الإمارات تقدم 100 طن من المساعدات لبرنامج الأغذية لدعم اللاجئين السودانيين
تاريخ النشر: 22nd, December 2023 GMT
أرسلت دولة الإمارات، أمس، طائرة مساعدات إلى جمهورية جنوب السودان تحمل على متنها 100 طن من الإمدادات الغذائية لتوفير الاحتياجات الإنسانية الضرورية للاجئين السودانيين في جنوب السودان.
وصرح سلطان الشامسي، مساعد وزير الخارجية لشؤون التنمية والمنظمات الدولية، بأن إرسال طائرة الإمدادات لجمهورية جنوب السودان من خلال برنامج الأغذية العالمي وتوزيعها على اللاجئين السودانيين يأتي في إطار توسيع مظلة المساعدات الإنسانية الإماراتية لتشمل عدداً من دول الجوار السوداني بما يساهم في تعزيز الاستجابة الإنسانية للمجتمعات المحلية المستضيفة للاجئين، وتزويدها بسلة متكاملة من الإمدادات الغذائية الضرورية والمستلزمات والخدمات الطبية، وذلك في إطار التزام دولة الإمارات الثابت ونهج قيادتها الرشيدة بمساعدة الدول والشعوب في الأوقات الصعبة.
وأضاف الشامسي أن "دولة الإمارات بذلت، منذ بداية الأزمة، جهوداً إنسانية مكثفة لمتابعة الوضع الإنساني للشعب السوداني الشقيق، عبر تدشين جسر جوي مع جمهورية السودان وجمهورية تشاد في إطار جهودها الإنسانية المتواصلة لدعم اللاجئين السودانيين في دول الجوار، وخاصة الفئات الأكثر احتياجاً من المرضى والأطفال وكبار السن والنساء، وتقديم كافة أشكال الدعم والمساندة للأشقاء السودانيين، حيث قدمت في هذا الصدد 8810 أطنان من الإمدادات الغذائية والطبية عبر تسيير 133 طائرة إمدادات، إضافة إلى سفينة حملت نحو 1000 طن من المستلزمات الإغاثية العاجلة، وإعادة تأهيل 3 مدارس، وحفر 3 آبار، وكذلك إقامة مستشفى ميداني في مدينة أمدجراس التشادية شكّل شريان حياة بالغ الأهمية للمدنيين السودانيين والتشاديين الذين يحتاجون إلى الرعاية الطبية والصحية حيث يوفر العلاج والخدمات الطبية للاجئين الفارين من النزاع وكذلك السكان التشاديين". أخبار ذات صلة
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الإمارات مساعدات غذائية السودان اللاجئون جنوب السودان
إقرأ أيضاً:
المدخل الصحيح لحل مشكلة الحكم في السودان هو (..)
المدخل الصحيح لحل مشكلة الحكم في السودان هو مدخل الإصلاح وإعادة بناء الدولة، وليس اقتسام السلطة والثروة.
النموذج الحالي للتعامل مع المشكلة قائم على وجود مركز يحتكر السلطة والثروة، وهامش يطالب بالمشاركة. والنتيجة هي صراع وتنافس على السلطة والثروة بلا إطار مرجعي. وبينما يتلاشى المركز، أصبحت هناك هوامش متعددة تطالب بنصيبها من الكعكة، الأمر الذي يؤدي ب”الكعكة” نفسها إلى التفكك.
الحل هو أن يفكر الجميع في إطار وطني، وأن يكون الهدف هو إصلاح الدولة لا تقاسمها. نحتاج إلى بلورة مفهوم السلطة نفسها، لا كشيء يُقتسم ويُؤكل، وإنما كنظام من مؤسسات وقوانين، كشيء يُبنى ليبقى ويستمر بغض النظر عن الأشخاص والجهات، لا كشيء يتم اقتسامه واستهلاكه.
حقيقةً، نحن نتصور السلطة في أعماقنا كغنيمة؛ عقلنا السياسي ما يزال في هذا الطور من التفكير، إذ يرى السلطة كشيء يُغتنم للجماعة أو العشيرة أو الجهة. بينما السلطة من المفترض أن تكون غايتها خدمية في الأساس. فغاية السلطة هي في النهاية توفير الأمن والقانون والخدمات العامة، لا توجد غنائم هنا.
ما هي غايات السلطة؟ وكيف نجعلها تحقق هذه الغايات؟ وكيف نحدد من يشغلون المناصب بأي معايير وأي طرق؟ وكيف نراقبهم ونحاسبهم؟ وكيف نضمن مشاركة كل الشعب في كل ذلك؟ هذه هي الأسئلة الصحيحة التي يجب طرحها في أفق وطني.
نحتاج إلى مرجعيات ومعايير وأهداف عليا، ونحتاج إلى سياسيين لديهم طموح في الحياة أكبر من الحصول على مناصب أو مكاسب لهم ولجماعتهم أو عشيرتهم.
كسياسي، يمكن أن يكون طموحك تأسيس دولة قوية وعظيمة، ويمكن أن يكون طموحك هو الحصول على وزارات ووظائف وامتيازات لك أو لعشيرتك في دولة أو شبه دولة، أيًا كانت.
كمواطن سوداني، يمكن أن تحلم بمكاسب لقبيلتك (قد لا تصلك شخصيًا، ولكنك ربما تريد أن ترى أبناء عمومتك في السلطة لحاجة نفسية لا معنى لها)، ولكنك أيضًا يمكن أن تحلم بأن تكون مواطنًا في دولة عظيمة ومحترمة، دولة تجعلك تشعر باحترامك لنفسك وبقيمتك كإنسان وتشعرك بالفخر.
المشكلة حاليًا هي أننا نفتقر إلى من يقدم هذا الحلم للمواطن في شكل رؤية أو برنامج. لدينا الكثير من الكيانات التي تطرح نفسها في الإطار القديم للصراع على السلطة كغنيمة يتم اقتسامها بين الأقاليم والقبائل، وهي لا تقدم أي شيء. هي تطرح نفسها كفتوة تصارع للحصول على السلطة، لجلبها إلى المنطقة أو القبيلة وكأنها شيء يُؤكل في حد ذاته. لا تسأل عن أي أفكار أو رؤى ولا عن برامج؛ السلطة هنا هي كل شيء وينتهي الأمر بالحصول عليها.
لابد من تجاوز المدخل القديم لقضية السلطة في السودان كشيء يتم اقتسامه، والتفكير فيها كشيء يتم تصميمه وبناؤه لتحقيق غايات محددة لمصلحة الجميع.
حليم عباس
إنضم لقناة النيلين على واتساب