«مستثمرو السياحة»: عروض مخفضة من فنادق شرم الشيخ للمصريين في إجازات نصف العام
تاريخ النشر: 22nd, December 2023 GMT
قال الدكتور عاطف عبداللطيف، عضو جمعية مستثمرو السياحة بجنوب سيناء، إن عديد من فنادق شرم الشيخ، لا سيما فئة 3 و4 نجوم تقدم حاليا عروضا سعرية مخفضة لجذب المواطنين المصريين لزيارتها خلال إجازات منتصف العام الدراسى نهاية شهر يناير المقبل، لافتا إلى أن تلك الفنادق تأمل فى تواجد أعداد كبيرة من الأسر المصرية والشباب بها خلال تلك الفترة.
أضاف عبداللطيف لـ«الوطن»، أن كل الفنادق ملتزمة بألا تقل عروضها السعرية عن الحد الأدنى لأسعار الغرف الفندقية التى حددته وزارة السياحة والآثار، موضحا أن إجازات منتصف العام الدراسى، من الفترات التى يكثر فيها تنظيم الأندية والنقابات والجامعات رحلات لمنسوبيها إلى المدن السياحية.
إجازات الكريسماس ورأس السنةأشار عضو جمعية مستثمرو السياحة بجنوب سيناء، إلى أن فنادق شرم الشيخ مستعدة لاستقبال السياح القادمين إليها خلال إجازات الكريسماس ورأس السنة، موضحا أن التدفقات السياحية على المدينة ستبدأ خلال الأسبوع الأخير من الشهر الجاري، وأنه رغم أن أعداد السياح الوافدين لشرم الشيخ خلال تلك الفترة أقل من القادمين للقاهرة والغردقة، فإن الأعداد القادمة للمدينة تعتبر جيدة وستنعش من نسب إشغال المنشآت الفندقية بشرم الشيخ .
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: مستثمرو السياحة شرم الشيخ الفنادق السياحة فنادق شرم الشيخ إجازة نصف العام فنادق شرم الشیخ
إقرأ أيضاً:
فتاوى: يجيب عنها فضيلة الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان
أنا شخص مصاب بالأكزيما، عندما فرغت من صلاة التراويح وجدت في إزاري بقع دم، هل أعيد صلاة التراويح؟ والصلوات التي في ذلك اليوم؟ أم أعيد فقط صلاة التراويح والعشاء؟ مع أنني لا أعلم متى أصابني الدم؟
هذا السؤال يشتمل على جملة مسائل، أول هذه المسائل هو نقض الصلاة والوضوء بخروج الدم المسفوح، فإن القول الصحيح، وهو الذي عليه جمهور العلماء، أن الدم المسفوح نجس، تنتقض به الصلاة، وينتقض به الوضوء، وذهب بعضهم إلى أنه ليس بنجس، لأدلة سترد عند بيان باقي المسائل المتعلقة بهذا السؤال.
المسألة الثانية تتعلق بمن كان مبتلى بجراحات تسيل منها الدماء، أو كان مصابًا بسلس البول على سبيل المثال، فكيف تكون صلاته، هؤلاء لهم أحوال، ونظرًا لأنه سأل الآن عن خروج الدم، فهو من الصنف الأول، أي من كان به جرح أو ما يشبه الجرح مما يخرج منه دم، هؤلاء لهم أحوال، فإن كان يعلم أن به جرحًا، فعليه أن يعصب على الجرح عصابة أو لفافة أو يضع جبيرة، وينتظر انقطاع الدم أولًا، فإن لم ينقطع الدم، عَصَبَهُ بعصابة أو لفافة ثم صلى.
أما إذا كان النزيف مستمرًا، ففي هذه الحالة عليه أن يتخذ ما يعصب به موضع الجرح أو موضع خروج الدم، ويصلي على تلك الحالة، والحالة الثالثة هي ألا يعرف من أين يخرج الدم، فقد يكون مصابًا في مواضع متعددة من بدنه، أو قد تكون المواضع التي يخرج منها الدم لا يمكن عصابتها، فهؤلاء يُرخَّص لهم في أداء صلاتهم على تلك الحالة.
وهذا يشهد له أداء عمر رضي الله تعالى عنه حينما طُعن، فإنه واصل صلاته، لأنه لا يمكن لف موضع الطعن بعصابة أو لفافة حتى ينقطع الدم، وورد مثل هذا الأثر عن غيره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، حيث تكررت وقائع مشابهة، منهم من كان يحرس الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، فأصابه سهم فأدمى، فواصل صلاته حتى نُبّه بعد ذلك، فهذه حالة اضطرار، والضرورات تقدر بقدرها.
بناءً على ما سبق، لننظر في حالة السائل، يقول إنه مصاب بالأكزيما، وفي الغالب قد تخرج بعض الدماء من البثور أو الجلد، وقد لا تخرج، ويبدو من سؤاله أنه لم يكن يعهد خروج الدم، فإن كان قد حصل له ذلك أثناء صلاته وكان في موضع واحد يمكن عصبه، فعليه إعادة الصلاة.
أما إذا كان في أماكن متعددة أو كان لا يمكن له لف موضع الدم، ففي هذه الحالة لا حرج عليه في صلاته، ولو أصاب الدم ثوبه أو بدنه أو موضع صلاته، وقد قال بهذا عدد كبير من الفقهاء من علمائنا المتقدمين، فقد نص الشيخ أبو إسحاق الحضرمي في مختصر الخِصَال على أن من الأحوال التي يُرخَّص فيها للإنسان أن يصلي مع وجود النجاسة في بدنه، مثل هذه الحالة، وذكرها عدد من علماء المذاهب الإسلامية تيسيرًا ورفعًا للحرج.
لكن إذا كان يعلم أن به موضعًا يخرج منه الدم، وكان الدم يمكن أن ينقطع، فالأصل أن ينتظر انقطاعه، أو أن يلفه بعصابة أو لفافة تمنع وصول الدم إلى بدنه أو ثوبه أو موضع صلاته، فإن لم يفعل ذلك، وظن أن الدم متوقف، ثم تبين له خلاف ذلك أثناء الصلاة، فهنا عليه الإعادة.
أما أي صلاة يعيد، فالحادث ينسب إلى أقرب أوقاته، إن لم يتذكر متى حدث النزيف، فإن رأى الدم بعد فراغه من الصلاة مباشرة، فعليه إعادة آخر صلاة صلاها، أما إذا لم يعلم وقت حدوث الدم ورآه بعد خروج وقت الصلاة، فالأصل أن ينسب الحادث إلى أقرب الأوقات، أي ما بعد الصلاة.
وفي هذا احتياط أيضًا، لا سيما في حال عموم الابتلاء بالنزيف والجراح التي تسيل، ولم يتخذ لها عصابة، فمن باب الاحتياط، يُستحب أن يعيد آخر صلاة صلاها حينما تبين له وجود الدم في ثوبه، والله تعالى أعلم.
في قوله تعالى: «وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ»، هل يكون العفو بمحاولة تناسي إساءة من أساء؟ مع أن وقع تلك الإساءة على النفس شديد، وما الفرق بين العفو والصفح؟
ربنا تبارك وتعالى يقول في هذه الآية الكريمة: «وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ»، العفو من القيم العظيمة في هذا الدين التي يدعو إليها، ويأمر أتباعه بالتحلي بها، ومعنى العفو هو ترك المؤاخذة على الذنب، وفوق العفو الصفح، والصفح يعني ترك التثريب واللوم، إذن، فوق العفو درجة هي درجة الصفح، فالعفو هو ترك المعاقبة، وترك المؤاخذة على الذنب الذي صدر، أما الصفح فإنه ترك التثريب واللوم، وكلا القيمتين مما أمرنا الله تبارك وتعالى بهما.
وفي سياق يجيب بإذن الله عن هذا السؤال، قال ربنا تبارك وتعالى: «وَلَا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِى الْقُرْبَى وَالْمَسَاكينَ وَالْمُهَـاِجرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ»، ولذلك لما نزلت هذه الآية الكريمة، وكان أحد أقارب أبي بكر رضي الله تعالى عنه، وهو مسطح بن أثاثة، قد خاض في حادثة الإفك، فتكلم في عرض السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها، حلف أبو بكر رضي الله عنه ألا يصله ولا يعطيه، وكان مسطح من المهاجرين الفقراء، فلما نزلت الآية: «وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ»، قال سيدنا أبو بكر رضي الله تعالى عنه: بلى والله.
فالذي يعفو ويصفح عن غيره إنما يفعل ذلك لأجل نفسه، لأجل ما يرجوه عند الله تبارك وتعالى من أن يغفر الله له، وهنا هذه المرتبة، مرتبة المغفرة التي هي من الله عز وجل لعباده، هي فوق العفو والصفح، قال: «فَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ»، فلم يقل: أن يعفو الله عنكم، ولم يقل: أن يصفح الله عنكم، وإنما قال: أن يغفر الله لكم، فالمغفرة هي ترك العقاب وترك المؤاخذة والتثريب، وهي تلطف وإحسان، وهي ستر؛ لأن أصل الغفر أو المغفرة هو الستر، فهي ستر للذنب بالكلية، وفوقها إحسان وفضل منه تبارك وتعالى.
فالذي يكظم غيظه، وهو من الخلال التي يتصف بها المتقون الذين وعدوا جنة عرضها السماوات والأرض، هو بمنزلة عظيمة، وكظم الغيظ هو كإغلاق القربة الممتلئة، أي إذا كانت القربة ممتلئة فأُغلق فمها، فهذا هو الكظم، فهو يصل إلى حد الامتلاء من الغيظ، لكنه يكظمه، أي يغلق تلك الغضبات التي يمتلئ بها صدره، ثم يتبع ذلك بالعفو عن من أساء إليه، قال: «وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ».
فمما يعين المسلم على ذلك، مع ما ذكره السائل مما يجده في نفسه، أن يتذكر قدرة الله عز وجل عليه، وأنه أحوج ما يكون إلى أن يغفر الله له، وأن يستره، وأن يصفح عنه، وأن يعامله بلطف ورحمة وستر وفضل وإحسان، فهذا هو الذي يعين المسلم الحق على التحلي بمثل هذه الأخلاق والكمالات.
وهي ليست بمعاوضة، وليست لأن الآخر يستحق أو لا يستحق، وإنما الباعث هو ما يرجوه هذا العبد من ثواب وأجر وافتقار إلى الله تبارك وتعالى، هذه هي المصلحة التي تعود إليه بالنفس، رغم شدة الأذى، كما حدث مع أبي بكر رضي الله تعالى عنه عندما تعرضت ابنته للإساءة في حادثة الإفك، وهو يحب النبي صلى الله عليه وسلم حبًا عظيمًا.