قيادي بحركة فتح: «الإضراب عن الطعام» سلاح ضغط للسماح بالزيارات أو إدخال بعض الأدوات
تاريخ النشر: 20th, December 2023 GMT
حكايات لا تنتهى يسردها الأسرى عما يعانونه داخل سجون الاحتلال، أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، وقيادى بحركة فتح، كان واحداً ممن عانوا آلام الأسر فى دولة الاحتلال، إذ اعتُقل 3 مرات وتجاوزت سنوات سجنه السبع سنوات، تحدث عن مآسٍ يعيشها الأسرى، قائلاً، لـ«الوطن»: فى الفترة الأولى للاعتقال يتعرض السجين للتعذيب المبرح، وبعدها يوضع فى العزل لفترات طويلة، لينعزل بذلك عن كل العالم، ولا يرى زملاءه ولا يسمح له بالزيارة، فضلاً عن نوعية الغذاء السيئ المقدم له، مشيراً إلى أن كل ذلك تضاعف خلال العدوان على غزة، الذى بدأ فى 7 أكتوبر الماضى، فأصبحت السياسات الانتقامية تقود سلطات الاحتلال للتنكيل بالأسرى.
ويحكى «الرقب» عن تجربته فيقول: الأسرى لا يملكون سوى سلاح واحد، هو «معركة الأمعاء الخاوية»، أى الإضراب عن الطعام، ويتم من خلاله تحقيق بعض المصالح، فمن خلال مشاركته فى العديد من الإضرابات خلال فترة سجنه استطاع الأسرى الضغط من أجل إدخال الماء الساخن أو السماح بطهى طعام نظيف فى مطابخ خاصة بهم، وإضراب آخر طالبنا فيه بإدخال أجهزة راديو للمعتقل لمتابعة ما يحدث فى الخارج، وآخر من أجل السماح بزيارات ذويهم، وبالفعل استطاعوا الحصول على أذونات للزيارة مرة كل شهر، وإضرابات أخرى كثيرة.
ويشير إلى سلسلة نضال الأسرى مع الاحتلال منذ عام 1967 كان أضخمها فى سبعينات القرن الماضى، وكان الإضراب الشهير اللى استشهد به 3 آلاف أسير، نتيجة استمرارهم فى الإضراب وعدم تعاطى الاحتلال معهم، مؤكداً أن قضية الأسرى واحدة من ثوابت القضية الفلسطينية، منذ أن وقع أول أسير فلسطينى فى قبضة الاحتلال مع انطلاق الثورة الفلسطينية عام 1965، إذ إن للأسرى مكانة عالية لدى الفلسطينيين ويرون قضية الأسرى واحدة من بوابات النضال، الإفراج عن الأسرى يحقق انتصارات ذاتية للشعب الفلسطينى، خصوصاً أن معظم الأسرى محكوم عليهم بالسجن مدى الحياة، وبالتالى إجبار الاحتلال على الإفراج عنهم هو كسر لإرادة الاحتلال، مشيراً إلى أن قضية الأسرى واحدة من القضايا التى توحد الفلسطينيين جميعاً، سلطة ومعارضة، فنجد غزة تطالب بالإفراج عن أسرى الضفة، وأهالى الضفة يتضامنون مع أسرى غزة، فى معادلة لربط الحالة الوطنية بشكل كامل.
المصدر: الوطن
إقرأ أيضاً:
أبو الحمص: جرائم الاحتلال بحق الأسرى تتصاعد وسط تقاعس دولي عن التدخل
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، الرائد أبو الحمص، عن تفاصيل خطيرة تتعلق بجرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق المعتقلين الفلسطينيين، مشيرًا إلى تقرير نشرته صحيفة "الإندبندنت" البريطانية يفضح وحشية التعذيب والانتهاكات المروعة داخل سجون الاحتلال.
أكد أبو الحمص، في بيان صادر عن الهيئة، اليوم الإثنين، أن ما ورد في التقرير يعكس واقعًا مريرًا للأسرى الذين يتعرضون لصنوف التعذيب، بما في ذلك الضرب المبرح، الصعق بالكهرباء، الاغتصاب، والطعن، في ظل غياب أي رقابة دولية فعالة.
وأوضح أن الاحتلال يتعامل مع المعتقلين الفلسطينيين بوصفهم "فريسة" لجنوده، حيث يُمارس بحقهم التنكيل الممنهج، وصولًا إلى تصفيتهم بدم بارد، دون أي مساءلة أو محاسبة.
وأضاف أن تراخي المنظمات الدولية في أداء دورها الإنساني زاد من تغول الاحتلال، حيث ترفض السلطات الإسرائيلية أي تعاون مع هذه الجهات، مما يُفاقم أوضاع الأسرى، الذين باتوا يعيشون أسوأ ظروف اعتقال منذ عقود.
ظروف مأساوية وإعدامات بطيئةأشار أبو الحمص إلى أن أوضاع المعتقلين منذ السابع من أكتوبر 2023، باتت الأكثر دموية، حيث تشهد السجون عمليات تعذيب غير مسبوقة، من بينها التجويع المتعمد، الإهمال الطبي، والإعدامات الميدانية. كما لفت إلى أن بعض مراكز الاعتقال تحولت إلى "مقابر للأحياء"، بسبب الانتهاكات الوحشية التي تُمارس داخلها.
وحذر من خطورة استمرار الاحتلال في استهداف الأسرى دون رادع، مؤكدًا أن مئات المعتقلين يتعرضون لعمليات تنكيل متواصلة، تشمل استخدامهم كدروع بشرية، واحتجاز عائلاتهم كرهائن، إلى جانب سرقة الممتلكات خلال حملات الاعتقال.
أرقام صادمة حول المعتقلين والشهداءوفقًا لهيئة الأسرى، بلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال نحو 9500 أسير، من بينهم 3405 معتقلين إداريين، و350 طفلًا، و26 أسيرة. كما تحتجز سلطات الاحتلال أكثر من 1555 معتقلًا من غزة تحت تصنيف "مقاتلين غير شرعيين"، وهو رقم لا يشمل كافة الأسرى الغزيين، خصوصًا أولئك المحتجزين في المعسكرات السرية.
ومنذ السابع من أكتوبر، استشهد 62 أسيرًا داخل السجون، من بينهم 40 معتقلًا من غزة تم التعرف على هوياتهم، في حين ترفض سلطات الاحتلال الإفصاح عن مصير العديد من الأسرى الآخرين الذين تعرضوا للإعدام الميداني أو اختفوا داخل المعتقلات.
وأوضح أبو الحمص أن الاحتلال لا يزال يحتجز جثامين 71 أسيرًا شهيدًا، بينهم 60 استشهدوا منذ بدء الحرب الأخيرة، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية.
واختتم أبو الحمص بالتأكيد على ضرورة التحرك العاجل من قبل المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال لوقف هذه الجرائم، داعيًا إلى محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها الممنهجة بحق الأسرى الفلسطينيين.