الوطن:
2025-04-03@09:35:32 GMT

«تل أبيب» تنتقم منذ «7 أكتوبر».. والاعتقالات تتزايد

تاريخ النشر: 20th, December 2023 GMT

«تل أبيب» تنتقم منذ «7 أكتوبر».. والاعتقالات تتزايد

عقود من التنكيل والتعذيب تشهد عليها جدران المعتقلات فى سجون الاحتلال، إذ تؤرخ الزنازين عذابات وإجراءات تعسفية تنتهك حرمة الحياة، ولا تنسى نضالات وهتافات وأرواح رغم أسر الأجساد حرة، وقلوب رغم ظلمة الزنازين تنير الطريق لأجيال قادمة لا تعرف الاستسلام، ولا يتوقف نضالها حتى وإن نزفت سنين عمرهم أمام أعينهم وإن أزهقت أرواحهم ليلحقوا بالشهداء.

ثائر شريتح، الناطق باسم هيئة شئون الأسرى والمحررين الفلسطينية، أكد لـ«الوطن» أنه على الرغم من توالى الحكومات المتطرفة إلا أن حكومة بنيامين نتنياهو تعد من أكثر الحكومات تطرفاً والأكثر صراحة وعلنية فى هذا التطرف وهو ما له أثر كبير على الأسرى الفلسطينيين من خلال استهداف كل تفاصيل حياتهم ومحاولات وزير الأمن القومى الإسرائيلى إيتمار بن غفير لفرض أمر واقع جديد داخل السجون والمعتقلات، حيث يستهدف الأوضاع الصحية والمعيشية وفرض تضييقات متواصلة بادعاء أن المعتقلات «فنادق خمس نجوم»، وبالتالى لجأ إلى تقليص هذه الحقوق المشروعة التى يجب أن تتوفر لدى الأسرى الفلسطينيين دون أى خطوات نضالية، مشيراً إلى أن «بن غفير» متطرف وكل تصرفاته عنصرية، وسياسته الساعية دائماً للحصول على قوانين تعسفية تجاه الأسرى آخرها قانون «إعدام الأسرى الفلسطينيين».

أوضح متحدث «شئون الأسرى» أن الأسرى فى سجون الاحتلال يواجهون أشد الإجراءات التعسفية العلنية تشمل الحبس الانفرادى، وهى سياسة خطيرة تستهدف نفسية الأسير وتحاول الانتقام من شخصيته وإنكار إنسانيته، وعزله عن الوضع الخارجى وقطعه عن كل التفاعلات والتعاملات مع الواقع الموجود حوله، فيعيش بين 4 جدران بظروف لا إنسانية ولا أخلاقية تؤثر فى صحته النفسية والجسدية، ويصبح شخصاً يعانى من الأمراض. فيما يمارس الاحتلال إهمالاً طبياً ملموساً بحق الأسرى والأسيرات وهو ما وصل لأن يكون جرائم طبية من خلال حرمان الأسرى من حقهم فى الحصول على علاج وأدوية، ويوفرون للأمراض البيئة المناسبة للتفاقم حتى تنتشر هذه الأمراض فى أجساد الأسرى وبعد فترة تشكل تهديداً على حياته، كما أن الوسائل العقابية والاعتداءات المتكررة أدت إلى أن مئات الأسرى يعانون من كسور واعتداءات لم يتم علاجها لتتحول فيما بعد لإعاقات ومشكلات جسدية.

وبحسب «شريتح»، يتم الاعتداء على الأسرى منذ 7 أكتوبر الماضى، بالضرب باستخدام الغاز المسيل للدموع وتقليل كميات الطعام بصورة غريبة، ومصادرة ملابسهم والأجهزة الكهربائية مثل الراديو، بل وحرمانهم من أبسط حقوقهم وهى الاستحمام فضلاً عن إغلاق الكانتين ومنع الخروج، وحرمانهم بين الحين والآخر من مياه الشرب، فهناك جوع حقيقى داخل سجون المعتقلات.

وتابع أن الاعتقالات المتزايدة منذ 7 أكتوبر تفاقمت، فالاحتلال يسعى للانتقام من الفلسطينيين، بالعقاب الجماعى، وأكثر من نصف المعتقلين يحولون للاعتقال الإدارى، أى إنهم يحتجزون دون أى تهم أو محاكمات، قائلاً: «الاحتلال يحاول دائماً الهروب من فشله والهروب من انكساره من خلال زيادة الهجوم على الشعب الفلسطينى وعلى الأسرى داخل السجون».

«الحرازين»: اتباع سياسة الإهمال الطبى يعرضهم للوفاة

بدوره، قال د. جهاد الحرازين، أستاذ العلوم السياسية الفلسطينى، والقيادى بحركة فتح لـ«الوطن» إن الأسرى الفلسطينيين يتعرضون لعمليات قمع واقتحامات متكررة ولضرب بالهراوات، فضلاً عن سياسة الإهمال الطبى التى تعرضهم للأمراض والأوبئة القاتلة، التى أدت إلى استشهاد الكثير من الأسرى نتيجة الإهمال، موضحاً أن فى سجون الاحتلال مئات المرضى بأمراض خطيرة كأمراض السرطان ومنهم من ترفض إدارة السجون علاجه.

وأشار «الحرازين» إلى أنه منذ تولى الوزير المتطرف «بن غفير» مصلحة السجون الإسرائيلية بدأ يتخذ مجموعة من الإجراءات بحق الأسرى كإجراءات عقابية أو لتضييق الخناق عليهم بما يتنافى مع القانون الدولى، ومنها تقليص زيارة ذويهم مرة كل شهرين، ومؤخراً توقفت الزيارات تماماً، فضلاً عن منع إدخال الأطعمة ومنع إدخال الملابس بجانب منع العلاج الطبى، إضافة إلى مواصلة القمع والاقتحام وعمليات التنقل من سجن لآخر وسياسات العزل الانفرادى، وتكدس الأسرى ضحايا الاعتقال الإدارى بدون محاكمة، مشيراً إلى استشهاد عدد كبير من الفلسطينيين تجاوزوا 300 أسير نتيجة هذه السياسات الاحتلالية داخل المعتقلات وما يتعرضون له من القتل والضرب والرش بالغازات المحرمة أو تعريضهم لظروف جوية قاسية كمعتقل النقابة الصحراوى.

وأكد أستاذ العلوم السياسية أن كل هذه التعاملات خارجة عن إطار القانون وعن كافة الاتفاقيات الدولية التى تكفل معاملة الأسرى، إذ إن هناك مجموعة من القواعد الضابطة للتعامل مع الأسرى، خاصة اتفاقية جنيف الثالثة التى حددت كيفية معاملة الأسرى، وتقديم كافة الأشياء اللازمة لهم سواء من غذاء أو مأكل أو مشرب أو حتى الخدمات الطبية وتأمين زيارات ذويهم، بالإضافة إلى المعاملة الحسنة وفقاً للقانون الدولى لحقوق الإنسان بما يحافظ على آدميته، ما يتطلب موقفاً حقيقياً من قبل الدول باتجاه وقف معاناة الأسرى الفلسطينيين.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: فلسطين إسرائيل الأسرى الفلسطینیین

إقرأ أيضاً:

بن غفير يفرض إجراءات عقابية على الأسرى.. ونادي الأسير يصفها بجرائم التعذيب

كشف وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، عن الإجراءات العقابية التي فرضها على الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، مؤكداً أنه اتخذ سلسلة من التدابير التي تضيّق الخناق على المعتقلين.  

وأعلن بن غفير، عبر وسائل الإعلام الإسرائيلية، أنه ألغى حق الأسرى في امتلاك أي مقتنيات شخصية، وأغلق المقاصف داخل السجون، كما فرض قيوداً صارمة على الاستحمام، إذ حُدِّد بربع ساعة فقط بعدما كان يمتد لثماني ساعات يومياً. 
גב׳ מירב בן ארי, לשאלתך, זה מה שעשיתי - סיימתי את הקייטנות בבתי הסוהר. בפעם הבאה תספרי עד 10:

אין הפקדות
אין קנטינות
רבע שעה מקלחת (במקום 8 שעות)
שעה לטיולים (במקום 8)
אין מקררים גדולים
צמצמנו את התפריט
אין מעמד דובר
אין לימודים
אין טיפולי שיניים
אין טיפולי אסתטיקה.

מה שאתם לא… pic.twitter.com/jPShQFj1Lz — איתמר בן גביר (@itamarbengvir) March 31, 2025
كما تم تقليص مدة الخروج إلى الساحة إلى ساعة واحدة فقط، بدلاً من ثماني ساعات، وإلغاء الثلاجات الكبيرة داخل المعتقلات، إلى جانب تقليص قائمة الطعام إلى الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية. 

كما شملت الإجراءات إنهاء نظام التمثيل الداخلي للأسرى، ومنع أي نوع من التعليم داخل السجون، بالإضافة إلى وقف جميع العلاجات الطبية للأسنان والخدمات العلاجية الأخرى.  


وقد أثارت هذه الإجراءات ردود فعل غاضبة، حيث اعتبر "نادي الأسير الفلسطيني" أن تصريحات بن غفير تمثل اعترافاً صريحاً بارتكاب جرائم تعذيب ممنهجة بحق الأسرى، مؤكداً أن هذه الممارسات أدت إلى استشهاد العشرات منهم. 

وأكد الناطق باسم النادي، أمجد النجار، أن هذه التصريحات توفّر أدلة قانونية كافية لتقديم وزير الاحتلال الإسرائيلي إلى المحاكم الدولية، مشدداً على أن استمرار تفاخره بهذه الجرائم يكشف عن العجز المستمر للمنظومة الحقوقية الدولية في التصدي لانتهاكات الاحتلال.  


وكان بن غفير قد نشر عبر حسابه على منصة "إكس" تفاصيل الإجراءات التي اتخذها، مؤكداً أن هدفها تشديد القيود على الأسرى الفلسطينيين. كما ظهر في عدة مقاطع فيديو وهو يشرف على عمليات التنكيل بهم، داعياً إلى إعدامهم، ومؤيداً لمشروع قانون قدمه حزبه اليميني المتطرف "عوتسما يهوديت" يدعو إلى تنفيذ عقوبة الإعدام بحقهم.  

وبحسب معطيات هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية ونادي الأسير، فإن عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي يتجاوز 9 آلاف و500 أسير، من بينهم أكثر من 350 طفلاً و22 أسيرة، إضافة إلى 3 آلاف و405 معتقلين إداريين. 


ويواجه المعتقلون ظروفاً قاسية، إذ يُحتجز العديد منهم رهن الاعتقال الإداري، الذي يُنفّذ دون محاكمة أو لائحة اتهام، ويُمدد تلقائياً بموجب قرارات عسكرية.  

وتشهد سجون الاحتلال الإسرائيلي تصعيداً غير مسبوق في الانتهاكات بحق الأسرى، في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، حيث تُواصل قوات الاحتلال عملياتها العسكرية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، بدعم أمريكي غير مشروط.

وقد أسفرت هذه العمليات عن استشهاد أكثر من 164 ألف فلسطيني وإصابة الآلاف، فيما لا يزال عدد كبير من الضحايا في عداد المفقودين.

مقالات مشابهة

  • ابتزاز بمقاطع خاصة ينتهى بجريمة قتل عامل فى مدينة 6 أكتوبر
  • قوات السجون تستلم جميع سجون ولاية الخرطوم وتنشر قوات لتأمينها
  • الشرطة السودانية تتسلم كافة السجون
  • بن غفير يفرض إجراءات عقابية على الأسرى.. ونادي الأسير يصفها بجرائم التعذيب
  • 19 شهيدا بينهم 9 أطفال جراء مجـ.ـزرة إسرائيلية على غزة
  • دوي انفجارات في مدينة غزة جراء قصف إسرائيلي
  • الغرفة الزهراء.. زنزانة إسرائيلية ظاهرها العذاب وباطنها الفكرة
  • الدويري: جيش الاحتلال يتجنب دخول المناطق السكنية بغزة خوفا من المقاومة
  • أبو الحمص: جرائم الاحتلال بحق الأسرى تتصاعد وسط تقاعس دولي عن التدخل
  • هيئة الأسرى ترد على تقرير الاندبندنت حول شهادات معتقلين لدى إسرائيل