فرانس برس تتساءل عن قدرة تحالف أوبك بلاس على ضبط أسعار النفط
تاريخ النشر: 20th, December 2023 GMT
شفق نيوز/ يحاول تحالف "أوبك بلاس" فرض سيطرته على أسعار النفط من خلال خفض الإنتاج الذي بدأت به دول المجموعة منذ أشهر عدة، إلا أن سعر البرميل ما زال دون 80 دولاراً.
وذكرت وكالة "فرانس برس" أنه على الرغم من خفض التحالف للإنتاج على مدى أشهر والإعلان عن اقتطاعات جديدة في أواخر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، تواجه منظمة الدول المصدّرة للنفط وحلفاؤها العشرة في تحالف "أوبك بلاس" صعوبة في رفع مستوى الأسعار عالميا.
الى ذلك، يواجه التحالف ضغوطا إضافية على جبهات متعددة، مثل زيادة انتاج الخام الأميركي، والتوقع بأن تبدأ قريبا عملية التخلي التدريجي عن الوقود الأحفوري، والتقارير عن تباينات بين أعضاء التحالف البالغ عددهم 23 دولة، 13 منها في "أوبك".
أسعار متدنية
وما تزال أسعار النفط عند أدنى مستوياتها في زهاء ستة أشهر على الرغم من إعلان التحالف أواخر الشهر الماضي، عزمه على خفض إضافي في الإنتاج.
إلا أن الأسعار سجّلت زيادة طفيفة في الأيام الأخيرة بعد إعلان شركات نفطية وأخرى للنقل البحري، الامتناع عن المرور في البحر الأحمر في ظل الهجمات التي يشنّها المتمردون الحوثيون في اليمن على خلفية الحرب في غزة.
ومع أن الأسعار ما تزال دون 80 دولارا للبرميل، يبقى مستواها راهنا أعلى من معدلها في الأعوام الخمسة المنصرمة.
وضمن مسعاه لرفع الأسعار، عمد تحالف "أوبك بلاس" الى خفض الانتاج تدريجيا بكميات تجاوزت خمسة ملايين برميل يوميا منذ أواخر العام 2022.
وفي حين تحمّل السعودية، أبرز دول أوبك، المضاربين مسؤولية تراجع الأسعار عوضاً عن انخفاض الطلب، يرى محللون أن غياب الوحدة في صفوف التحالف هو ما يثير الشكوك في الأسواق من التزامه بالاقتطاعات المعلنة.
خلافات
وقالت المحللة في "سويسكوت" إيبك أوزكاردسكايا لوكالة "فرانس برس"، إنه "اذا كانت الاقتطاعات قد مرّت دون أثر، فذلك لأن النقاشات الأخيرة كشفت النقاب عن خلافات داخل المجموعة".
وأعربت كل من نيجيريا وأنغولا عن امتعاضهما من حصتهما في الاقتطاعات خلال الاجتماع الوزاري في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، والذي تم إرجاؤه لأيام بسبب الخلافات بين الدول الأعضاء.
الى ذلك، فشل تحالف "أوبك بلاس" في الاتفاق على خفض للانتاج ينال دعم كل الأعضاء الـ23. عوضا عن ذلك، تمكنت السعودية وروسيا من إقناع ست دول أخرى للمضي في خفض طوعي للانتاج.
وشددت أوزكاردسكايا على أن "الوحدة هي المطلوبة من أجل منح مشروعية أقوى" للمجموعة وقراراتها.
تأسست منظمة الدول المصدّرة للنفط عام 1960، وتحالفت اعتبارا من 2016 مع عشر دول نفطية أخرى، في ما بات يعرف بـ"أوبك+"، في مسعى لزيادة هيمنتها على السوق.
توسعة "أوبك بلاس"
وتعتبر أوزكاردسكايا أن توسعة أوبك كانت "سيفا ذا حدّين" لأن عملية اتخاذ القرار باتت أكثر تعقيدا.
وبرز دور "أوبك" في 1973 عندما اتخذت قرار حظر النفط العربي في خضم حرب تشرين الأول/ أكتوبر 1973 بين إسرائيل وكل من مصر وسوريا، ما تسبّب بأول صدمة نفطية عالميا.
في غضون أشهر فقط زادت أسعار النفط أربعة أضعاف، ما عكس سطوة المنظمة.
وفي مواجهة تزايد المنافسين في ثمانينيات القرن الماضي، اعتمدت المنظمة نظام الحصص الذي أتاح لها تعزيز هيمنتها. ومكّنتها هذه الاستراتيجية من تخطي تحديات عالمية كبرى مثل الأزمة المالية لعام 2008 وجائحة كوفيد-19، بأداء جيد نسبيا على رغم التوترات الداخلية.
الأزمات السياسية
وفي ظل خفض الإنتاج وأزمات سياسية في دول مثل فنزويلا وليبيا، تراجعت حصة تحالف "أوبك بلاس" من سوق النفط العالمية الى 51 بالمئة، وهي الأدنى منذ تأسيس المنظمة، وفق أحدث تقرير للوكالة الدولية للطاقة.
تزامنا، تجاوز إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة عتبة 20 مليون برميل يوميا، مترافقا مع زيادة في إنتاج البرازيل وغويانا.
ورأت الوكالة أن "انتقال المعروض العالمي من المنتجين الأساسيين في الشرق الأوسط الى الولايات المتحدة ودول أخرى في الحوض الأطلسي، يؤثر بشكل عميق على تجارة النفط".
الانتقال الأخضر
في الأعوام الأخيرة، بات السؤال مطروحا بشأن مستقبل منظمة أوبك في ظل الدعوات المتزايدة من العديد من الدول من أجل التخلي تدريجيا عن استخدام الوقود الأحفوري بسبب تأثيره على التغير المناخي.
واعتبرت أوزكاردسكايا أن "الانتقال الأخضر هو عبء كبير على نشاط أوبك"، معتبرة أن للمنظمة "مصلحة في تأخير الانتقال الأخضر لأطول فترة ممكنة".
وخلال مؤتمر الأمم المتحدة بشأن المناخ (كوب 28) الذي عقد مؤخرا في دبي، دعا الأمين العام لأوبك هيثم الغيص "بإلحاح" أعضاء التحالف إلى "الرفض الاستباقي لأي نص أو صياغة تستهدف الطاقة، أي الوقود الأحفوري بدلا من انبعاثات" غازات الدفيئة.
ويرجح محللون أن الرياض ترغب في ضمان تدفق الإيرادات الحكومية الناتجة عن تصدير النفط، على رغم سعي الحكومة السعودية الى تنويع مصادر الدخل.
وقال ستيفن إينز من شركة "أس بي آي" إن هذه الإيرادات النفطية "أساسية لتمويل برنامج السعودية الشامل والممتد أعواما لتنويع مصادر الدخل، بما يشمل مشاريع عملاقة".
من جهته، اعتبر المحلل لدي "يو بي أس" جيوفاني ستاونوفو أن الرياض تعمل على تنويع مصادر الدخل "لكن الانتقال لا يحصل بين ليلة وضحاها".
المصدر: شفق نيوز
كلمات دلالية: العراق هاكان فيدان تركيا محمد شياع السوداني انتخابات مجالس المحافظات بغداد ديالى نينوى ذي قار ميسان اقليم كوردستان السليمانية اربيل نيجيرفان بارزاني إقليم كوردستان العراق بغداد اربيل تركيا اسعار الدولار روسيا ايران يفغيني بريغوجين اوكرانيا امريكا كرة اليد كرة القدم المنتخب الاولمبي العراقي المنتخب العراقي بطولة الجمهورية الكورد الفيليون الكورد الفيليون خانقين البطاقة الوطنية مطالبات العراق بغداد ذي قار ديالى حادث سير الكورد الفيليون مجلة فيلي عاشوراء شهر تموز مندلي النفط أوبك التغيير المناخي أسعار النفط أوبک بلاس
إقرأ أيضاً:
أسعار النفط تستقر بعد تراجع ضخم في المخزونات الأمريكية
حافظت أسعار النفط على مكاسبها، بعد أن سجلت مخزونات الخام الأمريكية أكبر انخفاض منذ ديسمبر، مما يشير إلى احتمالية نقص المعروض على المدى القريب.
تم تداول خام "برنت" قرب 74 دولاراً للبرميل، بعدما أغلق مرتفعاً بنسبة 1.1% الأربعاء، بينما انخفض "غرب تكساس" الوسيط إلى ما دون 70 دولاراً للبرميل.
تراجعت المخزونات الأمريكية بمقدار 3.34 مليون برميل الأسبوع الماضي، لتصل إلى أدنى مستوى لها خلال شهر، كما انخفضت مخزونات البنزين، وفقاً لبيانات حكومية.
شهدت أسعار النفط ارتفاعاً منذ أوائل مارس، حيث أدت العقوبات والتعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى زيادة احتمال تعطل الإمدادات من منتجين مثل إيران وفنزويلا.
وقد دفع ذلك المتداولين إلى شراء خيارات النفط الصعودية للتحوط ضد ارتفاع الأسعار.
تشاؤم بشأن الأسعار لدى كبار تجار النفط
مع ذلك، لا تزال شركات تجارة النفط الكبرى، بما في ذلك مجموعة "ترافيغورا" و"غونفور"، متشائمة بشأن أسعار النفط الخام خلال الفترة المتبقية من العام، نظراً لارتفاع المعروض، لا سيما من خارج تحالف "أوبك+".
ومن المقرر أيضاً أن يبدأ التحالف في إعادة بعض الإنتاج المتوقف الشهر المقبل، وهي الأولى ضمن سلسلة زيادات مُخطط لها.