عبدالسلام: عملياتنا ضد سفن الصهاينة وأي تدخل مباشر ضد اليمن سنجعلها حربا إقليمية ودولية
تاريخ النشر: 20th, December 2023 GMT
متابعات
حذر رئيس الوفد الوطني محمد عبدالسلام، بأن أي عمليات مباشرة ضد اليمن ستوسع المعركة وتجعلها حربا إقليمية ودولية لا يتوقعون آثارها الكارثية.
وفي حوار مع قناة الجزيرة اليوم الثلاثاء، قال عبدالسلام: إن التحالف الذي أعلنه الأمريكيون من “تل أبيب” لن يؤثر على عملياتنا في البحر الأحمر، موضحاً أن هدف ذلك التحالف هو هدفه حماية “إسرائيل” وليس الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وأضاف: “منذ اليوم الأول لبدء عملياتنا في البحر الأحمر تتواجد فرقاطات فرنسية وأمريكية وبريطانية تحاول إسقاط طائراتنا وصواريخنا”.
وتابع: “قلنا لشركات الملاحة الدولية لا داعي لإيقاف الملاحة في البحرين العربي والأحمر”، مشيداً بالشركات التي أعلنت وقف الملاحة إلى موانئ كيان العدو.
ولفت عبدالسلام إلى أن وقف الملاحة في البحرين العربي والأحمر بشكل كلي هي محاولة ضغط أمريكية وغربية للمشاركة في تحالف حماية إسرائيل، منوهاً بأن “السفن تمر يوميا في باب المندب ولا أحد يستهدفها وعملياتنا تستهدف فقط السفن المتجهة إلى كيان العدو والمرتبطة به”.
واعتبر أن الدول المطلة على البحر الأحمر موقفها جيد، قائلاً: “نحن نتمنى منها أن تستمر في هذا الموقف ونحن لن نوقف عملياتنا”، مستدركاً بقوله: “موقفنا هو أقل واجب يمكن تقديمه لإخواننا الفلسطينيين ونتمنى من الشعوب العربية والإسلامية الوقوف معنا في وجه الصلف الإسرائيلي”.
وأشار أن من يجب أن يتوجه إليه اللوم والضغط هم أمريكا وإسرائيل لوقف العدوان على قطاع غزة، مؤكداً أن وقف العدوان على القطاع مطلب إنساني تقف إلى جانبه أغلب دول العالم.
وبيّن عبدالسلام أن هناك تواصل مع الولايات المتحدة عبر الإخوة في سلطنة عمان، مشدداً بأن عملياتنا مستمرة حتى تدخل المساعدات إلى شمال وجنوب قطاع غزة بشكل كافٍ وحتى نتأكد من هذا الأمر من أبناء فلسطين.
وجدد التأكيد على موقفنا بأننا لن نسمح لأي شركة ملاحة بالمرور عبر البحر الأحمر إلى كيان العدو وقطاع غزة محاصر، لافتاً أن العمليات البحرية ستسمر على قدم وساق بقوله: “ربما لا تمر 12 ساعة دون أن تكون هناك عملية ضد سفن العدو”.
وكشف عبدالسلام بأن اليمن على تواصل مع الإخوة الفلسطينيين، ونضعهم في صورة نقاشاتنا مع الدول الأخرى فيما يتعلق الضغوطات لوقف عمليتنا العسكرية المساندة لغزة، مشيراً أن اليمن يتحمل العبء الأخلاقي من واقع إنساني وديني ومبدئي ويدرك عواقب ما يقوم به نصرة لإخواننا الفلسطينيين المظلومين.
عملياتنا البحرية دقيقة
وفيما يتعلق بدقة العمليات البحرية، قال عبدالسلام: “نتواصل مع الشركات الملاحية ونطلب منهم فتح معرّفات التواصل البحرية المعروفة والاستجابة للنداءات اليمنية والإجابة عن بعض الاستفسارات”.
وأكد أن العمليات البحرية دقيقة بنسبة 95%، موضحاً أنه لم تنفِ أي سفينة مستهدفة علاقتها بكيان العدو، ونحن نقدم ما لدينا من أدلة.
وأوضح عبدالسلام أن الإسرائيليين اعتمدوا التمويه وحاولوا الذهاب إلى موانئ أخرى وأن يعملوا عبر شركات أخرى، مشيراً أن قواتنا تحاول كشف هذه الألاعيب.
واختتم رئيس الوفد الوطني محذراً بأنه إذا لم تدخل المساعدات إلى غزة ولم يتوقف العدوان والحصار عنها، فإن عملياتنا مستمرة وقد تصبح بوتيرة أعلى وبكل الوسائل الممكنة.
وكان رئيس الوفد الوطني، أكد أمس الثلاثاء، أن التخويف بغير ما أعلناه في موضوع استهداف سفن العدو دعاية أمريكية مغرضة ومجافية للواقع، مجددا التأكيد أن الممرات الملاحية في البحرين الأحمر والعربي في أمان ولا خطر على سفن أي دولة باستثناء سفن كيان العدو أو المتوجهة إلى موانئه.
وتحاول الولايات المتحدة ضم 40 دولة التحالف الذي أعلنت عن تشكيله، غير أن تسع فقط استجابت لواشنطن معظمها دول حليفة لواشنطن مثل المملكة المتحدة والبحرين وكندا وفرنسا وإيطاليا وهولندا والنرويج وجزر سيشيل وإسبانيا”.
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
متى أغمد الصهاينة سيف الأحقاد؟
يقتلنا هذا العدو الإسرائيلي ـ نحن العرب الفلسطينيين ـ إن قاتلناه، وإن رفعنا الراية البيضاء، فالقتل سمة من سمات عدونا، إن صالحناه وإن ناصبناه العداء، ولا صحة للمنطق القائل: إن العدو الإسرائيلي سيواصل شن الغارات على أهل غزة حتى يسترجع أسراه، ولذلك فلا مناص لنا -نحن الفلسطينيين- إلا أن نعيد الأسرى الإسرائيليين لذويهم دون مقابل، ويكفي أن يتوقف القصف على أهل غزة، يكفي نوقف المقتلة، ونوقف دمار غزة، ونوقف الجوع والتشريد والنزوح، فهذا بحذ ذاته إنجاز عظيم، وإلا سنفقد آخر عامود باطون قائم فوق الأرض، وسنفقد آخر إنسان في غزة قد يصون العرض.
لأولئك الذين يقْصرون الصراع مع العدو الإسرائيلي على قضية الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى المقاومة في غزة، ويضيقون زمن الحرب على ما يجري على أرض غزة فقط، متجاهلين سنوات طويلة من الصراع والعذاب، أتساءل:
متى توقف عدونا الإسرائيلي عن قتلنا؟ متى راعى لنا حرمة؟ أو احتفظ لنا بكرامة؟ ونحن المطرودون من أرضنا في فلسطين نكبة 1948، ولما يزل يلاحقنا على ما تبقى لنا من ذاكرة على حدود أرضنا المغتصبة، عدونا يلاحقنا حتى في منامنا وصحونا، ويطاردنا في استقرارنا وشوقنا، لذلك ذبحنا قبل سنة 1956 في غزة أكثر من مرة، وانقض على المدنيين في أكثر من مجزرة، راح ضحيتها المئات من اللاجئين في مراكز توزيع الإغاثة في دير البلح وخان يونس، ويشهد على ذلك البطل المصري مصطفى حافظ، والبطل المصري أحمد عبد العزيز، ورفاقهم الفلسطينيون، الذين قتلهم الصهاينة غدراً، في ذلك الوقت الذي لم يكن لعدونا أي أسير في غزة.
العدو الإسرائيلي لم يترك الضفة الغربية بعد نكبة 1948 بحالها، فانقض عليها في مجزرة بلدة السموع، وغيرها من المجازر والتشريد كما حصل مع قريتي إقرت وكفر برعم، اللتان تشهدان حتى يومنا هذا على العدوان الإسرائيلي المتواصل دون وجود أسرى إسرائيليين في الضفة الغربية في ذلك الوقت، فالعدو ليس بحاجة إلى مبرر، حين يغرز سكينة في ظهر الضحية كما حدث في مذبحة كفر قاسم 1956، وذلك قبل أن يمارس أسس بقائه القائمة على احتلال الضفة الغربية وغزة بالكامل عشية هزيمة 1967، دون أن يكون للإسرائيليين أسير واحد لا في غزة ولا في الضفة الغربية.
وهل توقف العدو الإسرائيلي عن قتلنا بعد هزيمة 1967 في غزة والضفة الغربية وفي الأردن ولبنان وسوريا؟ وهل توقف العدو عن قتلنا خلال انتفاضة الحجارة 1987؟ وهل توقف عن قتلنا خلال انتفاضة الأقصى 2000؟ هل أغمد عدونا سيف الأحقاد، واحترم إنسانيتنا، وسجونه تطبق على أكثر من مئة ألف أسير، في الوقت الذي لم يكن لعدونا أسير واحد عندنا، فهل توقف عن قتلنا، وقتالنا، وتدمير بيوتنا، واعتقال نسائنا، وأطفالنا؟
ولما يزل عدونا الإسرائيلي يواصل عدوانه على مدن الضفة الغربية ومخيماتها رغم عدم وجود أي أسير إسرائيلي في الضفة الغربية، فلماذا لا يوقف العدوان على الضفة الغربية، وهل اقتصرت أهداف العدو في عدوانه على تحرير أسراه، والانكفاء بسلام خلف حدود غزة؟ وكلنا يعرف أن غزة قد سلمت له الأسير جلعاد شاليط في صفقة تبادل أسرى 2011، وكان الشرط أن يتوقف عن قتلنا طالما استرد أسيره، فهل توقف عن قتلنا، وذبحنا في غزة؟ وكم عدوان شنه العدو على أهل غزة منذ صفقة وفاء الأحرار حتى السابع من أكتوبر، موعد معركة طوفان الأقصى؟
عدونا يقتلنا إن احتفظنا بأسراه بيننا، وفاوضناه على صفقة تبادل أسرى، وسيقتلنا عدونا إن سالمناه وهادناه، وقدمنا له لحم أكتافنا طعاماً شهياً يضمن له الأمن، ويوفر له الأيدي العاملة الرخيصة، عدونا لا يريد أن يرانا على وجه الأرض، عدونا يريد التخلص منا نهائياً، ومسح القضية الفلسطينية من ذاكرة العالم، ولا يتحقق له ذلك بإغلاق مؤسسة الأونروا، ولا يتحقق له ذلك باسترداد أسراه، ولن يتحقق له ذلك من خلال وقف إطلاق النار، ولا من خلال التنسيق والتعاون الأمني، عدونا يسعى إلى السلام القائم على ذبح كل من يتمكن من ذبحه من العرب الفلسطينيين بصمتٍ، أو بصخبٍ من خلال تشريد كل من ظن أن رفع الأيدي عالياً، والتسليم بلا ثمن سيضمن له السلامة.
عدونا الإسرائيلي وحش في غابة كما تقول له كتبه المقدسة، وبأنيابه سينهش لحمنا، نحن الفرائس، وبمخالب يديه سيمزق وجودنا نحن العرب الفلسطينيين، وليس لنا والله إلا الصبر والصمود والمواجهة، وهذا واجبنا كشعب في غزة والضفة الغربية، ليبقى واجب الدفاع عن إنسانيتا، وحقنا في الحياة ملقى على عاتق قيادة منظمة التحرير الفلسطينية أولاً، وهي القيادة التي أغمضت عينها عن حرب الإبادة في غزة، وكأن أصول أهل غزة ترجع إلى عالمٍ آخر لا علاقة لهم بأرض فلسطين.
ويقع واجب الدفاع عن أهل غزة والضفة على عاتق الأنظمة العربية، وهي الأنظمة التي نفضت يدها من الأراضي العربية المحتلة، ونجا كل نظام بنفسه، ونأى بمصالحه عما يجري على أرض غزة، في جحود قومي ووطني وديني وإنساني غير مسبوق.
ويقع واجب الدفاع عن الإنسان العربي في غزة على عاتق سكان الكرة الأرضية، من مسلمين ومسيحيين، يرون بأم أعينهم المجازر والمذابح وحرب الإبادة الجماعية، ولا يحركون ساكناً، وكأن أهل غزة ليسوا من بني البشر، وكأنهم القوم الذي حلل رب يعقوب ذبحهم، وبالسكين الصهيونية الصدئة، المنزوعة من الأحقاد التاريخية.
*كاتب ومحلل سياسي فلسطيني