توصلت دراسة حديثة إلى أن نظاما غذائيا شائعا لفقدان الوزن يمكن أن يسبب تغييرات دائمة في كل من الدماغ والبكتيريا الموجودة في الأمعاء.

وتتضمن طريقة فقدان الوزن هذه، المعروفة باسم تقييد الطاقة المتقطعة (IER)، التبديل بين أيام تناول الطعام بشكل طبيعي وأيام الصيام.

إقرأ المزيد هل زيادة الوزن أمر شائع بعد إيقاف أدوية السمنة الجديدة؟!

ووجد الباحثون في معهد الإدارة الصحية في بكين أن تقييد الطاقة المتقطع (IER) يمكن أن يؤدي إلى تغير كبير في ميكروبيوم الأمعاء (مجموعة البكتيريا الجيدة التي تعيش في أمعائك) ونشاط الدماغ، مع آثار إيجابية وسلبية، حسب ما ذكرت خدمة South West News Service لأول مرة.

وقال الفريق إن فهم هذه العلاقات يمكن أن يسلط الضوء على العوامل التي تدخل في اتباع نظام غذائي ناجح والحفاظ على وزن صحي.

وتم انتقاد الصيام المتقطع مرارا وتكرارا بسبب مخاطره المزعومة، بدءا من مرض السكري من النوع الثاني إلى زيادة احتمال الوفاة.

وخلال الدراسة، فقد المشاركون ما متوسطه نحو7 كغ (16 رطلا)، على مدى شهرين من اتباع نظام تقييد الطاقة المتقطع.

وبمجرد انتهاء الدراسة، أظهر المشاركون "انخفاضا في نشاط مناطق الدماغ المرتبطة بتنظيم الشهية والإدمان".

كما تم إثبات "زيادة في وفرة بعض بكتيريا الأمعاء التي يمكن أن تساعد على الانتباه وتثبيط الحركة والعاطفة والتعلم".

وقال الدكتور تشيانغ تسنغ من مستشفى PLA العام في بكين: "هنا نظهر أن نظام تقييد الطاقة المتقطع الغذائي يغير محور الميكروبيوم في الدماغ البشري. إن التغيرات الملحوظة في ميكروبيوم الأمعاء وفي النشاط في مناطق الدماغ ذات الصلة بالإضافة إلى ذلك أثناء وبعد فقدان الوزن هي ديناميكية للغاية ومقترنة بمرور الوقت".

إقرأ المزيد دهون البطن المخفية يمكن أن تكشف عن خطر الإصابة بمرض ألزهايمر قبل 15 عاما من ظهور الأعراض

وتضمنت الدراسة إجراء تحقيق شامل لعينات البراز من 25 مشاركا يعانون من السمنة المفرطة، من النساء والرجال، من الصين.

وطُلب من هؤلاء الأفراد، الذين يبلغ متوسط أعمارهم 27 عاما، ويتراوح مؤشر كتلة الجسم لديهم من 28 إلى 45، اتباع نظام غذائي صارم من تقييد الطاقة المتقطع.

واستخدم الباحثون مجموعة من التقنيات بما في ذلك الميتاجينوميات لعينات البراز، وقياسات الدم، والتصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI) لتتبع التغيرات في ميكروبيوم الأمعاء، ونشاط الدماغ، وغيرها.

ومر المشاركون أولا بمرحلة صيام عالية التحكم مدتها 32 يوما، حيث تناولوا وجبات أعدها اختصاصيون في التغذية لتناسب احتياجاتهم مع انخفاض تدريجي في تناول السعرات الحرارية.

وبعد ذلك، أمضى المشاركون 30 يوما في ما يسمى "مرحلة الصيام منخفضة التحكم"، حيث سُمح لهم باتخاذ المزيد من خياراتهم الخاصة.

وتشير الدراسة التي نُشرت في مجلة Frontiers in Cellular and Infection Microbiology، إلى أن طريقة إنقاص الوزن يمكن أن تساعد على تقليل المشكلات المتعلقة بالسمنة مثل ارتفاع ضغط الدم وفرط شحميات الدم واختلال وظائف الكبد.

إقرأ المزيد كيف يمكنك حرق السعرات الحرارية من خلال تنظيف منزلك؟

ومع ذلك، فقد لوحظت بعض الآثار الجانبية السلبية، خاصة في ما يتعلق بالوظيفة التنفيذية، والتي من شأنها أن تؤثر على إرادتنا في إنقاص الوزن.

وقال الدكتور يونجلي لي: "إن وجود ميكروبيوم صحي ومتوازن في الأمعاء أمر بالغ الأهمية لتوازن الطاقة والحفاظ على الوزن الطبيعي. على النقيض من ذلك، يمكن للميكروبيوم المعوي غير الطبيعي أن يغير سلوكنا الغذائي من خلال التأثير على مناطق معينة في الدماغ مرتبطة بالإدمان".

وأضاف الدكتور ليمنغ وانغ من معهد علم الأحياء الدقيقة في بكين: "السؤال التالي الذي يجب الإجابة عليه هو الآلية الدقيقة التي يتواصل بها ميكروبيوم الأمعاء والدماغ لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة، بما في ذلك أثناء فقدان الوزن".

المصدر: نيويورك بوست

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: أخبار الصحة السمنة الصحة العامة امراض بحوث تجارب حمية میکروبیوم الأمعاء یمکن أن

إقرأ أيضاً:

اكتشاف علمي جديد… “الزبادي” قد يحميك من مرض قاتل

عقب نتائج بحثية مذهلة كشفت عن فوائد كوب الحليب في تقليل خطر الإصابة بالسرطان، سلطت دراسة حديثة الضوء على الفوائد المحتملة لاستهلاك الزبادي في خفض خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان، وخاصة سرطان القولون والمستقيم.
ونقل موقع “ساينس ألرت” إن الإحصاءات تشير إلى تضاعف عدد حالات سرطان القولون والمستقيم الجديدة بين الأشخاص دون سن 55 عامًا على مستوى العالم في السنوات الأخيرة، مع زيادة في التشخيصات بنسبة تقارب 20%.

تكشف الأدلة عن أن الاستهلاك المنتظم للزبادي قد يكون له تأثير وقائي ضد بعض الأشكال العدوانية من سرطان القولون والمستقيم من خلال تعديل ميكروبيوم الأمعاء، وهي البكتيريا الطبيعية التي تعيش في الجهاز الهضمي. يلعب ميكروبيوم الأمعاء دورًا حاسمًا في الصحة العامة، حيث يؤثر على الهضم ووظيفة المناعة وحتى خطر الإصابة بالسرطان.
وجدت الدراسة التي شملت بيانات أكثر من 150 ألف مشارك تم تتبعهم على مدى عدة عقود أن تناول حصتين أو أكثر من الزبادي أسبوعيًا ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بنوع معين من سرطان القولون العدواني الذي يحدث في الجانب الأيمن من القولون ويرتبط بنتائج بقاء أسوأ مقارنة بالسرطانات التي تصيب الجانب الأيسر.
واستعرضت الدراسة عدة آليات لتفسير كيف يمكن أن يقلل الزبادي من خطر الإصابة بالسرطان، أهمها تعديل ميكروبيوم الأمعاء.

تحتوي مزارع البروبيوتيك في الزبادي على بكتيريا مفيدة مثل العصية اللبنية البلغارية والعقدية الحرارية التي يمكن أن تعزز تنوع وتوازن بكتيريا الأمعاء، مما قد يقلل الالتهاب ومستويات المواد الكيميائية المسببة للسرطان.
بالإضافة إلى آثاره المحتملة المضادة للسرطان، يقدم الزبادي العديد من الفوائد الصحية الأخرى. فهو غني بالكالسيوم الذي يدعم كثافة العظام وقد يقلل من خطر الإصابة بهشاشة العظام. كما ارتبط الاستهلاك المنتظم للزبادي بانخفاض ضغط الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
عند إضافة الزبادي إلى نظامك الغذائي، من المهم اختيار النوع المناسب، يُفضل اختيار الزبادي العادي غير المنكّه لتجنب السكريات المضافة التي قد تلغي الفوائد الصحية.
وتحتوي بعض أنواع الزبادي مثل الزبادي اليوناني على نسبة أعلى من البروتين وأقل من السكر، بينما تحتوي الأنواع كاملة الدسم عادةً على مكونات أقل معالجة.

وكالة سبوتنيك

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • فوائد بالجملة .. ماذا يحدث للجسم عند تناول الحمص
  • تغييرات واسعة في الجيش الإسرائيلي.. ما التفاصيل؟
  • أخطاء شائعة تفقد وجبة الفطور فوائدها
  • هل يمكن تدريب اللسان على الاستمتاع بالأطعمة الصحية؟
  • خطوات فعالة لفقدان الوزن الزائد بعد رمضان والعيد
  • كيف يمكن أن تسبب لك مسلسلاتك المفضلة مشاكل صحية خطيرة؟
  • «حقن التخسيس».. الأطباء يحذّرون من تغييرات جسدية ومخاطر صحية
  • يستهلكها الكثير يومياً.. ثلاثة أطعمة شائعة قد تسبب السرطان
  • للوقاية من خطر سرطان الأمعاء.. أضف هذا المكون لغذائك
  • اكتشاف علمي جديد… “الزبادي” قد يحميك من مرض قاتل