الجزيرة:
2025-04-04@13:49:45 GMT

إيهود أولمرت: أمام إسرائيل خياران لا ثالث لهما

تاريخ النشر: 22nd, December 2023 GMT

إيهود أولمرت: أمام إسرائيل خياران لا ثالث لهما

دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت إلى وقف الحرب على غزة فورا، قائلا إنه لا يمكن تحقيق الأهداف التي حددها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وقال أولمرت -في مقال بصحيفة "هآرتس" بعنوان: أوقفوا الحرب مقابل عودة "المخطوفين" أحياء- إن مزاعم نتنياهو وأركان حكومته بأنه يمكن القضاء على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عبر عمليات عسكرية غير واقعية.

وشدد أولمرت على أن نتنياهو نفسه لا يصدق أن بالإمكان تحقيق هذا الهدف، مشيرا إلى أن نتنياهو يتصرف كممثل استعراضي، وأن كل ما يعنيه هو الإفلات من تبعات المسؤولية عن الفشل في منع حدوث هجوم حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأضاف أولمرت أن نتنياهو مدفوع باعتبارات سياسية داخلية، وأنه يدرك أنه لا توجد أي إمكانية لتحقيق هدف القضاء على حركة حماس، لكنه منذ اللحظة الأولى لم يكن مشغولا بالحرب على غزة، بل بحرب البقاء الشخصية الخاصة به.

وشدد أولمرت على أن إسرائيل أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أن توافق على وقف إطلاق نار وتعيد أسراها لدى حماس عبر صفقة تبادل، أو أن تواصل القتال بحيث تنتهي الحرب من دون أن تحقق هدف القضاء على حماس ومن دون استعادة الأسرى.

المصدر: الجزيرة

إقرأ أيضاً:

بعد نتنياهو ولوبان وترامب.. هل أصبح القضاء في مواجهة مفتوحة مع الزعماء؟

سلطت صحيفة "الكونفيدينسيال" الإسبانية الضوء على تصاعد موجة التشكيك في القضاء من قبل قادة سياسيين عبر الطيف الأيديولوجي، من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، وصولا إلى اتهام السلطة القضائية بالتآمر ضدهم.

وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي 21"، إن الهجوم على دولة القانون بات شائعا لدرجة أن الامتثال للأحكام القضائية قد يصبح قريبًا الفعل الثوري الحقيقي.

وأضافت أن نائبة رئيس الوزراء الإسبانية، ماريا خيسوس مونتيرو، انضمت إلى هذا التيار بعد تصريحاتها المثيرة للجدل حول حكم لاعب كرة القدم البرازيلي داني ألفيش، والتي أنكرت فيها مبدأ افتراض البراءة، لتجد نفسها في صف واحد مع شخصيات مثل زعيمة حزب التجمع الوطني الفرنسي اليميني المتطرف مارين لوبان، ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه القائمة آخذة في التوسع، حيث تضم أيضًا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمياردير إيلون ماسك، وأسماء أخرى صعّدت هجماتها ضد القضاة والمدعين العامين مؤخرا.


وذكرت الصحيفة أن هؤلاء السياسيين لا يدركون أن مناصبهم لا تمنحهم حصانة من المساءلة القانونية، ولا تعفي عائلاتهم من المثول أمام القضاء، بل يصرون على تصوير أي إجراءات قانونية ضدهم على أنها مؤامرة تستهدفهم أو تستهدف أفكارهم. وقد كان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز سبّاقًا في هذا النهج، عندما قرر التوقف خمسة أيام للتفكير، فور بدء التحقيق في أنشطة زوجته.

وأضافت الصحيفة أن التشكيك في القضاء أو الادعاء بوجود مؤامرة قضائية بات ظاهرة متفشية بين السياسيين، سواء كانوا في السلطة أو يسعون إليها، لدرجة أنها اجتازت الحدود الأيديولوجية في أوروبا، من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين، بل تخطت المحيط الأطلسي أيضًا، متنقلة من ضحية سياسية مزعومة إلى أخرى. وأوضحت أن ما كان يُعتبر سابقًا خطابًا مناهضًا للنظام أصبح تيارًا سائدًا، لكنه لم يفقد خطورته.

وأفادت الصحيفة أنه بينما يسعى بنيامين نتنياهو إلى تمرير قانون يضع القضاء الإسرائيلي تحت سيطرة السياسيين، يواصل دونالد ترامب تحديه العلني للأحكام القضائية، في حين تحشد مارين لوبان أنصارها للاحتجاج على قرار يمنعها من الترشح للانتخابات بعد إدانتها بالاختلاس. وفي المقابل، يقدم الحزب الحاكم في إسبانيا نفسه كقوة أوروبية رائدة، بينما تهاجم نائبته مبدأ الفصل بين السلطات، وتلجأ إلى خطاب "القضاء المسيس" كلما فُتح تحقيق ضدها.

ولفتت الصحيفة إلى أن مستقبل أوروبا يعتمد، من بين عوامل أخرى، على مدى قدرة دولة القانون على التصدي لهجوم لوبان، أكثر مما تمكنت من الصمود أمام أوربان. لذا، فإن تأجيج الخطاب الشعبوي المناهض للقضاء لا يبدو المسار الأمثل لإبراز صورة رجل دولة، ولا لحماية نظام سياسي يواجه ضربات متزايدة من التيارات الشعبوية، سواء من اليمين أو اليسار.

وبينت الصحيفة أن ماريا خيسوس مونتيرو نجحت في توحيد جميع جمعيات القضاة والمدعين العامين ضدها، بعد تشكيكها في مبدأ افتراض البراءة، بينما تمكنت مارين لوبان من جمع أضداد سياسيين مثل ترامب وبوتين، وأوربان وجان لوك ميلانشون، بالإضافة إلى حزب فوكس الإسباني. الجميع يصورها على أنها ضحية للاضطهاد القضائي، رغم أن إدانتها بالاختلاس تعني حرمانها من الترشح. لكن قد يتحول التصعيد في الشارع إلى ورقة رابحة لحزبها ولخليفتها السياسي جوردان بارديلا، بهدف تعزيز مكاسبهم الانتخابية. فقد أثبت ترامب أن لعب دور الضحية أمام القضاء قد يكون وسيلة فعالة لحصد الأصوات في صناديق الاقتراع.

ووفق الصحيفة، فإن ماريا خيسوس مونتيرو لا تلحق الضرر بدولة القانون فحسب، بل توجه أيضًا ضربة قاسية للحركة النسوية من خلال تصريحاتها حول حكم داني ألفيش. فحين يصدر التشكيك في مبدأ افتراض البراءة من داخل السلطة، فإن المستفيد الأكبر من ذلك هو الخطابات الأكثر عداءً للنسوية وللنظام القائم. وكان يإمكان نائبة رئيس الوزراء كان بإمكانها ببساطة الاعتراف بخطئها، سواء كانت مخطئة فعلًا أم لا، لكنها فضّلت التلكؤ قبل الاعتذار، وكأن الأمر كان عبئًا ثقيلاً عليها.


وأفادت الصحيفة بأن حزب فوكس، على وجه الخصوص، قد يجد في هذا الجدل مادة لتعزيز خطابه، إذ يروج منذ فترة لفكرة أن المحاكم منحازة ضد الرجال، ويستغل مخاوف المراهقين عبر إيهامهم بأن النوادي الليلية مليئة بنساء يمكن أن يُصدقن بمجرد كلمتهن، دون الحاجة إلى أدلة. لكن الواقع مختلف تمامًا، فبحسب الاستطلاع الموسع حول العنف ضد المرأة في إسبانيا، واحدة فقط من كل عشر ضحايا للعنف الجنسي تتقدم بشكوى رسمية، وعدد قليل جدًا من النساء يجرؤن على الإبلاغ خوفًا من عدم تصديقهن، ومن بين القلة التي تفعل، تحصل نسبة أقل على حكم منصف في المحكمة.

وقالت الصحيفة إنه بدلًا من استغلال هذه القضية لفتح نقاش حول الحاجة إلى مزيد من التقدم في حماية الضحايا، أطلقت نائبة رئيس الوزراء خطابًا أضعف الثقة في المؤسسات التي تمثلها. وليس من المستغرب أن تلقى مثل هذه التصريحات ترحيبًا من اليمين المتطرف، الذي دأب على التشكيك في القرارات القضائية كجزء من إستراتيجيته السياسية لنشر الفوضى، في وقت تواجه فيه الديمقراطيات الغربية تحديات متزايدة.

واختتمت الصحيفة التقرير بالقول إنه إذا كانت الحكومة الإسبانية تطمح إلى لعب دور قيادي في المشروع الأوروبي في مواجهة المدّ الترامبي، وترى نفسها حصنًا لحماية القيم الديمقراطية، فلا ينبغي لها أن تستخف بمبدأ الفصل بين السلطات إلى هذا الحد. وإلا، فإن حكومة سانشيز، بدلًا من أن تكون نقيضًا لترامب كما تسوّق لنفسها، ستصبح مجرد نسخة من تلاميذه.

مقالات مشابهة

  • 17 قائدا أمنيا يواجهون نتنياهو: خطر وجودي يهدد إسرائيل
  • إسرائيل: العمليات في غزة ستتوسع تدريجياً وهذا هو الطريق الوحيد لوقف الحرب
  • أخبار العالم| الاحتلال يغتال قيادي كبير في حماس.. القضاء يؤيد عزل رئيس كوريا الجنوبية وانتخابات مبكرة بعد 60 يوما
  • أطفال غزة يدفعون الثمن.. قنابل أمريكية وحرب لا تنتهي لإطالة عمر نتنياهو
  • من باريس.. وزير خارجية إسرائيل: لا ينبغي السماح لإيران بأن تمتلك أخطر سلاح في العالم
  • بتهمة الجريمة المنظمة.. رئيس أولمبياكوس أمام القضاء
  • رئيس "القدس للدراسات": إسرائيل تستخدم الحرب لفرض واقع أمني جديد في غزة
  • نتنياهو ولوبان وترامب.. هل تحول القضاء إلى عدو للسلطة؟
  • رئيس القدس للدراسات: إسرائيل تستخدم الحرب لفرض واقع أمني جديد في غزة
  • بعد نتنياهو ولوبان وترامب.. هل أصبح القضاء في مواجهة مفتوحة مع الزعماء؟