التعليم العالي: تقدم تصنيف المراكز البحثية فرصه لتقييم الأداء البحثى
تاريخ النشر: 20th, December 2023 GMT
شهدت المراكز البحثية في مصر تقدم كبير وغير مسبوق في التصنيفات الدولية الأمر الذي يضع مصر على خريطة البحث العلمي دوليا.
وأوضح الدكتور ياسر رفعت نائب وزير التعليم العالي لشئون البحث العلمي أن تصنيف المراكز البحثيه بمثابه فرصه لمتخذى القرار لتقييم الاداء البحثى و قياس التأثير المجتمعي للمراكز البحثيه و ما يتطلبه الأمر من السياسات اللازمه للارتقاء بالدور الذى تقوم به تلك المراكز.
واشار رفعت الى أن ذلك يعكس مدى تحسن الأداء لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي فيما يختص بمعايير التقييم للتصنيف من حيث الأداء البحثي ومؤشر الابتكار والتأثير المُجتمعي.
وأعلن الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، نتائج الإصدار الثاني من تصنيف سيماجو الإسباني (SCImago)، كتصنيف جديد للمراكز البحثية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للعام 2023، وذلك للعام الثاني على التوالي، وبالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المصرية، ومؤسستي سيماجو والسيفير Elsevier، بحضور الدكتور ياسر رفعت نائب الوزير لشئون البحث العلمي، والدكتور محمد الإيسطي نائب رئيس مؤسسة السيفير، والسيد عبدالمجيد بن عمارة أمين عام اتحاد مجالس البحث العلمي العربية، والسيد فيليكس دي مويا أنيجون مؤسس سيماجو، وذلك عبر تقنية الفيديو كونفرانس.
وفي كلمته، أكد الدكتور أيمن عاشور أن مصر تبنت تجربة رائدة في الارتقاء بتصنيف المراكز البحثية في التصنيفات الدولية المختلفة، حيث سعت الوزارة خلال العامين الماضيين إلى استحداث تصنيف للمراكز البحثية يتناسب مع طبيعة عملها؛ ليكون حافزًا للارتقاء بالبحث العلمي والابتكار وسياسات ريادة الأعمال.
وأشار الوزير إلى رؤية مؤسسة سيماجو الدولية المُتخصصة في التصنيف لطرح مُبادرة هي الأولى من نوعها لتصنيف المراكز البحثية في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والتي روعي فيها تعديل الأوزان النسبية لمعايير التقييم عما هو معمول به في التقييم الدولي العام لمؤسسة سيماجو، حيث تمت زيادة الوزن النسبي لمؤشر الابتكار ليصبح 40% من تقييم أداء المراكز البحثية لترسيخ ثقافة تحويل الأبحاث العلمية إلى أبحاث تطبيقية ذات قيمة مُضافة عالية، لافتًا إلى أن هذه المُبادرة تأتي بهدف التعاون وتحقيق مبادئ التنمية المُستدامة التي أقرتها الأمم المتحدة منذ سنوات قبل أن تكون بهدف التنافس الدولي.
كما ثمن الوزير الدور الهام الذي تلعبه مراكز البحوث في رسم المرونة الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مشيرًا إلى حجم التحديات والأزمات التي يواجهها العالم بشكل مُستمر بداية من الوباء العالمي إلى التوترات الجيوسياسية، الأمر الذي يتطلب المرونة الاقتصادية لمواجهة تأثيرات تلك التحديات، وتحقيق النمو الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لافتًا إلى الدور الهام الذي تقوم به مراكز الأبحاث في جميع أنحاء العالم، من خلال إجراء أبحاث هامة وتطوير تقنيات جديدة، مشيرًا إلى أهمية تعاون المراكز البحثية على مستوى العالم وتبادل المعرفة، ليس بهدف تسليط الضوء على التقدم الجيد في مراكز الأبحاث فقط، وإنما دعوة لهذه المراكز للعمل معًا بشكل أكبر؛ لتحسين اقتصادات المعرفة، وتزويد مُتخذي القرار بالمعلومات اللازمة؛ لتحقيق التنمية المُستدامة في المجالات العلمية المختلفة.
وأشاد الدكتور أيمن عاشور بالتعاون المُثمر بين مؤسسات SCImago، وElsevier، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، في اتخاذ خطوات رائدة لتقديم تصنيف مُخصص لمراكز البحوث في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث يُولي هذا التصنيف الاهتمام بالابتكار ومخرجات البحث وهو ما يجعلها أحد العناصر الهامة في ضمان تحقيق النمو الاقتصادي والعلمي.
وأوضح الوزير أن تواجد خمسة مراكز مصرية بحثية ضمن المراكز العشرة الأولى في تصنيف سيماجو العالمي، يعكس حجم التطور العلمي والبحثي الذي تشهده مصر، لافتًا إلى أن تقدم المراكز البحثية المصرية في تصنيف هذا العام يرجع إلى العديد من العوامل، منها النمو الهائل في المنشورات البحثية، وزيادة عدد المنشورات البحثية المصرية المُفهرسة في قواعد بيانات سكوبس بنسبة مذهلة بلغت 194% من 15000 في عام 2013 إلى أكثر من 44800 في عام 2022، بالإضافة إلى جودة البحث، حيث أظهرت نتائج هذا العام أن التأثير الميداني المرجح قد شهد ارتفاعًا جديرًا بالثناء من 0.84 في عام 2013، والذي كان أقل من المتوسط العالمي البالغ 1 ليصبح في عام 2022 (1.44)، ويستمر هذا المسار التصاعدي، فضلًا عن التزام مصر بتعزيز الشراكات العالمية سعيًا لتحقيق التميز العلمي، حيث ارتفع من 44.2% إلى 58.6%.
وأكد الوزير على رؤية الوزارة في خلق وتمكين بيئة مُبتكرة تعزز العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وتماشيًا مع إستراتيجية التعليم العالي والبحث العلمي التي تم إطلاقها خلال شهر مارس من العام الجاري، وذلك من خلال التأكيد على التكامل الفعال بين الجامعات ومراكز البحوث والحكومات والصناعة؛ لمعالجة التحديات المجتمعية التي من شأنها أن تقدم مساهمة ذات معنى في حل المشاكل العالمية بشكل عام.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التصنيفات الدولية التعليم العالي والبحث العلمي التعلیم العالی والبحث العلمی الشرق الأوسط وشمال إفریقیا المراکز البحثیة تصنیف المراکز البحث العلمی فی التصنیفات البحثیة فی فی عام
إقرأ أيضاً:
الإمارات.. تطوير آليات ترخيص مؤسسات التعليم العالي لتصفير البيروقراطية
أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، اعتماد آليات ترخيص مؤسسات التعليم العالي في الدولة واعتماد برامجها الأكاديمية، وإطار التقييم القائم على المخرجات، وذلك بموجب أحكام القرار الوزاري رقم (27) لسنة 2024 والقرار الوزاري رقم (62) لسنة 2025.
ويحدد القرار مسارات وآليات الحصول على التراخيص المؤسسية والاعتمادات البرامجية اللازمة بالنسبة لمؤسسات التعليم العالي وبرامجها الجديدة والقائمة، ويعتمد إطار تقييم موحد يقوم على قياس مستويات أداء هذه المؤسسات وفق مؤشرات قائمة على المخرجات.
توحيد الإجراءاتوأكد الدكتور محمد المعلا وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن "هذه المبادرة تأتي في إطار جهود الوزارة لتبسيط وتسهيل الخدمات المقدمة لمؤسسات التعليم العالي تماشياً مع مستهدفات برنامج تصفير البيروقراطية الحكومية، إذ سيتم توحيد إجراءات الترخيص بين الوزارة والجهات التعليمية المحلية ذات العلاقة بما يختصر الوقت والجهد ويقلل المستندات والإجراءات اللازمة لإتمام عملية الترخيص.
وأشار إلى أن "القرار ينسجم مع إستراتيجية الوزارة، الرامية إلى تنظيم وحوكمة قطاع التعليم العالي، لضمان جودة وكفاءة المخرجات بما يحقق الربط بين مخرجات المنظومة التعليمية ومتطلبات سوق العمل، ويدعم رحلة التعلم مدى الحياة للخريجين".
اختصار الوقتولفت إلى أن "المسارات والإجراءات التي حددها القرار الوزاري لترخيص مؤسسات التعليم العالي ستختصر زمن ترخيص المؤسسة الجديدة من 6 أشهر إلى أسبوع واحد في حال استيفاء المتطلبات كافة، وزمن الحصول على الاعتماد للبرامج الأكاديمية الجديدة من تسعة أشهر إلى أسبوع واحد كذلك، وزمن تجديد اعتماد البرامج الأكاديمية القائمة من 9 أشهر إلى 3 أشهر بحد أقصى".
وأضاف أنه "سيتم وفقاً للآليات الجديدة اعتماد نظام قائم على إدارة المخاطر لتجديد التراخيص والاعتمادات الأكاديمية للجامعات القائمة حالياً بما يمكنها من اختصار الوقت وتبسيط الإجراءات المطلوبة لعملية التجديد"، مبيناً أن المؤسسات ذات المخاطر المنخفضة ستمنح ترخيصاً لمدة 6 سنوات وسيتم إجراء الرقابة عليها كل 3 سنوات فقط، بينما سيتم منح المؤسسات ذات المخاطر المرتفعة ترخيصا لمدة سنتين وتنفيذ الرقابة عليها سنوياً.
وأفاد المعلا، بأن "الإطار الجديد يوفر لمؤسسات التعليم العالي المعتمدة في الدولة آلية تقييم موحدة تقوم على ركائز ومؤشرات أداء واضحة يمكن من خلالها تقييم مخرجات هذه المؤسسات".
تقليل المستنداتويسهم القرار الجديد في تقليل عدد المستندات المطلوبة من 28 إلى 5 لحصول مؤسسة تعليم عالي جديدة على الترخيص وبدء عملها، ومن 13 إلى 1 لحصول مؤسسة تعليم عالي جديدة على الاعتماد للبرامج الأكاديمية لأول مرة، ومن أكثر من 11 مستند إلى مستند واحد لتجديد الترخيص المؤسسي لمؤسسات التعليم العالي القائمة، ومن 13 مستند إلى 1، لحصول مؤسسات التعليم العالي القائمة على اعتماد أكاديمي لبرنامج جديد.
وحدد القرار المسارات التي يتعين على مؤسسات التعليم العالي الجديدة اتباعها للحصول على الترخيص المؤسسي وبدء عملها، وآليات حصول هذه المؤسسات على الاعتماد للبرامج الأكاديمية لأول مرة، كما أوضح آلية تجديد الترخيص المؤسسي أو الاعتماد البرامجي لمؤسسات التعليم العالي والبرامج القائمة والمسار، الذي يتعين على هذه المؤسسات اتباعه للحصول على اعتماد أكاديمي لبرامج جديدة.
ويُحدد قرار الترخيص، الصادر لمؤسسات التعليم العالي، الوحدات الأكاديمية التي تشملها المؤسسة، ويلزم الحصول على الموافقة المسبقة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عند إضافة أي وحدة أكاديمية جديدة أو إغلاق أي وحدة أكاديمية قائمة.
6 ركائز أساسيةوبموجب القرار، ستُوحد إجراءات الترخيص بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والجهات التعليمية المحلية ذات العلاقة، بحيث ترُخص المؤسسة التعليمية من قبل الوزارة حال حصولها على الترخيص من قبل الجهة التعليمية المحلية، كما سُتعتمد البرامج الأكاديمية الحاصلة على الاعتماد العالمي من قبل جهات الاعتماد الموثوقة والمعترف بها دون الحاجة إلى إجراءات إضافية، وهو الأمر الذي سيساهم في اختصار الوقت والجهد وتقليل المستندات والإجراءات اللازمة.
كما حدد قرار الوزارة، 6 ركائز أساسية لإطار التقييم القائم على المخرجات والوزن النسبي لكل ركيزة، كما يلي: مخرجات التوظيف (25%)، ومخرجات التعلم (25%)، والتعاون مع الشركاء (20%)، ومخرجات البحث العلمي (15%)، والسمعة والحضور العالمي (10%)، والمشاركة المجتمعية (5%)، ووضّح القرار مؤشرات الأداء الرئيسية التي تم اعتمادها لإجراء التقييم القائم على المخرجات في كل ركيزة.