علقت السفارة الروسية بالقاهرة على قيام الدول الغربية بمد أوكرانيا بأسلحة بعيدة المدى لشن ضربات ضد روسيا، والترويج بشكل ساخر لعملية السلام، محذرة القاهرة من خدعة غربية كبيرة.

إقرأ المزيد سفير فرنسا: علاقة السيسي بالرئيس بوتين قوية ونريد استخدامها لإيقاف الحرب في أوكرانيا

وقالت السفارة الروسية في تعليق لها: "الغرب، الذي يزود أوكرانيا بأسلحة جديدة بعيدة المدى لشن ضربات ضد روسيا، يروج في نفس الوقت بشكل ساخر لـ"صيغة السلام" التي وضعها زيلينسكي، وحتى في الآونة الأخيرة، قام الغرب الجماعي بترتيب اجتماع لمسؤولين رفيعي المستوى من دول مختلفة في كوبنهاغن للترويج له، وسيعقد "قمة سلام" لهذا الغرض".

وتابعت السفارة: "نود أن نوضح لشركائنا المصريين أن "صيغة السلام" التي وضعها زعيم نظام كييف لا علاقة لها حقا بالرغبة في وقف الاشتباكات المسلحة. من الواضح أنه يتعارض مع الجهود الرامية إلى التسوية السياسية والدبلوماسية للأزمة الأوكرانية، حيث رفض زيلينسكي رسميا من التفاوض مع موسكو بناءً على التعليمات الأمريكية، ويحلم بإلحاق الهزيمة العسكرية بروسيا، وقتل أكبر عدد ممكن من الشعب الروسي أو طرده من منازلهم، واعادة غزو الأراضي الروسية التاريخية".

وأشارت السفارة الروسية بالقاهرة إلى أنه: "من أجل التسوية العادلة والشاملة والمستدامة في الحقيقة من الضروري إعادة أوكرانيا إلى الوضع الحيادي وعدم انضمامها الى اي كتلة، ووقف الأعمال العدائية من قبل قواتها، اما من قبل الغرب فمن الضروري وقف توريدات الأسلحة. يجب على كييف رفض الانضمام إلى حلف الناتو ووضع أسلحة نووية في اراضيها. يجب الاعتراف بالحقائق الإقليمية الجديدة، ويجب ضمان نزع السلاح وازالة النازية من الأراضي الأوكرانية، وكذلك ضمان حقوق المواطنين الناطقين بالروسية والأقليات القومية التي تعيش هناك، بما في ذلك الوضع الرسمي للغة الروسية".

ونوهت بأنه: "حتى الآن، يحاول الغرب وكييف، بدلا من إنهاء المواجهة، توسيع التحالف المناهض لروسيا من أجل تقوية هذه المواجهة. يتضح هذا من خلال خطط تنظيم "قمة سلام" بدون مشاركة روسيا، حيث ينبغي مناقشة تناقضاتنا مع الناتو وأوكرانيا خلالها. من الواضح أن المنظمين، الذين لا يريدون سماع موقف موسكو، لا يريدون أي سلام، لكن بالعكس يسعون فقط الى زيادة الضغط علينا من خلال توريد المزيد من الأسلحة من دول مختلفة للنازيين الأوكرانيين، الذين يقصفون عمدًا مقصودا المدنيين ويقتلون بلا رحمة النساء والأطفال".

وأشارت إلى أنه في محاولة لخداع المصريين والأفارقة الآخرين، تواصل الدول الغربية أيضا في الكذب بشأن "صفقة الحبوب"، وتتحدث عن أهمية نقل المنتجات الزراعية من أوكرانيا عبر البحر الأسود، ولكن دون الوفاء بالاتفاق لإزالة جميع العقبات أمام الصادرات الروسية المشابهة. في الواقع، يتم توريد ثلاثة في المائة فقط من الحبوب الأوكرانية إلى البلدان الأكثر احتياجا في إفريقيا، ويتم تصدير معظمها إلى أوروبا، حيث يتم إطعام الخنازير بها وفقا للصحافة الألمانية. وهذه هي الطريقة التي يدفع بها زيلينسكي مع الناتو مقابل الأسلحة.

وأوضحت في الوقت نفسه، في العام الزراعي 2022-2023 سلمت روسيا على الرغم من العقبات الغربية نحو 8 ملايين طن من القمح إلى مصر، بالإضافة إلى المواد الغذائية الأخرى. لا يزال بإمكاننا زيادة هذا الحجم وحجم مساعدة البلدان الأفريقية الأخرى إذا توقف الغرب منعنا.

وقالت إن زيلينسكي ورعاته في الناتو غارقون في أكاذيب النفاق. ينطقون بكلمة "سلام" وفي نفس الوقت يشنون هجوما عسكريا، يتشدقون بالديمقراطية ويحظرون أي معارضة في أوكرانيا مثلما يحظرون اللغة الروسية، ويؤكدون للدول النامية المشاعر الطيبة ويشكلون خطر الموت جوعا وبسبب العقوبات ضد روسيا باعتبارها أكبر مورد للحبوب. نامل في أن يرى أصدقاؤنا المصريون هذا ويفهمونه.

المصدر: RT

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: كورونا أخبار مصر أخبار مصر اليوم القاهرة

إقرأ أيضاً:

تقرير: القوات الجوية الأوروبية للناتو بحاجة إلى إصلاح لتعزيز قوة الردع ضد روسيا

يعتبر التفوق الجوي أمرا بالغ الأهمية كعامل ردع لأي عدوان روسي محتمل - ومن المرجح أن تكافح القوات الجوية الأوروبية التابعة لحلف الناتو لتحقيق ذلك دون إصلاحات نحو التخصص في المهام، حسبما ذكر تقرير جديد لمعهد RUSI.

اعلان

خلص تقرير جديد نشره المعهد الملكي للخدمات المتحدة (RUSI) ومقره لندن إلى أن القوات الجوية الأوروبية التابعة لحلف الناتو يجب أن تتجه نحو مزيد من التخصص في المهام الجماعية حتى تعزز قدرتها على ردع سريع لأي عدوان روسي محتمل.

وقال الدكتور جاستن برونك، كبير الباحثين في المعهد الملكي للخدمات المتحدة: "بينما تسعى القوات الجوية الأوروبية التابعة لحلف الناتو إلى التركيز على التهديد الروسي، من المرجح أن يجد معظمها صعوبة في القيام بذلك دون تقليص نطاق المهام ومجالات القدرات التي تسعى إلى تغطيتها حاليًا“.

ومع تحول اهتمام الولايات المتحدة بشكل متزايد نحو منطقة المحيطين الهندي والهادئ، لم يعد اعتماد أوروبا على قوة الناتو أمراً مؤكداً، وبالتالي فإن تنظيم القدرات الجماعية للقوات الجوية الأوروبية التابعة للحلف هو وسيلة لسد الثغرات المحتملة في الدعم الأمريكي.

وقال التقرير إن الحفاظ على التفوق الجوي أمر ضروري كعامل رادع ضد روسيا، حيث تفتقر أوروبا إلى القدرة على التجنيد وعلى تصنيع الذخائر والتمويل الدفاعي لسد احتياجات القوات البرية وقوة النيران البرية اللازمة لصد هجوم روسي.

وقال برونك في التقرير: "من الصعب أن نرى كيف يمكن للدول غير الأعضاء في حلف الناتو من خارج الولايات المتحدة تحقيق مستوى مماثل من التفوق في القوة التقليدية عبر أي نهج آخر غير القوة الجوية، نظراً للقيود الديموغرافية والصناعية والزمنية الكثيرة التي تعترض محاولات توسيع وإصلاح سريع للقوات البرية والبحرية".

في عام 2024، كان لدى الجيش الأمريكي ما يقدر بـ 13,209 طائرة، تليها فرنسا (972) وإيطاليا (800) والمملكة المتحدة (664).

تحذر دراسة RUSI من أن لدى العديد من القوات الجوية الأوروبية التابعة لحلف الناتو، قدراتٌ وطنية محدودة وميزانيات محدودة أيضا. وتوصي بالتخلي عن التدريب متعدد المهام المكلِّف وتبني منهج التخصص حسب نوع المهمة داخل الحلف.

يقول التقرير: "يجب أن تركز القوات الجوية متوسطة الحجم على مجموعات محددة من المهام بدلاً من محاولة الحصول على مجموعة واسعة من الذخائر بكميات غير كافية".

وحتى بالنسبة لدول مثل بريطانيا وفرنسا، فإن محاولة الاحتفاظ بقوات واسعة النطاق بميزانيات محدودة قد أدت إلى عدم كفاية مخزون الأسلحة للدفاع عن الناتو ضد العدوان الروسي - وهذا قد يحدث في غضون خمس سنوات، وفقًا لتقارير العديد من وكالات الاستخبارات.

Relatedمع الترحيب الروسي بدورها وتوسيع فرنسا مظلتها النووية... هل تعيد أوروبا رسم استراتيجياتها الأمنية؟

يشير تقييم أولي أجرته مؤسسة بروغل إلى أنه بدون دعم الولايات المتحدة، وحتى يمكن ردع روسيا، ستكون هناك حاجة على المدى القصيرإلى زيادة إنفاق عسكري قدرها حوالي 250 مليار يورو سنويًا (إلى حوالي 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي).

وأكدت دراسة المعهد الملكي للخدمات المتحدة (RUSI) أنه "ما لم تحدث هناك زيادة كبيرة في التمويل، فقد يصبح من الضروري أن نزيد من وتيرة التخصص في المهام".

إذ بدون هذا التحول، ستضطر معظم الدول الأوروبية إلى تقليص مجالات الدفاع الأخرى من أجل الحصول على المخزونات التي تحتاجها لمهمة أو أكثر من المهام المتخصصة.

ومن خلال التخصص، يمكن للقوات الجوية الأوروبية التابعة لحلف الناتو أن تزيد من ميزانياتها مع ضمان حصولها على الأسلحة المناسبة في إمدادات كافية.

ووفقًا للتقرير، فإن هذا النهج سيكون أسرع طريقة لتعزيز جاهزية الناتو في مواجهة روسيا - ولكنه يتطلب التزامًا من القوات الجوية الأوروبية المتوسطة والصغيرة.

وعن هذا، خلصت الدراسة بالقول: "لا ينجح تقاسم الأعباء إلا إذا تحمل الطرفان المسؤوليات المرهقة وأثبتا قدرتهما على القيام بها".

Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية خمس أفكار لإعادة تشكيل قطاع الدفاع في أوروبا في المستقبل - تحليل دراسة: ديمقراطية أوروبا تبقى في الصدارة وتراجع عالمي ملحوظ والاستبداد يزداد قوة ماكرون يستضيف مستشار ألمانيا المقبل فريدريك ميرتز في باريس أنظمة الدفاع الجويدونالد ترامبحلف شمال الأطلسي- الناتواعلاناخترنا لكيعرض الآنNext "عميد الأسرى" الفلسطينيين نائل البرغوثي حرًا طليقًا بعد 45 عاما.. ماذا نعرف عنه؟ يعرض الآنNext هاليفي: "الجيش المصري ليس تهديدًا لكنه قد ينقلب في لحظة" يعرض الآنNext 620 أسيرا فلسطينيا إلى الحرية مجددا ضمن آخر دفعة من صفقة التبادل يعرض الآنNext دراسة: ديمقراطية أوروبا تبقى في الصدارة وتراجع عالمي ملحوظ والاستبداد يزداد قوة يعرض الآنNext ترامب: زيلينسكي سيزور البيت الأبيض الجمعة لتوقيع اتفاقية المعادن اعلانالاكثر قراءة اختبار ناجح لسيارة طائرة يبدأ إنتاجها هذا العام! هولندا: متحف ريكسميوزيم يبدأ بترميم "الدورية الليلية" لرمبرانت أمام الجمهور إسرائيل تشن غارات على أهداف قرب دمشق وتتوغل بين درعا والقنيطرة جنوب سوريا ارتفاع ضحايا تحطم طائرة النقل العسكرية في السودان إلى46 قتيلًا على الأقل اكتشفوا متنزه كاي تاك الرياضي الجديد في هونغ كونغ بالمشاركة مع Hong Kongاعلان

LoaderSearchابحث مفاتيح اليومالانتخابات التشريعية الألمانية 2025دونالد ترامبإسرائيلحركة حماسقطاع غزةالاتحاد الأوروبيوقف إطلاق النارعلم اكتشاف الفضاءجائزة أوسكارفولوديمير زيلينسكيناساروسياالموضوعاتأوروباالعالمالأعمالGreenNextالصحةالسفرالثقافةفيديوبرامجخدماتمباشرنشرة الأخبارالطقسآخر الأخبارتابعوناتطبيقاتتطبيقات التواصلWidgets & ServicesAfricanewsعرض المزيدAbout EuronewsCommercial ServicesTerms and ConditionsCookie Policyسياسة الخصوصيةContactWork at Euronewsتعديل خيارات ملفات الارتباطتابعوناالنشرة الإخباريةCopyright © euronews 2025

مقالات مشابهة

  • تقرير: القوات الجوية الأوروبية للناتو بحاجة إلى إصلاح لتعزيز قوة الردع ضد روسيا
  • السفارة الروسية في لندن: موسكو لا تشكل أي تهديد لبريطانيا
  • ترامب يصدم أوكرانيا: انسوا الناتو وأعيدوا أموالنا
  • روسيا ترفض نشر قوات حفظ سلام في أوكرانيا
  • رغم تأكيد ترامب..روسيا تجدد رفض نشر قوات حفظ سلام أوروبية في أوكرانيا
  • الجارديان: الكرملين يفضح "ادعاء" ترامب بقبول روسيا نشر قوات أوروبية في أوكرانيا
  • الجارديان: الكرملين يفضح ادعاء ترامب بقبول روسيا نشر قوات أوروبية في أوكرانيا
  • أوكرانيا و«سلام القوة»
  • السفارة الروسية احيت يوم حماة الوطن
  • بعد اعتقال شخصين.. أول تعليق من السفارة الروسية على حريق قنصليتها في مرسيليا