سيناريوهات الاحتلال الإسرائيلي للتعامل مع خسائره في غزة.. هل يعترف بالهزيمة؟
تاريخ النشر: 21st, December 2023 GMT
رغم حجم الدمار الشامل الذي سببه الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة منذ اندلاع أحداث السابع من أكتوبر المعروفة باسم «طوفان الأقصى»، تسبب هجوم الفصائل الفلسطينية في عدد من الخسائر لدولة الاحتلال الإسرائيلي، بين العسكرية وقتل قواته وانتشار بعض الأمراض بين الجنود، فضلا عن طلب مئات الآلاف من المواطنيين الإسرائليين الهجرة، ما يضع الحكومة الإسرائيلية في موقف حرج مع استكمال حربها ضد المدنيين الفلسطنيين.
سيناريوهات عديدة يتوقعها الخبراء بشأن ما تصل إليه الحرب في غزة، فضلا عن احتمالية اعتراف دولة الاحتلال الإسرائيلي بفشلها في استكمال حربها للقضاء على الفصائل الفلسطينية؛ إذ يرى الدكتور أشرف الشرقاوي، أستاذ الدراسات الإسرائيلية في جامعة المنصورة، أنّ الأمر سيصل إلى تنازلات بين الطرفين سواء إسرائيل أو «حماس».
ويوضح «الشرقاوي»، خلال حديثه مع «الوطن»، أنّ دولة الاحتلال ترغب في وقف إطلاق مؤقت للنار مع الإفراج عن 40 محتجزا إسرائيليا، وفي المقابل تضع الفصائل الفلسطينية شرطها بشأن وقف إطلاق النار بشكل نهائي أولا ثم الحديث عن تبادل الأسرى، متوقعا أنّ السيناريو الأول مرتبط بتنازل الطرفين وحدوث وقف فوري لإطلاق النار مقابل الإفراج الفوري على المحتجزين.
سيناريوهات متوقعةأما السيناريو الثاني الذي يتوقعه «الشرقاوي» هو فشل المفاوضات واستئناف العمليات العسكرية لفترة معينة، مؤكدا أنّه في النهاية لن تستطع إسرائيل إنهاء وجود الفصائل الفلسطينية نظرا لتعمقها الشديد في غزة، فضلا عن وجودها في أكثر من دولة ليصل في النهاية إلى نفس الأمر ووقف إطلاق النار.
وأكد أستاذ الدراسات الإسرائيلية في جامعة المنصورة، أنّ دولة الاحتلال على علم بعدم قدرتها على تحقيق أهدافها، لكن تحاول تحقيق أكبر قدر من مكاسبها وفي المقابل من الصعب التنازل من جانب الفصائل الفلسطينية.
وأوضح زيد الأيوبي، المحلل السياسي الفلسطيني، أنّ دولة الاحتلال ما زالت تصمم على استمرار العمليات العدوانية في قطاع غزة من أجل هدفها في القضاء على «حماس» مهما كلف ذلك قتل عشرات الآلاف من المدنيين الفلسطنيين وإلحاق الضرر بالبنية التحتية بقطاع غزة
لكن في المقابل لن تقبل المقاومة الفلسطينية التراجع عن موقفها؛ حيث يرى «الأيوبي» خلال حديثه مع «الوطن» احتمالية التوصل إلى هدنات إنسانية في فترة قريبة في ظل المفاوضات الدولية التي تأتي تحت رعاية مصرية قطرية أمريكية.
ويتوقع «الأيوبي» استمرار المعركة بين الطرفين وسط دفع الفلسطنيين فاتورة باهظة من دماؤه، متوقعا إمكانية الوصول إلى حل وسط حال ترك بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء دولة الاحتلال، منصبه في ظل الضغط عليه من شعبه؛ ليحل محل حكومة جديدة تعترف بحق إقامة دولة فلسطينية.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: جيش الاحتلال الاحتلال الإسرائيلي الاحتلال غزة المقاومة الاحتلال الإسرائیلی الفصائل الفلسطینیة دولة الاحتلال فی غزة
إقرأ أيضاً:
رتيبة النتشة: إسرائيل ترى أنه لا وجود للدولة الفلسطينية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قالت رتيبة النتشة، عضو هيئة العمل الوطني، إن دولة الاحنلال الإسرائيلي تسعى بكل قوتها لتغيير التركيبة الديموغرافية الفلسطينية خلال السنوات المقبلة، مشيرة إلى أن الأيديولوجية الإسرائيلية ترتكز على فكرة مفادها استحالة وجود دولة فلسطينية بجانب الدولة الإسرائيلية، وترى إسرائيل أن الحل لهذه القضية يتمثل في القضاء على الشعب الفلسطيني.
وأضافت النتشة، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "القاهرة الإخبارية" اليوم الأربعاء، أن إسرائيل تعتبر أن الدولة الفلسطينية لا مكان لها إلى جانب الدولة الإسرائيلية، وأن الخصوبة الفلسطينية شكلت دائمًا تهديدًا ديموغرافيًا لإسرائيل، وهو تهديد مرتبط بالتهديد القومي. وأوضحت أن إسرائيل عملت على مدار العقود الماضية لتقليص معدلات الخصوبة الفلسطينية بطرق متعددة، واليوم أصبحت تلجأ إلى أساليب جديدة تستهدف النساء الفلسطينيات، ليس فقط عبر القصف المباشر.
وأكدت، أن العديد من الضباط الإسرائيليين اعترفوا، من خلال وسائل الإعلام العبرية، بتفاخرهم بقتل النساء والأطفال في قطاع غزة، حيث أطلقوا على المنطقة اسم "وادي الموت" أو "وادي الجثث"، مما يعكس حجم الانتهاكات. وأشارت إلى أن أكثر من 12,000 امرأة استشهدت، إضافة إلى أكثر من 14,000 طفل، نتيجة لهذه الاعتداءات.