الاقتصاد نيوز-بغداد

كشف المدير التنفيذي لصندوق العراق للتنمية محمد النجار عن اعتماد أساليب استثماريَّة جديدة في تنفيذ مشاريع المدارس، في ظلِّ الحاجة المتزايدة لتنفيذ تلك المشاريع.

وناقشت ورشة عمل فنيَّة جمعت صندوق العراق للتنمية وعدداً من المكاتب الاستشارية الهندسية الخاصة وشركات التجهيز المحلية الأخرى التي تمثل القطاع الخاص واقع تنفيذ مشاريع المدارس في عموم مناطق العراق بأساليب متطورة وصديقة للبيئة، بهدف وضع أسس خلق موارد بشرية مؤهلة.

وقال النجار، إنَّ حاجة العراق إلى المدارس تتزايد مع توسع النمو السكاني في العراق، إذ يقدّر العجز الحالي بـ8000 مدرسة، الأمر الذي يتطلب وضع آليات جديدة وأساليب تتناسب وحجم الحاجة إلى المدارس والذي يقدر بالآلاف في عموم مناطق العراق. 

وأشار النجار إلى اعتماد أساليب استثمارية جديدة في تنفيذ مشاريع المدارس وبالشكل الذي يناسب قدرات العراق ويوفر مستويات أداء يمكنها أن تنهض بواقع المستوى العلمي للطلبة في عموم المراحل الدراسية، وتخدم تطوير واقع الموارد البشرية في البلاد. 

وقال رئيس منظمة أصول للتطوير الاقتصادي والتنمية المستدامة خالد الجابري، إنَّ العراق يعاني نقصاً حادّاً في المدارس في أغلب مناطق البلاد مما دعا إلى دراسة هذا الموضوع من جميع جوانبه بهدف الخروج بحلول واقعية يمكن اعتمادها والعمل على معالجة مشكلات هذا القطاع.  ولفت الجابري إلى أنَّ النقاش الذي تم داخل الورشة ركز على ضرورة تنفيذ مدارس صديقة للبيئة وعالية الاستدامة وخضراء وقليلة استهلاك الطاقة، مبيناً أنَّ المدارس التقليدية تحتاج إلى متطلبات تشغيل عالية.

وأشار إلى أنَّ المدارس المستقبلية يجب أن تكون خدماتها مقبولة بل جيدة جاذبة للطلبة بما توفره من خدمات على عكس المدارس التقليدية، مشيراً إلى إجماع الحضور على تنفيذ هذا النوع من المدارس.

وبين أنَّ الدراسات المتخصصة أشرت أنَّ أغلب الطلبة من الإناث يتسربون بسبب سوء الخدمات التي تقدم داخل هذه المدارس، الأمر الذي يقودنا إلى معالجة هذا الأمر بشكل جذري من خلال تنفيذ مدارس متطورة صديقة للبيئة.

وشدّد على أنَّ تأهيل وخلق موارد بشرية بخبرات دولية قادرة على التمكن من التكنولوجيا المتطورة يبدأ من المدارس التي تعد النقطة الأهم في توفير أسس بناء قدرات بشرية عراقية بكفاءة عالية.

وأوضح الجابري أنَّ التعاون مع صندوق العراق للتنمية يأتي بالجديد الذي يغير مسارات الأداء، وذلك لجدية تنفيذ المشاريع التي يتصدى لها والتي ستكون نواة لمشاريع أكبر تعد عنصر جذب للجهد المحلي والدولي للعمل داخل العراق، وبالشكل الذي يحقق منفعة حقيقية للبلاد. 

وبيّن أنَّ لمشاريع صندوق العراق للتنمية ثلاثة مردودات مهمة تتمثل بالاجتماعية والمتعادلة والربحية، كما سيعمل الصندوق على تفعيل دور المكاتب الاستشارية بعد أن منحها مساحة مهمة للعمل، ولتكون فاعلة ولها أثر إيجابي في الحركة العمرانية في البلاد من خلال ما تقدمه من أداء متطور وعلمي ممزوج بإرث الحضارة العراقية، إذ ستمنح واقع تنفيذ المشاريع مميزات جديدة وتعكس مدى رصانة الجهد المحلي من التصميم والتنفيذ وصولاً إلى الإنجاز ووفق المواصفات وبفترات زمنية مقبولة. 

المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز

كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار صندوق العراق للتنمیة

إقرأ أيضاً:

طعن بالزور في الشهادة الطبية يثير الجدل في محاكمة شيماء التي صفعت قائدا في تمارة مع ظهور أسرار جديدة (+تفاصيل)

في قاعة محكمة تخضع لإجراءات أمنية غير اعتيادية، ولا يُسمع فيها صوت قاض أو محام بوضوح، بدأت الجلسة الثانية لمحاكمة السيدة التي صفعت قائدا في تمارة، مثيرة جدلا كبيرا في البلاد.

بدأ القاضي هذه الجلسة بإعلان تأجيله القضية إلى 10 أبريل، قبل أن يمنح الكلمة لدفاع شيماء والمتهمين الثلاثة الآخرين، وهم كل من زوجها وشقيقه وصديقه. لكن الجلسة التي كان يتوقع أن تستمر دقائق مثل الأولى، أخذت وقتا طويلا هذه المرة. ومن « سوابق القائد » إلى « هوية الطبيبة » التي أصدرت الشهادة الطبية المثيرة أيضا، مرورا بـ »ضحية جديدة » قدم شهادة طبية الخميس مدتها 15 يوما في مواجهة المتهمين الآخرين غير شيماء، تلفت هذه المحاكمة الأنظار.

شهادة طبية « مزورة »

من دون تردد، طعن دفاع السيدة في الشهادة الطبية التي قدمها القائد إلى المحكمة تبين عجزا قدره 30 يوما بعد تلقيه صفعتين من تلك السيدة في 19 مارس الفائت.

وقال بوشعيب الصوفي، محامي السيدة واسمها شيماء، إنه « يطعن في الشهادة الطبية بالزور »، مشيرا إلى أن القائد الذي تعرض للحادث يوم الأربعاء 19 مارس، لم يذهب إلى طبيب سوى في اليوم الموالي، 20 مارس، أي بعد حوالي 20 ساعة من وقوع الحادث عصر الأربعاء.

مؤكدا على مطالبه، عرض المحامي نسخة مكبرة من هذه الشهادة الطبية المثيرة على المحكمة، مثيرا مسألة إصدارها من لدن طبيبة طب الشغل، وحوادثه، تملك مكتبا في مندوبية الصحة، وليس في مستشفى أو مستوصف. وشدد على أن « الرأسية » التي تحملها الشهادة الطبية ينبغي أن تثير شك المحكمة حول هذا النوع من الشهادات الذي يرفع العقوبة المستوجبة.

مدليا باسمها الكامل للمحكمة، طالب المحامي باستدعاء الطبيبة التي أصدرت الشهادة، معتقدا أن استجوابها في المحكمة « سيسمح لنا بتقييم ما إن كانت المعاينة التي قامت بها للقائد سليمة من الوجهة المهنية، كما سيتعين عليها الجواب عن أسئلة حول الوسائل والمعدات والمكان حيث أجريت الفحوص التي خلصت إلى تحديد مدة العجز في 30 يوما ».

ولقد أوضح المحامي أن الشهادة تتضمن بيانين فحسب، أولها يتعلق بمعاينة الطبيبة لاحمرار على الخد الأيسر للقائد، وثانيها، اعتبارها ضرورة خلود القائد إلى الراحة. وبالنسبة إليه، فإن هذين العنصرين « غير كافيين بأي شكل أو كيفية، في تشكيل مدة عجز تصل إلى 30 يوما ».

خوفا من أن تكون للقائد خطة مسبقة عن الوقائع التي حدثت، كما يزعم محامي شيماء، فقد سلم للمحكمة نسخا من ملف سابق للقائد في مواجهة خمسة أشخاص في قضية مشابهة لهذه. تسببت تلك القضية في سجن ثلاثة أفراد، لكن المحكمة أخلت سبيل اثنين. المحكمة نفسها فعلت ذلك، كما شدد محامي المتهمين وهو يسلم وثائق تلك القضية إلى القاضي المكلف.

تعذيب وعنف مزعومين.. وطعن في الشهادة الطبية

علاوة على الشهادة الطبية، جدد دفاع المتهمين مطالبه للمحكمة بإجراء معاينة على موكليه الذين بحسبه « تعرضوا لعنف وتعذيب » من لدن القائد و »الأشخاص الغرباء الآخرين الذين كانوا يساندونه ».

يوضح المحامي الصوفي أن موكلته، شيماء التي صفعت القائد، كانت تنتظر زوجها في سيارتهما بالشارع العام قرب مقر القاطعة السادسة في تمارة، بعدما وصلا إلى المكان بطلب من القائد نفسه عندما حثهما على تحرير التزام بعدم العودة للبيع في الشارع، مقابل استعادة شقيقه سلعته التي حجزها في اليوم السابق، وهي عبارة عن حقائب يدوية.

في الواقع، بدأت الأحداث في التطور بمجرد ما عبر القائد عن خلاف ما تعهد به إليهما في السابق، وفق ما يشير إليه محاميهما. فالالتزام الذي نصح بتحريره، لم يعد ذا قيمة في نظره. ومع تبدل رأيه، شعر زوج شيماء بأن القائد « يلعب معها لعب أطفال »، وفق عبارة محاميه، قبل ان يبدأ في الاحتجاج. ولسوف يجري تحييده بسرعة من لدن اشخاص يعتبرهم دفاعه « غرباء » فيما كان القائد « مستمرا في استفزازه »، محاولا جعل الحادث يفضي إلى نتائج سيئة.

شيماء، التي كانت منتظرة في سيارتها، سيصلها موقف زوجها، وستهب إلى نجدته. حتى اللحظات التي التقطها شريط الفيديو، فقد كانت شيماء هادئة، تصور الحادث الذي يجري قربها. ثم فجأة، سينقض القائد على هاتفها في محاولة منعها من توثيق ما يحدث أمامها. في تلك اللحظة بالضبط، أخذ القائد صفعتين دون أن تصدر عنه اي مقاومة.

في سجنه الاحتياطي، يحصل زوج شيماء على علاج طبيب من آثار ضربات أخذها على بطنه خلال احتجاجه على القائد، كما يعلن محاميه. من ثمة، فإن مطلبه بمعاينة آثار الضرب على موكليه، تشمل شيماء وزوجها. فشيماء بحسبه، « تعرضت لنزيف بسبب ما عانته خلال ذلك اليوم ».

وفي سعيه لإقناع المحكمة بدفوعاته،  يؤكد المحامي الصوفي على ضرورة حضور القائد إلى هذه المحاكمة، حيث « يمكن استجوابه بشكل أكثر لتشكيل فهم أفضل للوقائع »، التي أفضت إلى سجن موكليه الذين قدم ملتمسا أيضا بالإفراج المؤقت مع كفالة. ستنظر المحكمة في هذه المطالب مع نهاية الجلسة مساء الخميس.

دفاع القائد: موكلي يتلقى العلاج في منزله منذ الحادث

ردا على مطالب دفاع المتهمين الأربعة، أعلن محامي القائد « عدم قدرة موكلي على الذهاب إلى عمله منذ الحادث »، مشيرا إلى « مواصلة تلقيه العلاج ». لم يستسغ دفاع المتهمين هذه الحجة، لكن المحكمة لم يرضها أن يصدر تهكم في مواجهة محامي القائد.

لم يمانع دفاعه في حضوره إلى المحكمة « حيث يمكنه أن يقدم أشياء مفيدة للمحكمة »، رغم أن عناصر القضية « كلها مكشوفة، ولا تحتاج إلى اختلاق حجة أو استدعاء وسيلة غير معززة للحقائق »، كما ذكر مستدركا.

على خلاف ذلك، عارض محامي القائد بشدة، معاينة المحكمة لشيماء وزوجها وفق ما يطالب به دفاعهما، معتبرا أن المتهمين  » لم يدكرا شيئا عن تعرضهما لعنف، واعترفا بما هو منسوب إليهما لدى النيابة العامة، كما لدى الضابطة القضائية، ولم يثر محاميهما مزاعم التعنيف، خلال عرضهما على النيابة العامة، ولم يطلب إخضاعهما لمعاينة طبيب وقتئذ ». وأضاف: « أي معاينة للمحكمة بعد أزيد من أسبوعين عن الحادث، لن تقودنا إلى أي شيء مفيد ».

 

كلمات دلالية المغرب تمارة سلطات قياد محاكمة

مقالات مشابهة

  • صندوق أوبك يعتمد تمويلات جديدة في الدول الشريكة
  • 10 مشاريع عقارية جديدة في أبوظبي
  • مدير إدارة التجنيد: تنفيذ حزمة تيسيرات جديدة لذوي الهمم وشباب الخريجين
  • بناء المدارس وتطوير المناهج.. خطوات أساسية لتحسين الواقع التربوي في العراق
  • ‏⁧‫رسالة‬⁩ من نوع آخر إلى ( ⁧‫صدر الدين الگبنچي‬⁩) الذي يريد يقاتل أمريكا من العراق دفاعا عن ايران !
  • إلى أصحاب الدراجات النارية.. تنفيذ بيان رقم 1 في العراق ابتداءً من الغد
  • العراق يدين العدوان الذي شنّته اسرائيل على الأراضي الفلسطينية
  • إحداها تاريخية تتعلق بالكهرباء .. العراق بصدد توقيع اتفاقيات جديدة مع أمريكا
  • 36 مليار درهم استثمارات في مشاريع طاقة جديدة قيد التطوير بأبوظبي
  • طعن بالزور في الشهادة الطبية يثير الجدل في محاكمة شيماء التي صفعت قائدا في تمارة مع ظهور أسرار جديدة (+تفاصيل)