موقع 24:
2025-04-06@12:09:19 GMT

كيف قدّم الغزيون درساً للعالم في "المقاومة الأسطورية"؟

تاريخ النشر: 21st, December 2023 GMT

كيف قدّم الغزيون درساً للعالم في 'المقاومة الأسطورية'؟

كان للحرب في غزة، أثراً بالغاً على تشكيل الذاكرة الإنسانية، إذ تمكنت هذه المشاهد الدموية رغم مأساويتها وأضرارها الجسيمة، أن تنسج حالة وجدانية عربية، استطاع الغزيون ترسيخها.

يستعرض الخبير الاجتماعي حسين الخزاعي، تأثير الوضع القائم على إعادة تشكيل الحياة الاجتماعية في غزة، قائلاً: "شهد أهالي غزة خلال أشهر الحرب الماضية، مشاهد مأساوية ودموية، لم تزدهم إلا صموداً".

كيف يحب الغزي أرضه؟

أوضحت معالم الحرب، التي فصلت شمال غزة عن جنوبها وأجبرت سكانها على اللجوء داخل القطاع، ما يفسره الخزاعي لـ 24، "إثبات للعالم كله كيف يهوى هذا الشعب أرضه؟"، إذ أن ما نشاهده من صمود الغزيين "هو محاولات دائمة لاستمرار آخر ما تبقى من ملامح الحياة في غزة".

وبحسب الخزاعي، قدّم الشعب الغزي حالة من "المقاومة الأسطورية"، لا يزال الإعلام يحاول نقلها للعالم بشتى الطرق، إذ أن الترابط بين أفراد المجتمع والالتصاق في الأرض وعدم التفريط فيها، يُعد "تمثيلاً لأقدس العادات الدينية، وتطبيق للتقاليد التي يتميز بها الإنسان العربي".

وبحرقةٍ بدت في صوته، يصفُ الخزاعي ما يعيشه الغزيون هذه الأيام، قائلاً: "يؤسفني أن تتمثل صور التلاحم بين أبناء هذا الشعب في مشاهد مأساوية، كالتي نشهدها اليوم في حرب غزة".
ويطرح الخزاعي في حديثه مثال قصف مستشفى أو حي بأكمله، قائلاً: "عندما يتم قصف أحد أحياء مدينة غزة، ستجد الجميع يساند ويحمل الركام عن أشخاص يعرفهم أو لا يعرفهم، أو يصحب المصابين والأطفال والنساء إلى أقرب مستشفى".
ووفقاً لما يراه الخزاعي "فإن التحدي والبطولة والرمزية نابعة من التمسك بالأرض، وعدم التفريط بها.. إننا اليوم نشاهد ذلك من خلال محاولاتهم لتحدي الصعاب والموت في مرمى النار".

رفض الخضوع.. كلفهم أرواحهم

وبالرغم من أنه تحدي بطولي يعيشه الغزيون كل يوم، إلا أن رفض الخضوع والاستسلام "يكلف الشعب الغزي روحه وماله وعائلته فداءً للأرض"، كما يصفه الخزاعي.

 

ويعدد الخزاعي في حديثه لـ24 بعض هذه الصفات التي رسمتها الحرب على سمات الغزيين، قائلاً: "الجرأة، وعدم الاستسلام، ومساعدة الغريب، والتأقلم مع كافة ظروف الحياة، هو ما جعلهم متفردين عن غيرهم من الشعوب التي تعاني الحروب".

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: التغير المناخي أحداث السودان سلطان النيادي غزة وإسرائيل مونديال الأندية الحرب الأوكرانية عام الاستدامة غزة وإسرائيل

إقرأ أيضاً:

الدبيبة: تضحيات الشعب لن تُنسى وليبيا تستحق السلام


قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، “إنه وفي مثل هذا اليوم من عام 2019، بدأت واحدة من أحلك صفحات التاريخ الليبي المعاصر، حين أطلقت آلة الحرب عدوانها على العاصمة طرابلس، مقر الشرعية ومأوى مئات الآلاف من الليبيين، 14 شهرًا من القصف والتشريد والدمار، حملت معها ثمنًا إنسانيًا واقتصاديًا فادحًا لا تزال ليبيا تدفعه حتى اليوم
“.

وأضاف: “لقد فقد بلدنا، خلال هذه الحرب الظالمة، أكثر من 4300 قتيل، بينهم مئات المدنيين من النساء والأطفال، وكذلك آلاف الجرحى والمصابين، من الأبطال المدافعين عن العاصمة ومن المدنيين العزّل، كما اضطر أكثر من 340 ألف مواطن إلى ترك منازلهم قسرًا، في واحدة من أكبر موجات النزوح التي شهدتها بلادنا”.

وقال الدبيبة: “لا تزال آثار الحرب الجسيمة ماثلة أمامنا، من مقابر جماعية كُشف عنها في مدينة ترهونة، وقد هزّت ضمير كل ليبي، إلى ألغام ومتفجرات مزروعة في منازل المدنيين ومزارعهم، وهي مازالت، حتى اليوم، تودي بحياة الأبرياء وتُهدد جهود العودة الآمنة للنازحين”.

وأصاف: “أما التكلفة الاقتصادية والمادية للحرب، فهي فادحة بكل المقاييس:

• تُقدّر الخسائر المباشرة في البنية التحتية خلال فترة الحرب على طرابلس بما يتراوح بين 30 و42 مليار دولار أمريكي، وفق تقديرات رسمية، وتشمل الأضرار التي لحقت بالمساكن، والمرافق العامة، والمؤسسات الخدمية، وشبكات الكهرباء والمياه، والطرقات، والمقار الحكومية.

• تدمير أو تضرر 227 مدرسة و30 مرفقًا صحيًا، مما حرم عشرات الآلاف من الأطفال من التعليم، وقيّد القدرة على الاستجابة الطبية للمدنيين.

• تعطيل مطار معيتيقة الدولي نتيجة القصف المتكرر، وهو ما عزل العاصمة عن العالم مددا طويلة، وعرقل حركة المدنيين والمرضى.

• خسارة ما يزيد عن 9 مليارات دولار من إيرادات النفط، خلال الفترة بين يناير وسبتمبر 2020، نتيجة الحصار المفروض على المواني والحقول، في وقت كانت البلاد بأمسّ الحاجة لهذه العائدات.

• انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 41% خلال عام 2020 وحده.

• ارتفاع الدين العام المحلي إلى أكثر من 100 مليار دينار ليبي، وتفاقم الأزمة الاقتصادية التي لا تزال البلاد تتعافى منها إلى يومنا هذا”.

وتابع الدبيبة: “رغم كل ذلك، فإن الإرادة الوطنية لم تنهزم، لقد كان من أولوياتنا، منذ تسلّم المسؤولية، أن نُحوّل مسار الأزمة من صراعٍ مسلح إلى تنافس على البناء والإعمار، ومن لغة السلاح إلى منطق التنمية وخدمة المواطن”.

وأضاف: “تمكّنا، بفضل الله، ثم بجهود أبناء الوطن من فتح ورش العمل في كل مدينة، وتوجيه الطاقات نحو مشروعات الطرق والمطارات والكهرباء، وبناء المدارس والمستشفيات؛ لترتفع راية الأمل فوق ما خلّفته الحرب من دمار”.

وقال: “إننا لا نُذكّر بهذه الأرقام والحقائق إلا لنُجدد العهد لشعبنا بأن تضحياته لن تُنسى، وأن هذه الحرب لن تُكرر، فليبيا تستحق السلام، وأبناؤها يستحقون مستقبلًا آمنًا ومزدهرًا، لا مكان فيه للدمار والانقسام”، و”الرحمة لشهدائنا، والشفاء لجرحانا، والنصر لوطننا في معركته من أجل البناء والاستقرار”.

مقالات مشابهة

  • الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن
  • الغزي: إنجاز مشروع الأبنية المدرسية النموذجية يعكس التزام الحكومة بتعهداتها
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • الدبيبة: تضحيات الشعب لن تُنسى وليبيا تستحق السلام
  • مطالبين بنصرة غزة عمليا.. آلاف المحتجين قرب السفارة الأميركية في الأردن
  • العضايلة: لا يجوز أن تفتر همة وعزيمة الأردنيين في نصرتهم لغزة
  • الدويري: معركة المقاومة الدفاعية ستتضح خلال ساعات وهذه أبرز أوراقها
  • عاجل | السيد القائد: المنظمات الدولية تشهد على المجاعة في قطاع غزة ونفاد القمح والطحين من المخابز التي كانت توزع الخبر لأبناء الشعب الفلسطيني
  • العلامة ياسين: استمرار العدوان الاسرائيلي على لبنان يدفع الشعب بالتمسك بخيار المقاومة
  • برلماني: اقتحام الأقصى انتهاك صارخ وخرق واضح لجميع الاتفاقيات التي تهدف لترسيخ السلام