ديلي تلغراف : خطط أميركية لضرب الحوثيين بالصواريخ رداً على الهجمات في البحر الأحمر
تاريخ النشر: 22nd, December 2023 GMT
حيروت – القدس العربي
نشرت صحيفة “ديلي تلغراف” تقريرا حول خطط الولايات المتحدة لضرب الحوثيين بالصواريخ. وفي التقرير الذي أعده توم دايفر وجيمس روذويل وميليسا لوفورد قالوا إن الرئيس الأمريكي جو بايدن يفكر بضربات عسكرية ضد الحوثيين في اليمن وسط أزمة في واحد من الممرات البحرية الأكثر ازدحاما.
ويفهم أن المسؤولين الأمريكيين يعملون على إعداد خطط للتدخل مباشرة ضد الجماعة التي شنت عددا من الهجمات ضد السفن المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر، بشكل عرقل حركة النقل في مضيق باب المندب الذي يمر منه عشر التجارة العالمية.
وانضمت بريطانيا لعملية “حارس الازدهار” الأمريكية من أجل حماية السفن التجارية، وبعد ساعات من إعلان شركة النفط البريطانية (بي بي) عن تغيير مسار ناقلاتها مضيفة عشرة أيام للرحلات حول القارة الأفريقية. وحرك بايدن حاملة الطائرات دوايت دي أيزنهاور إلى خليج عدن على ساحل اليمن وقرب مضيق باب المندب الذي حدثت فيه الهجمات. وأخبر مسؤول حوثي قناة تلفزيونية إيرانية أن الحركة سترد على أي هجوم.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول دفاعي أمريكي “نتعامل مع تهديد من الحوثيين جديا، ولكننا لن نقوم بإخبارهم برقيا عن أي حركة تقدم، ولدى القوات الأمريكية الحق المتأصل للدفاع عن نفسها، ولو قررنا اتخاذ أي تحرك ضد الحوثيين، فسنعمل هذا في الوقت والمكان الذي نختاره”. ويعتقد بعض المسؤولين العسكريين الأمريكيين أن هجوما عسكريا مباشرا ضد الحوثيين هو الحل الوحيد لمنع إغلاق الممر البحري، فيما يحذر مستشارون من إشعال التوتر مع إيران التي تدعم حماس والحوثيين.
ويخشى قادة البنتاغون من كلفة العملية الدفاعية في البحر الأحمر، فقد اعترضت يو أس أس كارني 14 مسيرة في يوم السبت وحده. وأخبر مسؤول في وزارة الدفاع مجلة “بوليتيكو” أن “عوض التكلفة ليس في جانبنا”، فإطلاق أي صاروخ بحري ضد كل مسيرة حوثية يكلف 2.1 مليون دولار، مع أن المسيرة لا تكلف سوى آلاف قليلة من الدولارات.
وأدت الأزمة في الممرات البحرية لزيادة أسعار النفط الخام والذي سيؤثر على المستهلكين في محطات الوقود، وسيتأخر وصول شحنات البضائع المخصصة للكريسماس والقادمة من الصين ودول آسيا الأخرى، وبخاصة أن السفن التجارية حرفت مسارها إلى رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا.
وتعهد محمد عبد السلام، أحد قادة الحوثيين بمواصلة استهداف السفن، وأخبر صحيفة “واشنطن بوست”: “حربنا أخلاقية ومهما صنعت أمريكا من تحالفات، فلن تتوقف عملياتنا العسكرية”. وقال إن “المشاركة في تحالف لحماية مرتكبي جرائم الإبادة هو عار في تاريخ الدول المشاركة”. وأخبر رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك النواب بأن هجمات الحوثيين هي “دليل جديد على أن الصورة الدولية معقدة وأكثر تحديا” و”تعاملنا في السابق مع هذه الأمور كأمر مفروغ منه”.
ويضم التحالف الأمريكي الجديد بريطانيا والبحرين وكندا وسيشل وإيطاليا وهولندا والنرويج، وسينشر ست بوارج حربية من الدول هذه التي تعمل في المنطقة وتحت مظلة واحدة. وتضم السفن الحربية أتش أم أس دايموند، والتي أسقطت مسيرة حوثية يوم السبت. وقالت مصادر أخرى في وزارة الدفاع إنه سيتم تسيير سفينة حربية أخرى راسية في الخليج وهي أتش أم أس لانكستر إلى المنطقة لو دعت الضرورة.
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي، يوم الثلاثاء “يجب أن تتوقف الهجمات على السفن في البحر الأحمر”. وعندما سئل إن كانت مشاركة الإمارات العربية المتحدة والسعودية مشروطة بموافقة الولايات المتحدة على دعم قرار بوقف إطلاق النار في غزة، أجاب “البلدان شريكان مهمان للولايات المتحدة في عدد من الأمور بالمنطقة، ويستطيعان التحدث عن مستوى المشاركة”.
وحث قادة سابقون في الكونغرس بايدن على القيام بضربات عسكرية ضد الحوثيين، ومنهم الجنرال كينث أف ماكينزي الذي كان قائدا للقيادة المركزية في الشرق الأوسط حتى العام الماضي. ولو قررت الولايات المتحدة شن غارات جوية فستضرب مواقع إطلاق الصواريخ والمسيرات في الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون في شمال اليمن.
واقترحت تقارير في الإعلام السعودي أن بعض منصات إطلاق الصواريخ الباليستية في العاصمة صنعاء. وزعمت السعودية في 2021 أنها دمرت “مخبأ سريا للمسيرات” في سلسلة من الغارات الجوية. وتعتبر المنطقة المناسبة في شمال- غرب اليمن وعلى ساحل البحر الأحمر القريبة من السعودية الأكثر مناسبة لضرب السفن التجارية وكذا استهدف ميناء إيلات الإسرائيلي. ويقول الخبراء إن الحوثيين الذين نظر إليهم البعض على أنهم جيش غير منظم أصبحوا عدوا تدعمه إيران في الشرق الأوسط.
ويقول جولين بارنز- ديسي من المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية “في الحقيقة، الحوثيون مقاتلون أشداء ويشنون حربا أهلية وإقليمية منذ أكثر من عقد وبدعم من إيران”. و”شمل هذا على إطلاق الصواريخ ضد السعودية وهو مجال طوروا فيه مهاراتهم وبدعم من الخارج، ويرون في هذا خطوة لتعزيز موقفهم الإقليمي”.
وقال إن نظرة البعض إلى الحوثيين على أنه الجيش المهلهل ودعم الولايات المتحدة لتحالف قادته السعودية والتي تسعى اليوم للسلام يحكي قصة مختلفة. وهناك مخاوف من تأثيرات الحرب على غزة في الخارج، وزيادة التوترات مع إيران التي تدعم الحوثيين وحماس وحزب الله. ويتعرض بايدن لضغوط متزايدة من أجل وقف استهداف السفن في الممر الذي يمر منه عشر التجارة العالمية، حيث يترك هزات في سلاسل الإمداد، وحذر الاقتصاديون من الأزمة التي قد تزيد من أسعار النفط وزيادة أسعار السلع الاستهلاكية. وقررت أربع شركات عملاقة للشحن البحري حرف مسار سفنها عن البحر الأحمر وهي “سي أم إي سي جي أم” و”هاباغ- لويد” و”ميرسك” و”أم أس سي”.
المصدر: موقع حيروت الإخباري
إقرأ أيضاً:
بالصور.. الولايات المتحدة تنشر ثلث مقاتلاتها من “قاذفات B-2” مع تصاعد التوترات مع الحوثيين
يمن مونيتور/ واشنطن/ ترجمة خاصة:
تظهر صور الأقمار الصناعية التي حللتها وكالة أسوشيتد برس يوم الأربعاء نشر ما لا يقل عن ست قاذفات B-2 Spirit قادرة على حمل أسلحة نووية في معسكر ثاندر باي في جزيرة دييغو جارسيا في المحيط الهندي.
ويأتي وجود القاذفات في الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة حملة غارات جوية مكثفة تستهدف المتمردين الحوثيين في اليمن. وقد استخدمت الطائرة B-2 في القتال لاستهداف الحوثيين في الماضي.
تقع قاعدة دييغو غارسيا جنوب الهند وعلى مسافة قريبة من كل من إيران واليمن.
ولا تزال التوترات مرتفعة أيضا بين إيران والولايات المتحدة بشأن برنامج طهران النووي الذي يتقدم بسرعة. وستكون مقاتلة B-2 حاسمة في احتمال قصف المواقع النووية الإيرانية تحت الأرض.
وتشكل طائرات B-2 الست المنتشرة في دييغو جارسيا ما يقرب من ثلث جميع طائرات B-2 التي تمتلكها أمريكا في ترسانتها.
واعترفت الولايات المتحدة مرة واحدة باستخدام B-2 في اليمن منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023م.
ويوجد طيارين اثنين في قاذفة B-2 واحدة. وتستطيع التحليق ل6000 ميل بحري (11,112 كيلومترا) تطير بها الطائرة B-2 دون التزود بالوقود.
هذه القاذفات، المعروفة بقدراتها على التخفي وحمل الذخائر النووية والتقليدية، تُستخدم عادةً في العمليات الاستراتيجية بعيدة المدى. كما أن نشرها يأتي في سياق التحركات العسكرية الأميركية لمواجهة التهديدات المحتملة من إيران وجماعة الحوثي، خاصة مع تصاعد الهجمات التي تستهدف الملاحة البحرية في البحر الأحمر.
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق *
الاسم *
البريد الإلكتروني *
الموقع الإلكتروني
احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.
Δ
شاهد أيضاً إغلاق أخبار محليةرعى الله أيام الرواتب حين كانت تصرف من الشركة. أما اليوم فهي...
اتحداك تجيب لنا قصيدة واحدة فقط له ياعبده عريف.... هيا نفذ...
هل يوجد قيادة محترمة قوية مؤهلة للقيام بمهمة استعادة الدولة...
ضرب مبرح او لا اسمه عنف و في اوقات تقولون يعني الاضراب سئمنا...
ذهب غالي جدا...