شهدت الانتخابات الرئاسية 2024 حضوراً متميزاً من الشباب؛ على مستوى المشاركة فى الحملات الرئاسية للمرشحين الأربعة، أو بالتطوع من الكيانات المختلفة مع الهيئة الوطنية للانتخابات؛ لتنظيم العملية والمشهد الانتخابى الحضارى، ووجودهم بقوة بين صفوف الناخبين؛ لاختيار مستقبل وطنهم من منظورهم الخاص، والتعبير عن إرادتهم الحرة تجاه المرحلة المقبلة.

فعلى مستوى الحملات الرئاسية للمرشحين الأربعة، اعتبرت حملة المرشح الرئاسى عبدالفتاح السيسى الشباب شركاء فى الحملة، وقالت، فى بيان رسمى لها: «الشباب هم شركاء الحاضر ونبراس المستقبل المنير المشرق، وهم الطاقة الدافعة والمحركة نحو التنمية والبناء والتعمير، فلا سقف لطموحهم ولا حدود لأحلامهم، ولعل تجربة منتدى شباب العالم خير دليل على أن الشباب قادر على تحويل الأحلام إلى واقع مؤثر يتخطى كل الحدود الممكنة».

وأضافت الحملة الرسمية لـ«السيسى»: «بعملهم الدؤوب لإنجاح فكرة آمنوا بها، محوا من قاموسهم المستحيل وخضعت العقبات أمام قوة إيمانهم وحماسهم، فلم يكن نجاح النسخة الأولى من المنتدى سوى بداية لانطلاق قاطرة الابتكار والإبداع والتفانى من شباب مصر».

«صبرى»: حرصنا على تمثيل كل أطياف الشعب ومشاركة العنصر الشبابى بأكثر من 50%

وقال وسام صبرى، المدير التنفيذى للحملة الرسمية للمرشح الرئاسى عبدالفتاح السيسى، إنهم حرصوا على تمثيل كل أطياف الشعب المصرى فى الحملة الرسمية، والتأكيد على وجود العنصر الشبابى بأكثر من 50%، وهذه رسالة مفادها وجود الشباب خلال الفترة المقبلة وفى المستقبل، بجانب عنصر الخبرة.

«صابر»: كانوا العمود الفقرى فى أعمالنا

وفى حملة فريد زهران، رئيس حزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، قالت النائبة أميرة صابر، المتحدث الرسمى للحملة، فى تصريحات لـ«الوطن»، إن الحملة ضمت أعماراً وأجيالاً مختلفة، واعتمدت على الشباب كعمود فقرى لها، وهذه رسالة مهمة جداً أن يكون العاكفون على البرنامج من الشباب، والمخططون للحملة فى المحافظات من الشباب، والمتحدثون الرسميون لهذه الحملة شباباً، كل هذه أمور مهمة يجب الإشارة إليها.

«عبدالباقى»: حملة «يمامة» ضمت مزيجاً من شيوخ «الوفد» وشبابه

وفى حملة المرشح الرئاسى عبدالسند يمامة، رئيس حزب الوفد، قال عمرو عبدالباقى، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين فى الحملة، إن الحملة تضمنت تنوعاً من شيوخ «الوفد» وأعضاء الهيئة العليا وأعضاء الحزب، وكان لديها 27 لجنة على مستوى الجمهورية متصلة باللجنة المركزية للحملة الانتخابية وتشارك فى جميع أعمال الحملة.

وتابع «عبدالباقى» أن رئيس حزب الوفد يعتمد على مجموعة من شباب الحزب المدربين فى إدارة الحملات الانتخابية ولديهم قناعة كاملة بدور «الوفد» التاريخى.

وفى حملة المرشح الرئاسى حازم عمر، رئيس حزب الشعب الجمهورى، تم الاعتماد على الشباب بشكل كبير فى أدوار الحملة المختلفة، وهو ما أكدته الدكتورة أمل عصفور، عضو الحملة، موضحة أن الحملة لديها برنامج كامل لدعم الشباب بشكل كبير.

وعن المشاركة الفعالة والإدلاء بأصواتهم، رصدت دراسة حديثة للمركز المصرى للفكر والدراسات ارتفاع معدلات الوعى السياسى لدى المواطنين، خاصةً بين فئة الشباب، إذ بلغ عدد الذين يحق لهم التصويت لأول مرة منذ الانتخابات البرلمانية الأخيرة نحو 5 ملايين شاب وفتاة، وغالباً ما تكون هذه الفئة أكثر وعياً بحقها الدستورى فى الإدلاء بأصواتهم، وأكثر دافعية للتصويت، نظراً لتطور المستوى التعليمى والثقافى للأجيال الجديدة.

وأرجع المركز، فى الدراسة، أسباب زيادة وعى الشباب بالحقوق السياسية وضرورة المشاركة بإيجابية، إلى عدد من العوامل؛ أبرزها اهتمام القيادة السياسية بفئة الشباب وتمكينهم سياسياً واجتماعياً خلال السنوات التسع الماضية، وزيادة عدد البرامج الموجهة للشباب سواء من قبَل مؤسسة رئاسة الجمهورية أو وزارات التخطيط والشباب والرياضة والتعليم العالى والتربية والتعليم، وفتح باب التطوع على مصراعيه خلال الفترة الأخيرة من خلال مؤسسة حياة كريمة أو التحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى، بما انعكس إيجاباً على مشاركة الشباب فى الحياة العامة وتنمية مجتمعاتهم المحلية.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: المشهد الانتخابى الوطنية للانتخابات السيسي رئیس حزب

إقرأ أيضاً:

هل ستحل بركات العيد على النِعيـــــر؟

بركات العيد ليتها تحل على النِعير، فتغير أفكاره المزرنخة، فيدرك أن الثورة لم تشتعل إلا لمنع هذه الحرب والدمار الشامل وأنها هي ثورة الشعب، وهي الغيث الذي يطفئ الحرائق، وينبت الخضرة، ويحيل البؤس إلى نعيم.

لكن بالمناسبة، لا يجب أن يفوتني أن أعرّفكم من هو النِعير. النِعير هو العضو النموذجي في الطائفة النِعيرية الزلنطحية، وهو كائن زمبعولي في هيئة إنسان غبي وسمج وساذج وغشيم ويكره شباب سوداننا كأعداء حقيقيين.
النِعير نوعان:
١- نِعير المنازل – ذلك الذي يتواجد في كل مكان، يثرثر بحقده، ويحرض على العنف، ويقضي يومه في التحسر على وجود الشباب في وطنه
٢- نِعير المذابح – القاتل المسلح في القوات النظامية، وغيرها من الميلشيات النِعيرية. وكلامهما يعشق ويدمن نشوى ولذة العادة الغير سرّية، العلنيّة، الدموية التقتيلية فيرتعش منتشياً حين يُقتل أحد شباب بلادي برصاصة غادرة من بندقية نِعير المذابح.

النِعير لا يعارض الثورة كفكر أو قناعة، بل لأنه يكره الشباب السوداني كمبدأ في حد ذاته، وكأن وجودهم تهديد شخصي له، وكأن مشكلته الكبرى ليست أوضاع سوداننا الكارثية، بل تلك الليلة التي وُلد فيها “أبو بنطلون ناصل وشعر مبرّم”، يكره أمه، وميتين أمه، ويتمنى لو ماتا هو وأمه معاً في الولادة. يكره شبابنا فقط لمظهر وسلوكيات البعض منهم. تخيل شخصاً يكره ٧٠٪ من شعبه، لكنه مع ذلك يعيش بينهم ويتناعر في حضرتهم.

إذا خرج الشباب متظاهرين مطالبين بحياة كريمة ومستقبل أفضل، سبّهم ولعنهم، وهى يفترض أن لا مستقبل ولا حياة لهم في بلدهم، فقط أمامهم خياران: إما الإغتراب للخليج أو الهجرة لأوروبا وكندا وأمريكا. وإن ناصرهم العقلاء من الآباء والأمهات، إتهمهم بالخيانة والعمالة للسفارات وبالإلحاد والزندقة. وبعد كل هذا الضجيج، لا يملك النِعير بديلاً لما يريد القضاء عليه من شباب، وكأن السودان يمكن أن يستمر بدونهم. بذلك تجدون الاستحالة نفسها ليست في نجاح الثورة، بل في إقناعه بأن هؤلاء الشباب، ومن خلفهم الأطفال، هم العماد الحقيقي للوطن، وهم أصحاب الحق المطلق فيه، وهم الذين سيصنعون مستقبله كما يشاؤون. لكن تقول لمَن؟ وماذا تقول؟

النِعير الأكبر، السفاح الغاشم عمر البشير، قال لهم ذات يوم إن شبابنا الثائر “شذاذ آفاق”، فصدقوه ومسكوا فيها تب! وعندما خرج هؤلاء الشباب في مضاهرات سلمية، تصدى لهم نِعير المذابح، فأطلق عليهم الرصاص، وسقط منهم الشهداء، فبلغ نِعير المنازل ذروة مراده، وصار يهتف محرضاً على المزيد من القتل، يقذف حقده العتيق، ويتلذذ بسفك الدماء، حتى يذهب إلى فراشه لينام ويحلم بصباحٍ لا يرى فيه أي شاب ثائر حايم في سوداننا.

يا شباب بلادي آمالكم في ثورتكم، فلا تستسلموا لإحباطات الطائفة النِعيرية، فهم الخطر الحقيقي على وجودكم ووجود سودانكم، فإن انتصرتم عليهم بالوعي، نجوتم. وإن سمحتم لهم بإحباطكم، فأنتم من سيمهد الطريق لعودة الظلام، وعندها لن يكون النِعير هو العدو، بل ستكونون أنتم النِعيرية الحقيقيين!

ثاني أيام عيدالفطر المبارك
٣١ مارس ٢٠٢٥
sfmtaha@msn.com  

مقالات مشابهة

  • محافظ أسيوط يوجه بتكثيف حملات رفع الإشغالات وإزالة التعديات على حرم الطريق
  • غدا.. انطلاق حملة تحصين الماشية ضد مرض الحمى القلاعية بالقليوبية
  • حملة إسرائيلية ضد مصر.. مصطفى بكري يكشف تفاصيل الهجمة
  • إعلامية الإصلاح تدعو للتفاعل مع حملة إلكترونية تسلط الضوء على إخفاء "قحطان"
  • محافظ القليوبية: انطلاق حملة تحصين الماشية ضد مرض الحمى القلاعية
  • انطلاق حملة تحصين الماشية ضد مرض الحمى القلاعية ومرض الوادي المتصدع بالقليوبية
  • السبت.. انطلاق حملة تحصين الماشية ضد الحمى القلاعية والوادي المتصدع بالفيوم
  • حملة عسكرية أم ضغط سياسي؟ معهد واشنطن يقيّم الحملة الأمريكية ضد الحوثيين
  • السفير العراقي في أنقرة: السوداني سيبحث في تركيا طريق التنمية وملف الطاقة
  • هل ستحل بركات العيد على النِعيـــــر؟