خبير: صمت المجتمع الدولي عن تهديد سد النهضة لأمن مصر المائي "جريمة"
تاريخ النشر: 21st, December 2023 GMT
أثني الدكتور محمد محمود مهران، الخبير في القانون الدولي، على بيان وزارة الري بشأن نتائج مفاوضات سد النهضة، الذي أكد حق مصر التام في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن مصالحها الحيوية، مشيداً بحزم الموقف المصري ووضوح الرسالة التي أرسلتها القيادة السياسية مفادها أن الوقت قد حان بالفعل لاتخاذ ما يلزم من خطوات لردع أي محاولات للمساس بالأمن المائي المصري.
وأكد الدكتور محمد محمود مهران، الأمين العام للجنة الدولية للدفاع عن الموارد المائية، في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، أن مصر لجأت لهذا الخيار بعد أن استنفذت كافة الوسائل الدبلوماسية والقانونية والسلمية من دون جدوى بسبب تعنت إثيوبيا وإصرارها على تجاهل القانون الدولي ومصالح دولتي المصب (مصر والسودان)، معتبراً أن فشل المفاوضات بشأن سد النهضة بين مصر والسودان وإثيوبيا يمنح مصر الحق الكامل في الدفاع عن أمنها المائي المهدد، وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
مصر استنفدت الوسائل الدبلوماسيةكما أوضح أن مصر استنفدت كافة الوسائل الدبلوماسية على مدار سنوات للتوصل لاتفاق عادل حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، غير أن تعنت إثيوبيا وإصرارها على فرض الأمر الواقع دون احترام لحقوق دولتي المصب أوصل الأزمة لمرحلة خطيرة، مما يستدعي التصدي الفوري.
وبين أستاذ القانون الدولي أن نص المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة على أن "ليس في هذا الميثاق ما يضعف أو ينتقص الحق الطبيعي للدول فرادى أو جماعات في الدفاع عن أنفسهم إذا اعتدت قوة مسلحة على أحد أعضاء الأمم المتحدة"، وذلك إلى أن يتخذ مجلس الأمن التدابير اللازمة لحفظ السلم والأمن الدولي، والتدابير التي اتخذها الأعضاء استعمالاً لحق الدفاع عن النفس تبلغ إلى المجلس فوراً، ولا تؤثر تلك التدابير بأي حال، فيما للمجلس من الحق في أن يتخذ ما يراه ضرورياً من إجراءات حفاظاً على الأمن والسلم الدوليين.
الوضع لم يعد يحتمل المماطلةوحذر الخبير الدولي من أن الوضع لم يعد يحتمل المماطلة، وأن مصر ستتخذ كافة التدابير اللازمة لرد أي عدوان تتعرض له جراء السد في حال استمرار السلوك غير القانوني لإثيوبيا، مشددًا على أن الدفاع عن النفس حق مشروع ومكفول لمصر لحماية أمنها القومي.
ودعا المجتمع الدولي للضغط على إثيوبيا لوقف تهديداتها والتوقيع الفوري على اتفاق ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل السد بما يضمن حقوق مصر والسودان المكتسبة والتاريخية في مياه النيل.
وشدد أستاذ القانون الدولي على أنه لم يعد بمقدور مصر الصمت والرضوخ أمام محاولات الاستيلاء علي حقوقها المائية وتهديد أمنها القومي على يد نظام إثيوبي متعطش للسيطرة والنفوذ، قام بافلاس دولته نتيجة سد يدعو انه للنهضة ولكنه في الواقع لا علاقة بالنهضة وانما له أهداف أخرى تمس دولتي المصب، محذراً من أن حروب المياه بدأت بالاشتعال في ظل تفاقم أزمة المناخ وشح الموارد.
كما أشار مهران إلى أن المشاهد الحالية تؤكد أن منطقة الشرق الأوسط ستشهد صراعات مسلحة حول حصص الدول من مياه الأنهار في حال استمرار غياب سيادة القانون الدولي، مناشداً المجتمع الدولي بكل مؤسساته الرسمية والأهلية للاضطلاع بمسؤولياته الأخلاقية والقانونية، والتدخل العاجل لتغليب المنطق والحكمة وإنقاذ الشعوب من ويلات الحروب والنزاعات، متسائلاً "هل سنقف مكتوفي الأيدي أمام مذابح جديدة ونكرر أخطاء الماضي؟".
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سد النهضة مصر ملء وتشغيل سد النهضة مفاوضات مفاوضات سد النهضة القانون الدولی مصر والسودان الدفاع عن
إقرأ أيضاً:
«تمكين المجتمع» تحث المتبرعين على الالتزام بأحكام القانون الاتحادي رقم /3/ لسنة 2021
حثت وزارة تمكين المجتمع المتبرعين من أفراد ومؤسسات على الالتزام بأحكام القانون الاتحادي رقم /3/ لسنة 2021 بشأن تنظيم التبرعات الذي يشكل إطاراً آمناً ومحفزاً للعطاء الإنساني والمجتمعي، ويهدف إلى تنظيم عمليات جمع التبرعات وحماية أموال المتبرعين، والتأكد من وصولها إلى مستحقيها وحمايتها من الاستغلال، لا سيما مع تنامي قطاع العمل الخيري في الدولة.
ودعت كافة الأفراد إلى الإبلاغ عن أية حملات تبرع غير قانونية أو أية ممارسات أو قنوات يشتبه في تلقيها تبرعات بصفة غير رسمية، سواء عبر المواقع الإلكترونية أو وسائل التواصل الاجتماعي والإبلاغ عنها من خلال مركز الاتصال 800623 لضمان عدم وصول التبرعات إلى أي جهة ليست مرخصة وإنفاقها في غير الأعمال المخصصة لها.
وأطلقت الوزارة تزامناً مع اقتراب شهر رمضان المبارك الموسم الثاني من حملة «تبرع بأمان.. واحم أموالك من الاستغلال»؛ للارتقاء بوعي المجتمع، وضمان تأكد المتبرعين وأصحاب الأيادي البيضاء من مصداقية الجهات التي تقوم بجمع وتلقي التبرعات بأشكالها كافة، وعدم التعامل مع أي حملات غير مرخصة.
وتأتي الحملة انطلاقاً من دور الوزارة لتعزيز ثقافة العطاء والعمل الإنساني المنظم، خاصة أن الإمارات تعتبر حاضنة ومنصة عربية وعالمية للأعمال الخيرية والإنسانية التي تعكس قِيَمَنا الأخلاقية والمجتمعية. وأشارت الوزارة إلى أن القانون ينص على ضرورة حصول الجهات الراغبة في جمع التبرعات على التصاريح اللازمة من السلطات المختصة والمتمثلة في «وزارة تمكين المجتمع والجهات المحلية المختصة في كل إمارة»، وأن يتم جمع الأموال من خلال الجمعيات الخيرية المرخصة رسمياً، خاصة أن دولة الإمارات تعتمد تشريعات وأنظمة صارمة تضمن وصول التبرعات إلى مستحقيها مثل «قوانين مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب» التي تشرف عليها الجهات ذات الاختصاص، بحيث لا يُسمح بجمع التبرعات إلا من خلال الجهات المرخصة، مما يقلل من خطر استغلال الأعمال الخيرية لأغراض غير معلومة.
ووضع قانون تنظيم التبرعات آلية للحصول على تصريح لجمع التبرعات، حيث يجب على المؤسسات الراغبة في جمع التبرعات الحصول على تصريح مسبق من الجهات المختصة، وفق إجراءات واضحة تشمل تحديد الجهة القائمة على جمع التبرعات، وأن تكون جمعية خيرية أو مؤسسة معتمدة، بالإضافة إلى ذكر الغرض من جمع التبرعات بوضوح، مع بيان أوجه الصرف وآلية توزيع الأموال وتحديد الفئات المستفيدة من التبرعات والمواقع التي ستتم فيها عملية الجمع، وتحديد الوسائل المستخدمة لجمع الأموال، سواء عبر الحملات التقليدية أو الرقمية، والإفصاح عن مدة حملة التبرع ونسبة النفقات التشغيلية والإدارية المستقطعة لصالح الجمعية الخيرية المنظمة للحملة.
وحدد القانون وسائل جمع التبرعات، سواء كانت «نقدية عينية أو رقمية»، والتي تشمل الصناديق والكوبونات مدفوعة القيمة، التبرعات النقدية مقابل الإيصالات، الرسائل النصية القصيرة، الحفلات والمعارض والمزادات والفعاليات الخيرية، بالإضافة إلى الاستقطاعات الشهرية من الحسابات الشخصية والحسابات البنكية الخاصة بجمع التبرعات والعروض التسويقية والترويجية المختلفة وما يصاحبها من طلب التبرعات وأجهزة الصراف الآلي للبنوك المرخصة في الدولة، فضلاً عن المنصات الرقمية التي تعتمدها السلطة المختصة لجمع التبرعات ووسائل التواصل الاجتماعي والإيداعات المباشرة في الحسابات البنكية.
وفيما يتعلق بالتبرعات العينية الغذائية أو الدوائية، فإن القانون يسمح بجمع هذا النوع من التبرعات مع مراعاة عدم مخالفتها للمواصفات المحددة، كما يمكن تقديم التبرعات بين أفراد العائلة أو الحي الواحد لدعم الأقارب والأصدقاء والأشخاص المستحقين والتبرع بالملابس والمال للجمعيات الخيرية المرخصة، وتوزيع وجبات الإفطار الرمضانية في المساجد والأحياء وغيرها، بينما يجب على المتبرعين في هذا الصدد عدم (تعهيد) مطاعم ومطابخ بعينها لتوزيع وجبات الإفطار على الصائمين والانصياع لحملات غير مرخصة أو غير موثوقة لجمع التبرعات أو التفاعل مع هذه الحملات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وبخصوص التبرع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فإنه يمنع تماماً قيام «الأفراد» بإطلاق حملات لجمع التبرعات دون الحصول على ترخيص وتصريح رسمي، وذلك لتجنب الاستغلال أو توجيه الأموال إلى جهات غير معلومة أو غير مشروعة، حيث يشدد المرسوم بقانون اتحادي رقم /34/ لسنة 2021 بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية على أن جمع الأموال دون ترخيص والتسول الإلكتروني ونشر حملات التبرع الوهمية عبر الإنترنت يعدّ من الجرائم التي يعاقب عليها القانون بالسجن والغرامات.