في ليالي المحرّق.. مساحات للفنون والإبداع على امتداد مسار اللؤلؤ
تاريخ النشر: 20th, December 2023 GMT
يواصل مهرجان ليالي المحرّق نشاط نسخته الثانية محوّلاً المدينة القديمة للمحرّق إلى مساحات ثقافية متنوعة، وذلك من وحي تراثها الغني وثقافتها العريقة.
ويلقي المهرجان الضوء، في هذا العام، على أجمل جوانب الفنون والتصميم والحرف اليدوية البحرينية، عاكساً جوهر الإبداع والتراث البحريني في قوالب أصيلة وحديثة على حد سواء، إذ تلتقي في ليالي المحرّق خطوط الفن وبراعة الحرفيين وجماليات التصميم بمكان واحد، حيث العديد من المعارض، استوديوهات الفنون التشكيلية، ومساحات التصميم، والندوات والجلسات التي تفتح للحاضرين آفاق الإبداع والابتكار.
هذا ويقام مهرجان ليالي المحرق حتى 23 ديسمبر 2023م بتنظيم من هيئة البحرين للثقافة والآثار، ضمن مشروع مسار اللؤلؤ، ومركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث، ويقدّم نشاطه يومياً ما بين الساعة 5:00 وحتى 10:00 مساءً.
وتفتح العديد من المعارض الفنية أبوابها للجمهور، ففي مركز زوّار موقع مسار اللؤلؤ يقام معرض «مسار اللؤلؤ: شاهد على اقتصاد جزيرة»، وفيه لمحات حول مشروع الموقع المسجل على قائمة التراث العالمي لليونيسكو ويلقي الضوء على تاريخ وأصالة مهنة صيد اللؤلؤ في البحرين. وبالشراكة مع مساحة الرواق للفنون يأتي معرض «يا ليتني على الدقل حمامة (١)» ويقام في عمارة فخرو١، وفي هذا المعرض يشارك عدد من الفنانين والمصممين من خلال أعمال متنوعة كقطع المجوهرات والأزياء والتركيبات والرسوم والصور الفوتوغرافية المستوحاة من البيئة والمدينة المحيطة وتستكشف أعمالهم علاقة الناس ببيئتهم الحضرية.
وفي بيت التراث المعماري المتفرّع عن مركز الشيخ إبراهيم يقام معرض «أشهب اللال» لأحمد ماطر بالتعاون مع أثر جاليري والهيئة الملكية للعلا، حيث يقدّم المعرض نماذج ورسومات تخطيطية لتركيب فني خاص بموقع العلا للفنان أحمد ماطر والمقترح لوادي الفن، ويستوحي معرض أشهب اللال اسمه من قصيدة نبطية تتحدث عن الصحراء العربية وسحرها.
وفي بيت آخر في المحرّق القديمة، بيت جمشير، يستضيف معرض «المادة والمحافظة»، فهذا المعرض يعكس الدور الذي يقوم به البيت كمكتب إداري لمشروع موقع مسار اللؤلؤ وفيه يتم استعراض جهود الترميم والحفاظ التي تمت في الموقع.
وعلى امتداد مسار اللؤلؤ، وبالتعاون مع مساحة الرواق للفنون، تم تحويل طول المسار الممتد لمسافة تزيد عن 3 كيلومتر إلى معرض فني مفتوح، حيث تتناثر قطع فنية قام بإبداعها فنانون بحرينييون على شكل جداريات وتركيبات مختلفة، مستلهمين إبداعهم من المدينة والمناظر المتغيرة فيها على الدوام.
التصميم هو أحد المجالات الأساسية التي يركز عليها مهرجان ليالي لمحرّق، فبداية يقدّم المهرجان «سوق الليالي» في مركز زوّار مسار اللؤلؤ، وهو عبارة عن مساحة شاملة تعرض تحت سقفها العديد من المنتجات الإبداعية لمختلف المصمّمين والفنانين وروّاد الأعمال من مملكة البحرين. ويمكن كذلك زيارة مجموعة من استوديوهات التصميم حول المحرّق التاريخية.
وضمن المهرجان سيتم تنظيم مجلس التصميم الذي تأسس عام 2022م كمبادرة هادفة إلى تعزيز النظام البيئي من خلال أنشطة ثقافية واجتماعية وتعليمية ويتضمن مجموعة جلسات حوارية وورشاً مع مصمّمين من البحرين تقام يومياً في بيت جمشير الساعة 7:00 مساءً حتى ختام المهرجان. ويلقي مهرجان ليالي المحرّق الضوء على الحرف التقليدية، فالعديد من المحلات تفتح أبوابها لاستقبال الزوار من أجل الاطلاع على هذه الحرف وعرض منتجاتها الإبداعية.
ويأتي مهرجان ليالي المحرّق بمناسبة احتفال مملكة البحرين بأعيادها الوطنية، وذكرى تولي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه لمقاليد الحكم وما يصاحبها من مناسبات وطنية.
وتقام نسخة المهرجان الثانية بشراكة استراتيجية مع بابكو إنرجيز، وشراكة ذهبية مع مجموعة جي إف إتش المالية وبحرين مارينا، وشراكة فضية مع بنك البحرين الوطني وديزاين كريتف. وشكر خاص لكل من ساهم في إنجاح مهرجان ليالي المحرّق بداية من وزارة الداخلية، وزارة الإعلام، وزارة التربية والتعليم، وزارة الأشغال، وزارة الصحة، وزارة شؤون البلديات والزراعة، بلدية المحرّق، إدارة الأوقاف السنية، وكذلك مساحة الرواق للفنون و ون تو ون للهندسة المعمارية والتصميم.
ويُعدّ مهرجان ليالي المحرّق من أحدث المبادرات الثقافية في المدينة وأكبرها خلال شهر ديسمبر، فبرنامجه شامل ويتضمن معارض فنية، أمسيات موسيقية، أسواقاً وتجارب تذوّق ومأكولات وورش عمل كثيرة سيتم تنظيمها على طول مسار اللؤلؤ الذي يمتدّ من قلعة بوماهر جنوباً وحتى مجلس سيادي شمالاً وفي كافة المواقع الثقافية فيما بين هاتين النقطتين.
ومن أجل الحصول على كافة المعلومات حول برامج المهرجان ومواعيده وأماكن إقامة الفعاليات وأماكن وقوف السيارات والمشاركة في الفعاليات التي تتطلّب التسجيل فيمكن الاطلاع على حسابات الهيئة على مواقع التواصل الاجتماعي @CultureBah.
المصدر: صحيفة الأيام البحرينية
كلمات دلالية: فيروس كورونا فيروس كورونا فيروس كورونا
إقرأ أيضاً:
أكثر من 6.77 مليون درهم لدعم 29 مهرجاناً سينمائيا وتظاهرة عبر المغرب
خصصت لجنة دعم تنظيم المهرجانات السينمائية، التابعة للمركز السينمائي المغربي، غلافاً مالياً بلغ 6.770.000 درهم لدعم 29 مهرجاناً وتظاهرة سينمائية، بعد دراسة ملفات 31 طلباً مرشحاً للدعم، خلال اجتماعها المنعقد يومي 3 و4 أبريل الجاري بمقر المركز بالرباط.
وأوضح بلاغ صادر عن المركز السينمائي المغربي أن اللجنة استقبلت منظمي التظاهرات الذين قدموا عروضاً حول مشاريعهم ورافعوا أمام أعضائها، قبل اتخاذ قرارات الدعم بناءً على معايير فنية وتنظيمية.
وقد حظي مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط بالدعم الأكبر، بقيمة 1.300.000 درهم، يليه المهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة بمبلغ 1.200.000 درهم، ثم المهرجان الدولي لسينما التحريك بمكناس بمبلغ 600.000 درهم، وهو نفس المبلغ الذي تم تخصيصه لـالمهرجان الدولي للشريط الوثائقي بأكادير. كما تم تخصيص 700.000 درهم لـالمهرجان الدولي للفيلم بالداخلة.
وتوزعت باقي المبالغ على عدد من المهرجانات والتظاهرات المحلية والدولية التي تحتفي بالفن السابع بمختلف جهات المملكة، من بينها:
مهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي (250.000 درهم)
المهرجان الدولي للسينما المستقلة بالدار البيضاء (300.000 درهم)
مهرجان سوس الدولي للفيلم القصير بأيت ملول (140.000 درهم)
المهرجان الوطني لسينما الصحراء بأسا (200.000 درهم)
مهرجان كاميرا كيدس بالرباط (120.000 درهم)
مهرجانات أخرى بمدن طنجة، تطوان، فاس، وجدة، شفشاون، الحسيمة، تزنيت، مشرع بلقصيري، الدشيرة، إيموزار، وغيرها بمبالغ تراوحت بين 50.000 و100.000 درهم.
وشهد الاجتماع حضور رئيسة اللجنة خديجة العلمي العروسي، إلى جانب عضوية كل من صباح الفيصلي، مليكة ماء العينين، أسماء كريمش، إيمان مصباحي، أحمد عفاش، بوعزة البوشتاوي، ومحمد الميسي.
ويأتي هذا الدعم في إطار جهود المركز السينمائي المغربي لتعزيز المشهد السينمائي الوطني، ودعم المبادرات الثقافية التي تساهم في إشعاع السينما المغربية محلياً ودولياً، وتحفيز الإبداع الفني في مختلف مناطق المملكة.