البابا تواضروس الثاني: دورنا ترسيخ الحب في قلب كل إنسان ونساعد الجميع فى إشباع حبهم من الله
تاريخ النشر: 22nd, December 2023 GMT
زار قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اليوم، مقر بطريركية الأقباط الكاثوليك بكوبري القبة، وبرفقته وفد كنسي، وذلك لتهنئة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق بطريرك الأقباط الكاثوليك بمصر، بمناسبة عيد الميلاد المجيد، الذي تحتفل به عدد من الكنائس المسيحية يوم الاثنين المقبل ٢٥ ديسمبر.
كان في استقبال قداسة البابا إلى جانب البطريرك، عدد من مطارنة مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر، والكهنة، والراهبات.
وأعرب البطريرك إبراهيم إسحق عن سعادته بزيارة قداسة البابا مؤكدًا أن ميلاد السيد المسيح يدعونا إلى السلام ونحن إذ نحتفل بالعيد فإننا نحتفل بالسلام وسط آلام الحروب التي تدور في العالم.
ومن جهته أشار قداسة البابا تواضروس إلى أن عيد الميلاد هو عيد إعلان محبة الله، بتجسده الذي أعلن من خلاله أنه ما زال يحبنا، وأن حب الله هو الطاقة التي تجعلنا نخدم.
ونوه قداسته إلى أن الفارق بين كلمتي حب وحرب حرف واحد وهو حرف الراء الذي يبدو أنه فصل بين حرفي كلمة حب كأنه يمزقها، وبالفعل فالحرب تقضي على الحب بين البشر.
وأضاف: "الإنسان استبدل الحب بالحرب فصار جائعًا للحب ومتوحشًا، لذا يجب علينا أن نتمسك بالحب وأن ندعو له في تعليمنا وكافة أعمالنا وخدمتنا، وليصبح عيد الميلاد هو عيد تجديد الحب الذي يحتاجه الإنسان. ويظل دورنا هو أن نساهم في ترسيخ الحب في قلب الإنسان ونساعد كل أحد أن يشبع من حب الله".
تكون الوفد المرافق لقداسة البابا من الأنبا دانيال مطران المعادي وسكرتير المجمع المقدس، والأنبا يوليوس الأسقف العام لمصر القديمة وأسقفية الخدمات، والأنبا أنجيلوس الأسقف العام لكنائس قطاع شبرا الشمالية، والقمص سرجيوس سرجيوس وكيل البطريركية بالقاهرة، والراهب القس كيرلس الأنبا بيشوي مدير مكتب قداسة البابا، والقمص موسى إبراهيم المتحدث الرسمي باسم الكنيسة، والقس رافائيل رمزي والشماس جوزيف رضا من مكتب قداسة البابا، والدكتور جرجس صالح الأمين العام الفخري لمجلس كنائس الشرق الأوسط.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية عيد الميلاد المجيد السلام الحروب حب الله قداسة البابا
إقرأ أيضاً:
رد فعل غير عادي لفعل عادي يعذب ضمير محجوب شريف النبيل
بقلم / عمر الحويج
في تعليق لي في صفحة الصديق د/حسن الجزولي في الفيس بوك ، وكتابته العميقة في الذكرى الأولى لرحيل شاعر الشعب والإنسانية حبيبنا محجوب شريف ، رأيت بإعادة هذه المشاركة في ذكرى رحيله الحادي عشر ، مع قليل تصرف .
الراحل محجوب شريف إنسان منذ مولده إنسان طيلة حياته إنسان بعد رحيله مجسداً في شعره ومساره ، كان هو الإنسان الخالد في ضمير الشعب أبداً ، مجد إسم ورسم مخلداً .
حكاية قديمة في حوالي منتصف السبعينات ، جعلتني أفكر حينها ودائماً ، أن الراحل
بحساسيته الانسانية المفرطة والمتدفقة ، دائماً ما يحس أنه شخصياً ( أكيد وليس قد يكون ) ، مسؤولاً وبشكل مباشر عن اﻵلام واﻷحزان التي يعانيها اﻷخرون مهما صغرت في نظرنا نحن العاديين .
جاءني صباح جمعة هو والصديق د/عبد القادر الرفاعي والشاعر الراحل عمر الدوش وطلبوا مفتاح سيارتي الفيات ، العتيقة ، منتهية الصلاحية ، آكلة عمرها الإفتراضي بلا حياء ، كما الكيزان في زماننا هذا ، بلا حياء انتهى بهم العمر الإفتراضي ، يريدون كعربتي الكركوبة يصرون على السير في الطرق المسلفتة دون تدبر أو تدبر في العواقب التي جلبوها للوطن والمواطن .
لأن لديهم مشوار مهم ، وكان هذا شيئاً عادياً بين الأصدقاء ، وعند الغروب عادوا ، وقبل وصولنا ديوان المنزل اعتذر لي د/عبدالقادر الرفاعي بوصفه السائق ، أن مساعد الياي الأمامي قد إنكسر وبما أن عربتي قابلة لتلقى اﻷعطال في أي لحظة وأي وقت ، ومتى شاءت ، وانا اعرف خطاياه ومقالب خطاها ، فهي معي يوماً بكامله ، ويومين مع المكانيكي بأكمله .
فأخذت الموضوع برد فعل عادي ، ومتجاوز ، خاصة وأن الميكانيكي جاري ، وسعر اصلاحه للعطل عيني وليس نقدي ، إلا أني لاحظت أن الراحل محجوب شريف ، طيلة مدة جلوسنا للضيافة ، وهو ظل في حالة أعتذار متكرر لي ، بتأثر شديد ، وفي كل مرة بكلمات أكثر تأثرا من سابقتها ، وحين أبديت تعحبي من هذه اﻹعتذارات الغير عادية ، في أمر لا يستحق اﻹعتذار أصلاً ، حينها فاجأتني ضحكات عبد القادر الرفاعي والراحل عمر الدوش ، وعرفت منهما السبب أن هذا المشوار المهم كان يخص الراحل محجوب ، وحكيا لي ، أنه ظل يكرر ، مع كل صوت "طقطقة" تصدره العربة ، تطقطق حينها نبضات ضميره الحي ، ويردد لهم "هسي حنعتذر لى عمر كيف ونقول ليه شنو" .. وضحكت معهم لهذا السبب الذي لا يشبه غير محجوب شريف .
رحمك الله أيها البطل الاسطوري في إنسانيتك
في حساسيتك في ضميرك في أدبك ، وبعده وقبله في شعرك الذي سيخلده شعبنا والوطن والتاريخ .
وستظل فينا ، وفي ذكرياتنا وذواكرنا نحن الذين جايلناك وعايشناك ما حيينا .
وسيظل شعرك مستودع أحزان وأتراح وآلام شعبنا ومن ثم في أفراح شعبنا القادمات .
ورحم الله الفرسان الثلاثة محجوب شريف وعمر الدوش "وقد دونت هذه الذكرى قبل رحيل د/عبدالقادر الرفاعي" ولهم المغفرة بقدر ما قدموا من فكر وثقافة وأدب وشعر .. وتمثلت حياتهم بحق ، المثقف العضوي الملتزم في أنقي تجليه .
وهو القائل عند الموت عن ضميره :
[ أموت لا أخاف
كيفما يشاء لي مصيري
قدر ما أخاف
أن يموت لحظة ضميري ] .
[ لا للحرب .. لا "لموت الضمير" .. نعم للسلام .. والدولة مدنية ]
***
omeralhiwaig441@gmail.com