هل بات طريق ترامب للعودة إلى البيت الأبيض مسدودا؟
تاريخ النشر: 21st, December 2023 GMT
تناول تقرير لصحيفة "غازيتا" الروسية منع المحكمة العليا في كولورادو، دونالد ترامب من المشاركة في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في الولاية على خلفية قضية اقتحام مبنى الكابيتول.
وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن ترامب هو أوّل مرشح رئاسي في تاريخ الولايات المتحدة يُمنع من خوض الانتخابات بتهمة التورّط في تنظيم تمرد.
وقد أصدرت المحكمة العليا في ولاية كولورادو حكما يقضي بمنع مشاركة دونالد ترامب في الانتخابات التمهيدية الإقليمية للحزب الجمهوري قبل الانتخابات الرئاسية لسنة 2024.
وقد ربط القاضي هذا القرار بأحداث السادس من كانون الثاني/ يناير 2021، عند اقتحام أنصار ترامب مبنى الكابيتول.
وبموجب هذا الحكم، يُمنع إدراج اسم ترامب في بطاقة الاقتراع في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري بسبب بند في الدستور الأمريكي يحرم المسؤولين الذين شاركوا في التمرّد من تولي مناصب عامة.
وردا على ذلك، وعد فريق ترامب باستئناف الحكم والطعن فيه أمام المحكمة العليا الأمريكية.
وفي حال فشلت مساعي ترامب، يمكن للولايات الأخرى اتخاذ قرار مماثل، أما في حال نجاح ترامب في المحكمة العليا الأمريكية، فسيكون محميا من مثل هذه الخطوات في جميع أنحاء البلاد.
هل يمكن استبعاد ترامب من الانتخابات؟
أشارت الصحيفة إلى أن الوضع المحيط بقرار المحكمة العليا في كولورادو معقّد بسبب حدوثه لأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة.
وعلى هذه الخلفية، فإن التنبؤ بمزيد من التطورات أمر صعب للغاية.
ووفقا لماريا تيمز، كاتبة العمود في صحيفة وول ستريت جورنال، فإن قرار المحكمة لا يمثل "تهديدا وجوديا" لترامب بسبب انخفاض الدعم في كولورادو، ولكنه يمكن أن يعطي زخما جديدا لدعاوى قضائية مماثلة في ولايات أكثر أهمية.
ونقلت الصحيفة عن الباحث في الشؤون الأمريكية مالك دوداكوف أن سيناريو منع مشاركة ترامب في الانتخابات الوطنية مستبعد، نظرا لأن "ترامب فاز بدعاوى قضائية مماثلة في ولايات أخرى، خاصة في مينيسوتا وميشيغان ونيو هامبشاير.
والسيناريو الأسوأ في ظل الظروف الحالية هو احتمال منع ترامب من المشاركة في الانتخابات التمهيدية في كولورادو، مع أنها ليست منطقة ذات أهمية أساسية في الانتخابات التمهيدية ومن المرجح أن يفوز الديمقراطيون هناك على أي حال".
وأشار الخبير في مركز الدراسات الأمنية في أكاديمية العلوم الروسية كونستانتين بلوخين إلى صعوبة التنبؤ بتطورات أخرى نظراً لحدوث هكذا سيناريو لأول مرة.
وأضاف بلوخين أنه "من الواضح أن المشكلة ذات طابع سياسي. فترامب في مواجهة مع المؤسسة الحاكمة التي ستحاول تعميم هذه السابقة.
وإذا لم يُمنع من المشاركة في الانتخابات الوطنية، فقد يخسر ناخبين في ولايات معينة على غرار كولورادو.
وستكون هذه مشكلة كون الانتخابات الأمريكية الأخيرة أظهرت هامشا ضئيلا تقريبا بين المرشحين، وفي مثل هذه الظروف، يكون عدد الناخبين مهمًا".
هل نتوقع هجومًا آخر على مبنى الكابيتول؟
وذكرت الصحيفة أن إقصاء ترامب من الانتخابات التمهيدية في كولورادو سببها أعمال الشغب في الكونغرس التي نفّذها أنصاره قبل ثلاث سنوات.
وقد أثار الحظر الذي فُرض على ترامب في كولورادو رد فعل عنيف وسط الجمهوريين ودعوات إلى إلغاء الانتخابات التمهيدية في الولاية أو مقاطعة التصويت.
ومن وجهة نظر مالك دوداكوف، فإن مثل هذا التطور للأحداث في الظروف الحالية أمر غير وارد "لا يزال تاريخ الانتخابات بعيدا، لذا فإن المزاج العام في الولايات المتحدة مستقر، أي بالكاد يمكن توقّع حدوث احتجاجات جماهيرية.
ومن المرجح استخدام ترامب هذا الوضع لصالحه وجمع الكثير من الأموال من مؤيديه وارتفاع معدلات تأييده في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري بعدة نقاط.
في المقابل، سيغضب الكثيرون في الحزب الجمهوري من هذا الوضع وسيتخلون عن دعمهم لمعارضي ترامب لصالحه".
ويستبعد بلوخين أيضًا تنظيم احتجاجات جدية من أنصار ترامب، "ومن غير المرجح توقع هجومًا آخر على مبنى الكابيتول.
ومع ذلك، يرى أنصار ترامب أن المؤسسة الحاكمة تستخدم معايير مزدوجة. لذلك فإن هذا الوضع يوحّد ما يسمى بالناخبين النوويين السياسيين، وكذلك الجمهوريين".
ماذا سيحدث للسباق الرئاسي؟
ويواجه ترامب تحديات في كولورادو باعتباره أول مرشح في التاريخ يطبق ضده بند "التمرد" وكذلك باعتباره المرشح الأوفر حظا في السباق الرئاسي بحكم الأمر الواقع.
وحسب استطلاعات الرأي الأخيرة، فإن تصنيفه السياسي أعلى من تصنيف رئيس البيت الأبيض الحالي جو بايدن.
ووفقا لاستطلاع أجرته هارفارد كابس/هاريس في كانون الأول/ديسمبر، يتقدم ترامب على الرئيس الأمريكي بنسبة 4 بالمئة. ووفقًا لاستطلاع "وول ستريت جورنال"، تراجعت نسبة تأييد بايدن إلى مستوى قياسي بلغ 38 بالمئة.
وفي الوقت نفسه، بلغت شعبية ترامب داخل الحزب الجمهوري أكثر من 60 بالمئة وهو ما يجعله أوفر حظا ليصبح مرشح الحزب للرئاسة.
وحسب دوداكوف، لا تزال سنة كاملة تفصلنا عن الانتخابات وفي هذا الوقت يتقدم ترامب على بايدن في معظم استطلاعات الرأي.
وأضاف دوداكوف أن "ترامب يستغل جميع الأزمات داخل البلاد، بما في ذلك الأزمة الاقتصادية.
وفي حال أجريت انتخابات رئاسة البيت الأبيض في المستقبل القريب من المحتمل فوز ترامب فيها.
ويعكس قرار محكمة كولورادو الذعر الذي يسود داخل الحزب الديمقراطي، الخائف من فوز ترامب، لذلك يحاول بكل قوته منع ذلك باستخدام الحيل القذرة مثل منع الانتخابات في الولايات الفردية من خلال المحاكم".
وأوضح بلوخين أن تدهور النخب السياسية في الحزب الجمهوري أدى إلى تصفية جميع المنافسين المحتملين منذ فترة طويلة.
وتشير التوقعات إلى أن ما بين 60 و70 بالمئة من الجمهوريين مستعدون لدعم ترامب في وقت يواجه فيه الديمقراطيون أزمة قيادة، لأنهم سئموا من سياسة بايدن.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية ترامب الولايات المتحدة البيت الأبيض الولايات المتحدة محاكمة البيت الأبيض الإنتخابات الأمريكية ترامب صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی الانتخابات التمهیدیة المحکمة العلیا للحزب الجمهوری مبنى الکابیتول فی کولورادو ترامب من ترامب فی
إقرأ أيضاً:
شخصية تثير الجدل بسبب نفوذها القوي في البيت الأبيض
واشنطن
في خطوة مفاجئة، أقال البيت الأبيض ثلاثة من كبار موظفي مجلس الأمن القومي، في ما وصفته مصادر مطلعة بأنه “حملة تطهير داخلية” يقف خلفها لقاء جمع الرئيس السابق دونالد ترامب بالناشطة اليمينية المثيرة للجدل لورا لومر.
ولومر، البالغة من العمر 31 عامًا، تُعد من أبرز الأصوات المتشددة في معسكر “اجعل أمريكا عظيمة مجددًا”، وعُرفت بمواقفها المتطرفة وتصريحاتها الصادمة، من بينها الزعم بأن هجمات 11 سبتمبر كانت “مؤامرة داخلية”، وهو تصريح أثار موجة انتقادات حتى داخل الحزب الجمهوري.
ورغم الجدل حولها، نجحت لومر في التقرب من دوائر القرار في حملة ترامب 2024، حيث لعبت دورًا نشطًا في مهاجمة خصومه السياسيين، خصوصًا حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، خلال الانتخابات التمهيدية.
وقدمت لومر لترامب ما قالت إنه أدلة على وجود عناصر “غير موالية” داخل مجلس الأمن القومي. ووفقًا لمصادر في CNN وAxios، فإن الإقالات التي وقعت في اليوم التالي شملت: برايان والش، مدير الاستخبارات وموظف سابق في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ؛ توماس بودري، مدير أول للشؤون التشريعية؛ وديفيد فايث، مدير معني بالتكنولوجيا والأمن القومي الذي عمل سابقًا في وزارة الخارجية خلال إدارة ترامب الأولى.
وأكد مصدر مطلع أن هذه الإقالات كانت نتيجة مباشرة لاجتماع ترامب مع لومر، بينما وصفت أوساط داخلية ما حدث بأنه “مجزرة تنظيمية”، مشيرة إلى احتمال توسيع قائمة الإقالات.
وكان أليكس وونغ، النائب الأول لمستشار الأمن القومي، على رأس الأسماء التي استهدفتها لومر في لقائها مع ترامب، وقد اتهمته علنًا بعدم الولاء ووصفته بـ”الرافض لترامب” وحتى الآن لم تتم إقالته، لكن مسؤولين في البيت الأبيض رجحوا أن يتم ذلك قريبًا.
واللافت أن زيارة لومر لم تكن عفوية، بل جرت بحضور شخصيات بارزة مثل سوزي وايلز، مديرة طاقم البيت الأبيض، وسيرجيو غور، المسؤول عن التعيينات الرئاسية ، فوجود هذه الشخصيات يؤكد أن الاجتماع كان ضمن جدول رسمي وموافق عليه مسبقًا، مما يعزز من وزن لومر داخل محيط ترامب.