مسار الحرب
الحديث عن الحرب قبل أحداث مدني المؤسفة كان تحت عنوان مسار الحرب في الخرطوم ليتبدل الي مسار الحرب في السودان و هذا هو العنوان الصحيح والواقعي
إذا كانت لديك أزمة فإن أولى خطوات الحل تكون بالاعتراف بها والتعامل معها بما تملك من أدوات وإمكانيات؛ وانا هنا اتحدث عن القوات المسلحة حديث العارفين لا تكهنات الجاهلين
هذه المؤسسة محاكمتها على حرب الخامس عشر من أبريل 2023م وإدارتها للمعركة وتكتيكاتها ستكون مؤكد في مصلحتها و سيحكم عليها التاريخ بالبراءة و في أول جلسة يعقدها المؤرخون .

.
مثلها مثل غيرها من التقديرات الآنية التي تقيس الظرف الماثل حسب التأثيرات و حالياً الغالبية تحاكم الإنقاذ بعين الرضى والبراءة بالمقارنة مع واقع الحرب الناس تانسو الأزمة الاقتصادية والسياسية وانسداد أفق الحل خلال حكم البشير لأنهم اشتاقو للأمن والسلامة والاستقرار مهما كان الوضع وقتها معلولا و قدر أخف من قدر
تقييمي للجيش وللمؤسسة العسكرية السودانية من زاوية الإمكانيات اقول هذا جيش لا يمكن أن ينهار او يسقط مهما كانت الأخطاء .. والأخطاء نوعان
الأول يتعلق بظرف الميدان والحالة النفسية :
القوة التي تدافع عن مدني من الناحية الشرقية منطقة كبرى حنتوب .. هذه قوة باردة .. بمعنى انها وخلال ثمانية أشهر من الحرب لم تطلق رصاصة واحدة دخلت المواجهة مع قوة محترفة لم تهدأ من الحركة وإطلاق النار لثمانية أشهر من القتال المقارنة هنا عدمية. و هذه تسمى لحظة الصدمة و الذي يمتص الصدمة ينتصر والذي غلبته الصدمة من المتوقع أن يتصرف على نحو فردي يهدم و يهزم الجماعة مثل ما حدث في كبري حنتوب
و الحديث عن الخيانه بعد ثمانية أشهر من الحرب حديث مفخخ تم التحضير له في نفس الغرف التي كانت تهتف أمام بوابة القيادة العامة للجيش ( معليش ما عندنا جيش)
الخطأ الثاني تكتيكي :
وابضا يتعلق بالعامل النفسي .. وهي الثقة الزائدة في القدرات والنفس بعد ثمانية أشهر من الحرب الصمود ونجاح خطة القيادة بتنفيذ تكتيك الاستنزاف وقطع العدو وعزله .. هذه الخطة نجحت في الخرطوم لدرجة فكر العدو في وسائل أخرى لانجاح الفزع وجمع المرتزقه و اللصوص وقطاع الطريق من كل مكان .. واحدة من أسباب انحسار التمرد في الخرطوم هو أن الخرطوم لم تعد جاذبة لأنها فارغة من والمسروقات لا جديد الا ان يبحث قادة مليشيا ال دقلو لمدينة أخرى يسيل لها لعاب الهمج فكانت مدينة مدني قلب الجزيرة
الخطأ التكتيكي للقيادة انها خلال ثمانية أشهر من الحرب لم تبني قوة تدخل سريع موازية للقوة المتمردة بمعنى أن القيادة انحصر أفق المواجهة عندها فقط في الخرطوم بمثل ما اختارت تكتيك الدفاع لا الهجوم
قوة التدخل السريع داخل الجيش المقصود بها سد ثغرات من الممكن أن يلجأ إليها العدو خارج ميدان القتال هذه القوة تتكون من الذين خاضو المعارك واستخدمو الرصاص ولديهم الثقة والثبات
قوة التدخل السريع التي من الممكن أن تتشكل سريعاً موجودة من المتطوعين المجاهدين وقدامي المحاربين من الجيش وهيئة العمليات ولدي الجيش كآفة الإمكانيات لتأسيسها لكن القيادة شاخت وهيئة أركان الجيش دخلت في دوامة حرب الخرطوم وليس لديها مخيلة ان تنتقل الحرب جنوباً الي الجزيرة
حالياً وعاجلا ما هو المطلوب
أولاً
لدي القيادة و هئية الاركان ثمان واربعين ساعة لتكوين قوة التدخل السريع .. لدينا أكثر من ألفي مقاتل ومن أفضل المحاربين حالياً في معسكرات الجيش بالخرطوم ولدينا أفضل سيارات الدفع الرباعي المزودة بالأسلحة و الذخيرة وتتميز على قوات اللصوص بعقيدة وطنية دينية خالصة وشباب لديهم الرغبة في الانتصار كبيرة سبق أن لقّنو اللصوص دروس غاية في الروعة وفن القتال
قوة التدخل السريع تستطيع وتحت غطاء الطيران الحربي ان تستلم المواجهات في اي مكان في السودان عزمت المليشيا و عصابات الهمج أن تنقل الفوضى اليه
ثانياً
على القيادة العامة للجيش ان تستخدم سلاح الطيران الحربي وتدمير كل مواقع تحصين المرتزقة في الخرطوم مهما كانت الكلفة في البنية التحتية وممتلكات الدولة والمواطنين.. التفوق عبر سلاح الطيران الحربي ميزة كبيرة للجيش وعنوان الدولة حتى اللحظة نقول ان الأداء ممتاز لكن يجب أن يتضاعف
ثالثاً
على قيادة الجيش أن تسند مهمة الناطق الرسمي باسم قوات المسلحة الي شخص آخر بخلاف السيد نبيل عبدالله المتواجد في ظروف الميدان وضعف شبكة الإنترنت والانشغال بمهام قتالية ومع احترامي للسيد نبيل عبدالله لكن تقييمي لطريقته في مخاطبة الرأي العام تقليدية لا تعبر عن حماس الواقع وجفاف منابر الإعلام المساند للجيش
نحتاج إلى ناطق رسمي فليكن الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع صحفي آخر بقامة الاستاذ خالد الاعيسر هو يستطيع أن يشكل حضورا دايماً في القنوات الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي في هذه الاثناء علينا أن نتعلم من العدو للضرورة .. مثلا العدو الإسسسسسرائيلي يخاطب الرأي العام بأكثر من نافذة خلال اليوم الواحد يخرج رئيس الوزراء ووزير الدفاع و القائد العام ولديهم ناطق رسمي متخصص في وسائل التواصل الاجتماعي اسمه افيخاي وناطق رسمي آخر متخصص في القنوات الفضائية العالمية واخر باللغة العببببرية
هكذا تدار المعارك
اختم واقول
على القائد العام للقوات المسلحة الفريق البرهان ان يعمل على إعادة تشكيل هئية أركان الجيش وعاجلا والدفع بقيادات عسكرية من الشباب من الدفعات 40 وما فوق ومعذرة القادة الكبار نحترم تاريخهم ونشد على ايديهم لكن هذه المعركة لا تدار بالعقلية التقليدية القديمة

Osman Alatta

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: فی الخرطوم

إقرأ أيضاً:

الجيش السوداني يضع يده على منظومة دفاع جوي حديثة تركتها الدعم السريع في الخرطوم

متابعات ــ تاق برس  بث جنود بالجيش السوداني مقاطع من حي الرياض الخرطوم احتفالا بأكبر مغنم عسكري يحصل عليه الجيش من قوات الدعم السريع بعد سيطرته على الخرطوم.

ووضع جنود بالجيش السوداني يدهم على أحدث منظومة دفاع جوي “اوسا” المتخصصة في الطائرات التي تحلق في علو منخفض في منطقة الرياض بالخرطوم مزودة بمنظومة تشويش حديثة ومواد ضخم لتشغيل المنظومة. والي جانب منظومة الدفاع الجوي استلم الجيش السوداني مدفعية ثقيلة في الرياض وأكدت القوة التي استعرضت غنائم الدعم السريع أن تلك المدفعية كانت تستخدم في تدوين مدينة أم درمان. الجيش السودانيالخرطومالدعم السريع

مقالات مشابهة

  • نزوح مئات الآلاف من سكان رفح بعد عودة قوات العدو الصهيوني
  • أمجد فريد المحلل السياسي: تحرير الخرطوم من قبل الجيش السوداني لا يعني أن الحرب انتهت
  • والي الخرطوم يكشف أسباب عدم تقدم الجيش نحو مناطق الجموعية
  • الجيش السوداني يضع يده على منظومة دفاع جوي حديثة تركتها الدعم السريع في الخرطوم
  •  الجيش السوداني يواصل تمشيط مناطق العاصمة  
  • «الدعم السريع» تعلن إسقاط طائرة للجيش السوداني
  • عامان من الصمود.. «الحاجة عائشة» وقسوة حرب الخرطوم
  • قائد القيادة المركزية في الجيش الأمريكي يبدأ زيارة لإسرائيل
  • تقدم جديد للجيش السوداني في الفاشر ومواجهات بمدينة الأبيّض
  • بين (البيض) و (الحِمْيض) تواجه مليشيات التمرد السريع أوضاعاً كارثية