صندوق الحماية يؤهل كوادر لتحديد المستفيدين من الأشخاص ذوي الإعاقة
تاريخ النشر: 20th, December 2023 GMT
"عمان": نظم صندوق الحماية الاجتماعية بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية ووزارة الصحة والمدينة الطبية للأجهزة العسكرية والأمنية بالتنسيق مع مكتب مُنظمة الأمم المُتحدة للطفولة "اليونيسف" في سلطنة عُمان برنامجًا تدريبيًّا موسعًا لأكثر من 90 مُشاركًا من العاملين في القطاعين الاجتماعي والصحي حول تحديد المُستفيدين المؤهلين للحصول على منفعة الأشخاص ذوي الإعاقة، تمهيدًا لتطبيق مواد اللائحة التنفيذية لقانون الحماية الاجتماعية.
يهدف البرنامج التدريبي الذي نُفّذ على مرحلتين إلى تمكين المُشاركين من تطبيق أداة لتحديد الإعاقة الوظيفية، وهي عبارة عن أداة قياسية لتصنيف الإعاقة بناءً على القدرات والوظائف، وتعزيز الشمولية والمساواة وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وتضمن البرنامج سلسلة من الدورات التفاعلية والتدريبات العملية، التي يقدمها خُبراء على مستوى عالمي في تصنيف الإعاقة الوظيفية لعدة أسابيع.
وأوضحت شمسة بنت حمدان بن سالم التميمية، رئيسة قسم إصابات العمل والأمراض المهنية بصندوق الحماية الاجتماعية "يأتي هذا البرنامج استعدادًا لتطبيق اللوائح المُنفذة لمنظومة الحماية الاجتماعية؛ وذلك بهدف إعداد كادر مُؤهل لتقييم الإعاقة اعتمادا على التصنيف الدولي للأداء الوظيفي (ICF) للتقييم الوظيفي من خلال تدريبهم على المعرفة والمهارات اللازمة لاستخدامها باعتبارها أداة للتحديد والكشف المبكر عن الإعاقة على أساس التصنيفات المبنية على الأداء الوظيفي، والتي تعد ضرورة مُلحة لفهم ظروف واحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، مما سيساعد على تحديد المستفيدين المؤهلين للحصول على المنفعة المرتبطة بالأشخاص ذوي الإعاقة".
كما أشارت ندى بنت مال الله بن رستم الصادقية، المدير المساعد بدائرة خدمات الأشخاص ذوي الإعاقة بوزارة التنمية الاجتماعية إلى أن "البرنامج التدريبي يأتي في إطار اهتمام سلطنة عُمان بتنفيذ مُتطلبات اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة فيما يتعلق بتقييم وتحديد الإعاقة، حيث اعتمدت سلطنة عُمان مُنذ وقت مبكر تصنيفًا للإعاقة تضمّن مختلف الإعاقات الجسدية والحسية والعقلية بالاعتماد على نتيجة الفحص الطبي، ووفقًا لهذا التصنيف تصدر وزارة التنمية الاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة بطاقة (شخص ذو إعاقة) مُعتمدة كونها وثيقة رسمية لتقديم الخدمات التأهيلية لدى مختلف مؤسسات المجتمع، الحكومية والأهلية والخاصة".
وعن هدف البرنامج أوضحت "أن الهدف من هذا البرنامج التدريبي هو تدريب نُخبة من موظفي وزارة التنمية الاجتماعية على أداة التقييم المبني على أداء الوظائف متوافقة مع التصنيفات الدولية المعتمدة لتقييم الإعاقة، وذلك بمشاركة من خبرات دولية للتدريب من قبل المختصين بالتعاون مع مكتب منظمة اليونيسف بسلطنة عُمان".
وأضافت: "شملت أداة التقييم المبني على أداء الوظائف على عدد من القوائم المرجعية والاستبيانات لمختلف المراحل العمرية من الطفولة المبكرة إلى مرحلة البالغين، في عدد من المجالات الجسدية والحسية والذهنية الإدراكية والاجتماعية السلوكية، تُمكّن من رصد القدرة على الأداء الوظيفي لدى الشخص ذوي الإعاقة بكل وضوح، وذلك لإمكانية تقديم الخدمات والدعم المطلوب له من خلال نظام الحماية الاجتماعية الجديد".
وعن دور مُخرجات البرنامج قالت: "يُعَوّل على المتدربين من مخرجات هذا البرنامج التدريبي تنفيذ التقييم المطلوب على الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف محافظات سلطنة عُمان".
وأوضح ليبان ظاهر، رئيس قسم البرامج في اليونيسف عُمان: "تتشرف اليونيسف بالتعاون مع صندوق الحماية الاجتماعية ووزارة التنمية الاجتماعية على العمل جنبًا إلى جنب لتعزيز الشمولية والمساواة وتمكين ذوي الإعاقة، وذلك في إطار تعزيز رأس المال البشري".
وقالت رقية بنت محمود البلوشية، فني علاج وظيفي بوزارة الدفاع- مركز الأمل للعلاج الوظيفي والتأهيل إن البرنامج التدريبي كان ثريًا بالمحاور التي تناولها من خلال تزويد المُشاركين بالمهارات اللازمة لتقييم الأشخاص ذوي الإعاقة وظيفيًا حسب الفئات العُمرية من النواحي الجسدية والذهنية، لا سيما من خلال التدريبات العملية التي نفذت في البرنامج التدريبي.
وأشادت حنين بنت حسام شلبية، أخصائية علاج وظيفي بوزارة الدفاع- مركز الأمل للعلاج الوظيفي والتأهيل بشمولية البرنامج التدريبي لكل محاور التقييم المراد استخدامها، والمدة الزمنية للتدريب التي وجدتها كافية لتطبيق وفهم التقييم، مُشيرة إلى أبرز المحاور التي تناولها البرنامج وهي التعريف بأهداف التقييم وطريقة تطبيقه مع الأشخاص ذوي الإعاقة من مختلفة الفئات العمرية.
وأشار لؤي بن راشد العلوي، باحث اجتماعي بدائرة التنمية الاجتماعية بالخابورة إلى الاستفادة من البرنامج، حيث إن المحاور التي تطرق لها عديدة، وتدور حول الفكرة الأساسية للبرنامج، وهي تقييم الأشخاص ذوي الإعاقة بمختلف الفئات، وكيفية استخدام القوائم المرجعية والاستبيانات المخصصة لكل الفئات العمرية، وآلية تقييم كل فئة بشكل مفصل.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الأشخاص ذوی الإعاقة الحمایة الاجتماعیة التنمیة الاجتماعیة البرنامج التدریبی من خلال
إقرأ أيضاً:
قانون حقوق ذوي الإعاقة| ضمان الكرامة وتأمين الحياة الكريمة ودمجهم في المجتمع
حدّد قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة أهدافًا شاملة لضمان تمتعهم الكامل بحقوقهم وحرياتهم الأساسية على قدم المساواة مع الآخرين. ووفقًا للمادة (1)، يسعى القانون إلى حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز كرامتهم، ودمجهم في المجتمع، وتأمين حياة كريمة لهم.
حقوق العمل والتأهيلنصت المادة (18) على التزام الدولة بتوفير الإعداد المهني والتدريب الوظيفي لذوي الإعاقة، باستخدام التكنولوجيا الحديثة وأساليب الدمج الشامل، لتمكينهم من تحقيق استقلالية أكبر. وتشرف وزارة التضامن الاجتماعي على تقديم خدمات التأهيل والتدريب، وتوفير الأدوات المساعدة والبرامج التدريبية دون مقابل أو بمقابل رمزي، وفق معايير تضمن الجودة والسلامة.
يحظر القانون على أي مؤسسة تقديم هذه الخدمات دون الحصول على ترخيص من وزارة التضامن الاجتماعي، مع استثناء المؤسسات التابعة للقوات المسلحة أو الشرطة. كما توضح اللائحة التنفيذية إجراءات الحصول على الخدمات اللازمة للتأهيل.
الحقوق القانونية في القضايا الجنائيةتضمنت المادة (35) ضمانات للأشخاص ذوي الإعاقة في مراحل الضبط، والتحقيق، والمحاكمة، والتنفيذ. ويتمتع الشخص ذو الإعاقة بحق المعاملة الإنسانية التي تتناسب مع حالته الصحية واحتياجاته، إلى جانب توفير الحماية الصحية والاجتماعية والمساعدة الفنية.
كما يضمن القانون تعيين محامٍ للدفاع عن ذوي الإعاقة أثناء التحقيق والمحاكمة، مع تقديم جميع وسائل الإتاحة التي تمكنهم من الدفاع عن أنفسهم بفاعلية، وفقًا لما تنص عليه اللائحة التنفيذية.
يعد هذا القانون خطوة مهمة لضمان المساواة والعدالة ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع، مما يعزز تمكينهم واستقلاليتهم، ويسهم في تحقيق التنمية الشاملة.