في ظل التقدم والثورة التكنولوجية والدور البارز الذي يشغله العالم الافتراضي في حياتنا وحياة أطفالنا، ربط العديد من العلماء الاجتماعيين والنفسيين بدور التكنولوجيا في التأثير على الاطفال فكريًا وسلوكيًا وتحديد العديد من مساراتهم الحياتية وتصرفاتهم مع الآخرين بناءً على ما يطلعون عليه في الفضاء الالكتروني.

ومع كثرة التأثيرات الواقعة على الطفل من التكنولوجيا بالإيجاب أو السلب، يبدأ التحدي الحقيقي لدى ولي الأمر بكيفية استخدام الفضاء الالكتروني والأجهزة الالكترونية بشكل فعّال والاستفاده منها لزيادة المعارف والمهارات الإيجابية للطفل، في ظل الدعاية والترويج للألعاب الالكترونية العنيفة ذات الطابع المتسم بالقتل والحرب والمعارك والأسلحة، والذي تُسهم بتأثير على شخصية الطفل ورفع مستوى التوتر والعدوانية لديه ومن ثم انعكاسه سلوكيًا على المجتمع الذي حوله، فضلاً عن الشخصيات الكارتونية في الرسوم المتحركة ذات الطابع السلبي والمحتوى غير المفيد وتقمص الأطفال في بعض الأوقات لتلك الشخصيات الافتراضية على أرض الواقع لوجود الطفل في هذه المرحلة العمرية «بمرحلة المحاكاة والتقليد»، حيث يبدأ الطفل في البحث عن القدوة ومن ثم يحتذي هذا الطفل بالشخصية الكارتونية وسلوكياتها من خلال ما يشاهده بالعالم الافتراضي. لذلك يأتي دور الأسرة في تحديد أوقات معينة في جدول يومي أو أسبوعي؛ لتفعيل تلك المواقع والتطبيقات بشكل إيجابي، لتطوير النمو الذهني والحسي لدى الطفل بطريقة محببة وجذابة ومن ثم فتح أفاق جديدة وإنفتاحه على العالم بالتعرف على ثقافات ومعلومات ترتقي بفكرة وتطور معارفه، كتفعيل قراءة الكتب الصورية التي تشغل الجانب البصري والإدراكي عند الطفل، وإدراج تطبيقات حل الألغاز الصعبة التي تطور الجانب التحليلي ومستويات الذكاء، فضلاً عن التطبيقات المعدة للأطفال بطابع ديني، والتي تسهم بتعريف الأطفال عن كيفية قراءة القرآن بالمخارج الصحيحة وقصص الأنبياء والرسل بشكل يتلاءم مع فهم الطفل وإدراكه وبأسلوب مبسّط. فمن واجب الأسرة أن تسخّر الحداثة والتطور التكنولوجي بما يحقق المصلحة الكلية للطفل وبشكل يتلاءم مع مرحلتهم العمرية والفكرية والشخصية. أ. دلال العطاوي رئيس الشؤون الاجتماعية والنفسية في مبادرة «ليث»

المصدر: صحيفة الأيام البحرينية

كلمات دلالية: فيروس كورونا فيروس كورونا فيروس كورونا

إقرأ أيضاً:

وزيرة التخطيط تلتقي سفير مصر الجديد لدى الصين

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

استقبلت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، السفير خالد نظمي، سفير جمهورية مصر العربية- الجديد- لدى جمهورية الصين الشعبية.

وخلال اللقاء، أشادت الدكتورة رانيا المشاط، بالعلاقات التاريخية الوطيدة بين مصر والصين، والتطور الذي تشهده على مدار السنوات الماضية خاصة مع توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة في عام 2014، مؤكدة أن الصين تعد واحدة من أهم شركاء مصر في التنمية وترتبط بمجالات تعاون متعددة مع مصر خاصة في مجالات البنية التحتية، والبحث العلمي، والاستثمار في رأس المال البشري، والصحة، والتعليم، وغيرها من القطاعات ذات الأولوية.

وأوضحت «المشاط»، أن التطور المستمر في العلاقات الاقتصادية المصرية الصينية ينعكس في العديد من المعالم، من أهمها توقيع أول مذكرة تفاهم من نوعها في مجال مبادلة الديون من أجل التنمية، لتصبح مصر هي الدولة الأولى التي توقع معها الوكالة الصينية للتعاون الدولي الإنمائي، وذلك في أكتوبر 2023 خلال اجتماعات القمة الثالثة لمنتدى الحزام والطريق.

وحول أبرز وأهم المشروعات التنموية بين مصر والصين، تطرقت إلى مشروع تطوير منظومة الأطراف الصناعية، والذي يحظى باهتمام رئاسي ويهدف إلى جعل مصر مركزًا إقليميًا في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لتوفير الأطراف والأجهزة التعويضية لذوي الاحتياجات الخاصة وامتلاك القدرة التصنيعية لها وفقًا للمواصفات القياسية المعتمدة دوليًا، معربه عن التطلع لاستمرار التعاون مع الجانب الصيني في تنفيذ المشروع.

وجدير بالذكر أن مصر والصين تتمتعان بعلاقات تاريخية وطيدة، فكلا البلدين من أهم وأقدم الحضارات في العالم، وهو ما مثل قاعدة قوية لاستمرار تميز العلاقات بين البلدين خلال العقود الماضية؛ ورغم أن العلاقات المصرية الصينية على مستوى التعاون الإنمائي بدأت منذ تسعينيات القرن الماضي إلا أنها حققت طفرات منذ عام 2014 حيث زار السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، جمهورية الصين الشعبية، ووقع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع الجانب الصيني.

وخلال زيارتها للصين في يوليو الماضي، للمشاركة في فعاليات النسخة الثانية من منتدى العمل الدولي من أجل التنمية المشتركة، وقّعت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، 3 مذكرات تفاهم، مع الجانب الصيني، لتعزيز التعاون في مجال تبادل الخبرات والتعاون على أساس المنفعة المتبادلة، لتعزيز التعاون الاقتصادي عبر الاستفادة من الخبرات والممارسات المتعلقة بالاقتصاد الكلي، والتنمية الصناعية، والطاقة المتجددة، والابتكار التكنولوجي، والتنمية المستدامة، ومذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجال تطبيق نظام "بيدو" للملاحة عبر الأقمار الصناعية (BDS)، في ظل أهمية هذا النظام في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة إلى مذكرة تفاهم حول مشروع تعزيز وتوسيع نطاق تصنيع منتجات التكنولوجيا المساعدة وتقديم الخدمات من خلال إنشاء مركز التميز للأشخاص ذوي الإعاقة الحركية في مصر.

مقالات مشابهة

  • احتمال الطعن وتدخل الملك لإعادة قراءة النص.. مسار طويل ينتظر المصادقة على مدونة الأسرة
  • عاجل | السيد القائد: العدو الإسرائيلي يركز على محاربة الجانب الإنساني في كل ما يتعلق به من إعدامات ومنع كل مقومات الحياة
  • رغم الهزة التي ضربت الأسواق.. ترامب يؤكد: "التعريفات الجمركية تسير بشكل رائع"
  • لا بديل لمطار الخرطوم فى الوقت الحالي
  • أخنوش يبشر بقرب تفعيل قانون العقوبات البديلة في غشت القادم
  • هل أنت عصفور صباحي أم بومة؟.. اكتشف الجانب المظلم للدوام الليلي
  • الشمال القطري يطلب تفعيل عقد أكرم توفيق بشكل رسمي
  • النائب أيمن محسب يتقدم بطلب إحاطة بشأن انتشار تطبيقات الابتزاز الالكتروني
  • وزيرة التخطيط تلتقي سفير مصر الجديد لدى الصين
  • محفوظ: المطلوب في الاعلام اللبناني الالكتروني تعزيز الوحدة الوطنية