تمكنت الشرطة القضائية بالمقاطعة الشرقية بالعاصمة من تفكيك شبكة إجرامية منظمة مختصة في الاتجار غير الشرعي بالمخدرات الصلبة. كانت بصدد ابرام صفقة شراء ما قيمته 680 مليون سنتيم من مادة ” كوكايين”. بداخل شقة بمدينة الحميز تم جلبها من دولة المغرب. من طرف المموّن المكنى ” الحاج” بغرض تسليمها للشاري تاجر مخدرات بالعاصمة المدعو ” خميسي.

س”.

بحيث أسفرت العملية عن توقيف 3 أشخاص فيما تمكن اثنين من افرادها من الفرار بعد ابداء المتهم0. المدعو ” ط.احمد” المكنى ” قرمز” مقاومة عنيفة. بواسطة سلاح أبيض وتمكن من الفرار برفقة شريكه المدعو “م.عباس” على مستوى سيارة من نوع ” ايفيكو”.

وكشفت جلسة محاكمة المتهم الموقوف ” ط.أحمد” المقيم بمدينة زرالدة وهو المتهم الذي كان محل أمر. بالقبض من طرف قاضي التحقيق بمحكمة الدار البيضاء. أن وقائع القضية انطلقت عند مداهمة رجال الشرطة شقة بمدينة الحميز. إثر معلومات مؤكدة عن ابرام صفقة شراء كمية من المخدرات الصلبة من نوع ” كوكايين” قادمة من دولة المغرب.

وخلال العملية تم توقيف 3 أفراد ويتعلق الامر بالمدعو ” خ.جمال الدين”، ” خ.مصطفى”. ” خ. أنيس ” مع حجز ميلغ مالي قيمته 680 مليون سنتيم.

كما تمكن المتهم الحالي ” ط.احمد” برفقة المتهم ” م.عباس” من الفرار وبحوزة أحدهما كيس بلاستيكي من مخدر الكوكايين محل الصفقة.

مجريات التحقيق

وخلال مجريات التحقيق وبعد اخصاع المتهمين للاستجواب اعترف المتهم كل من ” ن عباس “. و” خ.جمال الدين” بنشاطهما الغير مشروع في الاتجار بالمخدرات.

كما اعترفا بأن المتهم الفار ” س.خميسي” كلف المتهم ” ط.أحمد” بابرام صفقة شراء كمية من المخدرات الصلبة. جلبها له من طرف احد الأشخاص ينحدر من مغنية يدعى ” المغناوي” المكنى ” الحاج ” من دون تقديم تفاصيل عنه.

وخلالها تكلف المدعو ” خلاف” بنقلها على متن سيارته مستعملا أفراد عائلته للتمويه بغرض اجتياز الحواجز الأمنية.

واستكمالا لإجراءات التحقيق تم إنجازه خبرة تقنية بالمخدرات العلمي للدرك الوطني بشاطوناف. على أجهزة الهواتف للمتهمين بحيث تم استخراج الاتصالات الهاتفية والصور المسجلة ووضعها في قرص مضغوط.

بحيث تبين أن المتهم ” خ.جمال” يستغل خمس أرقام هاتفية مسجلة باسم أشخاص اخرين.

ونفس الشي بالنسبة للمتهم ” خ مصطفى ” يستغل 5 خطوط هاتفية باسم اشخاص آخرين. أما المتهم الحالي محل المتابعة يستعمل 4 خطوط هاتفية مسجلة باسم الغير.

تصريحات المتهمين

كما صرح المتهم ” م .عباس” لرجال الضبطية أنه انتقل برفقة ” خميسي.س” بعدما اتصل هذا الاخير به واخبره عن سلعة متوفرة من الكوكايين قادمة من مغنية تم تكليف ” علي .خ” بجلبها على متن سيارته كلفه بايصالها أحد الأشخاص المقيمين بالمغرب المكنى ” الحاج”.
وبيوم الوقائع قال المتهم دخل برفقة المتهم ” خميسي.س” الى مستودع بمدينة الحميز وطلب منه جلب الأمانة كلفه بجلبها المتهم الحالي المكنى ” قرمز” وفي تلك الأثناء داهمت الأمكنة رجال الشرطة فتم توقيفهما.
وفي الجلسة أنكر المتهم ” ط.احمد” أمام محكمة الجنايات الاستئنافية بمجلس قضاء الجزائر اليوم الاربعاء، كل الوقائع المنسوبة اليه نافيا علاقته قطعيا بباقي المتهمين، مصرحا للقاضي بأنه وقع تشابه في هويته مه قريبه المقيم معه بنفس المدينة بزرالدة الامر الذي جعله يتورط في القضية.
من جهته اعتبرت النيابة العامة الوقائع ثابتة في حق المتهم من خلال التحقيقات المنجزة بدقة على غرار فراره من رجال الشرطة بعد ابدائه مقاومة بسلاح ابيض وتمكنه من تهريب كمية معتبرة من المخدرات تحت ملابسه ومحاولة مرافقه دهس رجلل الشرطة ملتمسا تسليط عقوبة السجن المؤبد في حق نفس المتهم.

المصدر: النهار أونلاين

إقرأ أيضاً:

الجنجويد والطائرات المسيرة: سيمفونية الدمار التي يقودها الطمع والظلال الإماراتية

كتب الدكتور عزيز سليمان استاذ السياسة و السياسات العامة

في زمن يتداخل فيه الدخان الأسود برائحة البارود، وتصدح فيه أنين الأطفال وسط خرائب المستشفيات والمدارس و محطات الكهرباء و المياه ، يبدو السودان كلوحة مأساوية رسمها الجشع البشري. لكن، يا ترى، من يمسك بالفرشاة؟ ومن يرسم خطوط التدمير الممنهج الذي يستهدف بنية تحتية سودانية كانت يومًا ما عصب الحياة: محطات الكهرباء التي كانت تضيء الدروب، والطرق التي ربطت المدن، ومحطات مياه كانت تنبض بالأمل؟ الإجابة، كما يبدو، تكمن في أجنحة الطائرات المسيرة التي تحمل في طياتها أكثر من مجرد قنابل؛ إنها تحمل مشروعًا سياسيًا وجيوسياسيًا ينفذه الجنجويد، تلك المليشيا التي فقدت زمام المبادرة في الميدان، وانكسرت أمام مقاومة الشعب السوداني و جيشه اليازخ و مقاومته الشعبية الصادقة، فاختارت أن تُدمر بدلاً من أن تبني، وتُرهب بدلاً من أن تقاتل.
هذا النهج، يا اهلي الكرام، ليس عبثًا ولا عشوائية. إنه خطة مدروسة، يقف خلفها من يدير خيوط اللعبة من الخارج. الجنجويد، التي تحولت من مجموعة مسلحة محلية إلى أداة في يد قوى إقليمية، لم تعد تعمل بمفردها. الطائرات المسيرة، التي تقصف المدارس والمستشفيات، ليست مجرد أدوات تكنولوجية؛ إنها رسول يحمل تهديدًا صامتًا: “إما أن تجلسوا معنا على طاولة المفاوضات لننال حظنا من الثروات، وإما أن نجعل من السودان صحراء لا تحتمل الحياة”. ومن وراء هذا التهديد؟ الإجابة تلوح في الأفق، وهي دولة الإمارات العربية المتحدة، التي باتت، بحسب الشواهد، الراعي الأول لهذه المليشيا، مستخدمةً مرتزقة من كل أنحاء العالم، وسلاحًا أمريكيًا يمر عبر شبكات معقدة تشمل دولًا مثل تشاد و جنوب السودان وكينيا وأوغندا.
لكن لماذا السودان؟ الجواب يكمن في ثرواته المنهوبة، في أرضه الخصبة، ونفطه، وذهبه، ومياهه. الإمارات، التي ترى في السودان ساحة جديدة لتوسيع نفوذها الاقتصادي والسياسي، لم تتردد في استغلال الخلافات الداخلية. استخدمت بعض المجموعات السودانية، التي أُغريت بوعود السلطة أو خدعت بذريعة “الخلاص من الإخوان المسلمين”، كأدوات لتفكيك النسيج الاجتماعي والاقتصادي للبلاد. لكن، هل هذه الذريعة الدينية أو السياسية كافية لتبرير تدمير أمة بأكملها؟ بالطبع لا. إنها مجرد ستار يخفي وراءه طمعًا لا حدود له.
الجنجويد، التي انهزمت في المعارك التقليدية، لجأت إلى استراتيجية الإرهاب المنظم. الطائرات المسيرة ليست مجرد أسلحة؛ إنها رمز لعجزها، ولكن أيضًا لدعمها الخارجي. فكل قصف يستهدف محطة كهرباء أو طريقًا أو مصدر مياه، هو رسالة موجهة إلى الحكومة السودانية: “لن نوقف حتى تجلسوا معنا”. لكن من يجلسون حقًا؟ هل هي الجنجويد وحدها، أم القوات المتعددة الجنسيات التي تجمع بين المرتزقة والمصالح الإماراتية؟ أم أن الجلسة ستكون مع الإمارات نفسها، التي باتت تتحكم في خيوط اللعبة؟ أم مع “التقدم”، ذلك الوهم الذي يبيعونه على أنه مخرج، بينما هو في الحقيقة استسلام للعدوان؟
هنا، يجب على الحكومة السودانية أن تتذكر أنها ليست مجرد ممثلة لنفسها، بل هي وكيلة عن شعب دفع ثمن أخطاء الحرية والتغيير، وأخطاء الإخوان المسلمين، وأخطاء السياسات الداخلية والخارجية. الشعب السوداني، الذي قاوم وصبر، يطالب اليوم بموقف واضح: موقف ينبع من روحه، لا من حسابات السلطة أو المصالح الضيقة. يجب على الحكومة أن تتحرى هذا الموقف، وأن تعيد بناء الثقة مع شعبها، بدلاً من الاستسلام لضغوط خارجية أو داخلية.
ورأيي الشخصي، أن الحل لا يبدأ بالجلوس مع الجنجويد أو راعيها، بل بفك حصار الفاشر، وتأمين الحدود مع تشاد، ورفع شكاوى إلى محكمة العدل الدولية. يجب أن تكون الشكوى شاملة، تضم الإمارات كراعٍ رئيسي، وتشاد كجار متورط، وأمريكا بسبب السلاح الذي وصل عبر شبكات دول مثل جنوب السودان وكينيا وأوغندا. كل هذه الدول، سواء من قريب أو بعيد، ساهمت في هذا العدوان الذي يهدد استقرار إفريقيا بأكملها.
في النهاية، السؤال المرير يبقى: مع من تجلس الحكومة إذا قررت الجلوس؟ هل مع الجنجويد التي أصبحت وجهًا للعنف، أم مع القوات المتعددة الجنسيات التي لا وجه لها، أم مع الإمارات التي تختبئ خلف ستار الدعم الاقتصادي، أم مع “صمود” التي يبدو وكأنها مجرد وهم؟ الإجابة، كما يبدو، ليست سهلة، لكنها ضرورية. فالسودان ليس مجرد ساحة للصراعات الإقليمية، بل هو تراب يستحقه اهله ليس طمع الطامعين و من عاونهم من بني جلدتنا .

quincysjones@hotmail.com

   

مقالات مشابهة

  • “يوم الرحمتات”
  • الجنجويد والطائرات المسيرة: سيمفونية الدمار التي يقودها الطمع والظلال الإماراتية
  • التحقيق مع معلم متهم بالتحرش بزميلته
  • ضبط 455 كجم كوكايين في مطار إسطنبول
  • “أمن أبين” يعلن الإطاحة بعصابة مخدرات في زنجبار مركز المحافظة
  • الاف العراقيين يتفاعلون بسخرية مع بيان الداخلية حول “تعذيب مهندس حتى الموت”
  • العراق: القبض على قاتل عائلة كاملة أثناء الهروب متنكراً
  • الأجهزة الأمنية تضبط المتهم بقتل مدرس الرياضيات في بورسعيد
  • العراق: القبض على قاتل عائلة كاملة أثناء الهروب متنكرا
  • إحداها تاريخية تتعلق بالكهرباء .. العراق بصدد توقيع اتفاقيات جديدة مع أمريكا