كشفت وزارة المالية، أن حجم الإيرادات العراقية في الموازنة الاتحادية خلال عشرة أشهر تجاوزت 106 تريليونات دينار، مؤكدة ارتفاع مساهمة النفط في الموازنة إلى 95%، فيما حذر خبير اقتصادي من استمرار البلاد بالاعتماد على النفط في موازنته العامة.

وتابعت وكالة “تقدم” البيانات والجداول التي أصدرتها وزارة المالية في كانون الأول/ ديسمبر الجاري لحسابات عشرة أشهر للسنة المالية الحالية والتي بيّنت أن النفط ما يزال يشكل المورد الرئيسي لموازنة العراق العامة حيث بلغ 95%، مما يشير إلى أن الاقتصاد الريعي هو الأساس في موازنة البلاد العامة.

وأشارت جداول المالية إلى أن إجمالي الإيرادات لغاية شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي بلغت 106 تريليونات و843 ملياراً و96 مليوناً و310 آلاف و311 ديناراً، بعد استبعاد الإيرادات التحويلية منها والبالغة تريليوناً و676 ملياراً و486 مليوناً و640 ألف دينار، موضحة أن إجمالي النفقات مع السلف بلغ 84 تريليوناً و454 ملياراً و214 مليوناً و761 ألف دينار.

وبحسب جداول المالية فإن إيرادات النفط بلغت 101 تريليون و940 ملياراً و مليوناً و380 ألف دينار، وهي تشكل 95% من الموازنة العامة، في حين بلغت الإيرادات غير النفطية  5 تريليونات و477 ملياراً و559 مليوناً و979 ألف دينار.

بدوره، حذر الخبير الاقتصادي محمد الحسني،  في حديث صحفي اطلعت عليه “تقدم” ، من “استمرار العراق بالاعتماد على النفط  كمصدر وحيد في موازنته العامة”، معتبراً أن “أسعار النفط تخضع للتقلبات العالمية”.

وأشار إلى أن “أسعار النفط انخفضت من 90 دولاراً إلى 70 دولاراً للبرميل، وبذلك أثرت على موازنة العراق العامة”.

وأضاف “العراق لم يستطع أن يطور القطاعات الاقتصادية الأخرى رغم الوفرات المالية”، لافتاً إلى أن “هذه الفورات تم استخدامها في النفقات التشغيلية دون الاستثمارية”.

وكان مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية مظهر محمد صالح، قد أكد في شهر آذار/ مارس 2021 في حديث لوكالة شفق نيوز، أن أسباب بقاء الاقتصاد ريعياً يعود إلى الحروب وفرض الحصار الاقتصادي على العراق خلال الحقبة الماضية وما نشهده اليوم من الصراعات السياسية، أدت إلى تشتيت للموارد الاقتصادية.

ويعد استمرار الدولة العراقية بالاعتماد على النفط كمصدر وحيد للموازنة العامة، يجعل العراق في خطر من الأزمات العالمية التي تحدث بين الحين والآخر لتأثر النفط بها، مما يجعل البلاد تتجه في كل مرة لتغطية العجز عبر الاستدانة من الخارج أو الداخل وهو بذلك يشير إلى عدم القدرة على إدارة أموال الدولة بشكل فعال، والعجز عن إيجاد حلول تمويلية بديلة.

المصدر: وكالة تقدم الاخبارية

كلمات دلالية: ألف دینار إلى أن

إقرأ أيضاً:

هل سيكون العراق المنقذ لدول المنطقة في حال انخفاض أسعار النفط؟

الاقتصاد نيوز - بغداد

تحدث المختص بالشأن الاقتصادي صفوان قصي، عن إمكانية العراق مواجهة انخفاض أسعار النفط العالمية، مشيراً الى ان مغادرة الاقتصاد الأحادي والاهتمام بالواردات غير النفطية باتت ضرورة لترميم الاقتصاد العراقي. 

 

وقال قصي إنه "في حال ارتفاع أسعار النفط مئة دولار من الممكن ان يكون هناك اعادة ضخ الكميات التي تم تخفيضها طوعياً من قبل منظمة أوبك، منوهاً الى ان "هناك ما لا يقل عن مليونين ومئتين ألف برميل تم تخفيضها طوعيا". 

وأضاف ان "ليس من مصلحة منتجي النفط ارتفاع الاسعار النفط فوق المئة دولار لان ذلك سيدعم الاستثمارات في النفط الصخري، مبيناً ان الدول المنتجة تحاول السيطرة على السعر بين السبعين والمائة دولار". 

وأشار قصي الى ان "العراق سيكون المنقذ الاكبر لدول المنطقة لأنه يمتلك احتياطيات دولارية، ويمتلك خزين استراتيجي على مستوى الانتاج النفطي، مبيناً انه "اذا نجحت الحكومة في تطويق الصراع وعدم الانجرار في اضطرابات المنطقة بشكل مباشر، فان الاقتصاد العراقي سيسحب من منطقة الحرب الى منطقة التنمية".

وأوضح قصي ان "العراق قادر على مواجه انخفاض أسعار النفط مع العلم انه لا يوجد انخفاض في الاسعار دون السبعين دولار لان منظمة اوبك هي من تحدد كميات الانتاج وهي مصممة على البقاء ضمن منطقة 70-100 دولار للبرميل الواحد". 

وتابع ان "الفائض الذي تراكم خلال الفترة السابقة من هذه السنة التي باع فيها العراق بما لا يقل عن معدل 80 دولار للبرميل الواحد يمكن العراق على مواجهة تغيرات الأسعار".

وأشار الى ان "العراق بدأ بتنويع اقتصاده من خلال استثمار المشتقات النفطية وإيقاف حرق الغاز المصاحب بالإضافة إلى ايقاف استيراد المواد التي ممكن ان تدخل في البطاقة التموينية، منوهاً الى ان " الحكومة لديها فرص في موضوع التمويل المستدام من خلال احتياطيات البنك المركزي او من خلال بيع اسهم نفطية فيما لو تعثرت الايرادات عن الوصول إلى اهدافها".

 

 

مقالات مشابهة

  • تألق جديد لـ "فينوم".. إيرادات الجزء الأخير تتجاوز 1.5 مليار دولار عالميًا
  • مدينة مصر تعلن نتائجها المالية والتشغيلية عن فترة أول تسعة أشهر من عام 2024
  • إيرادات السويدي اليكتريك ترتفع إلى 164.822 مليار جنيه خلال أول تسعة أشهر بالعام 2024
  • ارتفاع الإيرادات الضريبية في 9 أشهر
  • هل سيكون العراق المنقذ لدول المنطقة في حال انخفاض أسعار النفط؟
  • "أمانات" تحقق نمواً في الإيرادات بـ 14% في 9 أشهر
  • إيرادات مصر للألومنيوم تسجل 11 مليار جنيه خلال 3 أشهر
  • 9.79 مليار درهم إيرادات "أدنوك للإمداد والخدمات" خلال 9 أشهر
  • العراق يسجل زيادة بنسبة 50% على مراكز معالجة الإدمان خلال 4 أشهر
  • ارتفاع إيرادات الأردن في 9 شهور إلى 6 مليار و689.1 مليون دينار