مصر.. الحكومة تختتم عام 2023 ببيع حصة في 7 فنادق تاريخية مقابل 800 مليون دولار
تاريخ النشر: 20th, December 2023 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- وقعت الحكومة المصرية، ممثلة في صندوق مصر السيادي على بيع حصة 39% في شركة ليغاسي للفنادق - المالكة لـ7 فنادق تاريخية - لصالح شركة "أيكون"، المساهم الرئيسي بها رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى مقابل 800 مليون دولار أمريكي، في إطار برنامج لبيع أصول حكومية للقطاع الخاص ضمن وثيقة سياسة ملكية الدولة، فيما أكد خبراء أهمية الصفقة في زيادة عوائد الدولة من الأصول وإيرادات السياحة.
ويتوزع هيكل ملكية شركة ليغاسي للفنادق بين صندوق مصر السيادي وشركة إيجوث الحكومية، وتمتلك "ليغاسي 7 فنادق ضخمة، وهم: سوفيتيل ليغند أولد كتراكت أسوان، ومنتجع موفنبيك أسوان، وسوفيتيل وينتر بالاس الأقصر، وفندق شتيجنبرجر التحرير، وفندق شتيجنبرجر سيسيل الإسكندرية، وماريوت مينا هاوس القاهرة، وماريوت عمر الخيام الزمالك.
بخلاف موقعهم المميز في القاهرة على كورنيش النيل وبالقرب من الأهرامات، وبالإسكندرية والأقصر وأسوان، تمتلك الفنادق المباعة تاريخًا طويلًا، أقدمهم فندق ماريوت عمر الخيام الزمالك، الذي أسسه الخديوي إسماعيل كقصر فاخر لاستقبال ضيوف احتفالات قناة السويس قبل أن يتم بيعه ليتحول لفندق عام 1879، يليه فندقا ماريوت مينا هاوس، وسوفيتيل وينتر بالاس الأقصر وتأسسا عام 1886، وبعدهما افتتح فندق سوفيتيل ليغند أولد كتراكت أسوان عام 1902، وفي نفس القرن افتتح فندق شتيجنبرجر سيسيل الإسكندرية عام 1929، ومنتجع موفنبيك أسوان عام 1975.
قالت خبيرة أسواق المال حنان رمسيس، إن تنفيذ صفقة استحواذ شركة أيكون التابعة لمجموعة طلعت مصطفى القابضة على حصة 37% من شركة ليغاسي المالكة لسبعة فنادق حكومية يحقق عوائد ضخمة للاقتصاد المصري، سواء من زيادة إيرادات هذه الفنادق مستندة على خبرات مجموعة طلعت مصطفى في إدارة فنادق عالمية في مصر وتحقيق أرباح مرتفعة، أو زيادة أعداد السياح الوافدة لمصر مما ينعكس على زيادة حصيلة الدولة الدولارية، وتعزيز مكانة مصر كمقصد سياحي في منطقة الشرق الأوسط في ظل المنافسة القوية مع الدول المجاورة.
وتمتلك مجموعة طلعت مصطفى القابضة، قبل إتمام الصفقة، 4 فنادق، هي: "فورسيزونز نايل بلازا، وشرم الشيخ، وسان ستيفانو، والنيل كيمبنسكي". وحققت هذه الفنادق إيرادات بلغت 2.67 مليار جنيه (86.4 مليون دولار) خلال التسعة أشهر الأولى من العام الحالي بنسبة نمو 80.5%، وتعمل على إنشاء 3 فنادق في مدينتي والأقصر ومرسى علم.
وأشارت رمسيس، في تصريحات خاصة لـCNN بالعربية، إلى أن بيع حصة بشركة ليغاسي للفنادق لمستثمر محلي يبدد المخاوف من بيع هذه الفنادق التاريخية لمستثمرين أجانب أو عرب، كما يعكس حرص الحكومة على تنويع المستثمرين المشاركين ببرنامج الطروحات الحكومية، وعدم اقتصارها على الأجانب أو العرب فقط، وأن الأولوية للمستثمر الذي يحقق أهداف الدولة في زيادة العوائد من الأصول الحكومية.
وسبق أن كتب علاء مبارك نجل الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، تغريدة عبر حسابه في موقع إكس (تويتر سابقًا)، متسائلًا عن الهدف من طرح العديد من الفنادق التاريخية والأثرية في مصر، لتوفير حصيلة دولارية، مُعتبرًا أن هناك طرق بديلة تحقق الهدف، وتضمن المحافظة على هذه الأصول العريقة بدلاً من طرحها، حسب قوله.
وقالت الخبيرة المالية حنان رمسيس إن صفقة استحواذ مجموعة طلعت مصطفى على الفنادق الحكومية انعكست على أداء سهم الشركة المدرجة بالبورصة المصرية، الذي ارتفع لأعلى مستوياته ليبلغ 27 جنيهًا (0.87 دولار) بعد الإعلان عن التوقيع المبدئي للصفقة، ثم انخفض إلى مستوى 22 جنيهًا (0.71 دولار)، متوقعة صعوده مرة ثانية إلى 32 جنيهًا (1.04 دولار) وقد يتخطى هذا المستهدف، حسب قولها، في ظل توقعات بنمو إيرادات المجموعة من الفنادق، وتوسعات المجموعة في الخارج من خلال إنشاء مشروع ضخم في السعودية، واستكمال تطوير محفظة الأراضي في مشروعات الشركة القائمة (مدينتي ونور وسيليا).
رغم تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة خلال جلسة الأربعاء، سجل سهم مجموعة طلعت مصطفى القابضة صعودًا بنسبة 1.08% ليصل إلى مستوى 25.27 جنيه (0.82 دولار) لتصل القيمة السوقية للمجموعة إلى 52.1 مليار جنيه (1.7 مليار دولار).
وأشارت خبيرة أسواق المال إلى تأثير صفقة بيع الفنادق التاريخية على محاولات الحكومة لتحقيق استقرار في سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، سواء من خلال عائد بيع حصة من ملكية الحكومة بشركة ليغاسي للفنادق، أو من خلال زيادة مواردها من النقد الأجنبي عبر السياحة الوافدة للبلاد، لافتة أن مصر تحتاج إلى مضاعفة الطاقة الفندقية خلال الفترة المقبلة لاستيعاب الزيادة في السياحة الوافدة لمصر.
وفقًا لتصريحات هالة السعيد وزيرة التخطيط، خلال مؤتمر صحفي عُقد على هامش توقيع صفقة بيع الفنادق، فإنه سيتم تمويل قيمة الصفقة من الخارج، مما يسهم في زيادة حصيلة البلاد من العملة الأجنبية، كما تسهم الصفقة في زيادة إيرادات الفنادق، التي تمتلك مقومات عديدة تجعلها من أفضل الفنادق على مستوى العالم إلا أنها تحتاج إلى ضخ استثمارات لصيانتها وتطويرها، على حد قولها.
من جانبه، قال عضو شعبة الأوراق المالية بالاتحاد العام للغرف التجارية محمد كمال، إن استحواذ شركة تابعة لمجموعة طلعت مصطفى القابضة على حصة بفنادق حكومية تاريخية من شانه أن يحقق منفعة متبادلة، مُعتبرة أن ذلك يسهم في زيادة الإيرادات الفندقية للمجموعة، وفي الوقت نفسه يحقق عوائد ضخمة للدولة من خلال زيادة النقد الأجنبي، والتأكيد على جدية الدولة في برنامج الطروحات الحكومية، وطرح الأصول للقطاع الخاص.
وفي فبراير/ شباط الماضي، أعلنت الحكومة المصرية عزمها التخارج من 35 شركة حتى النصف الأول من عام 2024، وتتوزع الشركات بين 19 قطاعًا ونشاطًا اقتصاديًا، ونفذت طرح 14 شركة جمعت منها 5.6 مليار دولار، وفقًا لرئيس الوزراء مصطفى مدبولي.
وأضاف كمال، في تصريحات خاصة لـCNN بالعربية، أن تاريخ وخبرات مجموعة طلعت مصطفى في إدارة فنادق ضخمة في مصر عزز من منافستها في الحصول على الصفقة، وتوقعت أن تنفق المجموعة استثمارات ضخمة خلال الفترة المقبلة لتطوير الفنادق التاريخية لاستقبال أعداد أكبر من السياح، وزيادة أسعار الليلة الفندقية مما يحقق زيادة في إيرادات شركة ليغاسي.
وفقًا لبيان رسمي، تقدم عدد من المستثمرين الدوليين للمنافسة على صفقة تطوير الفنادق السبعة، ووقع الاختيار على مجموعة طلعت مصطفى، التي حصلت على حصة 39% بشركة ليغاسي المالكة للفنادق، من خلال زيادة رأس المال وضخ استثمارات لرفع الكفاءة التشغيلية لها، وسمحت الاتفاقية للمجموعة بزيادة حق الاكتتاب في زيادة رأس المال للوصول إلى 51%.
مصرالاقتصاد المصريالسياحة المصريةفنادقنشر الأربعاء، 20 ديسمبر / كانون الأول 2023تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2023 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: الاقتصاد المصري السياحة المصرية فنادق مجموعة طلعت مصطفى القابضة الفنادق التاریخیة فی زیادة من خلال بیع حصة
إقرأ أيضاً:
400 دولار زيادة في سعر الذهب منذ تولي ترامب
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
ارتفع سعر الذهب العالمي اليوم، متداولًا بالقرب من أعلى مستوى قياسي سجله خلال جلسة الأمس.
ويأتي هذا الصعود وسط ترقب الأسواق لحديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإعلانه عن التعريفات الجمركية التبادلية الجديدة، في ما يُعرف بـ "يوم التحرير" في الأسواق.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاعا اليوم بنسبة 0.5% ليسجل أعلى مستوى عند 3135 دولار للأونصة بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 3114 دولارا للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 3130 دولارا للأونصة، وفق تحليل جولد بيليون.
يتداول سعر الذهب العالمي الآن مرتفعاً بأكثر من 400 دولار مقارنة بسعر الذهب قبل تولي دونالد ترامب الرئاسة الأمريكية في 20 يناير الماضي، في ظل تزايد الطلب على الذهب كملاذ آمن بسبب عدم التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين المتعلق بتأثير التعريفات الجمركية الأمريكية على الأسواق والنمو والاقتصادي.
من المتوقع أن يعلن ترامب عن فرض رسوم جمركية جديدة شاملة على عدد من الشركاء التجاريين للولايات المتحدة الأمريكية، وسط توقعات بأن هذه الرسوم ستؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وزيادة النزاعات التجارية بين الدول فيما يسمى بالحرب التجارية.
يتلقى الذهب حاليًا كل الدعم سواء من الجانب الجيوسياسي أو الجانب الاقتصادي، وإذا جاءت رسوم ترامب الجمركية المتبادلة حادة وتستهدف العديد من الدول فسترتفع أسعار الذهب مجددًا ليخترق القمة السعرية التاريخية التي سجلها يوم أمس عند 3149 دولارا للأونصة.
الارتفاع في سعر الذهب العالمي يستمر هذا الأسبوع ليتبع 4 أسابيع سابقة من الصعود في أسعار الذهب، ركزت الأسواق خلالها على التوترات حيث أثرت الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على واردات السيارات بنسبة 25% والرسوم الانتقامية المرتقبة على معنويات الأسواق.
كما زادت مخاوف الركود التضخمي من الضغوط والطلب على الذهب كملاذ آمن وتحوط ضد التضخم، هذا بالإضافة إلى انخفاض مؤشرات الأسهم العالمية خلال هذا الأسبوع وتراجع الدولار الأمريكي بسبب المخاوف من تراجع النمو الاقتصادي.
هذا وقد توقع بنك UBS العالمي بشكل مبدئي أن تصل أسعار الذهب هذا العام إلى 3200 دولار للأونصة، بينما تصل توقعاته بالنسبة لسيطرة السيناريو الصاعد على الذهب أن يصل سعره هذا العام إلى 3500 دولار للأونصة.
صدرت بيانات ضعيفة منذ بداية الأسبوع عن الاقتصاد الأمريكي فقد أظهر تقرير فرص العمل المتاحة (JOLTS) لشهر فبراير انخفاض فرص العمل المتاحة إلى 7.57 مليون من 7.76 مليون في يناير، مما يشير إلى تباطؤ تدريجي في سوق العمل وسط تزايد الشكوك الاقتصادية.
في الوقت نفسه انخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي ISM في الولايات المتحدة الأمريكية إلى 49.0 في مارس من 50.3 في فبراير مسجلا أول انكماش للقطاع الصناعي هذا العام، ويعود ذلك إلى انخفاض طلبيات المصانع والتوظيف.
ضعف البيانات الاقتصادية يعقد توقعات أسعار الفائدة الأمريكية حيث قد تؤدي السياسة المتشددة للبنك إلى تباطؤ النمو أكثر، إلا أن مخاطر التضخم الناجمة عن الرسوم الجمركية الجديدة تحد من مجال تخفيف السياسة النقدية.