إسرائيل تطور أساليب جديدة لعلاج صدمة الأطفال الرهائن في غزة
تاريخ النشر: 20th, December 2023 GMT
بعد أيام فقط من اختطاف حركة حماس لأكثر من 35 طفلا وقاصرا خلال هجوم على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر، بدأ علماء نفس وخبراء رعاية اجتماعية في إسرائيل الاستعداد بقلق لعودتهم.
وكانت الحرب في غزة في بداياتها ولم يكن مصير الرهائن واضحا، حين أرادت إسرائيل التأكد من وجود بروتوكولات لعلاج هؤلاء عندما يعودون.
ومع ذلك، كان علاجهم بمثابة منطقة مجهولة.
وقال آشر بن آرييه، المختص في صدمات الأطفال بالجامعة العبرية ومعهد حاروف في القدس: "كانت لدينا بعض الصحف والمواد والمقاطع وما إلى ذلك، لكننا لم نتمكن من العثور على أي مواد حقيقية".
واستعانت وزارة الرفاه والخدمات الاجتماعية الإسرائيلية ببن آرييه للمساعدة في تحديد الصدمات العاطفية المحتمل تعرض هؤلاء الأطفال والقصر لها وتحديد بروتوكولات مكتوبة للتعامل معهم.
وقال: "أدخلت (عملية الخطف) بشكل أساسي أشكالا جديدة من الصدمات للأطفال وأسرهم لم نشهدها من قبل. كيف تشرح لطفل أنه آمن الآن بعدما رأى مكانه الأكثر أمانا، غرفة نومه، وقد احترق ووالديه قتلا في منزله؟"
ومرت 7 أسابيع قبل إطلاق سراح أول رهائن إسرائيليين خلال الهدنة في أواخر نوفمبر. وبحلول ذلك الوقت كان بن آرييه وفرق تتألف من بضع عشرات من الخبراء قد طوروا تسع بروتوكولات لسيناريوهات لم يكن لها وجود من قبل.
أحدها كان للأطفال المخطوفين. والثاني للأطفال الذين قُتل آباؤهم. ويركز آخر على الصدمة على مستوى المجتمع. وقال بن آرييه إنها تتضمن "توصيات عملية، ما يجب القيام به، وفي أي مرحلة".
وما تزال توصياتهم قيد التحسين مع تعلم المزيد. قد يكون بعضها بسيطا مثل سؤال الطفل أولا قبل العناق أو، وهو الأمر الأكثر إثارة للدهشة، السماح للأطفال باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي كوسيلة لاستعادة السيطرة على حياتهم.
وعاد حتى الآن 33 رهينة تتراوح أعمارهم بين عامين و17 عاما إلى إسرائيل.
وظهرت التفاصيل ببطء حول الفترة التي قضوها في الأسر. وروى أقارب كيف أن بعض الأطفال عند عودتهم استيقظوا وهم يبكون خلال الليل أو تشبثوا بهم طوال اليوم. وتحدث البعض همسا فقط.
واستقبل مركز شنايدر الطبي للأطفال في وسط إسرائيل 26 رهينة محررة، هم 19 طفلا وست أمهات وجدة.
وقال أفيغال سنير، عالم النفس السريري، الذي يرأس وحدة اضطراب ما بعد الصدمة في المستشفى: "عند علاج الأطفال العائدين من الأسر من غزة وجدنا أنفسنا نتعامل مع وضع جديد. لا يوجد بحث موثق أو دراسة سريرية منشورة".
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات إسرائيل الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي المستشفى غزة صدمة الأطفال حرب غزة أخبار إسرائيل أخبار فلسطين أخبار عربية أخبار العالم إسرائيل الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي المستشفى غزة أخبار فلسطين
إقرأ أيضاً:
خبير عسكري: إسرائيل تدفع الفلسطينيين للموت أو الهجرة القسرية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال اللواء سمير عباهرة، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن ما نشهده في قطاع غزة من مشاهد نزوح قسري مأساوية يعكس بشكل واضح أن إسرائيل تنتهج سياسة الأرض المحروقة، ولم تترك أي مكان آمن للمدنيين الفلسطينيين، ما يدفعهم نحو خيارين أحلاهما مر: إما الموت أو الهجرة.
وأشار اللواء عباهرة، في مداخلة من جنين عبر شاشة القاهرة الإخبارية، إلى أن التركيز الإسرائيلي على مناطق جنوب غزة يأتي ضمن محاولة للضغط على حركة حماس، خاصة مع اعتقاد الجانب الإسرائيلي بأن الرهائن المحتجزين لدى الحركة يتواجدون في تلك المناطق، مضيفًا أن إسرائيل تسعى لفرض واقع جديد من خلال مسح شامل للقطاع وفرض شروط قاسية، مثل تسليم الرهائن أو مغادرة المشهد السياسي والعسكري بالكامل.
وأوضح أن إسرائيل تتحدث بلغة القوة والحسم، وتوجه رسائل واضحة إلى حماس مفادها: "إما تسليم الرهائن، أو الرحيل الكامل عن غزة"، معتبرًا أن الكرة الآن في ملعب حماس، داعيًا الحركة إلى التعاطي مع الوساطات، سواء من الجانب المصري أو القطري أو الأمريكي، والعودة إلى طاولة المفاوضات لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من دماء الفلسطينيين.