الناصرة- “رأي اليوم”- تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن اتفاق نووي غير مكتوب بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، سبق وانطلق، واصفةً ما يحدث بـ “أكثر من تفاهمات”. محلل الشؤون العسكرية، عاموس هرئل، قال لصحيفة “هآرتس”، إنّ “الاتفاق غير المكتوب لواشنطن مع طهران يقوم على تجميد البرنامج النووي مقابل تحرير أصولٍ إيرانية في الخارج، وإطلاق سجناء ومخطوفين”.

وأشار المحلل العسكري إلى أنّ من ناحية الأميركيين، لـ “إسرائيل” دور مهم في المعادلة وهو “عدم التشويش”. أمّا بالنسبة لإيران، اعتبر المحلل العسكري أنّ” هذه الأوقات جيدة جداً بالنسبة لها”، إذ أنّ “حدّة الاحتجاجات خُمدت، وعلاقاتها التي تتوثق مع الصين وروسيا تُثمر، كما أنّ هناك دولاً عربية تشخّص الواقع الاستراتيجي الجديد وتبحث عن مسارات مصالحة مع طهران”، وفق “الميادين”. ووفق هرئل فإنّ “الإعلام الدولي، بإيحاء من الإدارة الاميركية، يصف المحادثات بأنها تفاهمات هدفها عدم التصعيد، وتقليص الاحتكاك”.  كما قال “يبدو أن الأمر أكثر من اتفاقٍ غير مكتوب، جزء مهم منه بدأ يُنفّذ”، مشيراً إلى أنّ “إدارة بايدن ترفض وصفه رسمياً كاتفاق خشية أن يثير الأمر ردة فعلٍ سلبية من الجمهوريين في الكونغرس”. وأوضح المحلل الإسرائيلي أنّ “الخطوة التي بادر إليها الأميركيون تقوم على تجميد مقابل تحرير”، مشيراً إلى أنّ “إيران تعهدت بعدم تخصيب اليورانيوم ما يزيد عن مستوى 60%، أي عدم الوصول إلى مستوى 90% الملائم لصنع سلاحٍ نووي”. في المقابل، تعهدت الولايات المتحدة بإزالة معارضتها لتحرير أُصولٍ إيرانية بقيمة 20 مليار دولار في بنوك عدّة دول. ولفت إلى أنّ “إيران ودول في الغرب ستقمن بتبادل سجناء ومخطوفين لديهن، وأن التفاهمات غير الرسمية دخلت حيز العمل،” مضيفاً أنّ  “هذه المحادثات تتم بتنسيق من بيرت ماكغورك، المستشار الخاص للرئيس لشؤون الشرق الأوسط”. وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية، قبل أيام، عن وجود مخاوف لدى الاحتلال الإسرائيلي من اتفاق نووي مرحلي بين إيران والغرب. وبحسب مراسل الشؤون السياسية في قناة “كان”، ميخائيل شتاين، فإنّ “الخشية الكبرى هي أنه نوع من اتفاق مرحلي، أي بمعنى اتفاق يبقي بحوزة إيران قدراتها النووية ويثبت الإنتاج الحالي”، لافتاً إلى أنه “في  المقابل الولايات المتحدة ترفع جزءاً من العقوبات، وعملياً تمكن إيران من الازدهار الاقتصادي مرة أخرى أيضاً من الجانب الأميركي والأوروبي”. وفي 17 الشهر الماضي، أشارت وسائل إعلام أميركية، إلى أنّ حكومة الاحتلال الإسرائيلية “على ما يبدو”، قبلت الصفقة الناشئة بين الولايات المتحدة وإيران، التي يجري التوصّل إليها في مفاوضات غير مباشرة بوساطة عُمان. ووصف رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، الصفقة الناشئة بـ “ميني اتفاق” في تصريحاتٍ في جلسةٍ مغلقة أمام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية. وكانت إيران قد شددت على أنّ أي تفاوض حالي يجب أن “يُجرى على أساس الاتفاق النووي المبرم عام 2015″، نافية في الوقت نفسه وجود أي مباحثات لإبرام “اتفاق نووي مؤقت”. ومنذ بداية إحياء الاتفاق النووي، تشدّد طهران على 4 قضايا أساسية، هي: الضمانات بعد انسحاب الولايات المتحدة الأميركية من الاتفاق النووي، ورفع العقوبات عن إيران، والتحقق من حدوث هذه الأمور، وإغلاق ملف الادعاءات السياسية للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

المصدر: رأي اليوم

كلمات دلالية: الولایات المتحدة وسائل إعلام إلى أن

إقرأ أيضاً:

كيف رد علي خامنئي على تهديدات ترامب بقصف إيران؟

(CNN)-- قال المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، الاثنين، إن إيران سترد بالمثل على أي عمل عسكري أمريكي ضدها، وذلك بعد أن هدد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب بقصف البلاد إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.

وأضاف علي خامنئي في خطاب ألقاه بعد صلاة عيد الفطر في طهران، الاثنين: "الولايات المتحدة تهدد باتخاذ إجراء ضدنا، ولكن أي إجراء سيُقابل بالمثل"، طبقا لما ذكرت قناة Press TV الرسمية الإيرانية.

وأوضح المرشد الأعلى الإيراني: "في حال قام الأعداء بالاعتداء على إيران فإنهم سيتلقون ضربة شديدة وقوية، وإذا فكروا بالقيام بفتنة في الداخل سيرد عليهم الشعب الإيراني كما رد في الماضي".

ولم تحرز المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل أي تقدم منذ أن قام ترامب خلال فترة ولايته الأولى بسحب أمريكا من جانب واحد من الاتفاق الذي أبرمته طهران مع القوى العالمية والذي فرض قيودا صارمة على تطوير برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات.

وحذر ترامب، الأحد، من هجوم عسكري محتمل ورسوم جمركية ثانوية ضد إيران إذا لم تتوصل إلى اتفاق نووي جديد مع واشنطن.

وقال ترامب لشبكة NBC News: "إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق، فسيكون هناك قصف". وكان ترامب قد أرسل رسالة في وقت سابق، سلمتها الإمارات العربية المتحدة، يمنح فيها إيران مهلة شهرين للتوصل إلى اتفاق.

وردت طهران برسالة بعثتها عبر سلطنة عُمان، أكدت فيها رفضها الدخول في مفاوضات مباشرة ما دامت تتعرض لتهديدات وضغوط عسكرية.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الأسبوع الماضي، إن بلاده لا يمكنها المشاركة فقط إلا في محادثات غير مباشرة.

مقالات مشابهة

  • سرايا القدس تعلن قصف مستوطنات “سديروت” و”نير عام” و”كفار عزة” برشقة صاروخية
  • بالصور.. الولايات المتحدة تنشر ثلث مقاتلاتها من “قاذفات B-2” مع تصاعد التوترات مع الحوثيين
  • طهران: مستمرون في تطوير “برنامجنا النووي” 
  • إيران: لن نسعى للبحث أو إنتاج أو امتلاك السلاح النووي تحت أي ظرف
  • بتعاون مع “صهر ترامب” تحقيق يكشف علاقة 3 دول خليجية بدعم الاستيطان في الضفة والقدس
  • إيران: التزامنا بعدم امتلاك سلاح نووي ما زال قائماً
  • فون دير لاين تعلن سبل الرد على “الحرب التجارية” مع الولايات المتحدة
  • الاعلام العبري: صواريخ اليمن تشكل مصدر إزعاج كبير” لإسرائيل”
  • الإعلام العبري: هجماتُ أمريكا لا تؤثّر فيما صواريخ اليمن تدخلنا بالملايين إلى الملاجئ في آخر الليل أَو ساعات الذروة
  • كيف رد علي خامنئي على تهديدات ترامب بقصف إيران؟