عقدت اللجنة التنسيقية لصون المها العربي اجتماعها السابع في أبوظبي برئاسة هيئة البيئة – أبوظبي، لمناقشة سبل تعزيز التعاون الإقليمي المشترك بين دول الانتشار لتحقيق أهداف المبادرة الإقليمية لحماية المها العربي والمحافظة على بيئاتها ومواطنها الطبيعية.

وتضمّ اللجنة التنسيقية لحماية المها العربي، والتي تترأسها هيئة البيئة – أبوظبي، ممثلين عن عدد من دول انتشار المها العربي في منطقة شبه الجزيرة العربية والتي تعمل على تكثيف وتنسيق الجهود لحماية حيوانات المها العربي، التي تمتد مناطق انتشارها الجغرافي من سوريا إلى الحدود اليمنية العُمانية مرورًا بدولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.

وتم خلال الاجتماع استعراض الجهود المشتركة التي تبذلهاالأمانة العامة لصون المها العربي، وهي مبادرة إقليمية أُنشئت في سنة 2001 وتُعنى بتنسيق جهود اللجنة التنسيقية ودعم جميع المبادرات الرامية إلى الحفاظ على المها العربي بالتوافق مع المعايير الإقليمية والعالمية، بالإضافة إلى تسليط الضوء على الجهود التي تبذلها دول المنطقة لحماية المها الها العربي واستدامة أعدادها.

كما تم في الاجتماع استعراض خطة العمل الإستراتيجية للأمانةالعامة لصون المها العربي (2022 - 2026)، والتي تضمنت أولويات صون المها العربي على المستويين الوطني والإقليمي والبرامج والفعاليات التي ينبغي التركيز عليها للارتقاء بجهود الصون الإقليمية إلى المستويات العالمية، فضلاً عن مناقشة التحديات الوطنية والإقليمية لجهود صون المها العربي والحلول المُقترحة لها والخيارات الوطنية لدعم برامج ومبادرات الأمانة العامة لصون المها العربي.

وسجلت أحدث المسوحات التي أجرتها الأمانة العامة لصون المها العربي في عام 2023 وجود أكثر من 10,000 رأس من المها العربي في دول الانتشار، منها 8,000 رأس موجودة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وتتطلب هذه الأعداد من مجموعات المها العربي بالمنطقة، تعزيز التنسيق الإقليمي بين دول الانتشار لتحديد أولويات وإجراءات إدارة هذه المجموعات وفق أفضل الممارسات العلمية والعالمية في مجال الحفاظ على الأنواع البرية.

وركز أحمد الهاشمي، المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في هيئة البيئة – أبوظبي، خلال كلمته الافتتاحية، على أهمية التعاون الإقليمي المشترك بين دول الانتشار بالمنطقة ومبادرات زيادة أعداد المها العربي في مناطق انتشارها التاريخية من شبه الجزيرة العربية، وقد تكللت بالنجاح الفريد من نوعه في عام 2011، حيث حقق المها العربي إنجازًا قياسياً وتاريخياً كأول نوع من الحيوانات البرية يتم تحسين حالة التهديد الخاصة به من "منقرض" إلى "معرض للخطر" على مقياس التهديد لفئات القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض الصادرة عن الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة.

ويأتي هذا النجاح الكبير تتويجًا لجهود إعادة توطين المها العربي في دول المنطقة والتي أسهمت في تعزيز أعداده والحفاظ عليه من الانقراض.

كما سلط الهاشمي الضوء على مشروع الشيخ محمد بن زايد لإعادة توطين المها العربي، الذي تُشرف على تنفيذه هيئة البيئة - أبوظبي، ويهدف إلى إطلاق المها العربي في بيئاتها الطبيعية عبر مناطق انتشارها التاريخية وتكوين قطعان متنامية مستدامة قادرة على الاعتماد على ذاتها، والتجول بحرية في مواطنها الطبيعية في ظل إدارة فعالة وخطة حماية طويلة الأمد.

أخبار ذات صلة تحديد عطلة رأس السنة الميلادية للقطاع الخاص في الإمارات الإمارات تستضيف «مونديال البولو» في 4 ملاعب

وأشار إلى أن الهيئة وضعت في هذا المشروع خلاصة خبراتها في مجال حماية وإكثار الحيوانات البرية، إضافة إلى الدروس المستفادة من عمليات إعادة التوطين التي قامت بها الهيئة في داخل الدولة.

وأكد أنه ومن خلال تعاون جميع دول الانتشار، ومن خلال تنفيذ خطة العمل الإستراتيجية للأمانة العامة لصون المها العربي (2022 - 2026 )، فستتوفر لنا الأدوات اللازمة لتحقيق هدفنا المتمثل بإعادة توطين مجموعات من المها العربي في المناطق التي انقرضت منها في الماضي.

وأشاد بالدور الذي تقوم به اللجنة التنسيقية لصون المها العربي والذي جاء إنشاؤها إدراكاً للتحديات المختلفة التي تواجهها دول الانتشار في إكثار وإعادة توطين المها العربي، وكأحد الخطوات المهمة التي اتخذتها دول المنطقة والتي تعمل منذ تأسيسها على تنسيق جهود المحافظة على المها العربي بهدف إكثارها بشكل قطعان طليقة مستدامة في مواطن انتشارها الطبيعية بشبه الجزيرة العربية.

وسلط الهاشمي الضوء على الدور الذي قامت به الأمانة العامة لصون المها العربي لتنفيذ خطة العمل الاستراتيجية 2015 - 2019، والتي حققت العديد من أهدافها والمتمثلة بشكل رئيسيفي تبادل المعلومات وتعزيز القدرات الفنية للعاملين بمختلف مستويات الوظيفية بهدف الارتقاء بمهاراتهم وخبراتهم إلى المستويات العالمية.

وتم خلال الاجتماع كذلك الإعلان عن إطلاق الموقع الإلكترونيالجديد للأمانة العامة www.arabianoryx.org والذي يهدف لإرساء وتعزيز التواصل المستمر مع الجهات المعنية بصون المها العربي بدول الانتشار وغيرها من المنظمات البيئية الدولية.

ويتميز الموقع الجديد بأحدث البيانات والمعلومات والتقارير والتي مصدرها المؤسسات المعنية بصون المها العربي في دول الانتشار ويحتوي الموقع على إصدارات ومنشورات الأمانة العامة لصون المها العربي، والتي تُسهم في بناء القدرات والكفاءات الفنية في مجال صون وإدارة مجموعات المها العربي والارتقاء بها إلى أفضل الممارسات العالمية.

وتُعد الأمانة العامة لصون المها العربي، المنصة الإقليمية الرئيسة للحصول على المعلومات الدقيقة بشأن جهود صون المها العربي في دول الانتشار، بالإضافة إلى كونها محطة حاضنة لاستقبال استفسارات وأسئلة الزوار والباحثين المهتمين بصون المها العربي والإسهام في تعزيز التوعية البيئية على المستوى الإقليمي بشأن صون المها العربي، ومبادرات الإكثار، وإعادة التوطين والإطلاق.

كما تم خلال الاجتماع مناقشة مقترح المعايير والشروط العامة لاختيار المنسق الوطني للأمانة العامة لصون المها العربي في دول الانتشار، وتحديد واجباتهم وأدوارهم الإقليمية بما يخدم الجانب التنفيذي لخطة العمل الإستراتيجية للأمانة العامة لصون المهاالعربي (2022 – 2026).


 

المصدر: وام

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: المها العربي الإمارات اللجنة التنسیقیة للأمانة العامة هیئة البیئة

إقرأ أيضاً:

مريضات القلب.. أكثر عرضة لسرطان ثدي شرس سريع الانتشار

كشفت دراسة أميركية أن أمراض القلب لدى النساء تزيد مخاطر الإصابة بنوع شرس من سرطان الثدي وتؤدي إلى تسريع انتشاره.

 

وفي إطار الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية "Jama Network Open" المتخصصة في الأبحاث العلمية، تبين للباحثين من مركز "إم دي أندرسون" لأبحاث السرطان التابع لجماعة تكساس الأميركية، أن النساء اللاتي يعانين من أمراض القلب تتزايد احتمالات إصابتهن بسرطان الثدي الشرس.

 

وقام الباحثون خلال الدراسة بتحليل بيانات تخص أكثر من 19 ألف امرأة مصابة بحالات متقدمة من سرطان الثدي خلال الفترة ما بين 2009 و2020. ومن بين هذه الفئة، تبين أن 49% منهن يعانين من أمراض القلب.

 

وأظهرت الدراسة أن أمراض القلب تزيد مخاطر الإصابة بأنواع متقدمة من سرطان الثدي، لاسيما نوع فرعي يشكل قرابة 70% من جميع حالات الإصابة بالمرض، حيث تبين أن 11% من مريضات سرطان الثدي من نوع HR+/HER 2 لهن تاريخ مرضي خاص بأمراض القلب.

 

ويقول الباحث كيفين نيد اخصائي الأورام في مركز "إم دي أندرسون" إن "أمراض القلب والأوعية الدموية تؤدي إلى تحريك نشاط مثبط للمناعة داخل الجسم، مما يعزز نمو وانتشار الخلايا السرطانية".

وأضاف في تصريحات للموقع الإلكتروني "ميديكال إكسبريس" المتخصص في الأبحاث الطبية: "نتائج الدراسة تشير إلى أن النساء المصابات بأمراض القلب تتزايد احتمالات إصابتهن بحالات متقدمة من السرطان، مما يسلط الضوء على الصلة بين المرضين".

 

وبحسب المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، تعتبر أمراض القلب السبب الرئيسي للوفاة في الولايات المتحدة، فيما يأتي السرطان في المرتبة الثانية.

 

ويرى نيد أن هذه الدراسة "تؤكد أهمية أن تحرص مريضات القلب على الفحص المتكرر والمبكر الخاص بسرطان الثدي، حتى يتسنى اكتشاف المرض في مرحلة مبكرة، وعلاجه وهو ما زال في الطور الذي تزيد فيه احتمالات الشفاء".

مقالات مشابهة

  • اللجنة الاقتصادية والتجارية بمجلس التنسيق السعودي التايلندي تعقد اجتماعها الأول في بانكوك
  • البرهان يصدر قراراً بتشكيل لجنة للتحقيق في الأحداث التي وقعت بكمبو طيبة بولاية الجزيرة
  • برعاية السيد ذي يزن «البخّارة» تحصد جائزة مهرجان المسرح العربي.. وإشادة بالعروض التي «وظفت التكنولوجيات والرقمنة»
  • الاتحاد الأوروبي واليابان يبحثان نزع السلاح ومنع الانتشار وسبل تعزيز العلاقات
  • مريضات القلب.. أكثر عرضة لسرطان ثدي شرس سريع الانتشار
  • لجنة ضبط أداء الإعلام الرياضي تثمن التزام القنوات والبرامج بالضوابط التي أصدرها المجلس الأعلى للإعلام
  • لجنة السياسة النقدية بالمصرف المركزي تعقد اجتماعها الأول
  • العربية للتنمية الإدارية تعقد ندوة تعريفية عن جائزة الشارقة في المالية العامة
  • لجنة السياحة العربية تعقد اجتماعها الأول لمناقشة المعوقات وطرح الحلول
  • الصحة تعقد اليوم العلمي الأول لجراحات المخ والأعصاب بمستشفى العاصمة الإدارية