اختتم مشروع بذور للتعليم الموازي فعاليات عام ٢٠٢٣ إحياء لليوم العالمي للتطوع، بمقر مكتبة مصر العامة بالدقي، وتخلل الحفل ندوة حول "الإستعداد الجيد لسوق العمل" قدمتها المترجمة الصحفية أميرة سيد رئيس قسم الخارجي بجريدة الإيجيبتشان جازيت، والمعيد بكلية الإعلام بالجامعة الأمريكية، وأدارها حسن غزالي مؤسس مشروع بذور للتعليم الموازي وعضو لجنة الاقتصاد والعلوم السياسية بالأعلي للثقافة، بحضور عدد من القيادات الشبابية وصناع القرار والمتخصصين في قطاعات التنمية الثقافية ممثلي مؤسسات المجتمع المدني والقطاع العام، وكوادر المتدربين والمتطوعين بالمشروع من طلاب الجامعات المصرية وجامعة الأزهر، بكليات الألسن والإعلام والاقتصاد والعلوم السياسية واللغات والترجمة والدراسات الإنسانية، ونخبة من الصحفيين وممثلي المؤسسات الاعلامية والتليفزيون المصري.

وفي سياق متصل تحدثت الاعلامية أميرة سيد عن تجربتها كمترجمة وصحفية أوضحت خلالها كيف يستعد الطالب الجامعي لسوق العمل مشيرةً إلي مدي أهمية المشاركة في الانشطة الطلابية والتطوعية التي تخدم مجال تخصصهم  يساعدهم الاستثمار في قدراتهم ومهاراتهم، مؤكدةً أن هذا ما يميز المترجم والاعلامي المصري عن غيره في المحافل الدولية والعالمية ويضعه في الصفوف الأولي من الاختيار.

وفي ذات السياق أوضح حسن غزالي في مُستهل حديثه نبذة تعريفية حول مشروع بذور للتعليم الموازاي الذي انطلقت رحلة العمل فيه مند سبع سنوات، لافتاً أن المشروع يتكون من ثلاثة أقسام رئيسية هي: برنامج المدرسة الوطنية لإعداد الكوادر، وبرنامج المبادرات المجتمعية، وبرنامج صالون بذور، مؤكداً ان المشروع مجاني وغير هادف للربح نهائياً، مشيراً أن فاعليات اليوم هي ختام المدرسة الوطنية لاعداد الكوادر الطلابية والتي استفاد منها نحو ٤١٦  طالب جامعي، وحصل نحو ١٠٠ منهم علي المراكز الاولي في اقسام التدريب واللغات المختلفة من بينها الإعلام وكتابة المحتوي والترجمة باللغات الفرنسية والانجليزية والسواحيلية والأسبانية.

وأردف غزالي أن مشروع بذور ركز هذا العام علي تنظيم والمشاركة في فعاليات الاحتفال بمرور ٥٠ سنة علي وفاة عميد الأدب العربي طه حسين، لافتاً إلي حرص مشروع بذور للتعليم الموازي ترسيخ مفاهيم وقيم الأسرة المصرية، واتاحة مساحات فسيحة لتبادل الخبرات والتجارب تعزيزاً للمسؤولية والمشاركة المجتمعية للشباب في المراحل المختلفة، مشيراً إلي أن المشروع هو إحدي آليات تنفيذ ثلاثة وثائق أساسية يستند إليها وهي رؤية مصر ٢٠٣٠، وأجندة أفريقيا ٢٠٦٣، وأهداف التنمية المستدامة ٢٠٣٠، كما أكد عزم المشروع علي استكمال مسيرته ببرامج ومسارات متقدمة بما يناسب احتياجات المجتمع وسوق العمل وذلك تفعيلا لتوصيات المتدربين والمتطوعين بالمشروع.

واختتم غزالي حديثه موجهاً شكره وتقديره لكل المؤسسات التعليمية والثقافية ومراكز الفكر والمؤسسات الأهلية والحكومية الداعمة لمشروع بذور للتعليم الموازي، وكرّم عدد من ممثليها من بينهم الجمعية الأفريقية بالقاهرة سيادة السفير محمد نصر الدين واستلمت عنه درع التكربم الدكتورة آمنة فزاع، إلي جانب تكريم الإعلامية أميرة سيد رئيس قسم الخارجي بالإيجيبتشان جازيت، والصحفية راندا خالد مسؤول الملف الافريقي بجريدة الوفد، والصحفية هناء محمد عن جريدة الجمهورية، والمهندس أحمد براني خبير سياسات الشباب الدولية.

المصدر: بوابة الوفد

إقرأ أيضاً:

ما بين التدخل والابتزاز.. مشروع أمريكا لـتحرير العراق من إيران يثير جدلًا واسعًا - عاجل

بغداد اليوم - طهران

اعتبر الباحث والمحلل الإيراني في الشأن الأمريكي، مهدي ثروتي، اليوم الأحد (6 نيسان 2025)، أن المشروع الذي تقدم به نائبان في الكونغرس الأمريكي تحت عنوان "تحرير العراق من إيران" يُمثل خطوة جديدة نحو التدخل المباشر في الشؤون العراقية، ومحاولة لضرب فصائل المقاومة داخل البلاد.

وبحسب تقارير أمريكية، فإن المشروع طُرح بمبادرة من النائب الجمهوري جو ويلسون والديمقراطي جيمي بانيتا، ويهدف إلى إعداد استراتيجية أمريكية موحدة لمواجهة النفوذ الإيراني في العراق، بحسب وصفهم.

وقال ثروتي، في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "ما ورد في مشروع القرار غير قابل للتنفيذ، خاصة وأن أحد أبرز بنوده ينص على ضرورة تفكيك فصائل المقاومة العراقية، وفي مقدمتها الحشد الشعبي، بشكل كامل ولا رجعة فيه"، رغم الدور الذي أدّته هذه الفصائل في مواجهة الإرهاب بدعم شعبي ورسمي.

وأضاف أن "الولايات المتحدة تسعى عبر هذا المشروع إلى ابتزاز سياسي مكشوف وفرض إرادتها على الحكومة والشعب العراقي، وهو أمر من المرجح أن يواجَه برفض من قبل صُنّاع القرار في بغداد، ومن الأوساط الثقافية والاجتماعية العراقية".

وأكد ثروتي أن "العلاقات الإيرانية العراقية ذات طابع عميق وممتد تاريخيًا، ولا يمكن زعزعتها بسهولة، وهي ليست مبنية على مصالح لحظية كما تتصور الإدارة الأمريكية".

وأشار إلى أن "العراق، منذ عام 2003، لم يجنِ من الوجود الأمريكي سوى الأزمات، وكان من أبرز أشكال التضييق منع استيراد الكهرباء من إيران تحت ذريعة العقوبات، رغم التصريحات الأمريكية التي تزعم استثناء القطاعات الإنسانية من العقوبات".

وتساءل: "لماذا لا تُطبق أمريكا هذا المنع على دول مثل تركيا أو الإمارات التي تستورد الغاز والكهرباء من إيران؟ هذا يفضح ازدواجية المعايير في سياسات واشنطن، التي تخضع بالكامل لمنطق المصالح وليس المبادئ".

وأضاف أن "هذا المشروع سيفشل، كما فشلت مشاريع التدخل السابقة، خصوصًا في ظل رفض الشارع العراقي وأغلب قوى المنطقة لأي وجود أمريكي سياسي أو عسكري".

التدخل يختلف عن النفوذ

من جهته، قال السياسي الإيراني الإصلاحي علي نيكجو، لـ"بغداد اليوم"، إن "الفرق جوهري بين التدخل والنفوذ؛ فإيران تملك نفوذاً في العراق بحكم العلاقات التاريخية ووجود القوى الشيعية والفصائل المقربة منها، بينما تتدخل الولايات المتحدة بشكل مباشر في قرارات الدولة العراقية".

وأضاف: "العراق أُجبر على إلغاء الإعفاءات الأمريكية لاستيراد الغاز الإيراني، والتزم بعدم دفع الأموال المحجوبة لطهران، رغم أنها أموال مستحقة"، مؤكدًا أن هذا التدخل دليل على الهيمنة الأمريكية المباشرة على القرار الاقتصادي والسياسي العراقي.

وتوقع نيكجو أن "تلجأ واشنطن إلى فرض عقوبات اقتصادية جديدة على العراق، في محاولة لعزله عن إيران"، لكنه استبعد في الوقت نفسه "أن تقطع الفصائل العراقية المقاومة ارتباطها بطهران، لأنها تنطلق من عقيدة أيديولوجية، وتربطها علاقات مؤسسية عميقة بإيران".

ولفت إلى أن "الحكومة العراقية قد تُعيد ترتيب علاقتها مع إيران بما يتوافق مع الضغط الأمريكي، لكنه استبعد أن يشمل ذلك تفكيك الحشد الشعبي، الذي يُعد مؤسسة أمنية رسمية بموجب القانون والدستور، وإن كان من الممكن تحويل بعض الفصائل المرتبطة إلى أحزاب سياسية لاحقًا".

خطة متكاملة ضد النفوذ الإيراني

من جانبه، قال الباحث الأمريكي مايكل نايتس، من معهد واشنطن المقرّب من دوائر صنع القرار في إسرائيل، إن مشروع "تحرير العراق من إيران" يعكس استياء بعض الجمهوريين في الكونغرس من سياسة إدارة بايدن تجاه طهران، ويهدف إلى تقويض مصادر تمويلها الإقليمية.

ويشمل المشروع بنودًا تدعو إلى إطلاق حملات دعائية إعلامية ضد فصائل المقاومة العراقية، عبر توجيه المؤسسات الإعلامية الأمريكية لتشويه صورتها، في إطار حرب إعلامية نفسية تستهدف "محور المقاومة" بشكل أوسع.

كما طُرح بالتوازي مشروع آخر باسم "قانون الدعم الأقصى"، يتضمن تشديد العقوبات على إيران، وتقييد الفضاء الإلكتروني، وتصنيف وزارة الاستخبارات الإيرانية كمنظمة إرهابية، ضمن رزمة تشريعات تقودها "اللجنة الجمهورية للدراسات"، وهي أكبر تجمع محافظ في الكونغرس.

وينص المشروع الأساسي على تكليف وزارات الخارجية والخزانة والإعلام الدولي الأمريكية بإعداد خطة استراتيجية خلال 180 يومًا، تتضمن إجراءات واضحة لتفكيك الحشد الشعبي، ومنع مشاركة الفصائل المسلحة الموالية لإيران — مثل بدر، النجباء، وكتائب الإمام علي — في أي مؤسسة حكومية، مع المطالبة بتصنيفها كـ"منظمات إرهابية أجنبية" خلال 90 يومًا من إقرار القانون.

كما يتضمن المشروع تعليق المساعدات الأمنية المقدمة للعراق حتى يتم ضمان إقصاء تلك الفصائل عن أجهزة الدولة، إضافة إلى فرض عقوبات على مسؤولين وشركات عراقية يُعتقد أنها تسهّل النفوذ الإيراني داخل البلاد.

وفي الجانب الاقتصادي، يسعى المشروع إلى تقليل الاعتماد على الغاز الإيراني من خلال فرض قيود على استيراد الغاز الطبيعي المسال، بهدف ضرب النفوذ الإيراني في قطاع الطاقة العراقي، أحد أهم مفاتيح النفوذ في العلاقة بين البلدين.

مقالات مشابهة

  • ما بين التدخل والابتزاز.. مشروع أمريكا لـتحرير العراق من إيران يثير جدلًا واسعًا - عاجل
  • الإعمار: مشروع جديد لفك الاختناقات يربط ساحة اللقاء بسريع أبي غريب
  • 95 % نسبة الإنجاز في مشروع شبكات المياه بولاية ينقل
  • العراق يطلق مشروع حرق النفايات لتوليد 100 ميغاواط من الكهرباء يومياً
  • مشروع الجزيرة وآفاق ما بعد الحرب
  • بجاية.. الوالي يأمر بتسريع وتيرة أشغال مشروع مركز مكافحة السرطان بأميزور
  • انطلاق النسخة الرابعة والعشرين من "جدكس" للتعليم العالي.. الاثنين
  • الذهب يقفز بفعل الدولار الموازي.. الفارق مع السعر العالمي يصل لـ60 جنيهًا
  • ماذا نعرف عن مشروع نسيج الحياة ضمن خطة إسرائيل لضم الضفة؟
  • تحيد موعد جديد لانجاز هذه المشاريع في بغداد