أمير الكويت يدعو في أول خطاب له بعد أداء اليمين لمراجعة واقع البلاد: لم نلمس أي تغيير أو تصحيح للمسار
تاريخ النشر: 20th, December 2023 GMT
قال أمير الكويت الجديد الشيخ مشعل الأحمد الصباح، الأربعاء 20 ديسمبر/كانون الأول 2023، إنه من الضروري مراجعة واقع الكويت الحالي، خاصةً على صعيد الأمن والاقتصاد والأحوال المعيشية، وأضاف الأمير في أول خطاب له بعد أداء اليمين كأمير جديد للدولة "لم نلمس تغييراً أو تصحيحاً للمسار".
حيث أدى الشيخ مشعل الأحمد الصباح اليمين الدستورية بمقر مجلس الأمة (البرلمان)، أميراً للكويت، خلفاً لشقيقه الأمير الراحل الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، الذي أُعلن عن وفاته يوم السبت 16 ديسمبر/كانون الأول عن عمر ناهز 86 عاماً.
أمير الكويت الجديد قال في كلمته عقب أداء اليمين الدستورية: "نؤكد حفاظنا على التزاماتنا الخليجية والإقليمية والدولية". وتعهَّد بالحفاظ على الوحدة الوطنية "ومكافحة صور الفساد وأشكاله".
تابع الشيخ مشعل الأحمد الصباح: "انطلاقاً من مسؤولية وأمانة الحكم يتوجب علينا كقيادة سياسية أن نكون قريبين من الجميع، ونتابع كل ما يحدث من مجريات الأمور والأحداث، مؤكدين على أهمية المتابعة والمراقبة المسؤولة والمساءلة الموضوعية والمحاسبة الجادة، في إطار القانون والدستور، على الإهمال والعبث بمصالح الوطن والمواطنين".
كما أشار إلى أنه "لم نلمس في الفترة السابقة أي تغيير أو تصحيح للمسار، بل وصل الأمر إلى أبعد من ذلك، عندما تعاونت السلطتان التشريعية والتنفيذية، واجتمعتا على الإضرار بمصالح البلاد والمواطنين".
وفيما شدد الشيخ مشعل الأحمد الصباح على أن "من الضروري مراجعة الواقع الحالي من جوانبه كافة، خاصةً الأمنية والاقتصادية والمعيشية".
الشيخ مشعل الأحمد الصباح
الشيخ مشعل الأحمد الصباح الذي يعتبر الحاكم الـ17 لدولة الكويت، كان قد تولى ولاية العهد في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2020، بتزكية الأمير الراحل الشيخ نواف الأحمد الصباح، ومبايعة مجلس الأمة.
وُلد الشيخ مشعل عام 1940، وهو الابن السابع لحاكم الكويت الأسبق، الشيخ أحمد الجابر الصباح، وأخ لثلاثة حكام، وهم الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، والشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، والشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح.
تلقى تعليمه في مدرسة المباركية، والتي تُعد أول مدرسة نظامية في دولة الكويت، والتحق بكلية "هندون" في المملكة المتحدة لدراسة علوم الشرطة، وتخرج فيها عام 1960.
بعد تخرجه التحق بالعمل في وزارة الداخلية، وتدرَّج في المناصب حتى أصبح في عام 1967 رئيساً للمباحث العامة آنذاك برتبة "عقيد"، واستمر في ذلك المنصب حتى عام 1980، وقد تحولت في عهده إلى "جهاز أمن الدولة"، وما زالت هذه الجهة تحمل هذا الاسم حتى الآن.
عُيِّن بموجب المرسوم رقم (2004/12) الصادر في 13 أبريل/نيسان 2004 نائباً لرئيس الحرس الوطني بدرجة وزير، حتى تولى ولاية العهد. وفي 4 ديسمبر/كانون الأول 2018 مُنح أثناء توليه منصب نائب رئيس الحرس الوطني، وسام قائد جوقة الشرف من قِبل رئيس الجمهورية الفرنسية.
كما تقلد الشيخ مشعل الأحمد الصباح العديد من المناصب الفخرية، فهو الرئيس الفخري لجمعية الطيارين ومهندسي الطيران الكويتية خلال الفترة (1973م-2017م). وعُيِّن من قِبل أمير البلاد الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح (طيب الله ثراه) عام 1977م رئيساً لديوانية شعراء النبط.
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: الكويت الجابر الصباح الشیخ مشعل الأحمد الصباح الأحمد الجابر الصباح
إقرأ أيضاً:
غارديان: طرد مؤيدين لفلسطين يصب في مصلحة اليمين الألماني
شرعت ألمانيا بحملةً مكثّفة على المعارضة السياسية. وعلى مدار العامين الأخيرين، ألغت المؤسسات والسلطات، فعاليات ومعارض وجوائز بسبب تصريحات حول فلسطين أو إسرائيل.
اتخذت ألمانيا مؤخراً خطوة صادمة، عندما لمحت إلى رغبتها في اعتبار الآراء السياسية أرضية للحد من الهجرة
وكتب هانو هونشتاين في صحيفة "غارديان" البريطانية، أن ثمة الكثير من الأمثلة على ذلك. من إرجاء معرض فرانكفورت للكتاب مراسم تسليم ميدالية لأدانيا شبلي، إلى سحب مؤسسة هينريتش بوب جائزة حنة أردنت من ماشا غيسين، إلى سحب جامعة كولونيا منصب الأستاذية من نانسي فريزر، إلى تشهير الوزراء الألمان بمخرجي فيلم "لا أرض أخرى" باسل عدرا ويوفال أبراهام، ومؤخراً، ألغيت دعوة الفيلسوف أومري بويهم للتحدث في ذكرى تحرير معسكر بوتشينفالد التي تصادف هذا الشهر.
اتهامات بمعاداة الساميةوفي كل هذه الحالات، توجه اتهامات بمعاداة السامية على نطاق واسع، على رغم أن يهوداً هم من بين أولئك المستهدفين. ومن المفارقة أن الليبراليين هم من يدفعون نحو هذه الإجراءات أو يقبلون بها ضمناً، بينما المحافظون واليمين المتطرف، يميلان إلى التهليل لها. وفي وقت اليقظة مطلوبة حيال معاداة السامية المتصاعدة لا سيما في ألمانيا-فإن هذا القلق يستخدم على نحو متزايد كأداة لإسكات اليسار.
Germany is set to deport 4 foreign residents for pro-Palestine activism
The group includes three EU citizens (Poland, Ireland) and a US citizen, none with criminal convictions. The orders take effect in a month pic.twitter.com/QCWahlCUOz
واتخذت ألمانيا مؤخراً خطوة صادمة، عندما لمحت إلى رغبتها في اعتبار الآراء السياسية أرضية للحد من الهجرة. وتتحرك السلطات الان لطرد حاملي الجنسية الأجنبية بسبب مشاركتهم في نشاطات مؤيدة لفلسطين. وهناك 4 أشخاص في برلين- 3 منهم يحملون جنسيات من دول أعضاء في الأتحاد الأوروبي ومواطن أمريكي، سيتعرضون للطرد بسبب مشاركتهم في تظاهرات ضد الحرب الإسرائيلية على غزة. ولم يدن أي من هؤلاء بجريمة، ومع ذلك فإن السلطات تسعى ببساطة إلى طردهم خارج البلاد.
إخلال بالنظام العاموتشمل الاتهامات الموجهة إليهم الإخلال بالنظام العام وعرقلة عمليات الاعتقال التي تنفذها الشرطة. وتشير تقارير من العام الماضي إلى أن من بين الأفعال التي زُعم تورطهم فيها اقتحام مبنى جامعي، وتهديد الناس بأشياء كان من الممكن استخدامها كأسلحة محتملة.
لكن أوامر الطرد تذهب أبعد من ذلك. وهم يوردون أسباباً أوسع من السلوكيات المزعومة، مثل الهتاف بشعارات "غزة حرة" و"من النهر إلى البحر، فلسطين ستكون حرة"، والانضمام إلى حواجز على الطرقات (وهو تكتيك يستخدمه عادة الناشطون في مجال الدفاع عن البيئة)، ووصف ضابط شرطة بأنه "فاشي". وعند التمعن في الأمر، فإن التهمة الحقيقية تبدو أنها الاحتجاج نفسه.
We are all Palestinians: the breach of human rights we are seeing in Palestine will haunt us all in the West. If civil rights are not universal, we can all lose them at any point. Germany moves to deport four foreign pro-Palestine residents. https://t.co/4vzi7BWT3x
— Dr Zahira Jaser (@ZahiraJaser) April 1, 2025ووجهت إلى الأربعة اتهامات-من دون أدلة- على دعمهم لحركة حماس، وإطلاق شعارات معادية للسامية ولإسرائيل.
وأفاد خبراء قانونيون أن اللجوء إلى "منطق الدولة" في إجراءات الترحيل مشكوك فيه قانونياً. وقد توصلت مراجعة برلمانية حديثة إلى نتيجة مماثلة، مشيرة إلى أن منطق الدولة - الذي يثار غالباً لتبرير السياسة الخارجية الألمانية إزاء إسرائيل، بما في ذلك خطة المستشار الجديد فريدريش ميرتس، لدعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، على رغم صدور مذكرة توقيف سارية من المحكمة الجنائية الدولية بحقه - لا يحمل أي سند قانوني قابل للتنفيذ.
وهذا النوع من القمع ليس جديداً في ألمانيا. وقال المحامي ألكسندر غورسكي، إنه تعامل مع قضايا مماثلة استُخدم فيها قانون الهجرة ضد أشخاص من أصل عربي أو فلسطيني، غالباً بسبب منشور أو تعليق أو حتى "إعجاب" على مواقع التواصل الاجتماعي.
واليوم، يثير السياسيون من مختلف ألوان الطيف السياسي في ألمانيا بشكل روتيني تاريخ البلاد لإسكات الانتقادات الموجهة للسياسة الإسرائيلية ــ ودعم دولة متهمة بفرض نظام الفصل العنصري في الضفة الغربية، وكما يشير الإجماع المتزايد بين خبراء حقوق الإنسان، على ارتكاب إبادة جماعية في غزة.
ومن شأن استخدام قانون الهجرة لضبط الاحتجاج السياسي، أن يبعث برسالة واضحة إلى الرعايا، الذين لا يحملون الجنسية الألمانية مفادها أن التعبير العلني عن آرائكم قد يعرضكم للطرد. أن مدى استفادة حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف من هذا الأمر، يغيب عن أذهان الكثيرين ممن يُسمون بالوسط السياسي في ألمانيا. بالنسبة لحزب البديل من أجل ألمانيا، صار قانون "منطق الدولة" درعاً مناسباً، ووسيلة لتأجيج الاستياء من المهاجرين الذين يزعم أنهم "يستوردون" معاداة السامية.
وبينما لا تزال الأحزاب الألمانية الرئيسية ترفض رسمياً التعاون مع حزب البديل من أجل ألمانيا، فإن تقبّلها المتزايد لخطاب الحزب - وخصوصاً في ما يتعلق بالهجرة - يشير إلى أمرٍ مختلف. ففي الفترة التي سبقت الانتخابات التي جرت في 23 فبراير الماضي، تناولت أحزاب من مختلف الأطياف السياسية، من حزب الخضر إلى الاتحاد الديموقراطي المسيحي، الهجرة كتهديدٍ أمني، ووعدت بالترحيل وتشديد الضوابط. في هذا المناخ، تحوّلت فلسطين إلى اختبار حاسم لسياسة اللجوء.