بعد القنابل الأميركية.. خوف السكان وتحدي الحوثيين