الأذكار حاضرة في المشافي ومراكز الإيواء.. بآيات الذكر والتسبيح تفيض الطمأنينة بغزة
تاريخ النشر: 22nd, December 2023 GMT
تتجمع العائلات النازحة من شمال غزة إلى دير البلح وسط القطاع في جلسات لتلاوة مجموعة من سور القرآن الكريم والذكر والتسبيح والدعاء، للتغلب على الخوف لدى الأطفال والصغار والتغطية على أصوات القصف الإسرائيلي على القطاع.
وقال الشاب عبد الكريم حمتو، إن «عائلته تجلس يوميا بعد صلاة المغرب لتلاوة مجموعة من سور القرآن الكريم والذكر والتسبيح حتى موعد صلاة العشاء».
وأضاف للأناضول: «ترويحا عن النفس وإضفاء القليل من البهجة، تنظم العائلة جلسة مدائح نبوية بعد الصلاة العشاء يشارك فيها الجميع».
وأوضح الشاب حمتو (26 عاماً) أن «جلسة الذكر والتسبيح هي جزء من الحياة اليومية، لكن لمة العائلة بعد صلاة المغرب والعشاء تضفي جوا من الراحة والطمأنينة». وتابع: «نحاول التغلب على الخوف لدى الأطفال والنساء بترديد المدائح النبوية بصوت عالٍ للتغطية على أصوات الغارات الإسرائيلية وهدير طائرات الاستطلاع». ويبين أن «هذه الوسيلة الجميلة في التقرب إلى الله في هذا الوقت العصيب، يتفاعل معها الأطفال ويرددون مع الكبار المدائح والأناشيد وينسون أجواء الحرب والقصف والاشتباكات».
ومنذ 7 أكتوبر الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة، خلّفت حتى مساء الثلاثاء 19 ألفا و667 شهيدا، و52 ألفا و586 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة، وفقا لسلطات القطاع والأمم المتحدة.
أجواء مختلفة
يتفق النازح رائد أبو سيدو (42 عاما) مع «حمتو» على أن «جلسات المديح والأناشيد تضفي أجواء مختلفة في الحرب وخاصة في ساعات المساء».
وقال أبو سيدو للأناضول، إنه «في أثناء وجوده داخل أحد مراكز الإيواء التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، شاهد فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي للنازحين في إحدى مدارس شمال قطاع غزة وهم يرددون المدائح النبوية في أجواء مرحة، فقرر نقل التجربة، ووجد تفاعلا كبيرا».
وأعرب عن أمله في أن «تنتهي الحرب ويتمكن من العودة إلى منزله وممارسة حياته الطبيعية بعيدا عن الخوف وأصوات القصف والطائرات».
وبلغ عدد النازحين داخل غزة 1.9 مليون فلسطيني بسبب الحرب الإسرائيلية، وهم بحاجة ماسة إلى المأوى والطعام والماء النظيف والصرف الصحي، وفق مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية.
ترويح عن النفس
ولا تقتصر جلسات الذكر والمديح على العائلات في المنازل فقط، بل شهدت عدة مراكز إيواء للنازحين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، جلسات مديح نبوي وأناشيد للأطفال للتخفيف من معاناتهم في ظل استمرار الحرب المدمرة التي يخوضها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة.
وأظهرت مقاطع مصورة تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي لجلسات ترديد مدح نبوي وأناشيد وطنية من قبل أطباء في مجمع الشفاء الطبي قبل إخلائه قسرا للترويح عن أنفسهم بسبب ضغوط العمل وصعوبة الحالات التي يتعاملون معها جراء فظاعة المجازر المرتكبة في غزة.
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: قطاع غزة دير البلح القرآن الكريم القصف الإسرائيلي
إقرأ أيضاً:
التهجير أو الموت.. «خبير سياسي» يوضح أسباب انتشار الفرقة 62 مدرعة للجيش الإسرائيلي بغزة
قال الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلوم السياسية، أن هناك متغيرات طرأت متمثلة في استعادة الفرص التي تعطلت بسبب الهدنة التي تمت، لأنها كانت بمثابة تعطيل الأهداف الإسرائيليـة، موضحا أن الأهداف الإستراتيجية هي ضم ماتبقى من الأراضي الفلسطينية تحت السيادة الإسرائيلية.
أضاف «عاشور» خلال استضافته، مع الإعلامية أمل الحناوي، ببرنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» المذاع عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن وجود «حماس» في السلطة يتم اتخاذه كحجة من جانب إسرائيل، وأن الهدنة حين عطلت إسرائيل عن تحقيق الأهداف فخرقت الهدنة بالحجة السابق ذكرها، وبالتالي كان مصاحب لانتشار وتكثيف للعمليات العسكرية في قطاع غزة.
أوضح أستاذ العلوم السياسية أن انتشار الفرقة 62 مدرعة من الجيش الإسرائيلي في غزة بهدف السيطرة على أكبر قدر من الأراضي وإقامة منقطة عازلة لما تبقى من المواطنين الفلسطينيين وكان الهدف الأساسي من ذلك ما يسمى بسياسية الأرض المحروقة، والتدمير الممنهج للأرض وإجبار الفلسطينيين إما التهجير أو الموت أسفل القصف.
اقرأ أيضاً«أبو عبيدة»: نصف المحتجزين الأحياء في مناطق طلب الجيش الإسرائيلي إخلاءها
الجيش الإسرائيلي يعلن إصابة مجند بجروح خطيرة عقب عملية الدهس جنوب حيفا
الجيش الإسرائيلي يطلق النار على قوات «اليونيفيل» في جنوب لبنان