في عصر يعتمد بشكل كبير على الطاقة، تكمن أهمية قطاع النفط والغاز كمحرك أساسي للاقتصاد العالمي، ومع زيادة إنتاج وتكرير النفط، تتزايد التحديات البيئية المتعلقة بمعالجة المياه النفطية الملوثة، لذا كان من الأهمية تسخير الابتكار والجديد في تقنيات النانو لحل المشاكل التي يواجها القطاع.

وتعتبر المياه النفطية ناتجًا طبيعيًا لعمليات التكرير وتحتاج إلى معالجة فعّالة لضمان استخدامها مرة أخرى، ويستند الابتكار الذي عملت عليه إلى استخدام جسيمات السيليكا وكربونات الكالسيوم النانوية لفصل المواد العضوية من مياه النفط الملوثة، مما يفتح آفاقا جديدة لتحسين جودة المياه النفطية وضمان استدامة عمليات معالجتها في المصافي، والتخفيف من تأثيرات التصريف الضارة على البيئة.

فعمليات المعالجة التقليدية غير كافية بسبب التكلفة التشغيلية العالية، وزيادة حجم الحمأة، وإطلاق الملوثات الثانوية التي تتطلب خطوات معالجة إضافية. بالإضافة إلى ذلك، فإن تقنيات المعالجة التقليدية المستخدمة أقل فاعلية في إزالة اللون، والمواد الصلبة الذائبة، والمواد الصلبة العالقة، والعكرة، مما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف المعالجة، وبالتالي فهي غير مجدية اقتصاديًا.

إذا تم استخدام الجسيمات النانوية في إزالة المواد العضوية والهيدروكربونية من المياه، ستتمكن الشركات من توفير كميات كبيرة من المياه لإعادة استخدامها واستثمارها في مشاريع مختلفة، أو التخلص منها بطريقه آمنة وفق الضوابط البيئية، فكما يعرف عن تقنية النانو أنها تدخل في إزالة الملوثات من المياه كالملوثات الفيزيائية والبيولوجية والكيميائية. وقد تم اختيار جزيئات السيليكا وكربونات الكالسيوم بسبب توافقها الممتاز مع الحرارة واستقرارها الحراري، بالإضافة إلى انخفاض مستوى السمية، ويضاف إلى ذلك أنها تتميز بطرق تصنيع أو توليف سهلة وفعّال.

ويُقدم الابتكار حلًا واعدًا ومستدامًا لمواجهة التحديات البيئية في هذه الصناعة من خلال تطبيق تقنيات التوليف الصديقة للبيئة. كما يتميز استخدام الجسيمات النانوية بفعاليته في تقليل مستويات الطلب الكيميائي على الأوكسجين (COD) المرتبط بانخفاض المواد العضوية في المياه.

ويتميز الابتكار أيضًا بقدرته على إعادة استخدام الجسيمات النانوية في عملية إنتاج الخرسانة، مما يتفق مع أهداف الحد من الانبعاثات، ويسهم في تعزيز الممارسات البيئية المستدامة، مما يتيح للشركات الاستفادة من الجسيمات المستردة، لتحقيق فوائد اقتصادية وبيئية في الوقت نفسه. وبالإضافة إلى ذلك، يُعتبر الابتكار فرصة للمجتمع البحثي والمؤسسات البحثية لتطوير واستكشاف إمكانيات توسيع نطاق هذه الأساليب وإعادة استخدام الجسيمات النانوية في دورات علاجية متعددة، مما يعزز التقدم العلمي ويسهم في تطوير الميدان العلمي والتكنولوجي.

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

مياه المنوفية: تنفيذ أنشطة التوعية المائية بترشيد استهلاك المياه بالمدارس

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

نظمت إدارة التوعية بشركة مياه الشرب والصرف الصحى بالمنوفية حملة توعية بمختلف المدارس بالتعاون مع مديرية التربيه والتعليم لتوعية الطلاب بأهمية ترشيد استهلاك المياه والمحافظة عليها، وكذلك تعليمهم السلوكيات الصحيحة للتعامل مع المياه والمحافظة عليها والإستخدام الأمثل لشبكات الصرف الصحي .

وأكد المهندس رشدى السيد عمر رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالمنوفية أن الحملات شملت تنفيذ العديد من الأنشطة والألعاب التفاعلية وورش حكي ومسابقات فنيه بمدارس مرحلة رياض الاطفال والابتدائي وتم توزيع هدايا تذكارية ومطبوعات تحث علي ضرورة ترشيد استهلاك المياه والاستخدام الأمثل للصرف الصحي.

وأضاف، تم توعية طلاب المرحلة الاعدادية بأهم التقنيات الحديثة التي يتم من خلالها توفير المياه بالمنازل والعائد الذي يعود علي الدوله والأسر والافراد من توفير المياة والاستخدام الأمثل لها والحفاظ على شبكات الصرف الصحى بالمنازل والجهود الذي تبذلها الدوله لوصول كوب مياه نظيف  المواطنين.

وذكر، شملت الأنشطة توعيه الطلاب بالخط الساخن ١٢٥ والخدمات التي يقدمها وكذلك مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي المنفذة بقرى ومراكز المنوفية ضمن المبادرة الرئاسية حياه كريمة لتعريفهم بالمشروعات الضخمة التى تقوم بها الدولة فى قطاع مياة الشرب والصرف الصحى وطرق المحافظة عليها .

مقالات مشابهة

  • هيئة المتاحف تناقش دور المتاحف في التوعية البيئية والتنمية المستدامة
  • حزب صوت الشعب يصدر بيانا حول آثار التقارب الروسي الأمريكي على الوضع الاقتصادي في البلاد
  • مياه المنوفية: تنفيذ أنشطة التوعية المائية بترشيد استهلاك المياه بالمدارس
  • «مياه الأقصر» تعلن أماكن وجود سيارات المياه في ظل الانقطاع الذي يضرب المحافظة
  • التلوث النفطي في شبوة.. كارثة بيئية تهدد حياة المواطنين
  • تسرب نفطي واسع في شبوة جراء عمل تخريبي وسط تحذيرات بيئية
  • شاهد.. كارثة بيئية تضرب شبوة وسط تجاهل من حكومة عدن (فيديو) 
  • الحكومة الفلسطينية توعز بتكثيف التدخلات الميدانية لمعالجة آثار العدوان في شمال الضفة
  • روسيا.. ابتكار محطة للحصول على الطاقة من “المحيط الساخن” تحت الأرض
  • هاني سويلم: مصر تمتلك أكبر 3 محطات لمعالجة المياه على مستوى العالم