سلّط مركز "غلوبال ووتش أناليز" الفرنسي للدراسات الجيوسياسية والقضايا الأمنية، الضوء على تفاصيل وثائق تمّ تسريبها حول التحالف المخفي بين التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية والحرس الثوري الإيراني "الباسداران"، والتعاون السرّي الذي يخدم المصالح المُشتركة بينهما رغم اختلاف الأيديولوجيات والأهداف.

ورأى المركز الذي يُشارك في أبحاثه نخبة من السياسيين والخبراء الفرنسيين والغربيين، إنّه لم يكن هناك شيء مُقدّر لفيلق القدس، التنظيم العسكري المسلح التابع للحرس الثوري الإيراني "الباسداران"، والمنظمة العالمية للإخوان، أن يجتمعا ويتوافقا معاً.

ومع ذلك، تكشف وثائق الأرشيف السرّي للاستخبارات الإيرانية ما لا يُمكن تصوّره، إذ جرت مفاوضات بين هاتين المنظمتين المتنافستين على ما يبدو، لمواجهة ما تعتبرناه الأعداء المُشتركين.

تقارب سري

وبحسب المركز يكشف تسريب هذه الوثائق من أرشيف وزارة الاستخبارات والأمن القومي الإيراني "المنافسة للحرس الثوري" عن تقارب سرّي بين جماعة الإخوان وفيلق القدس الذي قاده فترة طويلة الجنرال قاسم سليماني، الذي اغتالته طائرة أمريكية بدون طيار في العراق في يناير (كانون الثاني) 2020. ووفقاً لهذه الوثائق، فقد التقى كبار المسؤولين التنفيذيين في جماعة الإخوان والباسداران في عام 2014 خلال قمة سرّية عقدت في أحد فنادق تركيا، حيث كان يهدف الاجتماع إلى إيجاد أرضية مشتركة بين الطرفين واستكشاف إمكانيات التنسيق في الدول التي يتواجدون فيها، وذلك على الرغم من العداء الظاهري بينهما بسبب طبيعتهما التنظيمية وأسسهما الأيديولوجية.

كما تكشف وثائق الاستخبارات الإيرانية أيضاً أنّ وفد فيلق القدس وجد التحالف مع جماعة الإخوان كفرصة ثمينة يجب استغلالها حتى لو وجد بعض المسؤولين الإيرانيين أنّه لا معنى لها، رغم أنّ المباحثات بين الوفدين تناولت إمكانيات بناء تحالفات في الدول التي تمرّ بأزمات سياسية مثل اليمن والعراق وسوريا.

إلا أنّ الرغبة في العمل معاً ضدّ "العدو المشترك" بحسب المركز الفرنسي لم تمنع الشكوك والخلافات من الظهور خلال المفاوضات بين فيلق القدس وجماعة الإخوان، لدرجة أنّ بعض الآراء التي تمّ طرحها اعتبرت إهانة للطرف الآخر. وهو ما لم يمنع بالمقابل من التخطيط لتوسيع المحادثات وتنظيم العديد من الاجتماعات اللاحقة. إذ على الرغم من هذه الاختلافات الجوهرية، بدأ التنظيمان المفاوضات لتنفيذ تقارب سرّي، حدث آنذاك في سياق جيوسياسي متوتر بشكل خاص في الشرق الأوسط، لا سيما مع ظهور تنظيم داعش الإرهابي في العراق وسوريا عام 2014، وقبلها بعام الإطاحة بالرئيس المصري محمد مرسي في ضربة موجعة جداً لجماعة الإخوان.

ويقول المركز إنّ الوثائق تُظهر أنّ الاتصالات الأولى بين الحرس الثوري الإيراني والإخوان بدأت قبل فترة طويلة من المفاوضات المذكورة في تركيا، إذ أنّها بدأت خلال التقارب بين مصر وإيران في أعقاب وصول محمد مرسي إلى السلطة في عام 2012. ولكنّ عملية التقارب هذه توقفت عدّة أشهر كنتيجة لثورة 30 يونيو (حزيران) 2013 في مصر، والتي أجبرت قادة جماعة الإخوان على العمل السرّي بعد أن تمّ اعتقال الكثيرين منهم.

Designate the Muslim Brotherhood along with the Iranian revolutionary guard as terror organisations in the Middle East. @RobertaMetsola @Europarl_EN pic.twitter.com/DKWrs1Y2A6

— OperationHealIsrael (@Starspa59180201) July 19, 2023 حروب مُشتركة

وكشفت إحدى الوثائق الإيرانية السرية أنّ أحد عملاء وزارة الاستخبارات الإيرانية، الذي كان حاضراً خلال تلك المفاوضات، ذكر أنّ الجنرال سليماني كان غير قادر على المشاركة في المفاوضات في تركيا لأسباب أمنية ولوجستية، لذا فقد تمّ استبداله بمسؤولين تنفيذيين من فيلق القدس. أما من جانب جماعة الإخوان فقد حضر المفاوضات عدد من القادة المعروفين الذين نفى بعضهم حدوث ذلك.

واقترحت جماعة الإخوان خلال المفاوضات على الحرس الثوري ما أسمته التضاريس المؤاتية لشنّ حروب مشتركة، نظراً لنفوذ الجانبين على المكونات القبلية والدينية في بعض دول المنطقة. وكان بإمكان إيران الاعتماد على الميليشات الحوثية في اليمن، في حين سيطر الإخوان المسلمون على فصائل قبلية مسلحة بفضل تحالفاتهم.

Iran's Revolutionary Guard Forms 'Ocean Mobilization Forces' Extending Up to Tanzania in East Africa

The Iranian Revolutionary Guard announced on Tuesday the formation of a 55,000-strong naval militia, following the United States' establishment of a coalition to "protect… pic.twitter.com/j4yxcFNUeO

— IntelSky (@Intel_Sky) December 19, 2023

وفيما يتعلق بالعراق، ادّعى وفد الإخوان أنُه يُعارض الحرب الأهلية والتناحرات الدينية، واقترح على الباسداران أن يُساهم في تقليص الفجوة بين كافة الأطراف بإنهاء الاقتتال الداخلي والسماح لمختلف الطوائف الدينية بالمشاركة في الحكومة. أما في سوريا، فقد رأى ممثلو جماعة الإخوان أنّ كثرة المُشاركين في الحرب في سوريا تعني أنّ القضية أصبحت خارج أيدي إيران والإخوان، وليس هناك بالتالي ما يُمكن القيام به بشكل مُشترك وفاعل حيال ذلك.

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: التغير المناخي أحداث السودان سلطان النيادي غزة وإسرائيل مونديال الأندية الحرب الأوكرانية عام الاستدامة إيران تنظيم الإخوان جماعة الإخوان

إقرأ أيضاً:

يوسف عمر يكشف عن تفاصيل مشاركته في شباب امرأة

علق الفنان يوسف عمر على مشاركته في مسلسل "شباب امرأة"، مؤكدًا أنه كان يشعر بتوتر كبير تجاه الدور، ولكن حماسه كان أكبر. 

وأوضح في تصريحاته خلال برنامج "مساء dmc" المذاع عبر قناة "dmc" أنه كان متحمسًا للغاية لتقديم هذا الدور المميز، لأنه يحمل تحديًا كبيرًا بالنسبة له، خاصة أن العمل مع الفنانة غادة عبد الرازق كان فرصة لا تُفوَّت.

الدور كان تحديًا، لكنني لم أتمكن من رفضه
وقال يوسف عمر: "الدور كان حلو جدًا وفيه تحدي كبير بالنسبة لي، وأنا بحب الحاجات دي، فكنت متحمس جدًا للعمل في هذا المشروع، خاصة أنه مع أستاذة غادة عبد الرازق ودور مهم للغاية." 

وأضاف أنه لم يستطع رفض هذه الفرصة الفريدة.

استعداد مختلف لتقديم الدور بشكل مميز
وأوضح عمر أنه استعد لهذا الدور بشكل مختلف، حيث تواصل مع المؤلف محمد سليمان عبد المالك، الذي أكد له أنه لن يتم إعادة فيلم "شباب امرأة" كما هو، بل سيتم تقديم الرواية الأصلية بشكل مختلف تمامًا. وأضاف أنه كان لديه تصور جديد حول تقديم الشخصية بناءً على هذا التوجه.

مقالات مشابهة

  • يوسف عمر يكشف عن تفاصيل مشاركته في شباب امرأة
  • صحفي فرنسي يكشف عن إدمان ماكرون الغريب
  • صدي البلد يكشف عن تفاصيل جلسة الخطيب العاصفة مع مارسيل كولر
  • أحمد مالك يكشف سر “ولاد الشمس” وحلمه الذي تحقق
  • انخفاض أسعار البترول.. نائب يكشف مفاجأة بشأن رسوم ترامب الجمركية.. تفاصيل
  • ما تفاصيل مقترح الوسطاء الذي وافقت عليه حركة حماس؟
  • حماس ترفض الاقتراح الإسرائيلي الأخير في المفاوضات بشأن غزة / تفاصيل
  • تامر المسحال يكشف آخر تفاصيل مفاوضات الهدنة بغزة
  • قائد الجيش عرض مع وفد عسكري فرنسي العمل المستمر على تطبيق وقف النار
  • دواعش الإخوان يستبيحون مناطق سيطرتهم