بحضور مفتي الجمهورية.. البحيرة تنظم ندوة تثقفية بعنوان "جيل ضد الشائعات"
تاريخ النشر: 20th, December 2023 GMT
شهد الدكتور شوقي علام مفتيالجمهورية والدكتورة نهال بلبع نائب محافظ البحيرة، ندوة تثقفية بعنوان "جيل ضد الشائعات" التى نظمتها كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدمنهور، تحت رعاية فضيلة الدكتور أحمد الطبيب شيخ الأزهر، بالتعاون مع فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بفرع البحيرة.
جاء ذلك بحضور الاستاذ الدكتور محمد حسين المحرصاوى نائب رئيس المنطقة العالمية لخريجي الأزهر، والدكتور منصور أبو العدب رئيس الإدارة المركزية للمنطقة الأزهرية والدكتورة نادية الحناوى عميدة الكلية.
وأكد فضيلة المفتي، إن قضية بناء الوعي ومواجهة الشائعات تُعَدُّ من أهم وأخطر القضايا التي تفرضها علينا مستجدات الواقع، ومجريات الأحداث، وما يدور حولنا من أحداث جسام متتالية، موضحًا أنها قضية تتعلق بالوعي وبمحاولة اختراق وتغييب هذا الوعي وبالعمل الدؤوب من قِبل جهات وجماعات مُغرضة متطرفة تعمل ليلَ نهار من أجل تغييب وعي المواطن وجعله آلة تستقبل بلا تفكير ولا تأمُّل ولا رَوِيَّة ما يُلقى لها من شائعات وأفكار، مشيراً إلى أن علماء الشريعة عامة وعلماء الإفتاء بصفة خاصة، وكذلك علماء القانون كلهم معنيون بمتابعة المستجدات التي تدور في الواقع، ومسؤولون أمام الله سبحانه وتعالى عن وضع الحلول الناجعة لكافة مشكلات وقضايا العصر المتأزمة، وهم جميعًا بفضل الله تعالى على قَدْر تلك المسؤولية، ولديهم الاستعداد الكامل والتكوين الدقيق والعقلية الواعية التي تسهم بشكل فعَّال في مواجهة كافة التحديات والصعوبات التي تواجه الوطن من قِبل مروجي الشائعات وصانعي الأكاذيب.
ولفتت نائب محافظ البحيرة، إلى أهمية تلك الندوات والمحاضرات التثقيفية في التعريف بتأثير الشائعات على الفرد والمجتمع ، مشيرة إلى ضرورة العمل على بناء الهوية والشخصية المصرية وتنمية الجوانب الوطنية وغرس وتعميق قيم الولاء والإنتماء وحب الوطن بالإضافة إلى التعريف بالمشروعات العملاقة التي تتم على أرض الدولة المصرية فى شتى المجالات والقطاعات.
وأضاف فضيلة المفتي، أنَّ صانعي حروب الجيل الرابع يستغلون ثورة الاتصالات والمعلومات والتقدم التقني الهائل من أجل تزييف الوعي وزعزعة الأمن العام بترويج الشائعات ونشر الأكاذيب بطريقة احترافية قد يغفل عنها كثير من الناس إن لم نقم بواجبنا نحوهم بتوعيتهم وتعليمهم المنهجية الصحيحة التي وضعها الإسلام في هذا الشأن.
وأشارت نائب محافظ البحيرة، إلى وعي المواطن المصري بقدر التحديات التي تواجه الوطن، فلم ننتصر إلا بالتعاون والتكاتف ولن نبني وطننا ونتقدم به نحو آفاق التنمية والتحديث إلا بذلك"، مؤكدة أن غاية هذا كله أن نقدم لأجيالنا القادمة دولة حضارية قوية جذورها تمتد في أعماق الحضارة وفروعها بازغة في سماء التقدم والرخاء.
واختتم فضيلة المفتي كلمته بقوله: "هذه هي مصر الجديدة التي يعمل الرئيس ونعمل جميعًا معه من أجل تشييدها حرة قوية لا تزلزلها الأحداث ولا تؤثر فيها الشائعات، فهي مصر الأزهر والعروبة والحضارة، داعيًا الله تعالى أن يحفظ مصر وشعبها ورئيسها وجيشها.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الدكتورة نهال بلبع نائب محافظ البحيرة ندوة تثقفية
إقرأ أيضاً:
من البداية إلى النهاية.. قصة أحمد حسون مفتي البراميل والإعدامات
#سواليف
في 17 فبراير/شباط الماضي 2025، تجمع مجموعة من الشبان الغاضبين أمام منزل #أحمد_بدرالدين_حسون في حي الفرقان في #حلب، وذلك بعد ظهوره في شريط مصور وُصف فيه بـ” #مفتي_البراميل “، وقد أبدى اعتراضه وانزعاجه للمصور مؤكدا له أنه المفتي السابق والأستاذ الدكتور المتخصص في الفقه، وأنه اعتقل ثلاث مرات، وفي ذات الوقت اقتحمت مجموعة منزله، بيد أن قوات الأمن العام وصلت إلى المنزل لحمايته وتفريق المحتجين.
وبعد أربعين يوما من هذا المشهد، وفي 27 مارس/آذار الماضي اعتقل الأمن العام المفتي السابق لسوريا الشيخ حسون في مطار دمشق الدولي عند محاولته مغادرة البلاد متوجهًا إلى الأردن لإجراء عملية جراحية في عمّان.
والحق أن لحسون تاريخا طويلا ولافتا من المواقف والتصريحات التي أبداها في خدمة نظام حافظ وابنه بشار، فقد جعل منصبه الديني مطيّة لخدمة #الاستبداد و #قمع_الحريات وله فتاوى صريحة يأمر فيها بمواجهة الأبرياء بعنف ودون هوادة!
مقالات ذات صلة شهيدان في قصف مسيرة إسرائيلية شمالي مدينة رفح 2025/04/02فمن هو أحمد بدر الدين حسّون؟ وكيف كانت بدايته وما الدور الذي أدّاه في خدمة #نظام_الأسد؟
سيرته الذاتية
وُلِد أحمد بدر الدين محمد حسون في 25 أبريل/نيسان 1949 في مدينة حلب أكبر مدن شمال سوريا والعاصمة الاقتصادية للبلاد.
وقد أكمل حسون تعليمه الأساسي في حلب وحصل على شهادة البكالوريا (الثانوية العامة) عام 1967، واتجه بعدها إلى مصر للالتحاق بجامعة الأزهر، حيث نال درجة البكالوريوس ثم واصل دراسته العليا وحصل على درجة الدكتوراه في الفقه الشافعي.
وبدأ حسون مسيرته الدعوية عام 1967 حينما كان طالبا، وكان خطيبا ومدرّسا في عدد من المساجد. ولوضع الأمور في سياقها التاريخي، فقد كان ذلك بعد 4 سنوات من الانقلاب العسكري الذي جرى في 8 مارس/آذار 1963م، حين قام تنظيم الضباط البعثيين بانقلاب عسكري استولوا فيه على مقاليد السلطة في البلاد، وقد أمسك هذا التنظيم بمقاليد الدولة كافة، حتى نشاطات الأندية الرياضية والاجتماعية.
إذن، تشكل وعي حسون مبكرا مع صعود حزب البعث، قبل أن يصل عام 1970 لتشهد سوريا سيطرة مطلقة لحافظ الأسد على مقاليد الحكم في البلاد، وكانت له كلمة الفصل بانقلاب عسكري ألقى فيه القبض على شركائه السابقين في 13 نوفمبر/تشرين الثاني سنة 1970م، وبعدها بعام واحد فقط أعلن نفسه كأول رئيس علوي للجمهورية السورية، وبدأ فيها فصلا جديدا من احتكار وتوريث السلطة في الطائفة العلوية، بل وفي بيت حافظ الأسد تحديدا.
وبعد تدرج في المناصب استهله بعضوية مجلس الشعب السوري عام 1990 في زمن حافظ الأسد، فقد بدأ صيته في الذيوع، فهو الشيخ السني الذي يقف في صف نظام علوي يعتمد الطائفية ركيزة أساسية في إدارة البلاد.
وبعد وفاة حافظ الأسد، بدأ نجم أحمد حسون بالبروز أكثر وأكثر، حتى وصل إلى بشار، الابن الذي ورث كل شيء عن أبيه، ولم يطل عهد حسون في الانحياز المطلق للنظام حتى أثمر ذلك تعيينه في عام 2005 مفتيا عاما لسوريا خلفًا للشيخ أحمد كفتارو بعد وفاته.
ومنذ ذلك الحين، لعب حسون دورا في صياغة الخطاب الديني في الدولة السورية، حتى جاء العام 2011، وجاءت #الثورة_السورية لتظهر حقيقة الدور الذي يلعبه.
سيرته الذاتية الدموية!
اشتهر حسون خلال فترة توليه منصب المفتي العام للجمهورية بمواقفه الداعمة على الدوام للنظام السوري والرئيس المخلوع بشار الأسد، ولم يأل جهدا في الترويج لخطاب النظام السوري على طول الخط. فاعتبر مباشرةً الحراك الشعبي “مؤامرة تستهدف أمن سوريا تقف وراءها جماعات إرهابية”، وهو ما ظهر متسقا مع الرواية التي تبناها النظام في أيامه الأولى.
وخلال فترة الاحتجاجات، ظهر حسون في الإعلام عدة مرات مؤكدا أن ما يحدث في البلاد وتحديدا في درعا، تقف وراءه “أيادٍ خارجية”، وكأن مؤامرة كبرى تحاك للبلاد، وهو ما يتطلب توحد السوريين خلف قائدهم الأوحد، بشار.
وردا على هذه الاتهامات وخطورتها في منح النظام السوري شرعية في استهداف السوريين العُزل وما تبع ذلك بالفعل من قتل للمئات وبينهم أطفال، أصدر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين برئاسة الشيخ يوسف القرضاوي حينئذ بيانا انتقد فيه حسون شخصيا.
وردا على هذا البيان أصدر علماء سوريون موالون للنظام بيانا قالوا فيه إنهم لم يُفاجَؤوا بتصريحات بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، معتبرين أن البيان صدر “عن خلفيات حزبية مرتبطة بمخططات واضحة المعالم والأبعاد والأهداف التي تستهدف النيل من أمن واستقرار سوريا”.
وفي خطاب بثته قناة الأخبار السورية في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2011، هدد حسون أوروبا والولايات المتحدة في حال تعرضت سوريا لهجوم من قوى خارجية، حيث قال: “في اللحظة التي يضرب فيها أول صاروخ سوريا، سيتوجه جميع أبناء وبنات لبنان وسوريا ليصبحوا طالبي شهادة في أوروبا وعلى الأرض الفلسطينية.
أقول لجميع أوروبا وللولايات المتحدة: سنُعد طالبي شهادة هم موجودون بالفعل بينكم. إذا قصفتم سوريا أو لبنان، فسيكون الرد بالمثل عين بعين وسنا بسن”.
ولم تتوقف تصريحاته المثيرة للجدل، حيث نقلت صفحة الموسوعة بالجزيرة نت في مادة أخرى تتناول شخصية حسون نفسه، بأنه ظهر خلال عزاء الفنان صباح فخري في مدينة حلب، حيث أثار جدلا بادعائه أن خريطة سوريا مذكورة في القرآن الكريم في سورة التين، متسائلًا: “وين خريطة سوريا بالقرآن الكريم؟ موجودة بسورة منقراها كثير بصلاتنا وهي {والتين والزيتون ﴿۱﴾ وطور سينين ﴿۲﴾ وهذا البلد الأمين ﴿۳﴾ لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم}”.
ثم أضاف: “لقد خلقنا الإنسان في هذه البلاد في أحسن تقويم، فإذا تركها رددناه أسفل سافلين”، مشيرًا بذلك إلى اللاجئين السوريين. وتابع قائلًا: “ثم يكمل (الله) {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} (في هذه الأرض) {فلهم أجر غير ممنون}، أي الذين بقوا في سوريا”، موجهًا كلامه إلى المعارضين واللاجئين بقوله: “عودوا إلى بلادكم، في الخارج لن تجدوا من يصلي عليكم”.
تمادى حسون في الدفاع عن قصف النظام السوري للمدنيين في حلب بالبراميل المتفجرة والمدافع والمواد الكيميائية وغير ذلك، واصفا عمليات الجيش بأنها “تحرير”، كما أيّد الوجود الروسي والإيراني في سوريا، مشددًا على أن “الإيراني والروسي لم يأتيا مستعمريْنِ، بل مساعديْن معاونيْن”. وإضافة إلى ذلك، أفتى بحرمة قتال الجيش السوري، في حين اعتبر الانضمام إليه “واجبًا شرعيًّا”.
وفي عام 2015 تصدر مفتي سوريا أحمد بدر الدين حسون، المشهد الديني بعد اتهامه بالتحريض ضد المدنيين، وقد جاء ذلك إثر مداخلة هاتفية له مع التلفزيون السوري، طالب فيها القوات النظامية بقصف أحياء المدنيين الذين يوجد بينهم معارضون، وذلك بعد استهداف الأحياء المسيحية في المدينة التي كانت تحت سيطرة قوات النظام، في عشية عيد الفصح.
وقد اعتبر العديد من المعارضين والناشطين أن هذه الفتوى منحت نظام بشار الأسد غطاءً دينيًّا لإلقاء البراميل المتفجرة على أحياء المدنيين الآمنين، رغم أن البراميل المتفجرة كانت قد دمرت قبر والده المتصوف الشيخ أديب حسون في حلب، الذي كان أول ضحاياها، إذ إن أول البراميل التي استهدفت أحياء حلب القديمة، دمرت قبر والده وقبور مشايخ متصوفين في جامع كان يؤمّ فيه الشيخ أديب المصلين قبل وفاته.
وقد ذكر أمين سر المجلس الأعلى لقيادة الثورة السورية حسان النعناع في مقابلة صحفية عام 2015 وهو الذي عرف حسون عن قرب في حلب، أن حسون يحمل تاريخًا أسود بعلاقاته مع المخابرات منذ شبابه، مشيرًا إلى أن علاقاته بأجهزة الاستخبارات السورية “ساهمت في تعزيز مكانته وأوصلته إلى منصب الإفتاء”.
واللافت أن علاقة حسون مع مخابرات حافظ الأسد تعود إلى فترة الثمانينيات من القرن الماضي بحسب النعناع، وأدى هذا التماهي مع السلطة إلى رفضه إنشاء أحزاب دينية في سوريا، وقد عبر عن هذا الموقف في تصريحات تعود إلى العقد الأول من الألفية، حيث طالب الإسلاميين السنة تحديدا الذين يرغبون في المشاركة في السلطة بالانضمام إلى أحزاب سياسية بدلًا من تأسيس أحزاب تحمل أسماء دينية.
وكان حسون يبرر موقفه المعارض للإسلاميين في سوريا بالقول إن “سقوط هذا الحزب الإسلامي في الانتخابات سيعتبره الناس سقوطا للإسلام”، مؤكدًا أن “الأمة كلها مسلمة”، وأنه على الجميع أن يدرك أن الدين “هو الرقابة على الأخلاق والقيم والإنسان”، وليس “السلم الذي نستخدمه لتحقيق أهدافنا السياسية أو الاقتصادية أو الأهواء الشخصية”.
هذا في الوقت الذي كان حسون يعمل فيه على نسج علاقات قوية مع الأوساط الدينية الإيرانية المختلفة، وكان يدعو إلى التقريب بين السنة والشيعة على الدوام حتى اتهمه البعض بنشر التشيع في البلاد، ومن اللافت أن هذه التُّهمة لاحقته منذ عام 2006 حين نشرت العديد من المواقع وقتها أخبارا عن تسهيله لنشر التشيع في البلاد.
الأمر الذي اضطره إلى الخروج في حديث صحفي لنفي هذه التهمة قائلا: “تابعت الأمر بشكل شخصي وتبين أنه غير صحيح، واتصلت بالشيخ سلمان العودة وطلبتُ منه أن يدلني على موقع من المواقع التي يقال إن فيها انتشارا للتشيع بسوريا”. وأضاف: “كان سعيدا بتوضيح الأمور له، وقال إن هذه الأنباء جاءت له من بعض الإخوة ولذلك تكلم بها، فدعوته لزيارة سوريا ليرى حقيقة الأمور”.
وعلى الرغم من مواقفه المتناقضة، ووقوفه في صف النظام السوري وداعميه، فإن حسون كان يحرص على تقديم نفسه على أنه قادر على جمع المذاهب، وكان يميل إلى رفض فكرة الصراع السني الشيعي، معتبرًا إياه صراعا سياسيا، وقد نسج علاقات واسعة مع ممثلي الطوائف الدينية والمذاهب الإسلامية في سوريا المقربة من النظام السوري.
ولهذا السبب ساهم حسون في تشكيل ما يُسمى “الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة”، وقال في أول اجتماعات الهيئة التأسيسية له: “هذا الاتحاد يحتضنه مجمع التقريب الذي بذل من الجهد سنوات عدة لجمع العلماء على مائدة واحدة، وعنوان الإسلام لا إكراه في الدين، وانطلقنا منذ سنوات في إيران”. وأضاف: “نقاوم لحماية دمشق وطرابلس واليمن وتم إنشاء حروب فيها لا علاقة للعلماء فيها والدين ليس له علاقة بما يحصل”.
وفي عام 2017، كشفت منظمة العفو الدولية في تقرير لها أن نحو 13 ألف معتقل في سجن صيدنايا قد أُعدموا خلال السنوات الخمس السابقة، بناءً على أوامر صادرة عن مسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة السورية. وأشار التقرير إلى أن تنفيذ هذه الأحكام كان يأتي بعد مصادقة مفتي سوريا عليها، وهي الفترة التي كان فيها حسون يشغل هذا المنصب.
من التهميش إلى الاعتقال في قبضة الثوار!
لكن وعلى غير المتوقع، ورغم الخدمات الجليلة التي قدمها حسون لنظام الأسد، وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2021، أصدر الأسد مرسوما برقم 28 يقضي بإلغاء منصب مفتي الجمهورية، حيث نص المرسوم على إلغاء المادة 35 من القانون المنظم لعمل وزارة الأوقاف، التي كانت تنص على تعيين المفتي العام، وجاء هذا القرار في وقت تم فيه تعزيز صلاحيات المجلس العلمي الفقهي التابع لوزارة الأوقاف.
الأمر الذي يعني أن حسون أُقصي من منصب الإفتاء بعد سنوات طويلة خدم فيها النظام بإخلاص، وقد تباينت التحليلات والقراءات حول أسباب هذا القرار، حيث ربطها البعضُ بالعداء الشخصي لحسون من وزير الأوقاف حينئذ محمد عبد الستار السيد الذي نجح في استصدار هذا القرار، ورأى آخرون أنها ترسيخ للهيمنة الدينية الإيرانية على البلاد وتهميش السنة وإقصائهم عن حصر مؤسسة الإفتاء في أيديهم حتى ولو كان رئيسها مواليا بصورة مطلقة للنظام مثل حسون.
ومع نجاح الثورة السورية في ديسمبر/كانون الأول 2024 وهروب الرئيس المخلوع بشار الأسد وتهاوي نظامه، ظهر حسون في مواقف نادرة، ففي 18 فبراير/شباط 2025 اقتحم محتجون سوريون منزله، مردّدين هتافات تطالب بمحاكمته، وذلك بعد ظهوره العلني في مدينة حلب.
ثم أُسدل الستار على مسيرة من أسماه ناشطون بـ”مفتي البراميل” في أثناء سفره إلى الخارج، حيث قُبض عليه في مطار دمشق الدولي في 27 ديسمبر/كانون الأول 2025 ليواجه مصيره أمام القضاء على السنوات الطويلة التي خدم فيها النظام الأسدي بإخلاص، وكان متورطا بصورة علنية في إراقة دماء الشعب السوري.