موسكو – (رويترز) – اتهمت روسيا الغرب اليوم الجمعة برعاية “الإرهاب النووي” بعد أن قالت السلطات إن طائرة مسيرة أوكرانية قصفت بلدة كورشاتوف في غرب البلاد حيث توجد محطة طاقة نووية شبيهة بمحطة تشرنوبيل التي تعرضت لكارثة في السابق. وقال رومان ستاروفويت حاكم منطقة كورسك الروسية المتاخمة لأوكرانيا إن الطائرة المسيرة الأوكرانية ضربت مبنى سكنيا في بلدة كورشاتوف، التي بُنيت في الحقبة السوفيتية على ضفاف بركة تبريد لمحطة كورسك للطاقة النووية التي لا تزال في الخدمة.
وكتب ستاروفويت على تطبيق تيليجرام “تحطمت طائرة مسيرة في بلدة كورشاتوف الليلة الماضية… لحسن الحظ، لم يصب أي من السكان بأذى. لم تتضرر المرافق الحيوية نتيجة تحطم الطائرة المسيرة وانفجارها”. وأضاف أن الضرر الوحيد لحق بواجهة ونوافذ مبنى سكني واحد، وأوضح أن السلطات ستساعد السكان في أعمال الترميم. ولم يصدر أي رد فعل حتى الآن من أوكرانيا، التي تتعرض بانتظام لأعداد كبيرة من الهجمات الروسية بطائرات مسيرة، ونادرا ما تعلق على الهجمات بطائرات مسيرة أو الهجمات التخريبية التي يُشتبه أنها شنتها داخل روسيا. * غضب روسي أثار الحادث رد فعل غاضبا من وزارة الخارجية الروسية بسبب اقتراب الطائرة المسيرة من محطة طاقة نووية. وكانت روسيا قالت إنها دمرت طائرتين مسيرتين أوكرانيتين بالقرب من الكرملين في مايو أيار. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا بلهجة ساخرة “هل الدول التي تزود نظام كييف (بطائرات مسيرة) تخطط للتقاعد على المريخ إذا حدثت كارثة نووية؟ لن يسعها الوقت”. وأضافت “يجب أن يدرك الناس في دول حلف شمال الأطلسي أن حكوماتهم ترعى الإرهاب النووي الذي يمارسه نظام كييف”. وذكر المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن أنظمة الدفاع الجوي الروسية تعمل بشكل فعال، وسط تقارير غير مؤكدة على وسائل التواصل الاجتماعي عن استخدام هذه الأنظمة في صد هجوم الطائرات المسيرة، لكنه قال إن من الواضح أن أوكرانيا تواصل محاولة ضرب أهداف داخل روسيا. وقال جهاز الأمن الاتحادي الروسي في أغسطس آب من العام الماضي إنه تم تعزيز الأمن حول المنشآت النووية بعد أن دمر أشخاص وصفهم بأنهم مخربون أوكرانيون خطوط الكهرباء التي تزود محطة كورسك للطاقة النووية بالكهرباء، مما أدى إلى تعطيل عملها مؤقتا. وصرح أليكسي ليخاتشوف رئيس شركة روس أتوم النووية الحكومية الروسية للتلفزيون الرسمي أمس الخميس بأن الأمن في محطات الطاقة النووية “تحت السيطرة” وأنه تم اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية، ومن بينها قدرات الدفاع الجوي. ودأبت روسيا وأوكرانيا على تبادل الاتهامات بالمجازفة بوقوع كارثة نووية عن طريق قصف منشأة أخرى، هي محطة زابوريجيا للطاقة النووية الواقعة في الأراضي التي تسيطر عليها روسيا في جنوب أوكرانيا.
المصدر: رأي اليوم
إقرأ أيضاً:
زيلينسكي يزور منطقة أوكرانية متاخمة لكورسك الروسية
كييف (وكالات)
أخبار ذات صلة

مبعوث لبوتين في واشنطن لتحسين العلاقات بين البلدين

روسيا وأوكرانيا تتبادلان الاتهامات بشأن خرق الهدنة

الأزمة
الأوكرانية تابع التغطية كاملة
زار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، منطقة «سومي» في شمال أوكرانيا على الحدود مع منطقة «كورسك» الروسية، إذ لا تزال قوات كييف تسيطر على مساحات صغيرة من الأرض.
وقال زيلينسكي في خطابٍ مصوَر: «نعمل على حماية مواقعنا، ندرك ما يدبره العدو، على أي حال، سنحمي دولتنا واستقلالنا وشعبنا».
وفي سياق آخر، نفى الجيش الأوكراني، أمس، اتهامات موسكو بشن هجمات على البنية التحتية الروسية للطاقة ووصفها بأنها «كاذبة».
وقال إن القوات الأوكرانية ملتزمة باتفاق وقف مهاجمة منشآت الطاقة الذي توسطت فيه الولايات المتحدة.
وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية: «رصدنا في الوقت نفسه انتهاك الجيش الروسي مرات عدة للاتفاقيات».
واتهمت وزارة الدفاع الروسية في وقت سابق من أمس، أوكرانيا بمهاجمة منشآت طاقة روسية 4 مرات خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية رغم الاتفاق.