أكسيوس: إسرائيل تعرض على حماس هدنة أسبوعا مقابل 30 أسيرا
تاريخ النشر: 20th, December 2023 GMT
قال مسؤولان إسرائيليان وثالث مطلع على الوضع إن إسرائيل عرضت وقف القتال في قطاع غزة لمدة أسبوع واحد على الأقل، كجزء من صفقة جديدة لحمل حركة "حماس" على إطلاق سراح أكثر من ثلاثين أسيرا، وفقا لباراك رافيد في تقرير بموقع "أكسيوس" الأمريكي (Axios).
وأضاف رافيد، في التقرير الذي ترجمه "الخليج الجديد"، أن هذا الاقتراح تم تقديمه لـ"حماس" عبر الوسطاء القطريين، وهو الأول منذ انتهاء هدنة أدت إلى وقف القتال لمدة أسبوع حتى 1 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، وإطلاق سراح أكثر من 100 أسير إسرائيلي مقابل إطلاق الاحتلال أسرى فلسطينيين من سجونه.
ورأى مسؤولون إسرائيليون، لم يكشف التقرير عن هويتهم، أن الاقتراح يُظهر أن إسرائيل مصممة على استئناف مفاوضات لإطلاق سراح المزيد من الأسرى، حتى مع إعلان "حماس" أنها لن تستأنف المفاوضات ما لم يتوقف القتال.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة، خلفت حتى مساء أمس الثلاثاء 19 ألفا و667 شهيدا، و52 ألفا و586 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة، بحسب سلطات القطاع والأمم المتحدة.
وقالت مصادر إن "حماس" لا تزال تحتجز ما لا يقل عن 130 إسرائيليا في غزة. من بينهم ثمانية أمريكيين، بحسب المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي، أمس الثلاثاء.
وردا على جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، شنت "حماس" في 7 أكتوبر الماضي هجوم "طوفان الأقصى" ضد قواعد عسكرية ومستوطنات إسرائيلية بمحيط غزة، فقتلت نحو 1140 إسرائيليا وأسرت حوالي 240 لمبادلتهم مع الاحتلال الذي يحتجز في سجونه أكثر من 7800 فلسطيني، بينهم أطفال ونساء.
اقرأ أيضاً
عضو مجلس حرب: نبحث الإفراج عن معتقلين من ذوي الأحكام الطويلة مقابل أسرى إسرائيليين
إنهاء الحرب
وبحسب مسؤولين إسرائيليين، فإن رئيس جهاز المخابرات الخارجي (الموساد) ديفيد بارنيا، قدم اقتراحا بشأن كيفية إعادة إطلاق المفاوضات حول صفقة جديدة لتأمين إطلاق سراح مجموعة من الأسرى تضم أكثر من 30 أسيرا.
وقال رافيد إن هذه المجموعة تضم جميع النساء الأسيرات، والرجال الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما وغيرهم من الأسرى المرضى أو المصابين بجروح خطيرة ويحتاجون إلى رعاية طبية عاجلة.
وكجزء من الاقتراح، تقترح إسرائيل وقف إطلاق النار لمدة أسبوع على الأقل، وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين الذين تم "إدانتهم" بارتكاب هجمات أكثر خطورة على إسرائيل من أولئك الذين تم إطلاق سراحهم في الصفقة السابقة.
وقال مسؤولون إسرائيليون إنه يوجد العشرات من الأسرى الفلسطينيين من كبار السن أو المرضى، ويمكن إطلاق سراحهم كجزء من صفقة جديدة.
وأول أمس الاثنين، التقى كل من مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بيل بيرنز مع بارنيا ورئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في وارسو، لمناقشة الصفقة المحتملة المقبلة بين إسرائيل و"حماس"، بحسب رافيد.
وقال المسؤولون الإسرائيليون والمصدر المطلع على المحادثات إن آل ثاني نقل خلال الاجتماع موقف "حماس" بأنه يتعين على إسرائيل وقف هجماتها قبل بدء أي مفاوضات جديدة بشأن الأسرى.
ورد برنيا بأنه إذا أرادت "حماس" أن تتوقف الحرب، فعليها أن تلقي سلاحها وتسلم قادتها في غزة الذين كانوا مسؤولين عن هجوم 7 أكتوبر الماضي.
اقرأ أيضاً
حمدان: لا تفاوض على إطلاق سراح الأسرى دون توقف كامل للحرب الإسرائيلية على غزة ( فيديو)
اختبار لقطر
ومنذ عام 2012، تستضيف قطر مكتبا سياسيا لـ"حماس"، قالت إنه تم فتحه بعد طلب أمريكي بتوفير قناة لتواصل غير مباشر مع الحركة.
واعتبر مسؤول إسرائيلي مشارك في المفاوضات أن الاقتراح الإسرائيلي هو "اختبار حقيقي للوساطة القطرية".
وتابع: "إذا أرادوا أن يُظهروا أن بإمكانهم القيام بدور بناء، فالآن هو الوقت المناسب للقيام بذلك. ونتوقع أن تُستأنف المفاوضات الجادة في أقرب وقت ممكن".
وأضاف أن قطر تحاول إعادة إطلاق المفاوضات، لكن مطالب إسرائيل من "حماس" وما تطالب به لإنهاء الحرب يزيد الوضع تعقيدا.
ويُصر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على مواصلة الحرب، على أمل الاستمرار في السلطة بعدها، عبر إنهاء حكم "حماس" المتواصل لغزة منذ صيف 2007، والقضاء على القدرات العسكرية للحركة التي تؤكد أنها تقاوم الاحتلال المستمر لفلسطين منذ عقود.
وتتصاعدة توقعات في إسرائيل بأن تحقيقات مرتقبة بعد الحرب ستطيح بقادة سياسيين وعسكريين واستخباراتيين، في مقدمتهم نتنياهو؛ جراء الإخفاقات في توقع والتصدي لهجوم مقاتلي "حماس" الذين اخترقوا "السياج الأمني" ذي التكنولوجيا الدفاعية المتقدمة بين غزة وجنوب دولة الاحتلال.
اقرأ أيضاً
الأسرى الإسرائيليون مناشدين قادتهم: لا تتركونا نشيخ أفرجوا عنا دون شروط
المصدر | باراك رافيد/ أكسيوس- ترجمة وتحرير الخليج الجديدالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: أكسيوس إسرائيل حماس هدنة غزة حرب قطر إطلاق سراح من الأسرى أکثر من
إقرأ أيضاً:
بعد الإمتناع عن اخراجهم ..رسالة إسرائيلية جديدة بشأن الإفراج عن 620 أسيرا فلسطينيا وهذه شروطها التي لا تصدق
تواصل حكومة الاحتلال الإسرائيلي تأخير الإفراج عن الدفعة السابعة من الأسرى الفلسطينيين، الذين كان من المفترض الإفراج عنهم السبت الماضي، عقب تسليم المقاومة في قطاع غزة ستة أسرى إسرائيليين أحياء، وقبلهم بيومين أربعة جثث لأسرى الاحتلال.
وتضم قائمة الأسرى التي قررت حكومة الاحتلال تأجيل الإفراج عنهم حتى إشعار آخر، 620 أسيرا فلسطينيا بينهم من أصحاب المؤبدات والأحكام العالية، إلى جانب 445 من معتقلي قطاع غزة الذين جرى أسرهم بعد السابع من أكتوبر 2023.
وكشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية اليوم الاثنين، في تقرير ترجمته "عربي21"، أن تل أبيب أبلغت الوسطاء أنه إذا أطلقت حركة حماس سراح الأسرى الإسرائيليين القتلى المتبقين في المرحلة الأولى، دون مراسم "مهينة"، فسيتم إطلاق سراح مئات المعتقلين الفلسطينيين.
ولفتت الصحيفة إلى أنه فيما يتعلق بما سيحدث عقب انتهاء المرحلة الأولى، فإن حماس لديها ثلاثة خيارات، الأول تمديد المرحلة الحالية، أو الموافقة على المطالب الإسرائيلية أو العودة إلى الحرب، منوهة إلى أنه من المقرر أن يتوجه وفد إسرائيلي قريبا إلى القاهرة أو الدوحة.
لكن حركة حماس شددت على رفضها الحديث عن أي خطوة متعلقة باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، قبل الإفراج عن أسرى الدفعة السابعة من صفقة التبادل، وإلزام الاحتلال بتنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق.
وقال القيادي في حركة حماس، محمود مرداوي، في تصريحات نشرها في قناته عبر "تيلغرام": "لن يكون هناك أي حديث مع العدو عبر الوسطاء في أي خطوة، قبل الإفراج عن الأسرى المتفق على إطلاق سراحهم، مقابل الأسرى الإسرائيليين الستة".
وشدد مرداوي على ضرورة أن يقوم الوسطاء بإلزام العدو بتنفيذ الاتفاق، فيما استنكرت حركة حماس، في وقت سابق، بشدة قرار الاحتلال بتأجيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، مؤكدة أن هذا القرار يكشف مجددًا مراوغات الاحتلال وتنصله من التزاماته.
رسالة إسرائيلية وبحسب ما نقلته "يديعوت" عن مصدر إسرائيلي، فإن "إسرائيل نقلت رسالة خلال الساعات الأخيرة إلى الوسطاء، مفادها أن تل أبيب مستعدة للإفراج عن 620 أسيرا تأخر إطلاق سراحهم منذ يوم السبت، مقابل عودة الرهائن الأربعة الذين لقوا حتفهم اليوم، والالتزام بعدم إقامة احتفال مهين كما حدث مع إطلاق سراح أطفال عائلة بيباس والأسير القتيل عوديد ليفشيتس".
وأشارت الصحيفة إلى أنه فيما يتعلق باستمرار المفاوضات المتعلقة بالمرحلة الثانية، فإن هناك تأكيدات من قبل تل أبيب بشأن استمرار عملها لاستكمال كافة أهداف الحرب، وقال مصدر إسرائيلي: "حماس أمام خيارات عدة، الأول هو مفاوضات بشأن المرحلة الثانية وستتم في غضون أيام".
ولفتت إلى أن "المفاوضات ستركز على تلبية المطالب الإسرائيلية المتعلقة، بإطلاق سراح جميع الأسرى، وإلقاء حماس لسلاحها، إلى جانب نفي قيادات من حركتي حماس والجهاد الإسلامي على غرار نموذج بيروت عام 1982"، مضيفة أنه "إذا وافقت حماس على هذه الشروط فحينها يمكن إنهاء الحرب".
وتابعت: "بحال رفضت حماس ذلك، فإن إسرائيل ستحقق أهدافها عبر القتال العنيف، وستكون هذه المعركة بأسلحة وذخائر جديدة وصلت إلى تل أبيب بعد رفع الحظر الأمريكي عنها، إلى جانب الدعم غير المسبوق من إدارة ترامب التي تريد أيضا تدمير حماس