جناح مالي .. ملامح أفريقية بهوية إسلامية في إكسبو
تاريخ النشر: 20th, December 2023 GMT
يرصد جناح جمهورية مالي في معرض إكسبو 2023 الدوحة للبستنة رحلة التطور في الجانب الزراعي الذي تمتلك فيه تاريخاً ثرياً ومعقداً تتمايز به عن باقي دول القارة السمراء.
يقدم الجناح تعريفاً بمعالم مالي، البارزة المعبرة عن ثقافتها الإفريقية، ولسانها الناطق بالفرنسية، وهويتها الإسلامية إذ يمثل عدد المسلمين هناك، نحو 95% من إجمالي عدد مواطنيها البالغ 22 مليون نسمة .
ويتصدر الجناح خريطة ضخمة تحدد جغرافيا الدولة لتعريف الزوار بموقعها في غرب إفريقيا، والمتاخم لموريتانيا، وتحدها الجزائر شمالا والنيجر شرقا وبوركينا فاسو وساحل العاج في الجنوب وغينيا جنوبا وغربا.
وتشير الخريطة إلي العاصمة باماكو الواقعة جنوب غرب البلاد على الضفة الغربية من نهر النيجر، وتعني «ظهر التمساح» بلغة قبائل البامبارا ، وهي من المدن التجارية الهامة خاصة في منتجات الأرز والفول السوداني والقطن والبروكسيت.
ويحوي الجناح الواقع في المنطقة الدولية بمعرض إكسبو 2023 الدوحة، نماذج من الممارسات الزراعية القديمة وتطورها عبر الزمن، كما يركز علي مسيرة زراعة القطن والذرة الرفيعة المعتمدة في الري على مياه نهري السنغال والنيجر.
كما يفرد الجناح جانباً مقدراً لأنظمة الري الحديثة وأساليب الزراعة ذات الكفاءة العالية، التي كانت سببا في التوسع الزراعي هناك رغم تحديات التغير المناخي، وتدهور التربة، وضعف توافر المياه اعتمادا على برامج التنمية الزراعية مع دعم المنظمات الوطنية والدولية، مع تقديم مجموعة متنوعة من الثقافات المحسنة، وتقنيات الري الحديثة، وممارسات الإدارة الزراعية الأكثر فعالية، كما يركز الجناح على دور الأعشاب والمبيدات الحشرية والآلات الزراعية الحديثة في مواجهة التحديات وزيادة الإنتاج.
وتوثق الصور الفوتوغرافية المتنشرة داخل الجناح عملية زراعة الأرز وهو من أهم المحاصيل في مالي، كيف أن المناخ يلعب دوراً كبيرا في التنوع الزراعي هناك نظراً لأنها تنقسم جغرافيا إلي ثلاثة أقاليم طبيعية هي الصحاري القاحلة في الشمال، والسهول شبه الصحراوية في الوسط، وأراضي الحشائش المنبسطة في الجنوب، كما توجد مرتفعات جبلية قليلة تصل أعلى قمة إلى نحو 1,155 م فوق مستوى سطح البحر وهي قمة جبل همبوري تندو في الجنوب.
ويقدم الجناح منتجات يدوية من القماش، ونماذج من البيوت القديمة هي أقرب إلى الكهوف المنحوتة في الصحراء.
تتصدر صورة الجامع الكبير في مدينة جينية، جزءا كبيراً داخل الجناح لتعبر عن الهوية الاسلامية لجمهورية مالي ، وهو أكبر صرح من الطوب اللبِن في العالم، ويعتبره الخبراء أعظم مثال للمعمار في الرقعة الأفريقية المعروفة باسم بلاد السودان والساحل وإن كان الأثر الإسلامي واضحا فيه..
وإلي ما سبق يبرز الجامع الكبير كأحد أهم معالم القارة السمراء، وقد صنفته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، مع المدينة القديمة في جينية «تراثا عالميا يتوجب على الأسرة الدولية حمايته».
وينسب الجامع إلى جينية أقدم المدن بجنوب الصحراء الكبرى، ويقع على ضفة نهر الباني المدينة يعود تاريخه إلى القرن الثالث عشر الميلادي.
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: قطر معرض إكسبو
إقرأ أيضاً:
قائد شرطة الشارقة يدشن المكتبات الحديثة في المؤسسة العقابية
الشارقة: «الخليج»
دشن اللواء عبدالله مبارك بن عامر، القائد العام لشرطة الشارقة، المكتبات الحديثة في المؤسسة العقابية والإصلاحية بالتعاون مع مؤسسة ثقافة بلا حدود بواقع 4 مكتبات؛ بهدف تعزيز ثقافة القراءة والمعرفة لدى النزلاء، وتمكينهم علمياً وفكرياً في بيئة إصلاحية متكاملة.
وجرى التدشين بحضور محمد خلف، المدير العام لهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، وعضو مجلس الشارقة للإعلام، وراشد الكوس، المدير التنفيذي لجمعية الناشرين الإماراتيين، والعميد أحمد حاجي السركال، مدير عام الإدارة العامة للوقاية وحماية المجتمع، والعميد عبدالله إبراهيم بن نصار، مدير عام الإدارة العامة للموارد والخدمات الداعمة، والعميد الدكتور علي بوالزود، نائب مدير عام الإدارة العامة للوقاية وحماية المجتمع، وعدد من مديري الإدارات، وضباط الاختصاص من المؤسسة.
واطلع القائد خلال جولته الميدانية في أروقة المكتبات الجديدة على التجهيزات الحديثة ومحتواها العلمي والثقافي المتنوع، الذي يلبي احتياجات كافة النزلاء وذائقتهم الثقافية.
وأكد اللواء ابن عامر، أن هذه الخطوة تجسد اهتمام شرطة الشارقة ومؤسسة ثقافة بلا حدود في ترسيخ القراءة، ودعم برامج التأهيل التي تشمل التعليم، والتدريب، والدعم النفسي؛ إذ تمثل المكتبات الحديثة رافداً مهماً لتلك البرامج، كونها توفر بيئة محفّزة على القراءة وإعادة البناء الذاتي.
وثمّن جهود المؤسسة في تنفيذ برامج إصلاحية شاملة ترتكز على تنمية العقل، وصقل المهارات، وفتح آفاق جديدة أمام النزلاء لبناء مستقبل مزدهر لهم.
ومن جانبه أوضح العقيد عبدالله علاي النقبي، مدير إدارة المؤسسة العقابية والإصلاحية، أن تصميم المكتبات جاء استناداً إلى دراسة متخصصة هدفت إلى توفير بيئة محفزة وجاذبة للقراءة، تختلف في طابعها عن النموذج التقليدي للمكتبات؛ ما يسهم في تشجيع نزلاء المؤسسة على القراءة، ويجعل من هذه المساحات منطلقاً لتهذيب العقول وتنمية المعارف وصقل المهارات الفكرية لديهم.
وفي الختام كرم اللواء ابن عامر، محمد خلف وراشد الكوس؛ تقديراً لجهودهما المتميزة في تعزيز الحراك الثقافي والمعرفي على مستوى الإمارة.