جريدة الوطن:
2025-04-05@07:42:30 GMT

مشاهد يسجلها التاريخ لأبطال المقاومة

تاريخ النشر: 20th, December 2023 GMT

مشاهد يسجلها التاريخ لأبطال المقاومة

تتعدَّد المشاهد على مدار السَّاعة ونحن نتابع رجال المقاومة الفلسطينيَّة وهُمْ يرسلون رسالات لشعوب العالَم، وخصوصًا الأُمَّة العربيَّة والإسلاميَّة، عن كيفيَّة التغلُّب على ما كان يُطلق عَلَيْه أحَد أقوى جيوش العالَم، وهو جيش الاحتلال الإسرائيلي، وكُلُّ مشهد من هذه المشاهد يُعطي رسالة كُلّها يقين من أنَّ الأُمَّة ما زالت بخير طالما بها مِثل هؤلاء الرجال، تعوَّدنا يوميًّا بسقوط العشرات، بل والمئات ما بَيْنَ قتيل ومصاب، من جيش الاحتلال بأشكال وطُرق مختلفة، وفي المقابل سقوط شهداء مَدنيِّين عُزَّل جالسين في العراء، وإذا وجدوا مأوى في خيمة تذهب إليها جرَّافات جيش الاحتلال لتدكَّ هذه الخيمة بمَنْ فيها ويسقط الأبرياء شهداء للغدر لمجرَّد الانتقام من الخيبة الَّتي يتذوَّقها العدوُّ من رجال المقاومة الفلسطينيَّة كُلَّ ساعة منذ السَّابع من أكتوبر الفائت مع بداية «طوفان الأقصى».


أوَّل تلك المشاهد ما شاهدناه عَبْرَ تصدِّي أحَد رجال المقاومة لجيش الاحتلال، وكان بطل المشهد مقاتلًا يحمل سلاحه وهو يلفُّ رأسه بضمَّادة من جرَّاء إصابة في رأسه ولا يعبأ بتلك الإصابة أو تعيقه لأداء مُهمَّته، ويبحث عن فريسته ويتنقل عَبْرَ البيوت المهدَّمة لِيصوِّبَ على دبَّابة ويقنصها بمَنْ فيها، مُحقِّقًا هدفه، مُردِّدًا الله أكبر وهو لا يتمنَّى إلَّا الشَّهادة أو العودة مُجدَّدًا لِتكرارِ قنص آليَّات العدوِّ، فهل ينتظر العدوُّ الصهيوني من مِثل هؤلاء الرجال أصحاب العقيدة والأرض المحتلَّة أن يهزموا من جنود لا عقيدة حربيَّة لدَيْهم ولا أرض لَهُم يدافعون عَنْها.
ثاني تلك المشاهد في الفضيحة الَّتي تحدَّثت عَنْها كُلُّ وسائل الإعلام العالَميَّة بعد أن كان صداها مدوِّيًا عسكريًّا، حين خرج بعض رجال المقاومة إلى مكان وجود جيش الاحتلال المُسلِّحين بأعتى الأسلحة وأحدثها، ويلبسون ملابس القتال الواقية من الرصاص ظانِّين أنَّهم في مأمن من رجال المقاومة، فحضر إليهم رجال حفاة القَدمَيْنِ لا يرتدون حتَّى أيَّ واقٍ من الرصاص، ولكنَّهم يرتدون ثياب العزَّة وسلاح الإيمان، محصَّنين بعقيدة الرجال، يحملون فقط سلاحهم دُونَ أيِّ خوف أو رهبة ويقنصون خيمة بها جنود لجيش الاحتلال فرَّ هربًا بعضُهم وقُتل أحَدهم، لِيستوليَ رجال المقاومة على أحَد الأسلحة ويعودوا أدراجهم سالمين.
ثالث تلك المشاهد لمقاتل استطاع التسلُّل والتغلُّب على حامل لكاميرا العدوِّ الَّتي يصوِّر بها رتلًا من الآلات الحربيَّة الَّتي أعطبتها المقاومة، ويقف هو بجانب جنود الاحتلال يصوِّر من المسافة صفر زميله وهو يقنص مجموعة من جيش الاحتلال كانوا يحتمون خلف دبابة، وصوَر أخرى أيضًا من المسافة صفر وزميله يقنص عربة لجنود الاحتلال قتل بعض الضبَّاط والجنود..
هذه المشاهد الَّتي ينقلها لنَا أبطال المقاومة الفلسطينيَّة في حربهم الدَّائرة منذ السَّابع من أكتوبر، فيما يكتفي جيش الاحتلال بتصوير أفلام لا علاقة لَها بالاشتباكات، فقط يتجوَّلون بَيْنَ الأبنية المُهدَّمة يُطْلقون الرصاص دُونَ هدف، حيث لَمْ نشاهد أحدًا يصوِّب عَلَيْه كما تعوَّدنا أن نشاهدَ من رجال المقاومة مع مثَّلث برمودا الأحمر الَّذي يشير إلى استهداف وقنص الآلات الحربيَّة والجنود لجيش الاحتلال. هذا هو الفارق في المشاهد بَيْنَ الجانبَيْنِ، هذا بخلاف الصوَر المُسيئة للمَدنيِّين العُزَّل الَّذين يتمُّ القبض عَلَيْهم وتصويرهم عُراة في هذا البرد القارس بهدف الإساءة إلى الفلسطينيِّين وإذاقتهم التعذيب النَّفْسي والجسدي، وقَدِ استُشهد البعض مِنْهم جرَّاء هذا التعذيب، فقط نذكِّرهم أنَّ ما يحدُث معهم حدَث من قَبل مع الخليل إبراهيم ـ عَلَيْه السَّلام ـ حين تمَّ تجريده من الثياب وتمَّ إلقاؤه في النَّار، فكانت بردًا وسلامًا عَلَيْه وظلَّت سِيرته العطرة لقيام السَّاعة ويُذكر في كُلِّ صلاة يؤدِّيها المُسلِمون، وهكذا ستكُونُ ذكراهم بعد النَّصر المبَيْنَ ـ إن شاء الله ـ وسيذكر التاريخ أبطالًا كانوا رجالًا في زمن عزَّ فيه الرجال.

جودة مرسي
godamorsi4@yahoo.com
من أسرة تحرير «الوطن»

المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: رجال المقاومة رجال ا

إقرأ أيضاً:

غزة.. الاحتلال اعدم 15 من طواقم الدفاع المدني والهلال الأحمر الفلسطيني

 

الجديد برس|

 

قال الدفاع المدني في غزة إن جيش الاحتلال ارتكب جريمة حرب باستهداف طواقمه وطواقم الهلال الأحمر الفلسطيني برفح جنوب قطاع غزة”.

 

وأوضح الدفاع المدني -في مؤتمر صحفي- أن جيش الاحتلال أعدم 15 من طواقمه ومسعفي الهلال الأحمر الفلسطيني بدم بارد، مؤكدا أنه وجد أحد أفراد طواقمه مقطوع الرأس.

 

وأضاف أن مركبات الدفاع المدني والهلال الأحمر تدخلت بشكل اعتيادي وكانت تحمل شارة الحماية المدنية، لكن جيش الاحتلال الإسرائيلي هاجمها وارتكب جريمة إبادة جماعية بقتل أفراد الطواقم بشكل متعمد.

 

وأشار إلى أن إعدام الاحتلال الإسرائيلي لطواقمه في رفح، رفع عدد من اغتالهم من كوادر الدفاع المدني منذ بداية الحرب على غزة إلى 110 شهداء.

 

وطالب الدفاع المدني المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال لتطبيق القانون الدولي الإنساني وحماية عمال الإغاثة والفرق الإنسانية.

 

 

في الأثناء، طالب وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، الاثنين، بـ”المساءلة والعدالة” عقب استشهاد 15 عاملا في المجال الصحي والإنساني على يد القوات الإسرائيلية والعثور على جثامينهم في قطاع غزة.

 

وقال فليتشر -في منشور عبر إكس- إنه تم العثور على جثامين 15 شخصا، بينهم 8 من العاملين في مجال الصحة (من طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني) و6 من رجال الدفاع المدني وموظف في وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) في غزة، بجوار سياراتهم.

 

 

وفي 23 مارس الحالي، ذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أنها أرسلت 4 سيارات إسعاف مع طواقمها لإنقاذ جرحى أصيبوا في جراء هجوم إسرائيلي بمنطقة رفح جنوبي غزة، مشيرة إلى أن المسعفين تعرضوا لمحاصرة الجيش الإسرائيلي، مما أدى لإصابة عدد منهم.

 

وفي اليوم نفسه، فقدت وحدة الحماية المدنية في غزة الاتصال بفرقها التي خرجت لإنقاذ طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني.

 

والأحد، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني انتشال 14 جثمانا بعد قصف إسرائيلي في مدينة رفح قبل نحو أسبوع، من بينهم 8 من طواقمها و5 من الدفاع المدني وموظف أممي.

 

جاء ذلك بعد أيام من إعلان الدفاع المدني الفلسطيني انتشال أحد عناصره في الفريق ذاته الذي قتل برصاص الجيش الإسرائيلي، مما يرفع عدد قتلى المجزرة إلى 15.

مقالات مشابهة

  • في يوم الطفل الفلسطيني.. أين إنسانية العالم؟
  • مظاهرات حاشدة تشهدها المخيمات الفلسطينية في لبنان نصرة لغزة ورفضا لمجازر العدو
  • قائد الثورة يؤكد أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يتجلى في الممارسات الإجرامية الوحشية ضد الشعب الفلسطيني
  • وقفات حاشدة في أمانة العاصمة تنديداً باستمرار العدو الصهيوني في ارتكاب الجرائم بحق الشعب الفلسطيني
  • الجزائر بشأن شعب فلسطين: علمنا التاريخ أنه لا يمكن لأي قوة أن تقتلع شعبا من أرضه
  • محاولات أمريكا والصهاينة غير العسكرية لتفكيك بيئة المقاومة
  • يا لقطاء الأمم ويا فتات التاريخ: الا تعرفون من هي غزة ؟
  • الأرض تحت سكين الاستيطان ودم الفلسطيني لا يجف
  • غزة.. الاحتلال اعدم 15 من طواقم الدفاع المدني والهلال الأحمر الفلسطيني
  • غزة بين نار الإبادة والفوضى: الاحتلال يراهن على كسر إرادة الصامدين