لجريدة عمان:
2025-04-03@07:39:12 GMT

مناخ طارد

تاريخ النشر: 20th, December 2023 GMT

(1)

أكتب عن الاستعارات مرة أخرى. فكرة تكاد تكون مضادة لما كتبت الأسبوع الماضي. هذه المرة ليس عن الاستعارات البصرية بل اللغوية. حاولت الأسبوع الماضي أن أُجادل بأن استخدام استعارة الهولوكوست لوصف ما يحدث في غزة على يد الاحتلال، لا يخدم الخطاب الفلسطيني، وهو يأخذ من تاريخ الصراع خصوصيته.

يدور جدل حامي هذه الأيام إثر منح ماشا غيسين جائزة حنا أرندت للفكر السياسي.

تم -على إثر الاحتجاجات التي حصلت عشية التكريم- إلغاء الحفل، والعشاء الملحق، وعوضا عن الاحتفال في العموم مع 400 شخص، ينتهي الأمر بهم للاحتفال مع 14 شخصًا في مكان خاص. ليأتي تعليق غيسين كالآتي: ما كانت حنا أرندت نفسها لتحصل على جائزة حنا أرندت في ألمانيا اليوم.

ماشا غيسين هم من الأمريكان الروس، المختصين بالصحافة والتأليف والترجمة، والمنحدرين من عائلة يهودية ناجية من المحرقة. وقد نشروا على «The New Yorker» في التاسع من ديسمبر مقالًا يُمكن ترجمة عنوانه للآتي: «في ظل الهولوكوست: كيف تحجب سياسة الذاكرة في أوروبا ما نراه في إسرائيل وغزة اليوم».

حسب رأي غيسين، لطالما أُستخدم التعبير «سجن مفتوح» لوصف غزة (ما قبل 7 أكتوبر)، وإذا فكرتُ في الموضوع للحظة، أُدرك أنني لا أعرف ما يعنيه السجن المفتوح. الاستعارات والتشبيهات عادة ما تَستثمر صورة يُمكن للواحد تخيلها. عندما أُفكر بغزة تحت الحصار فهي مثل غيتو، أي مثل الأحياء اليهودية في ألمانيا النازية. بالطبع ثمة فروق -ليس هذا ما أقوله- إنما هذه هي الاستعارة الأقرب لما عليه غزة، أي مكان معزول، كثيف السكان، محاط بمن يملكون السلاح، لكنه ليس محكوما من قِبلهم، بل من قِبل مجموعة دُعمت -على نحو ما- من بناة السور. سبب أني أجد استخدام كلمة «غيتو» مهم هنا، هو أنه يُعطينا اللغة للتعبير عما يحدث. وحتى لا يصبح الوعد الذي قطعته الإنسانية «never again» أجوفَ، علينا أن نمتلك الأدوات لتمييزه عندما نراه، وأنا أعتقد أن شيئا كهذا يحدث في غزة.

(2)

الحياة متوقفة. هذا ما أشعر به، ما أزال أشعر به. ثمة ركود وانتظار، وهذا كل شيء. أمر يذكر ببدايات الجائحة قبل أعوام. الفارق أن الموت حينها كان موزعا بالتساوي (تقريبا) بين الأمم، وأنه كان -على عكس هذه الحرب الدموية- يوحدنا كبشر. أراهن أن كثيرين مثلي. أحاول أن أعود لمشاريعي، لكنني أشعر بانفصال عنها، وكأنها تنتمي لحياة أخرى. ليس الأمر وكأن مقاطعة الحياة شيء أختاره، ولكنه شيء يحدث لي رغما عني. يزيد الطين بلة أنني في مرحلة أقرر فيها مسار حياتي، أمر يتطلب نوعًا خاصًا من الحماسة والإيمان والقدرة على تصور القادم.

أعرف عن نفسي أنني شجاعة، عنيدة، ومندفعة بعض الشيء. إلا أن كل هذا غادرني. لا أدري إن كانت الطريقة الألمانية في حساب الأشياء بتأنِ أثرت عليّ بخلاف ما أظن. تائهة على نحو أتمنى فيه أن تُفرض علي الأشياء فرضًا. شيء ما يقول لي أن رحلتي في ألمانيا على وشك أن تنتهي. خصوصا وأنني أرى المناخ السياسي يتجه نحو مُعاداة الأجانب (القادمين من الشرق الأوسط تحديدا). إذا كُنّا سابقا ومع الادعاءات بمحاولة إدماج المهاجرين، ومنح فرص لهم، إذا كانت في ظروف كتلك «ما مترقعة»، فكيف لنا أن نأمل بشيء في مناخ طارد.

لا أجد في نفسي القوة لإجراء المقابلات. أجلّتُ الأخيرة، ثم طلبتُ أن يُسحب طلبي. كيف لي أن أنخرط في بحوث الذكاء الاصطناعي وأخلاقياته، إن لم يكن بإمكاني أن أُعالج المسألة الأهم اليوم، ألا وهي كيف تُستغل هذه الأدوات في إبادة الآلاف، وكيف تنحاز الخوارزميات ضد الضحايا، كاتمة شهاداتهم، وواقفة عقبة أمام التضامن معهم.

رؤية الظلم الذي يتعرض له الآلاف تُفرغني من الطاقة. أرى كثيرين مُحفزين ليُغيروا، ليُساهموا، ولا أعرف سبيلا لتقليدهم. أتمنى لو أني جزء من شيء آخر لا علاقة له بالتفكير والكتابة. لو أني أعمل في مخبز مثلا. لا يُوقف المخابز شيء (عدا التدمير في الحروب طبعا، أو قطع الطحين والخميرة والملح عنها). أعجن بيدي طول اليوم، حبذا بسماعة على رأسي، وموسيقى تأخذ اليوم برفق إلى نهايته.

أن نفعل شيئا ذا معنى. فكرة كهذه يُمكنها أن تُسمم حياتك إن كنتْ مخلصا لها. تُحملك مسؤولية لا يكون بوسعك دائما الوفاء بها. الأسهل للواحد إذا لم يشعر أنه ذو نفع، أن ينسحب. نحتاج للشعور أننا نافعون. إن جهدنا القليل يصب في مجرى التغيير الذي نتخيله. لكن حين ترى ألّا شيء يتغير، وأن القوي ينجح في فعل ما خطط له، ماذا يكون منك؟

أظن أن هذا هو سبب «الركود» في المجالات الفنية العربية في الفترة الأخيرة. وكأن الجميع يشعرون بلا معنى أي فعل. يعز عليهم أن يستخدموا مفردة مثل المقاومة لوصف أغنية أو نص أو لوحة، وكأنهم يلوثونها لنظافة ما عليهم من لباس، ولنضارة ما على أجسادهم من بشرة.

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

فوائد وأضرار.. ماذا يحدث لجسمك عند تناول الطعمية على الإفطار؟

تعد الطعمية من الأطعمة الغنية بالألياف الغذائية، التي تقلل الشعور بالجوع لفترات طويلة، ما يساعد على فقدان الوزن بشكل صحي، فضلًا عن وقاية الجهاز الهضمي من عسر الهضم، والإمساك، والانتفاخ، والغازات.

 وتحتوي الطعمية على نسبة عالية من الأملاح والمعادن، مثل الحديد، ما يساهم في تنشيط الدورة الدموية، والوقاية من الأنيميا.


 

لذا نقدم لك في هذا التقرير فوائد وأضرار الطعمية وفقا لموقع هيلثى..


 

فوائد الطعمية ..


 


 

تتكون الطعمية من مكونات صحية تحتوي على العديد من العناصر الغذائية المفيدة للجسم أهم فوائدها ما يلي:

١- غنية بالألياف والبروتين

تعتبر الفلافل غنية بالألياف والبروتين النباتي مما يجعلها غذاءاً مشبعاَ يمد الجسم بالطاقة كامل اليوم .

٢-غنية بالفيتامينات والمعادن

تحتوي الفلافل على فيتامينات ومعادن مفيدة جداً لصحة الجسم .

٣-تحتوي الطعمية على بعض الصوديوم ومضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن، مثل الحديد والمغنيسيوم والفوسفور

٤- غني بالبروتينات

يعتبر أساس الفلافل من البقوليات، إذ أنه مصدره الحمص، ونتيجة لهذا يعتبر مصدراً غنياً بالبروتين.

٥- يحتوي على الدهون الصحية

٦- يحافظ على مستويات السكر في الدم لا يرتبط تناول الفلافل بالشعور المفاجئ بالطاقة، التي تختفي بسرعة كبيرة أيضاً، مثل تلك المرتبطة بتناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات.

٧- مصدر للحديد
 

٨-خفض خطر الإصابة بسرطان الثدي التقليل من هبات الحرارة التي تتعرض لها الإناث والمترافقة مع انقطاع الطمث والحماية وخفض خطر الإصابة بهشاشة العظام.

ومن أضرار الطعمية..


 


 

١- تعتمد أضرار الطعمية على المكونات المضافة إليها وطريقة إعدادها، فعادة ما يتم استخدام القلي العميق لإعدادها مما يزيد محتواها من الدهون والسعرات الحرارية .


 

٢- يستخدم كثير من المطاعم زيتاً منخفض الجودة او مكرر او مستخدم عدة مرات للقلي ويقومون بتسخينه لدرجة أعلى من درجة احتراق الزيت أو تبخره مما يؤدي إلى تكون مركبات مسرطنة فيه.


 

وعليه فإن الأشخاص الذين يتناولون الأطعمة المقلية قلياً عميقاً بشكل متكرر أكثر عرضة للإصابة بالسمنة، وأمراض القلب، ومرض السكري، والسرطان.


 

٣- يجب الانتباه إلى كميات الملح التي تضاف إلى الطعمية، وكميات الملح المستخدمة في المضافات الأخرى ، فقد تساهم في استهلاك الشخص لكميات صوديوم أعلى من المسموح به .

مقالات مشابهة

  • فوائد وأضرار.. ماذا يحدث لجسمك عند تناول الطعمية على الإفطار؟
  • بنسبة 94%.. دواء «واعد» يحدث ثورة بعلاج «أمراض القلب»
  • فوائد بالجملة .. ماذا يحدث للجسم عند تناول الحمص
  • مناخ بورسعيد يستجيب لشكوى المواطنين بشأن الصرف الصحي بمنطقة الحرية الكبيرة
  • مخاطر .. ماذا يحدث لجسمك عند تناول الحلويات والمعجنات ليلاً؟
  • ماذا يحدث إذا تخلف الحاضن 3 مرات دون عذر عن تنفيذ حكم الرؤية؟
  • مفاجأة.. ماذا يحدث لجسمك عند تناول الترمس؟
  • جريمة في ليبيا والعقوبة في تونس.. ما الذي يحدث في قضية مليقطة؟
  • نائب أردوغان يشن هجوماً لاذعاً على إسرائيل.. ما الذي يحدث؟
  • ماذا يحدث لجسمك عند الإفراط في تناول الكعك؟