حطام على كوكب المريخ من عالم آخر.. ماذا يعني ذلك؟
تاريخ النشر: 21st, December 2023 GMT
التقطت مروحية "إنجينيتي" Ingenuity التابعة لناسا، والتي يطلق عليها اسم "مارسكوبتر" Marscopter صورًا مذهلة للحطام على سطح الكوكب الأحمر “كوكب المريخ” الذي أطلق عليه اسم العالم الآخر.
التقطت مروحية المريخ التابعة لناسا صورًا مذهلة لحطام "عالم آخر" على سطح الكوكب الأحمر، وتم التقاط الصور بواسطة مروحية Ingenuity التابعة لناسا، والتي يطلق عليها اسم Marscopter ، وهي أول طائرة تحقق رحلة على كوكب آخر.
فقد أكملت المروحية 67 رحلة وتستعد للشروع في أطول رحلة لها على الإطلاق حتى الآن، وتُظهر الصور، التي التقطت في أبريل الماضي، حطامًا مدمرًا على سطح المريخ، ولكن على الرغم من أنها أُطلق عليها اسم 'العالم الآخر'، فهي ليست غريبة في الأصل.
الحطام هو في الواقع من معدات الهبوط التي هبطت بالمركبة الجوالة Ingenuity وPerseverance في عام 2021.
وفي حديثه لصحيفة نيويورك تايمز، قال إيان كلارك، المهندس الذي عمل على نظام المظلة في مركبة بيرسيفيرانس: "هناك بالتأكيد عنصر خيال علمي فيه، إنه ينضح بعالم آخر، أليس كذلك؟".
وتابع: "يقولون إن الصورة تساوي 1000 كلمة، ولكنها تستحق أيضًا قدرًا لا حصر له من الفهم الهندسي، يمكن أن تقدم الصور نظرة ثاقبة للفنيين الآخرين الذين يعملون في مهمات مستقبلية إلى المريخ".
وقال:"لقد حققت مركبة بيرسيفيرانس أفضل هبوط موثق على كوكب المريخ في التاريخ، حيث أظهرت الكاميرات كل شيء بدءًا من نفخ المظلة وحتى الهبوط، لكن صور إنجينيويتي تقدم وجهة نظر مختلفة".
وقال: 'إذا عززوا أن أنظمتنا تعمل كما نعتقد أنها تعمل أو قدموا حتى مجموعة بيانات واحدة من المعلومات الهندسية التي يمكننا استخدامها لتخطيط عودة عينات المريخ، فسيكون ذلك مذهلاً. وإذا لم يكن الأمر كذلك، فإن الصور لا تزال هائلة وملهمة'. '.
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
اكتشاف مركبات عضوية ذات حجم غير مسبوق على المريخ
في مارس 2025، أعلنت وكالة ناسا عن اكتشاف مثير على سطح المريخ، حيث عثر مسبار "كيوريوسيتي" على أكبر الجزيئات العضوية المكتشفة حتى الآن على الكوكب الأحمر.
ويُعتقد أن هذه الجزيئات، المعروفة باسم "الكانات طويلة السلسلة"، قد تكون ناتجة عن عمليات جيولوجية أو ربما بقايا مواد عضوية مرتبطة بالحياة، التي يفترض أنها جابت سطح الكوكب الأحمر قبل ملايين السنوات.
وقد وجدت كيوريوسيتي العينة في صخرة عمرها 3.7 مليارات عام بمنطقة "يلوكنيف باي"، وهي قاع بحيرة قديمة في فوهة "غيل" على المريخ، وقد تمت دراسة مكونات الصخرة بمختبر كيوريوسيتي المُصغّر لتحليل العينات.
وحسب الدراسة، التي نشرها الباحثون في دورية "بي إن إيه إس"، فقد احتوت تلك الصخرة على مركبات الديكان والأندوكان والدودوكان، وهي جميعا عبارة عن سلاسل من ذرات الكربون التي ترتبط بها ذرات من الهيدروجين.
وعلى الأرض، تُعد هذه الجزيئات اللبنات الأساسية للأحماض الدهنية، التي تشكّل مكونات حيوية في أغشية الخلايا للكائنات الحية على الأرض.
ويختلف الباحثون بين تفسيرين محتملين لهذه المركبات، فإما أنها نشأت من عمليات جيولوجية غير حيوية، مثل التفاعلات الكيميائية بين الماء والمعادن في بيئات مريخية، مثل الفتحات الحرارية المائية، أو أنها بقايا مواد حيوية، ورغم عدم وجود دليل قاطع، فإن وجود هذه الجزيئات يفتح الباب أمام احتمال أنها ناتجة عن نشاط بيولوجي سابق على المريخ.
وقد سبق لعلماء كيوريوسيتي أن اكتشفوا جزيئات عضوية صغيرة وبسيطة على المريخ، إلا أن العثور على هذه المركبات الأكبر حجما يُقدّم أول دليل على أن الكيمياء العضوية ربما تطورت نحو مستوى التعقيد المطلوب لنشأة الحياة، على المريخ.
إعلانكما تزيد الدراسة الجديدة فرص الحفاظ على الجزيئات العضوية الكبيرة، التي لا يُمكن إنتاجها إلا بوجود الحياة، والمعروفة باسم "البصمات الحيوية"، على المريخ، مما يُبدّد المخاوف من تلف هذه المركبات بعد عشرات الملايين من السنين من التعرض للإشعاع المكثف والأكسدة.
ويؤكد هذا الاكتشاف الحاجة إلى إرسال بعثات مستقبلية لجمع عينات من المريخ وإعادتها إلى الأرض لتحليلها بأدوات متقدمة.
حيث يتطلب التأكد مما إذا كانت هذه الجزيئات ذات أصل بيولوجي أو جيولوجي مزيدا من التحليلات المتقدمة، والتي قد لا تكون ممكنة باستخدام الأدوات الحالية على المريخ.