إيكونوميست تحذر السيسي بعد فوزه بالانتخابات.. قد لا تكون محظوظا هذه المرة
تاريخ النشر: 21st, December 2023 GMT
نشرت مجلة "إيكونوميست" تقريرا حول الفوز المرتب لرئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي. وقالت إنه كان محظوظا في الفترتين الرئاسيتين الأولى 2014 والثانية 2018 إلا أنه قد لا يلقى نفس الحظ في هذه المرة.
وقالت إن أي سياسي لا يحلم نتيجة أفضل مما حصل، وأن يتفوق على منافسين ثلاثة وبنسبة 89.6% وفي أعلى مشاركة انتخابية بمصر منذ التسعينات.
فقد فاز عبد الفتاح السيسي الجنرال السابق والذي يحكم مصر منذ 2014 في 18 كانون الأول/ ديسمبر بفترة ثالثة، وعلى خلاف الإنتخابات السابقة التي واجه فيها منافسا واحدا، ففي هذه المرة واجه ثلاثة منافسين غير معروفين، ومع أن الناخبين كان لديهم اختيارات أكثر، إلا أن أيا من هؤلاء لم يكن جيدا. وكان أهم مرشح وأقوى منافس له قد أجبر على ترك السباق في تشرين الأول/أكتوبر بعدما تحرشت السلطات واعتقلت أنصاره.
وسجلت نسبة مشاركة بـ 67% وهي أعلى بعشرين من نقطة عن الإنتخابات الحرة والنزيهة الوحيدة والأخيرة والتي عقدت عام 2012. وقد يبدو هذا الأمر غير متصور، مع أن الحكومة فعلت ما بوسعها لنقل موظفي الخدمة المدنية وتوزيع صناديق الطحين والأرز وغير ذلك من الضروريات عند مراكز الإقتراع.
ومنحت النتائج السيسي فرصة للزعم بأنه حصل على تفويض واسع لمواصلة ما ينظر إليها سياسات غير شعبية. وهو بحاجة إليها، ففي نظرة خاطفة للتحديات التي تواجهه، فقد اشتكى عدد من الناخبين من أن رزم المساعدات الحكومية لم تحتو على السكر، فقد زاد سعره بنسبة 40% منذ تشرين الأول/أكتوبر وأصبح 55 جنيها مصريا للكيلو. وهذا ليس إشارة جيدة عندما لا تواكب الرشوة التضخم.
وأشارت أن أهم قلق للسيسي هو حرب غزة، وهي واحدة من ثلاث حروب تجري على حدود مصر، ففي الغرب ليبيا والجنوب السودان. ومع توسيع دولة الاحتلال حملتها في الجنوب فقد فر السكان إلى مدينة رفح وهي أقرب المناطق للحدود مع مصر. ويشعر المسؤولون في القاهرة بالعصبية من مواصلة تل أبيب الحملة لكي تصل إلى رفح والتي قد تدفع السكان الهاربين باتجاه مصر.
وأقام الجيش المصري كتلا ترابية وأسيجة لتعزيز جانبهم من الحدود. وفي الأحاديث الخاصة، يقول المسؤولون إن الجنود لن يطلقوا ولا رصاصة تجاه الفلسطينيين الذين سيحاولون الفرار من غزة. لكنهم خائفون من كيفية العناية بموجة لجوء جديدة إلى جانب 300.000 سوداني فروا من الحرب التي اندلعت في نيسان/أبريل.
وحاول السيسي التعامل بحذر مع غزة، ودعا لوقف إطلاق النار وسمح بتنظيم مجموعة من التظاهرات التي أشرفت عليها الدولة. لكنه لم يقطع علاقتاته مع دولة الاحتلال، وعلى خلاف حسني مبارك الذي أطيح به عام 2011، لم يسمح بنشاط عفوي مؤيد لفلسطين. وبالنسبة للسيسي وحلفاؤه، فقد كان ذلك التسامح هو بداية النهاية لمبارك. فالناشطون الذي نظموا تظاهرات مؤيدة لفلسطين حرفوا نظرهم لاحقا نحو الرئيس.
فتظاهرة نظمت في 20 تشرين الأول/أكتوبر والتي وصلت إلى ميدان التحرير، قلب الثورة في 2011، تم تفريقها بسرعة واعتقال بعض المحتجين. وشعر مبارك بثقة جعلته يسمح بتلك التظاهرات، أما السيسي فليست لديه هذه الثقة بالنفس، ذلك انه يتعامل مع أسوأ أزمة اقتصادية تمر بها مصر منذ عقود، وهي نتيجة عقد تقريبا من الإنفاق القائم على الإقتراض، ونقص مستمر بالعملة الصعبة. ومنعت الكثير من البنوك المصرية استخدام بطاقات الإئتمان او الخصم الخاصة بهم للقيام بمعاملات أجنبية.
وقامت شركات التنصيف الإئتماني الكبرى الثلاثة بتخفيض الديون المصرية وتصنيفها بأنها عالية الخطورة. ومع ان معدل التضخم السنوي انخفض إلى 36% من 40% في آب/أغسطس إلا أنه لا يزال ضعف المعدل في العام السابق.
وبلغ التضخم في أسعار المواد الغذائية إلى 65% ولم يعد السكر المادة الوحيدة غير المتوفرة، فقد ارتفعت أسعار البصل بنسبة 423%خلال العام الماضي وسعر اللحم بـ 84% والشاي بـ 78%. ومن المفترض أن يكون سعر الصرف مرنا إلا أنه لم يتغير منذ شباط/فبراير، ولكن الإستقرار لن يستمر، ويتوقع صندوق النقد الدولي الذي أقر منح مصر قرضا بـ 3 مليارات دولار في كانون الأول/ديسمبر 2012، من السيسي أن تعويم العملة، وسيقوم بتخفيض قيمتها على الأقل وللمرة الرابعة في عامين.
وفي السوق السوداء يباع الدولار الواحد الآن بخمسين جنيها مصريا، مقارنة مع سعر الصرف الرسمي وهو 31 جنيها، ويعني هذا استمرار التضخم. وعقدت الحرب على الجانب الآخر من الحدود الأمور.
ففي تشرين الأول/أكتوبر ووسط مخاوف من ضرب حماس أو حزب الله منشآت الغاز، أوقفت دولة الاحتلال وبشكل مؤقت تصدير الغاز إلى مصر. وهو ما أجبر الحكومة على فرض انقطاعات متكررة للكهرباء وفي أنحاء البلاد استمرت لأربع ساعات.
وتمثل السياحة نسبة 5% من الناتج المحلي العام وهي المصدر الثالث للعملة الصعبة، وقد تراجعت الحجوزات منذ هجمات تشرين الأول/أكتوبر. وستضر الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر بحركة الملاحة في قناة السويس وانخفاض رسوم العبور، وهي مصدر آخر للدولارات.
وتقول المجلة "ليس لدى السيسي أجوبة جيدة على الأزمة الإقتصادية، فهو يحث المصريين على العمل أكثر وتقليل ما يستهلكونه من الطعام، ويضغط على حلفائه في الخليج للإستثمار وتقديم الدعم.
لكنه رفض تقليص الإمبراطورية الإقتصادية للجيش، والتي تزاحم القطاع الخاص، أو حتى تقليل نفقات الدولة على المشاريع الكبرى. وهو بحاجة لأفكار جديدة أو أن تفويضه للحكم لن يستمر وبعيدا عن الإنتخابات المهزلة هذا الشهر".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية المصري السيسي التضخم غزة مصر السيسي غزة التضخم الانتخابات صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تشرین الأول أکتوبر إلا أن
إقرأ أيضاً:
سياسي أمريكي دعا إلى ملء شوارع غزة بالدماء يفوز بالانتخابات بدعم ترامب
تمكن السيناتور الأمريكي راندي فاين المدعوم من الرئيس دونالد ترامب، من الفوز في الانتخابات الخاصة التي جرت لشغل المقعد الشاغر في الدائرة السادسة للكونغرس.
وفاز راندي المعروف بمواقفه الداعمة للاحتلال وجرائمه في غزة، في الانتخابات التي جرت في منطقتين انتخابيتين بولاية فلوريدا رغم الضغوط المتزايدة من داخل الحزب الجمهوري بشأن أدائه الانتخابي، إثر تفوق منافسه الديمقراطي جوش ويل عليه في جمع التبرعات بنحو عشرة أضعاف.
وكان المقعد الشاغر الذي تمكن راندي من الفوز به، يعود لمايك والتز الذي اختاره ترامب مستشارا للأمن القومي، حسب وكالة "أسوشيتد برس".
وكان ترامب كتب عبر منصته الخاصة "تروث سوشيال"، الثلاثاء، عبارة "راندي فاين يفوز"، ليرد الأخير عليه بالقول "إنه بفضلك سيادة الرئيس.. لن أخذلك".
Because of you, Mr. President.
I won’t let you down. pic.twitter.com/AH8XLjYJde — Senator Randy Fine (@VoteRandyFine) April 1, 2025
ويصف فاين نفسه بـ"المحافظ المتشدد"، ويُعرف بمواقفه اليمينية الصلبة ودعمه القوي لدولة الاحتلال الإسرائيلي، حيث يُلقب بـ"المطرقة العبرية".
وكان فاين علق في وقت سابق على مشهد تظهر فيه طفلة أثناء انتشال جثمانها من تحت الأنقاض، قائلا في رده على صاحب المنشور "حسنا، في الحقيقة! شكرا على الصورة".
كما دعا فاين في وقت سابق إلى قتل السكان في قطاع غزة الذي يتعرض لإبادة جماعية على يد الاحتلال منذ السابع من تشرين الأول /أكتوبر عام 2023، حيث قال في إحدى تدويناته على منصة "إكس"، "لتمتلئ شوارع غزة بالدماء".
None. May the streets of Gaza run red with their blood. https://t.co/h1UpzoLDjq — Senator Randy Fine (@VoteRandyFine) October 7, 2023
Congrats @VoteRandyFine on the election victory in Florida !
Glad this Jewish king won
Big day for our people pic.twitter.com/FIK0dr0iCk — IsraelHilltopNews (@real_IHN_isback) April 2, 2025