وصل وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، مساء الثلاثاء، إلى العاصمة القطرية الدوحة؛ لبحث تطورات عدوان الاحتلال الإسرائيلي على غزة، والتقى اللهيان فور وصوله إلى الدوحة، رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية.

وأفادت وكالة "إرنا" الإيرانية بأن "الهدف من الزيارة هو إجراء مشاورات مع المسؤولين القطريين، واستعراض أحدث تطورات الأوضاع في فلسطين، والعدوان على قطاع غزة".

وتتزامن هذه الزيارة مع استئناف المساعي القطرية للتوصل إلى هدنة بين دولة الاحتلال وحركة "حماس" وإجراء صفقة تبادل أسرى بين الطرفين.

وكانت وكالة "رويترز" قد كشفت، الثلاثاء، عن محادثات قطرية إسرائيلية إيجابية للدفع باتجاه تبادل الأسرى مع حركة "حماس".

اقرأ أيضاً

حرب الصياغة.. تفاصيل البحث عن قرار لغزة ينجو من فيتو أمريكا

ونقلت عن مصدر مطلع، أن اجتماعًا عُقد بين رئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ومديري الموساد ديفيد بارنياع ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية وليام بيرنز، في وارسو، بخصوص تبادل الأسرى كان إيجابيًا، لكن لا توقعات بالتوصل لحل وشيك.

وفي السياق يزور وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون الأردن ومصر هذا الأسبوع؛ للتشاور من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار؛ بغية إحراز تقدم في الجهود الرامية لضمان إطلاق سراح جميع الرهائن وزيادة المساعدات لغزة، وإنهاء هجمات حماس الصاروخية وتهديداتها لإسرائيل.

ومنذ 7 أكتوبر الماضي يشن الاحتلال الإسرائيلي عدوانًا مستمرًا على غزة، ما أدى إلى استشهاد 19 ألفًا و667 فلسطينيًا، إضافة إلى سقوط 52 ألفًا و586 جريحًا، معظمهم أطفال ونساء.

وإلى جانب الخسائر البشرية، دمرت دولة الاحتلال القطاع الصحي في غزة ومختلف المرافق الحيوية وقطعت خدمات المياه والكهرباء والاتصالات وهجرت السكان من مناطقهم.

اقرأ أيضاً

للتشاور بشأن غزة.. وزير الخارجية البريطاني يزور الأردن ومصر الأسبوع الجاري

المصدر | الخليج الجديد

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: غزة وزير الخارجية الإيراني اللهيان الدوحة قطر إسماعيل هنية وزیر الخارجیة

إقرأ أيضاً:

"يموتونا ويريحونا من هاي العيشة".. نزوح مئات الآلاف من رفح بعد عودة الاحتلال الإسرائيلي

غزة- رويترز

فرَّ مئات الآلاف من سكان قطاع غزة اليوم الخميس في واحدة من أكبر موجات النزوح الجماعي منذ اندلاع الحرب مع تقدم قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط الأنقاض في مدينة رفح التي أعلنتها ضمن نطاق "منطقة أمنية" تعتزم السيطرة عليها.

وبعد يوم من إعلان نيتها السيطرة على مساحات واسعة من القطاع، توغلت القوات الإسرائيلية في المدينة الواقعة على الطرف الجنوبي الذي كان بمثابة الملاذ الأخير للنازحين من مناطق أخرى خلال الحرب.

وقالت وزارة الصحة في قطاع غزة إن 97 على الأقل استشهدوا في غارات إسرائيلية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، من بينهم 20 على الأقل قُتلوا في غارة جوية على حي الشجاعية بمدينة غزة فجر اليوم.

وقال أب لسبعة أطفال، هو من بين مئات آلاف الفارين من رفح إلى خان يونس المجاورة، لرويترز عبر تطبيق للتراسل "رفح راحت، قاعدين بيمحوا فيها".

وأضاف الرجل الذي طلب عدم ذكر اسمه خوفا على سلامته "هم بيدمروا كل مبنى أو بيت لسه واقف".

ويمثل الهجوم للسيطرة على رفح تصعيدا كبيرا في الحرب التي استأنفتها إسرائيل الشهر الماضي متخلية بذلك عمليا عن وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في يناير.

وفي حي الشجاعية في الشمال، وهو أحد الأحياء التي أمرت إسرائيل السكان بمغادرتها، تدفق مئات السكان اليوم الخميس، بعضهم يحملون أمتعتهم ويسيرون على الأقدام، والبعض الآخر يحملونها على عربات تجرها الحمير وعلى دراجات أو في شاحنات صغيرة مغلقة.

وقالت امرأة من السكان "بدنا موت، يموتونا ويريحونا من هاي العيشة، إحنا مش عايشين أحنا ميتين، وين البلاد العربية وين الناس وين الطيبين وين المسلمين وين العباد وين الأمة".

وبعد غارة جوية أودت بحياة عدة أشخاص في خان يونس، تفقد عادل أبو فاخر الأضرار التي لحقت بخيمته وقال "إيش في عنا. ضل عنا حاجة؟ ما ضلش، قاعدين بنموت وإحنا نايمين".

ولا توضح إسرائيل أهدافها بعيدة المدى للمنطقة الأمنية التي تسيطر عليها قواتها حاليًا. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن قواته تسيطر على منطقة أطلق عليها "محور موراج"، في إشارة إلى مجمع سكني إسرائيلي سابق مهجور كان يقع بين رفح على الطرف الجنوبي لقطاع غزة ومدينة خان يونس، وهي المدينة الرئيسية في الجنوب.

وصدرت أوامر إخلاء لسكان غزة ممن عادوا إلى منازلهم المدمرة خلال وقف إطلاق النار لمغادرة التجمعات السكنية الواقعة على الأطراف الشمالية والجنوبية للقطاع.

ويخشى السكان من أن تكون نية إسرائيل هي التهجير من تلك المناطق إلى أجل غير مسمى، مما يترك مئات الآلاف بلا مأوى دائم في واحدة من أفقر مناطق العالم وأكثرها ازدحاما. وتشمل المنطقة الأمنية بعضا من آخر الأراضي الزراعية في غزة وبنية تحتية مائية حيوية.

ومنذ انتهاء المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في بداية مارس آذار دون التوصل إلى اتفاق لتمديده، فرضت إسرائيل حصارا شاملا على جميع البضائع التي تصل إلى سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، مما أعاد خلق ما وصفته المنظمات الدولية بكارثة إنسانية بعد أسابيع من الهدوء النسبي.

وقال الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس إنه يجري تحقيقا في مقتل 15 عامل إغاثة فلسطينيا عُثر عليهم مدفونين في قبر غير عميق في مارس آذار بالقرب من سيارات الهلال الأحمر، وهو الحادث الذي أثار قلقا عالميا. وقال الجيش إن القوات أطلقت النار على السيارات اعتقادا منها أنها كانت تقل مقاتلين.

وكان الهدف المعلن لإسرائيل منذ بداية الحرب هو القضاء على حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) التي حكمت غزة لما يقرب من عقدين.

ولكن مع عدم بذل أي جهد لإيجاد إدارة بديلة، عادت شرطة تقودها حماس إلى الشوارع خلال وقف إطلاق النار. ولا يزال مقاتلو حماس يحتجزون 59 أسيرًا أحياءً وجثثًا، وتقول إسرائيل إنه يجب تسليمهم لتمديد الهدنة، بينما تقول حماس إنها لن تطلق سراحهم إلا بموجب اتفاق ينهي الحرب.

ويقول القادة الإسرائيليون إنهم تفاءلوا بظهور بوادر احتجاج في غزة ضد حماس، إذ تظاهر مئات الأشخاص في بيت لاهيا شمال غزة أمس الأربعاء معارضين للحرب ومطالبين حماس بالتخلي عن السلطة. وتصف حماس المتظاهرين بالمتعاونين وتقول إن إسرائيل تدعمهم.

واندلعت الحرب بهجوم شنته حماس على بلدات إسرائيلية في السابع من أكتوبر 2023، إذ قتل مسلحون 1200 شخص واختطفوا أكثر من 250 أسيرًا وفقا لإحصاءات إسرائيلية. وتقول وزارة الصحة في غزة إن العمليات العسكرية الإسرائيلية تسببت حتى الآن في استشهاد أكثر من 50 ألف فلسطيني.

وقال سكان رفح إن معظم السكان المحليين التزموا بأمر إسرائيل بالمغادرة، إذ أدت غارات إسرائيلية إلى انهيار مبان هناك. لكن قصفا طال الطريق الرئيسي بين خان يونس ورفح أوقف معظم الحركة بين المدينتين.

وذكر سكان أن حركة الأشخاص والمرور على طول الطريق الساحلي الغربي بالقرب من موراج كانت محدودة أيضا بسبب القصف.

وقال باسم وهو أحد سكان رفح رفض ذكر اسمه الثاني "بعض الناس ظل مشان مش عارفين وين يروحوا أو لأنهم زهقوا من كتر ما نزحوا مرات ومرات، احنا خايفين عليهم ينقتلوا أو على أحسن الأحوال ينحبسوا".

 

مقالات مشابهة

  • سمو ولي العهد والرئيس الإيراني يبحثان في اتصال هاتفي تطورات الأحداث في المنطقة
  • ولي العهد والرئيس الإيراني يبحثان في اتصال هاتفي تطورات الأحداث في المنطقة
  • خبراء قانونيون إسرائيليون يطالبون بالتحقيق في جرائم الحرب بغزة
  • "يموتونا ويريحونا من هاي العيشة".. نزوح مئات الآلاف من رفح بعد عودة الاحتلال الإسرائيلي
  • "قطر غيت".. صمت في الدوحة ونتانياهو يشير إلى مؤامرة
  • وزير الخارجية ونظيره الأردنى يناقشان تطورات الأوضاع فى قطاع غزة والضفة الغربية
  • لإنهاء الحرب وإبرام صفقة تبادل.. هكذا تضغط عائلات الأسرى الإسرائيليين على نتنياهو
  • وزير الخارجية الإيراني: سنتخذ كافة الإجراءات لحماية برنامجنا النووي
  • بعد استئناف الحرب..حماس: لن نرفع الراية البيضاء
  • موسكو وبكين تعززان الشراكة .. بوتين يستقبل وزير الخارجية الصيني لبحث الأزمة الأوكرانية