رحيل المفكر أنطونيو نيجري.. السبينوزي المثير للجدل
تاريخ النشر: 21st, December 2023 GMT
غيّب الموت الفيلسوف وعالِم الاجتماع الإيطالي أنطونيو نيجري، عن عمر ناهز 90 عاماً في باريس، كما أعلنت زوجته الفيلسوفة جوديث ريفال.
نيجري هو أحد أبرز مفكري اليسار الإيطالي الجديد، ومن أبرز الداعمين للحركات العمالية في البلاد. ينتمي إلى مذهب السبينوزية الماركسية، وله كتاب بعنوان "سبينوزا". كان ناشطاً سياسياً واجتماعياً في الستينيات والسبعينيات في إيطاليا، وله كتب عدّة حول الفلسفة السياسية، و"الوعي الثوري".
ولد في مدينة بادوفا عام 1933، وأصبح أستاذاً في الفلسفة السياسية في جامعة المدينة. أسّس مجموعة "بوتير أوبيرايو" (القوى العاملة) عام 1969، وكان عضواً قيادياً في حركة "أوتونوميا أوبيرايا"، باعتباره من أشهر واضعي نظرية "الحكم الذاتي".
اشتهر أنطونيو نيجري بكونه مؤلفاً مشاركاً مع مايكل هارت، لكتاب "إمباير" المثير للجدل والمستوحى من الماركسية (2000). أكمل نيجري كتاب "كومونويلث" عام 2009، وهو الكتاب النهائي ضمن ثلاثية بدأت عام 2000 إلى جانب كتاب "إمباير".
كما كتب نيجري العديد من المقالات البارزة التي تتحدث عن القضايا العربية، والاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب قضايا اجتماعية أخرى.
تعرّض نيجري للاعتقال في أبريل 1979 على خلفية صدامات بين ناشطين والشرطة في ميلانو بين عامي 1973 و1977. انتُخب نائباً على قائمة "الحزب الراديكالي"، عام 1983، إذ استغل حصانته البرلمانية بهدف اللجوء إلى فرنسا.
بعد أن أصبح أستاذاً في جامعة باريس الثامنة، قرّر العودة إلى إيطاليا عام 1997، بعد 14 عاماً من المنفى. وقدّم نفسه للقضاء في بلاده من أجل "طيّ الصفحة"، وحصل على تخفيف للحكم قبل الإفراج عنه عام 2003.
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
فقرات من كتاب العار
للدول الأفريقية تاريخ طويل ومحزن من العبودية والاستعمار والاستعمار الجديد على أيدي قوى أجنبية من خارج القارة. قد تعتقد أن هذا التاريخ الحزين سيمنع الحكومات الأفريقية من التآمر مع القوى الأجنبية لزعزعة استقرار وتدمير الدول الأفريقية الأخرى ولكن هذا ليس ما نراه.
فلماذا إذن يساعد الحكام والمثقفون والسياسيون الأفارقة الأجانب على تدمير ونهب الدول الأفريقية الأخرى، وفي الوقت نفسه ينسون التاريخ الحزين الذي عانى منه الأفارقة على أيدي الأجانب وينسون أيضًا أن بلدانهم مليئة بالانقسامات والضعف التي يمكن استخدامه للتسبب لهم في مشاكل خطيرة انتقامًا من تدخلهم في شؤون جيرانهم؟
الإجابة بسيطة، هؤلاء القادة والمثقفون والسياسيون مدفوعون بمكاسب شخصية ولا يهتمون بما إذا كانت الدول الأفريقية الأخرى قد دمرت أو أن بلدانهم ستدفع الثمن عاجلاً أم آجلاً وتشرب من نفس الكأس لأن هؤلاء الأجانب سيتحولون ويفعلون ببلدانهم ما فعلوه بالدول الأفريقية الأخرى بمساعدتهم .
ومن السهل للغاية على قوة أجنبية أن تشتري زعيمًا أفريقيًا، وتشتري سياسيين وصحفيين وغيرهم من اللاعبين المؤثرين، ثم تحصل على خدماتهم لتدمير قارتهم. يمكن شراؤهم بشكل مباشر أو من خلال دفعيات مادية أو عينية لأبنائهم وبناتهم وزوجاتهم وإخوانهم وشركائهم في الأعمال ، لأن الرشاوى السياسية أصبحت عملاً متطورًا ومتقدمًا ليس من السهل اكتشافه وإثباته.
وهذا هو السبب أن شخصيات أفريقية نافذة تلعب أدوارا قذرة ضد مصلحة كل دول القارة ويتامرون مع الأجنبي ضد مظر أفريكا.
وهذا يعني أننا يجب أن نتجنب أخذ شعوب أفريقيا بجرائر حكوماتها التي تعمل من خلف ظهرها، ونكتفي بصب اللعنات علي الكومبردورات الأنانيين المصلحجية ونحافظ علي علاقة طيبة علي المستوي الثقافي والإجتماعي مع كل الشعوب بغض النظر عما تفعل حكوماتها.
عار عليهم جميعًا، القادة والتكنوقراط والسياسيون والوسطاء.
معتصم اقرع
إنضم لقناة النيلين على واتساب