باحث بريطاني: إسرائيل تخسر الحرب ضد حماس
تاريخ النشر: 22nd, December 2023 GMT
يقول أستاذ دراسات السلام في جامعة برادفور، بول روجرز، إن إسرائيل تخسر الحرب ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته لن يعترفا بذلك أبدا. ويشير إلى أن الرواية الرسمية الإسرائيلية هي أن حماس ضعفت، لكن الواقع، حسب رأيه، هو أن عقيدة الجيش الإسرائيلي المتمثلة في القوة الهائلة هي التي تفشل.
ولفت روجرز، في مقال بصحيفة الغارديان، إلى أنه حتى وقت قريب، كانت رواية الحرب على غزة خاضعة إلى حد كبير لسيطرة الجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع.
وأردف أن سمعة إسرائيل الدولية ربما تكون قد تراجعت مع مقتل 20 ألف فلسطيني وجرح أكثر من 50 ألفا، وتدمير جزء كبير من قطاع غزة، لكن لا يزال بإمكان الجيش الإسرائيلي الترويج لسرد مقبول عن ضعف حماس الشديد، حتى أنه يدعي أن الحرب في شمال غزة اكتملت إلى حد كبير، وسيتبع ذلك عما قريب النجاح في جنوبها.
ويرى الباحث أن ما ساعد هذا السرد هو الصعوبات الشديدة التي يواجهها عدد قليل من الصحفيين الذين ما زالوا يعملون في غزة، بينما كانت هيئة الصحافة الدولية عالقة في القدس وتعتمد على مصادر الجيش الإسرائيلي في الكثير من معلوماتها.
وقال إن هذا الأمر قد تغير عندما بدأت صورة مختلفة في الظهور. فقد كان هناك نقص في الأدلة الداعمة لزعم الجيش الإسرائيلي بوجود مقر لحماس تحت مستشفى الشفاء، ثم لم يتمكن من تحديد موقع المحتجزين الإسرائيليين، رغم امتلاكه بعضا من أكثر المعلومات الاستخباراتية تقدما في العالم.
مؤشرات على مشاكل الجيش الإسرائيلي
وأشار إلى وجود مؤشرات أخرى أوسع على مشاكل الجيش الإسرائيلي، كما ذكرت معلومات نشرتها صحيفة يديعوت أحرونوت حصلت عليها من إدارة إعادة التأهيل التابعة لوزارة الدفاع، تشير إلى أن عدد إصابات الإسرائيليين أكثر من 5 آلاف، مع تصنيف 58% منها إصابات خطيرة، وأكثر من 2000 شخص صنفوا رسميا معاقين، وذلك مقارنة بالأرقام الرسمية التي تحدثت عن مقتل 460 عسكريا فقط في غزة وإسرائيل والضفة الغربية، وإصابة نحو 1900 آخرين.
وأضاف أنه كان هناك أيضا عدد من الضحايا بالنيران الصديقة، بلغت بحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" 20 حالة وفاة من أصل 105 بسبب القتال.
وانتقد روجرز قادة الجيش الإسرائيلي، قائلا إنه رغم الضغوط الهائلة التي يتعرضون لها لتحقيق النجاح، فإن العديد منهم على قدر كبير من الذكاء، وسوف يدركون الآن أنه رغم كل سرد نتنياهو، فإن حماس، أو على الأقل أفكارها، لا يمكن هزيمتها بالقوة العسكرية.
وهم يعلمون أيضا أنه في الوقت الذي تتعطل فيه المحادثات، فإن الضغط من عائلات المحتجزين قد يؤدي قريبا إلى هدنة إنسانية أخرى. ولذلك فإن هدفهم سيكون إلحاق الضرر بحماس بقدر ما يستطيعون، وبأسرع ما يمكن، وفي الوقت نفسه، مهما كان الثمن الذي سيتحمله الفلسطينيون، والدليل على ذلك الغارات الجوية المكثفة هذا الأسبوع.
ويرى الباحث أن إسرائيل لا تخاطر بالتحول إلى دولة منبوذة فحسب، حتى بين حلفائها، بل ستؤجج جيلا من المعارضة المتطرفة من حماس المعاد تشكيلها أو خليفتها الحتمية.
وختم مقاله بأن إسرائيل تحتاج إلى إنقاذ نفسها من نفسها، لكن هذا سيعتمد أكثر من أي شيء آخر على (الرئيس الأميركي) جو بايدن ومن حوله. وربما بدافع المزاج العام المتغير بسرعة في أوروبا الغربية، سيتعين عليهم إدراك دورهم في وضع نهاية فورية لهذا الصراع.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: الجیش الإسرائیلی أکثر من
إقرأ أيضاً:
باحث سياسي: التصعيد العسكري الإسرائيلي في غزة يهدف لتغيير الواقع الديموغرافي
قال الدكتور عاهد فروانة، الكاتب والباحث السياسي، إن التصعيد العسكري الإسرائيلي الأخير في قطاع غزة يهدف إلى تصعيد الهجمات والتدمير وتهجير الفلسطينيين من مناطقهم.
وأوضح أن الاحتلال يستهدف بشكل خاص المناطق الشرقية من القطاع مثل حي الشجاعية والزيتون، مما دفع العديد من السكان إلى النزوح نحو مناطق غرب غزة.
وفي مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، أشار فراونة إلى أن الاحتلال قام بتوسيع المنطقة العازلة التي كانت قد تم الاتفاق على أن تكون 700 متر فقط، لتصل الآن إلى أكثر من 2 كم في المناطق الشرقية والشمالية من غزة.
وأكد أن ما يحدث في غزة يعكس سياسة الاحتلال الهادفة إلى تغيير الواقع الديموغرافي للقطاع، حيث يتم تهجير الفلسطينيين إلى مناطق ضيقة ومكتظة.
وأضاف أن هذا التصعيد يأتي في وقت يشهد فيه دعمًا غير مسبوق من إدارة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، الذي مكن إسرائيل من تنفيذ خططها العسكرية دون الرد على أي مبادرات دولية أو محادثات.
كما تناول فراونة محاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استغلال العدوان على غزة لتشتيت الانتباه عن مشاكله الداخلية، مثل التحقيقات في قضايا الفساد والفشل في حرب 7 أكتوبر.
وأوضح أن نتنياهو يسعى لتعزيز سيطرة اليمين المتطرف داخل إسرائيل، مستفيدًا من الدعم الأمريكي والعلاقات القوية مع دول مثل المجر التي أبدت تأييدًا قويًا لإسرائيل.