تلسكوب هابل يلتقط الضوء "المحظور" لمجرة بعيدة في صورة جديدة مذهلة
تاريخ النشر: 21st, December 2023 GMT
التقطت صورة جديدة من تلسكوب هابل الفضائي الضوء "المحظور" لمجرة حلزونية بعيدة في كوكبة الشجاع، يتألق بشكل مدهش.
وتقع هذه المجرة على بعد نحو 275 مليون سنة ضوئية من الأرض، وتسمى MCG-01-24-014، ولها ذراعان حلزونيان بارزان ومحددان جيدا، يشكلان مظهرا دائريا مثاليا تقريبا، ونواة متوهجة نشطة تُعرف باسم نواة المجرة النشطة (AGN).
Our ESA/Hubble Picture of the Week features the bright spiral galaxy MCG-01-24-014! ???? pic.twitter.com/7CprIPn4kF
— HUBBLE (@HUBBLE_space) December 18, 2023وتُصنف MCG-01-24-014 على أنها "مجرة زيفرت من النوع 2"، وهي واحدة من أكبر مجموعتين من المجرات النشطة التي يعرفها العلماء، إلى جانب النجوم الزائفة (المنطقة الغازية الساخنة المحيطة مباشرة بثقب أسود).
وتُظهر مجرات زيفرت قلبا ساطعا مميزا، ولكنها أقل قابلية للاكتشاف عند مقارنتها بالنجوم الزائفة (أو الكوازارات) وفقا لوكالة الفضاء الأوروبية (ESA).
ويمكن تصنيف مجرات زيفرت بشكل أكبر بناء على شدة الضوء المنبعث من مراكزها النشطة. واعتمادا على الأطوال الموجية للضوء، أو الأطياف، يتم تصنيف مجرات سيفرت إما من النوع 1 أو النوع 2. والنوع الثاني يبعث خطوطا طيفية مرتبطة بما يسمى بالانبعاثات "المحظورة"، نظرا لأنها لا ينبغي أن توجد وفقا لقواعد معينة في فيزياء الكم.
إقرأ المزيدوقال مسؤولو وكالة الفضاء الأوروبية في بيان: "لفهم لماذا يمكن اعتبار الضوء المنبعث من المجرة محظورا، من المفيد أن نفهم سبب وجود الأطياف في المقام الأول. تبدو الأطياف بالطريقة التي تبدو بها لأن بعض الذرات والجزيئات سوف تمتص الضوء وتنبعث منه بشكل موثوق للغاية عند أطوال موجية محددة للغاية".
وتفقد الإلكترونات، وهي الجسيمات الصغيرة التي تدور حول نوى الذرات، أو تكتسب كميات محددة من الطاقة، والتي تتوافق مع أطوال موجية معينة يتم امتصاصها أو انبعاثها. ومع ذلك، تعد بعض خطوط الانبعاث الطيفية "محظورة" لأنه يتم ملاحظتها في الفضاء ولكنها لا تحدث في الظروف العادية على الأرض.
وأضاف البيان:" فيزياء الكم معقدة، وبعض القواعد المستخدمة للتنبؤ بها تستخدم افتراضات تناسب الظروف المعملية هنا على الأرض. وبموجب هذه القواعد، يعد هذا الانبعاث محظورا، وهو أمر غير محتمل لدرجة أنه يتم تجاهله. ولكن في الفضاء، في وسط قلب مجرة نشط بشكل لا يصدق، لم تعد هذه الافتراضات قائمة، ويحصل الضوء المحظور على فرصة تألق نحونا".
وفي الواقع، يضيء الضوء الصادر عن MCG-01-24-014 بشكل ساطع في صورة هابل الجديدة، والتي تم التقاطها باستخدام كاميرا التلسكوب المتقدمة للمسوحات (ACS).
وتظهر المجرة الحلزونية في وسط الصورة، مع نجمين كبيرين لامعين في المقدمة، أحدهما أزرق والآخر أحمر، متوضعين مباشرة فوق المجرة نفسها. وتنتشر العديد من المجرات البعيدة عبر خلفية الفضاء السوداء.
نشرت وكالة الفضاء الأوروبية صورة هابل الجديدة على الإنترنت في 18 ديسمبر.
المصدر: سبيس
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: الفضاء مجرات ناسا NASA هابل وكالة الفضاء الأوروبية
إقرأ أيضاً:
القمة الثقافية - أبوظبي تلقي الضوء على العلاقة الحيوية بين الثقافة والإنسانية
تُنظم دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي الدورة السابعة من القمة الثقافية أبوظبي في الفترة من 27 إلى 29 إبريل 2025، في منارة السعديات في المنطقة الثقافية في أبوظبي. وتجمع القمة مجموعة من القادة والفنانين والمفكرين والمبدعين والمبتكرين لتبادل وجهات نظر جديدة حول إعادة تصوّر المستقبل، عبر سلسلة من الندوات والحوارات الإبداعية ودراسات الحالة والنقاشات الفنية وورش العمل.
وتحت شعار «الثقافة لأجل الإنسانية وما بعد»، تلقي هذه النسخة الضوء على العلاقة الحيوية بين الثقافة والإنسانيّة، بظلّ فترة من التحوّلات المتسارعة التي شهدها الرّبع الأول من القرن الحالي والتي أدّت إلى إيجاد شعورٍ بعدم الثقة في المستقبل. ستدفع هذه القمّة إلى إعادة التفكير بصورةٍ جماعية في مفهوم تحرير الإنسان والإنسانية، والسّعي لإيجاد أرضيّة مشتركة جديدة لبناء مستقبلٍ مستدام.
ويتضمن برنامج القمة عدداً من الكلمات الرئيسية والجلسات الحوارية والمحاضرات والحوارات مع الفنانين وورش العمل والحوارات الإبداعية، وجلسات مخصَّصة للنقاش عن السياسات، والعروض الثقافية.
وتتطرق القمة إلى ثلاثة مواضيع فرعية، ففي اليوم الأول تركِّز على «إعادة تشكيل المشهد الثقافي»، فمع استمرار التحوّلات الكبرى في توزيع القوى في عالمٍ يتميّز بالثورة الرقميّة والتّفاوت الاقتصادي والتقلّبات الجيوسياسية، يعاد تعريف الهويّات الثقافية وقِيم المجتمع. وتتناول الجلسات تأثير هذه التّحولات على إنتاج الثقافة واستقبالها واستهلاكها، وتناقش دور القطاع الإبداعي في توجيه البشرية من حالة غموض وصولاً إلى مستقبلٍ واعد.
أخبار ذات صلةوفي اليوم الثاني تناقش القمَّة «الحدود الجديدة لبيئة ما بعد الإنسان»، فمع التقدّم السريع في التكنولوجيا، ويشمل ذلك الذّكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية والدراسات البيئية، يُعاد تعريف مبدأ الإنسانية. وتبحث جلسات هذا اليوم في كيفية تمكين الثقافة من ضمان تعزيز هذه التغيّرات وانعكاسها على التجربة الإنسانية، ويلقي البرنامج الضوء على كيفية عمل القطاعات الثقافية والإبداعية من خلال تكييف نماذج أعمالها وبنيتها التحتية وسياساتها، للاستفادة من الفرص التي توفّرها هذه الحدود الجديدة.
وفي اليوم الثالث تناقش القمة موضوع «أطر جديدة لإعادة تعريف الثقافة لأجل الإنسانية وما بعد»، وكيف تعمل الجهود الإبداعية والتعاونية وتصاعد النهج العالمي على تعزيز المرونة والشمولية والاستدامة. وتتناول الجلسات كيف يساعد كل من الابتكار الثقافي والتكنولوجيا في إعادة تشكيل السّرديات وإيجاد أرضية مشتركة جديدة للتغلب على الصراعات العالمية. ومن خلال القيام بذلك، يصبح ممكناً اعتماد نماذج إنسانية تمّ اختبارها مسبقاً للانطلاق نحو الازدهار في عالمٍ سريع التغيّر.
وتُنظَّم القمة بالتعاون مع عدد من الجهات العالمية، من أبرزها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو)، وإيكونوميست إمباكت، ومتحف التصميم، وجوجل، ومتحف ومؤسسة سولومون آر جوجنهايم، وأكاديمية التسجيل. ومن الشركاء الإضافيين، إيمج نيشن أبوظبي، والاتحاد الدولي لمجالس الفنون والوكالات الثقافية، والمجمع الثقافي، وذا ناشيونال، ونادي مدريد، وبيت العائلة الإبراهيمية، ومتحف اللوفر أبوظبي، وبيركلي أبوظبي، وأكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية والمعهد الفرنسي.
المصدر: الاتحاد - أبوظبي