تقرير: هدف جديد يظهر أمام نتانياهو في حرب غزة
تاريخ النشر: 20th, December 2023 GMT
من الأمم المتحدة إلى المنظمات غير الحكومية وحتى أصحاب النفوذ، ارتفع عدد المنتقدين للطريقة التي تشَن بها إسرائيل حربها ضد حماس في غزة؛ حتى أن الرئيس الأمريكي جو بايدن انتقد "قصفها العشوائي".
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، أظهر هدفه الثالث في غزة بلا خجل إلى العلن: وهو إعادة انتخابه
ووفقاً لشبكة "سي إن إن"، هناك أهداف من الحرب الإسرائيلية على غزة، مثل إعادة الردع لأعداء إسرائيل، وطمأنة الإسرائيليين بأن الدولة لا تزال قادرة على حمايتهم، وتدمير حماس واستعادة الرهائن.
وأوضحت أنه في الأيام الأخيرة، ظهر هدف آخر بلا خجل إلى العلن: وهو إعادة انتخاب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو لولاية جديدة.
ذا هيل: على #حماس ونتانياهو الرحيل https://t.co/F7aqkvhdf9 pic.twitter.com/gQKFK5Bkae
— 24.ae (@20fourMedia) December 18, 2023 عهد جديدوذكرت الشبكة، أن الأمر بدأ بشكل جدي قبل أسبوع تقريباً، عندما تزايدت الدعوات الأمريكية للسلطة الفلسطينية، التي تدير أجزاء من الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل، للسيطرة على قطاع غزة بعد الحرب، ورد نتانياهو بالقول: "ليس في عهدتي".
وفي تعليقاته أمام المشرعين، ادعى رئيس الوزراء أن اتفاقيات أوسلو – وهي سلسلة من الاتفاقيات بين إسرائيل والفلسطينيين والتي أرست الأساس للمناقشات حول دولة فلسطينية مستقبلية محتملة، والتي قال في السابق إنه سيحترمها – تسببت في مقتل عدد كبير من الأشخاص مقارنة بمجزرة 7 أكتوبر، التي ارتكبتها حماس "ولو على مدى أطول".
وأصبح نتانياهو – الذي اشتهر بلقب "سيد الأمن" في حالة يرثى لها، وتراجعت شعبيته بقوة.
وقال: "غزة لن تكون حماستان ولا فتحستان"، في إشارة إلى حركة فتح، أكبر فصيل فلسطيني، والذي كان له دور فعال في توقيع اتفاقيات أوسلو، وما زال يسيطر على السلطة الفلسطينية، التي تدير أجزاء من الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل.
وكانت سفيرته لدى المملكة المتحدة أكثر وضوحاً: عندما سألت قناة سكاي نيوز تسيبي حوتوفلي عما إذا كانت إسرائيل تدعم حل الدولتين، أجابت: "الجواب هو لا على الإطلاق".
مصلحة وطنيةومن جهته، قال يوهانان بليسنر، رئيس المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، لشبكة (سي إن إن): "لماذا التركيز على اتفاق فاشل عمره 30 عاماً؟ جميع اليهود الإسرائيليين يتفقون على ضرورة تفكيك حماس، يحتاج بيبي [نتانياهو] إلى إيجاد سبب جديد لوجوده ليظل ذا صلة. لذا فهو يعود إلى عملية أوسلو".
وأضاف "إنه يعود إلى التشكك الكبير والمبرر في أي نوع من الحلول التي من شأنها تسليم مصالحنا الأمنية إلى الجانب الآخر. ويحاول تقديم نفسه على أنه حارس تلك المصالح الأمنية. إنها مناورة سياسية ماهرة نسبياً".
وأوضح بليسنر، أن ذلك للأسف، يأتي على حساب المصلحة الوطنية. معتقداً أنه من الناحية العملية، لا توجد في الواقع أي اختلافات كبيرة في كيفية رؤية الولايات المتحدة أو أوروبا أو إسرائيل لانتهاء الحرب (مع هزيمة حماس)، أو المرحلة الانتقالية التي تأتي بعد ذلك مباشرة.
وأشار إلى الدعوة التي أطلقها وزراء بريطانيا وألمانيا للتوصل إلى "وقف مستدام لإطلاق النار"، والتي تتطلب من بين أمور أخرى، افتراضاً بعيد المنال مفاده أن حماس قد تلقي أسلحتها، قائلاً: "نتانياهو يحاول إعلان الخلافات التي لا صلة لها بالموضوع في هذه المرحلة لتحسين وضعه السياسي".
What’s happening in the last two days is Netanyahu consciously squandering what little international support Israel has (mainly from the US) to continue the war against Hamas in a vain attempt to save his own political career by picking a fight with Biden> https://t.co/zLlNjxZT0N
— Anshel Pfeffer אנשיל פפר (@AnshelPfeffer) December 12, 2023 رؤية جديدةوبدوره، لخص مؤلف كتاب "بيبي" أنشيل فيفر، الموضوع قائلاً على موقع X، تويتر سابقاً: "ما يحدث هو أن نتانياهو يهدر عن عمد الدعم الدولي الضئيل الذي تحظى به إسرائيل (معظمه من الولايات المتحدة)، لمواصلة الحرب ضد حماس دون جدوى".
وأضاف "لقد حاول إنقاذ حياته السياسية من خلال خوض معركة مع بايدن"، مشيراً إلى أنه ربما يتقرر مصيره عاجلاً، وليس آجلاً.
ونشر معهد IDI، أمس الثلاثاء، استطلاعاً وجد أن ما يقرب من 70% من الإسرائيليين يريدون رؤية البلاد تجري انتخابات جديدة بمجرد انتهاء الحرب مع حماس.
والأمر الأكثر إثارة للقلق بالنسبة لنتانياهو، هو أن الاستطلاع أظهر أيضاً أن 31% من ناخبيه من حزب الليكود، يقولون إنهم سيصوتون لحزب مختلف في المرة القادمة (16% من هؤلاء سيصوتون لكتلة سياسية مختلفة تماماً).
إرث للنسيانولفتت الشبكة إلى أنه بعد تحميل نتانياهو المسؤولية على نطاق واسع عن الإخفاقات التي سمحت بحدوث هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في عهده، يبدو الآن أنه غير قادر على تحقيق أحد أهدافه الأساسية في الحرب: وهي إعادة الرهائن إلى الوطن.
وخلال فترة الهدنة التي فرضتها حكومته مع حماس لمدة أسبوع، تم إطلاق سراح 110 رهائن وإطلاق سراح 240 سجيناً فلسطينياً. ولكن محاولة إنقاذ واحدة فقط كانت ناجحة – وهي محاولة الجندية أوري مجيديش. وقد باءت المحاولات المتكررة لإنقاذ آخرين بالفشل، وبلغت ذروتها عندما قتل الجيش الإسرائيلي عن طريق الخطأ 3 رهائن إسرائيليين.
وحتى قبل تلك الكارثة، وجد معهد إسرائيل للديمقراطية أن حوالي ثلث الإسرائيليين فقط يعتقدون أنه من الممكن استعادة الرهائن الإسرائيليين المتبقين، الذين يبلغ عددهم أكثر من 100.
وقد تؤدي هذه المأساة بدورها إلى إعاقة قدرة نتانياهو على تحقيق هدفه الحربي الآخر المتمثل في تدمير حماس. وفي نهاية المطاف، من المحتمل أن يفعل نتانياهو كل ما يمنحه أفضل فرصة للبقاء في منصبه.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: التغير المناخي أحداث السودان سلطان النيادي غزة وإسرائيل مونديال الأندية الحرب الأوكرانية عام الاستدامة غزة وإسرائيل بنيامين نتانياهو حماس
إقرأ أيضاً:
تقرير: حماس "تحت الحصار"
يتصاعد الضغط على حركة حماس في غزة، حيث تحولت النزاعات إلى العنف، في وقت توسع إسرائيل عملياتها البرية في القطاع.
عززت إسرائيل قواتها حول المناطق الاستراتيجية في القطاع وحولها
وكتبت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، أن العمليات البرية الإسرائيلية أتت بينما تواجه حماس تفجراً متصاعداً في الغضب الشعبي، بسبب دورها في الحرب المستمرة منذ 18 شهراً.
والثلاثاء، قتل أفراد من عائلة أبو سمرا ذات النفوذ شرطياً من حماس، بعد مطاردته وإطلاق النار عليه، بزعم أنه قتل أحد أبناء العائلة، ويدعى عبدالرحمن.
Members of an influential Gaza family killed a Hamas police officer, highlighting how the militant group is being squeezed by rising anger and Israel’s growing offensive https://t.co/W4r8timA4g
— The Wall Street Journal (@WSJ) April 2, 2025وقالت العائلة إن الشرطي قتل عبدالرحمن بينما كان ينتظر في طابور من أجل الحصول على كيس من الطحين في مركز لتوزيع الغذاء. وانتشر فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي لعملية القتل الانتقامية في مدينة دير البلح بوسط القطاع، الثلاثاء.
وفي وضح النهار، أمر مسلحون الرجل بالركوع في مواجهة جدار، ثم أطلقوا النار من خلف ظهره، واستمروا في إطلاق النار على جثته بعد سقوطه، ولم يكن أي من المسلحين يضع قناعاً على وجهه.
وقالت عائلة عبدالرحمن في منشور على فيسبوك: "لسنا مُحرِّضين على الفتنة، ورد الفعل كان غير مُدبَّر. قُتل عبدالرحمن غدراً برصاصة مباشرة. كان يتيماً وشاباً خلوقاً".
أما حماس فوصفت مقتل ضابط شرطتها، بأنه "جريمة شنيعة، يجب مواجهتها بعقوبة حازمة وحاسمة"، وقالت إن الصراعات بين سكان غزة والحركة تضعف موقف الفلسطينيين في المواجهة مع إسرائيل.
Immediate blood vengeance: A Hamas officer has been executed following the fatal shooting of a young man from Gaza.
In Deir al-Balah, central Gaza, the Abu Samrah clan has executed Hamas officer Ibrahim Sheldan for taking the life of a family member.
Hamas is now turning… pic.twitter.com/CdB18NMa4j
وبعدما سمحت حماس أول الأمر للاحتجاجات الصغيرة بالظهور، شنت حملة قمع عقب دعوات على وسائل التواصل الاجتماعي لتنظيم تظاهرات كبرى الجمعة الماضي، مستهدفة الناشطين والأنصار المفترضين لحركة فتح المنافسة، وهي الحركة التي تدعم السلطة الفلسطينية التي تحكم معظم الضفة الغربية.
وأفاد سكان غزة، أن مقاتلي حماس أمروهم بالبقاء داخل منازلهم، وقتل عناصر حماس ناشطاً، وفقاً لعائلته، وأرسلوا تهديدات بالقتل إلى آخر.
وتوقفت الاحتجاجات في الشارع. ومع ذلك، فإن ظهور المعارضة إلى العلن واندلاع العنف، يثبتان أن سكان غزة باتوا يمتلكون الجرأة على مقاومة حماس، التي أضعفتها الغارات الجوية والعمليات البرية الإسرائيلية. واستمر الكثير من الأشخاص في التحدث عبر مقابلات وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، على رغم الخطر على حياتهم.
وفقدت الحركة، التي سيطرت على غزة عام 2007، قادة رئيسيين وزعماء سياسيين. وهي حتى الآن، تبدي ميلاً محدوداً للقيام بعملية قمع واسعة للمعارضين. وبالمقارنة مع عام 2019، تعرض مئات الفلسطينيين الذين احتجوا على الأوضاع الاقتصادية المتردية، للتعذيب والضرب والتوقيف، وفق منظمات حقوق الإنسان.
ووضع المسؤولون الإسرائيليون خطة لزيادة الضغوط على حماس، والتي قد تؤدي إلى غزو كامل لقطاع غزة، حيث تسيطر القوات الإسرائيلية على الأراضي وتسيطر على تسليم المساعدات.
وعززت إسرائيل قواتها حول المناطق الاستراتيجية في القطاع وحولها، وأمرت المدنيين بإخلاء المزيد من المناطق والتوجه إلى مناطق محددة على طول الساحل. وفي وقت سابق من مارس، أغلقت إسرائيل كل المعابر المؤدية إلى غزة، مانعةً دخول المواد الغذائية وغيرها من الإمدادات.
ونشرت إسرائيل أيضاً قوات برية في الشطر الشمالي من غزة، وتشن غارات جوية يومية في أنحاء القطاع منذ استئناف القتال، وركزت إسرائيل بشكل خاص على قتل عناصر الجناح السياسي لحماس، سعياً منها لتقويض قبضة الحركة على السلطة.
ويأمل مسؤولون إسرائيليون في أن يؤدي مزيج من الضغط العسكري والاحتجاجات من قبل السكان المدنيين، على دفع الحركة إلى القبول بالمطالب الإسرائيلية والأمريكية بإطلاق الرهائن الإسرائيليين الذين لا يزالون محتجزين في غزة.
وأعرب وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ومسؤولون إسرائيليون آخرون بارزون، علناً عن تأييدهم لمحتجين، وهم يدفعون المدنيين في غزة إلى إسقاط حماس.